طهران تدافع عن ردها الثاني على مسوّدة إنجاز مفاوضات فيينا

تخطى سعر الدولار حاجز 300 ألف ريال في سوق الحرة للعملات في طهران أمس (أرشيفية-إ.ب.أ)
تخطى سعر الدولار حاجز 300 ألف ريال في سوق الحرة للعملات في طهران أمس (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

طهران تدافع عن ردها الثاني على مسوّدة إنجاز مفاوضات فيينا

تخطى سعر الدولار حاجز 300 ألف ريال في سوق الحرة للعملات في طهران أمس (أرشيفية-إ.ب.أ)
تخطى سعر الدولار حاجز 300 ألف ريال في سوق الحرة للعملات في طهران أمس (أرشيفية-إ.ب.أ)

للمرة الثانية بعد طرح مسودة الاتحاد الأوروبي لإنجاز محادثات إحياء الاتفاق النووي، بعثت إيران رداً إلى الأطراف الغربية، ودافع مسؤولون إيرانيون عن فحوى الرسالة، فيما تزداد مخاوف المؤيدين للاتفاق بشأن إغلاق النافذة المفتوحة منذ أبريل (نيسان) 2021، في أصعب أشواط الجهود الدبلوماسية لردع طموحات طهران النووية.
وأرسلت طهران رداً ثانياً عبر المنسق الأوروبي للمحادثات النووية، إنريكي مورا، على رد الولايات المتحدة. وقالت وسائل إعلام حكومية إيرانية إن الرد كان «خطياً». وقالت إن «النص المرسل كان بمقاربة إيجابية بهدف إنجاز المفاوضات».
وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، الجمعة، إن وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان أطلع نظيره العماني بدر البوسعيدي على آخر مستجدات المفاوضات بما في ذلك فحوى الرد الإيراني. وكرر عبد اللهيان عباراته السابقة حول «عزم إيران الحصول على الاتفاق الجيد والمستدام والقوي». وقال إن «عملية الرد الإيراني أخذت تسريع وتسهيل استخلاص النتائج بعين الاعتبار»، وذلك أول تعليق له بعد إرسال رد إيران إلى واشنطن.
وكانت وكالة «إيسنا» الحكومية قد نقلت العبارة الأخيرة التي وردت على لسان عبد اللهيان، قبل ذلك بساعات، خلال تعليق مقتضب على رد طهران على واشنطن، موضحة أنه «أعلن صراحة أن إيران مستعدة لعقد اجتماع وزاري لإعلان الاتفاق النهائي في الأسبوع المقبل، إذا ما توفرت المطالب القليلة المطروحة من إيران».
وتعليقاً على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أعرب فيها عن أمله في التوصل إلى اتفاق في غضون الأيام المقبلة، قالت «إيسنا» إن أقوال ماكرون «تأتي استمراراً لجهود الدول الغربية في زيادة الضغط على الرأي العام ضد إيران للقبول باتفاق في مفاوضات فيينا، دون تقديم ضمانات موثوقة من جانب هذه الدول».
وكتب مستشار الفريق المفاوض النووي محمد مرندي في تغريدة على «تويتر»، أن «إيران ردت مثلما وعدت، حان اتخاذ قرار جدي من فريق بايدن في هذا المجال». وفي إشارة ضمنية إلى تعليق المتحدث باسم الخارجية الأميركية الذي وصف الرد الإيراني بـ«غير البناء»، قال مرندي إن «البناء لأميركا يعني قبول الشروط الأميركية لكن البناء لإيران يعني التوصل إلى اتفاق متوازن بضمانات» وأضاف: «إذا أميركا اتخذت القرار الصحيح يمكنها التوصل إلى نتيجة بسرعة».
لكن رسول موسوي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، انتقد المواقف التي حذرت من ضياع فرصة عودة طهران إلى أسواق النفط، بينما تبحث الدول الأوروبية عن بديل للنفط والغاز الروسيين. وكتب موسوي على «تويتر»: «لماذا بينما لم ترد أميركا على إيران، تصدر أحكام بشأن ضياع فرصة صادرات النفط إلى أوروبا؟». وأضاف: «لماذا عندما يقول متحدث أميركي إن رئيس الجمهورية يرد فقط في إطار الأمن القومي، تتجاهل إيران أمنها القومي في ردها؟»، وذهب أبعد من ذلك، عندما قال: «لماذا نقلق على شتاء أوروبا، بينما تحرم أطفالنا من الأدوية بذريعة العقوبات؟».
