مستجدات العلاج الخلوي والجيني

أحدث الإنجازات العالمية والإقليمية

مستجدات العلاج الخلوي والجيني
TT

مستجدات العلاج الخلوي والجيني

مستجدات العلاج الخلوي والجيني

العلاج الخلوي Cellular Therapy (CT) هو زرع الخلايا البشرية لاستبدال أو إصلاح الأنسجة و- أو الخلايا التالفة. ومع التقنيات الجديدة والمنتجات المبتكرة والخيال اللامحدود، أمكن استخدام الكثير من أنواع الخلايا المختلفة كجزء من علاج مجموعة متنوعة من الأمراض والحالات. وتشمل بعض الخلايا التي يمكن استخدامها: الخلايا الجذعية المكونة للدم (hematopoietic)، والخلايا الجذعية للعضلات الهيكلية (skeletal)، والخلايا الجذعية الوسيطة (mesenchymal)، والخلايا الليمفاوية، والخلايا التغصنية (dendritic)، وخلايا جزر البنكرياس.
ومع تطور البحوث، سيتم تطوير أنواع مختلفة من الخلايا إلى علاجات، كعلاجات خلوية جديدة ودراستها للتطبيقات المحتملة. وتعد زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم (وتسمى أيضاً زرع نخاع العظم) العلاج الخلوي الأكثر استخداماً وتستخدم لعلاج مجموعة متنوعة من سرطانات الدم وأمراض الدم.
تشمل التطبيقات المحتملة للعلاجات الخلوية علاج السرطان، وأمراض المناعة الذاتية، ومشكلات المسالك البولية، والأمراض المعدية، وإعادة بناء الغضاريف التالفة في المفاصل، وإصلاح إصابات الحبل الشوكي، وتحسين نظام المناعة الضعيف، ومساعدة المرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية، وفقاً للمنظمة الدولية لجمعية النهوض بالدم والعلاجات الحيوية (Association for the Advancement of Blood & Biotherapies, AABB).

- علاج خلوي
كيف يتم العلاج الخلوي؟ يقوم الباحثون بزراعة الخلايا الجذعية في المختبر، حيث تتم معالجتها لتتخصص في أنواع معينة من الخلايا، مثل خلايا عضلة القلب أو خلايا الدم أو الخلايا العصبية، ومن ثم يمكن زرع هذه الخلايا المتخصصة في الإنسان.
حالياً، تتكون منتجات الخلايا الجذعية الوحيدة المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) للاستخدام في الولايات المتحدة من الخلايا الجذعية المكونة للدم (المعروفة أيضاً باسم الخلايا السلفية progenitor cells المكونة للدم) والمشتقة من دم الحبل السري.
• منتجات العلاج الخلوي. ينظم مركز التقييم والبحوث البيولوجية (CBER) منتجات العلاج الخلوي والعلاج الجيني البشري وبعض الأجهزة المتعلقة بالعلاج بهما. يستخدم (CBER) كلاً من قانون خدمات الصحة العامة والقانون الفيدرالي للأدوية ومستحضرات التجميل كقوانين تمكينية للرقابة.
تشمل منتجات العلاج الخلوي العلاجات المناعية الخلوية ولقاحات السرطان وأنواع أخرى من الخلايا الذاتية autologous والخلايا الخيفية allogeneic لبعض المؤشرات العلاجية، بما في ذلك الخلايا الجذعية المكونة للدم والخلايا الجذعية البالغة والجنينية.