وكان لافتاً أن الأوساط المؤيدة للحكومة الحالية تتحدث عن رهان طهران على شتاء أوروبا وسط أزمة الطاقة التي تواجه القارة بسبب الحرب الأوكرانية ووقف صادرات الغاز الروسية.
بدوره، وجّه علي حاجي أكبري، ممثل المرشد الإيراني بخطبة الجمعة في طهران أمس، رسالة إلى الأطراف الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي، حذر فيها من «ضياع فرصة التعاون مع إيران». وقال: «ما دامت هناك فرصة عليهم تعويض المعاناة وحقوق شعبنا التي انتهكوها». وقال: «على أوروبا ألا تسقط في حفرة الإذلال بالحبل المهترئ لأميركا والكيان الصهيوني».
أتى الرد الإيراني، غداة مباحثات جرت بين عبد اللهيان ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو. وقبل ساعات من إرسال الرد الإيراني، قال عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني مهدي سعادتي لوكالة «إرنا» الرسمية، إن عبد اللهيان «أجرى مفاوضات مهمة مع المسؤولين الروس». وإلى جانب وثيقة التعاون الشامل، والقضايا الثنائية، أشار النائب إلى أن المحادثات تناولت بشكل مفصل ما يجري في المفاوضات النووية. وزاد: «روسيا والصين تتفقان في كثير من القضايا الدولية مع إيران، لهذا تعتقدان أن بقاء المفاوضات في حالة معلقة ليس في صالح الطرفين، ويجب حسم مصير المفاوضات على وجه السرعة».
وقال سعادتي في هذا الصدد، إن «الرد الأميركي والأوروبي في موضوعات التحقيق وسريان العقوبات والضمانات الموثوقة، لم يكن مقنعاً» وأضاف: «كالعادة حاولت أميركا تهيئة ظروف في إطار فشل المفاوضات وإطالتها». وقال إن سياسة بلاده «في مجال المفاوضات، لا يمكن أن تكون معلقة وتقتصر على بعض المفاوضات والصور، يجب أن تتخذ خطوات عملية في رفع العقوبات».
وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قد حدّد أربعة شروط لقبول طهران بإحياء الاتفاق النووي، على رأسها إنهاء تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخاص بآثار اليورانيوم في مواقع إيرانية غير معلنة. وقال الاثنين في مؤتمر صحافي: «نحن نؤكد في الاتفاق النووي؛ أولاً على الضمانات الموثوق بها، وثانياً التحقيق الموضوعي والعملي، وثالثاً رفع جميع العقوبات بشكل ملموس ومستدام، ورابعاً إغلاق جميع المزاعم السياسية حول قضية الضمانات (تحقيق الوكالة الدولية) التي نعتبرها بلا أساس».
تراقب وكالة الطاقة الذرية المنشآت الإيرانية المعلنة التي تضم أنشطة نووية أساسية ولها سلطة الدخول المنتظم إليها بمقتضى اتفاق «الضمانات الشاملة»، الذي يحدد التزامات الدول الموقعة على «معاهدة حظر الانتشار النووي».
وقال سعادتي إن « المنظمة الذرية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية توصلتا إلى تفاهم في القضايا الخاصة بقضية اتفاق الضمانات، لكن بعد زيارة المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إلى إسرائيل وتدخل إسرائيل، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية قراراً ضد إيران». وقال: «استراتيجية إيران واضحة يجب حل القضية في المفاوضات»، مشيراً إلى أن الجانبين «الأميركي والأوروبي طلبا من إيران توقيع الوثيقة الحالية لحل القضايا الأخرى لاحقاً، لكن إيران أعلنت أنه يجب تحديد مصير جميع القضايا في المفاوضات كما يجب رفع جميع العقوبات.
وأضاف النائب: «نعتقد أنه يجب أن تمتد العقوبات المتعلقة بالحرس الثوري على المجموعات الاقتصادية الأخرى ويجب إغلاق هذا الملف». وأشار إلى «تفهم» روسي للموقف الإيراني، ونقل عن مسؤولين روس قولهم إن «مواقف ومقترحات إيران مقنعة وقابلة للدفاع، وأن «رفع العقوبات والتجارة الحرة حق قانوني لإيران».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».