- العلاج الجيني
• العلاج الجيني البشري. يسعى إلى تعديل أو معالجة تعبير الجين أو تغيير الخصائص البيولوجية للخلايا الحية للاستخدام العلاجي. يستمر البحث والتطوير المتعلق بالعلاج الخلوي والجيني في الولايات المتحدة في النمو بمعدل سريع، مع تقدم عدد من المنتجات في التطور السريري. بالإضافة إلى الإشراف التنظيمي على الدراسات السريرية، فإن مركز (CBER) يقدم مشورة علمية وتنظيمية استباقية للباحثين الطبيين والمصنعين في مجال تطوير المنتجات الجديدة.
• الجينات والخلايا وكيفية تفاعلها. ترتبط الجينات والخلايا ارتباطاً وثيقاً، حيث يوجد داخل خلايا أجسامنا آلاف الجينات التي توفر المعلومات لإنتاج بروتينات معينة تساعد في تكوين الخلايا. أما الخلايا فهي اللبنات الأساسية لكل الكائنات الحية، فجسم الإنسان يتكون من تريليونات منها.
توفر الجينات المعلومات التي تجعل الخلايا المختلفة تقوم بأشياء مختلفة. تشكل مجموعات من الكثير من الخلايا أنسجة وأعضاء الجسم، بما في ذلك العضلات والعظام والدم. الأنسجة والأعضاء بدورها تدعم جميع وظائف الجسم.
• ما دور العلاج الجيني؟ تلعب الجينات الموجودة في خلايا الجسم دوراً رئيسياً في المحافظة على الصحة. في الواقع، يمكن للجين أو الجينات المعيبة أن تتسبب في الأمراض. وإدراكاً لذلك، عمل العلماء لعقود على محاولة تعديل الجينات أو تغيير الجينات المعيبة لأخرى صحيحة لعلاج أو منع مرض أو حالة طبية. ويؤتي هذا البحث ثماره، حيث تعمل التطورات في العلوم والتكنولوجيا على تغيير الطريقة التي نحدد بها المرض ونطور الأدوية ونصف العلاجات.
وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على الكثير من منتجات العلاج الجيني للسرطان ومؤشرات الأمراض النادرة.
• كيف يعمل العلاج الجيني؟ في بعض الأحيان يكون الجين كله أو جزءاً منه معيباً أو مفقوداً منذ الولادة، ويشار إلى هذا على أنه طفرة وراثية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للجينات الصحيحة أن تتغير على مدار حياتنا. يمكن أن تحدث هذه الطفرات المكتسبة بسبب التعرض البيئي. الخبر السار هو أن معظم هذه التغيرات الجينية (الطفرات) لا تسبب المرض. لكن بعض الطفرات الموروثة والمكتسبة يمكن أن تسبب اضطرابات في النمو وأمراضاً عصبية وسرطاناً.
اعتماداً على سبب الطفرة، يمكن للعلماء القيام بأشياء كثيرة في العلاج الجيني:
• استبدال الجين المفقود أو الذي سبب المشكلة.
• إضافة جينات إلى الجسم للمساعدة في علاج المرض.
• أو إيقاف عمل الجينات التي تسبب المشكلات.
لإدخال جينات جديدة مباشرةً في الخلايا، يستخدم العلماء وسيلة تسمى «ناقل vector» يتم تصميمه وراثياً لتوصيل الجينات اللازمة لعلاج المرض. ويجب أن تكون النواقل قادرة على توصيل المواد الجينية بكفاءة إلى الخلايا.
هناك أنواع مختلفة من النواقل، وتعد الفيروسات حالياً أكثرها شيوعاً في العلاجات الجينية لأنها تتمتع بقدرة طبيعية على توصيل المواد الجينية إلى الخلايا. وقبل استخدام الفيروسات لنقل الجينات العلاجية إلى الخلايا البشرية، يتم تعديلها لإزالة قدرتها على التسبب في مرض معدٍ.
يمكن استخدام العلاج الجيني لتعديل الخلايا داخل الجسم أو خارجه. عند الاستخدام داخل الجسم، يقوم الطبيب بحقن الناقل الذي يحمل الجين مباشرةً في المريض. أما عند الاستخدام خارج الجسم، فيأخذ الطبيب الدم أو نخاع العظام أو نسيجاً آخر إلى المختبر ليفصل أنواعاً معينة من الخلايا، يُدخل فيها الناقل الذي يحتوي على الجين المطلوب. تُحقن الخلايا لاحقاً في المريض، حيث يتم استخدام الجين الجديد لإنتاج التأثير المطلوب.
• هل العلاج الجيني سالم وفعال؟ قبل أن يتم تسويق العلاج الجيني للاستخدام في البشر، يجب اختبار المنتج في الدراسات السريرية للتأكد من سلامته وفاعليته حتى يتمكن علماء إدارة الغذاء والدواء من النظر فيما إذا كانت مخاطر العلاج مقبولة بالنظر إلى الفوائد المرجوة. يتسم المجال العلمي لمنتجات العلاج الجيني بخطى سريعة وتطور سريع -مما يبشر بنهج جديد لعلاج فقدان البصر والسرطان والأمراض الخطيرة والنادرة الأخرى. مع استمرار العلماء في تحقيق خطوات كبيرة في هذا العلاج، تلتزم إدارة الغذاء والدواء بالمساعدة في تسريع التطوير من خلال التفاعل مع تلك المنتجات المطورة ومن خلال المراجعة السريعة للعلاجات الرائدة التي لديها القدرة على إنقاذ الأرواح.

- مستجدات العلاج
وفيما يلي آخر المستجدات في العلاج الخلوي والجيني:
• أولاً- على المستوى العالمي. اعتماد أول علاج جيني قائم على الخلايا لعلاج مرضى ثلاسيميا - بيتا المحتاجين إلى نقل دم منتظم، إذ وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، أخيراً، في يوم 17 أغسطس (آب) 2022 على أول علاج جيني قائم على الخلايا لعلاج المرضى البالغين والأطفال المصابين بالثلاسيميا بيتا (Beta - thalassemia) والذين يحتاجون إلى عمليات نقل منتظمة لخلايا الدم الحمراء، وهو عقار «زينتيغلو Zynteglo (betibeglogene autotemcel)». ووفقاً لتصريح الدكتور بيتر ماركس (Peter Marks)، مدير مركز تقييم وأبحاث البيولوجيا التابع لإدارة الغذاء والدواء في التقرير الذي نُشر في موقع (FDA)، فإن هذه الموافقة التزام من إدارة الغذاء والدواء بدعم تطوير العلاجات المبتكرة للمرضى الذين لديهم خيارات علاج محدودة، وتُعد تقدماً مهماً في علاج ثلاسيميا - بيتا، لا سيما لدى الأفراد الذين يحتاجون إلى عمليات نقل مستمرة لخلايا الدم الحمراء والمضاعفات الصحية المرتبطة بهذا المرض الخطير.
وثلاسيميا - بيتا هي نوع من اضطرابات الدم الموروثة التي تسبب انخفاض الهيموغلوبين الطبيعي وخلايا الدم الحمراء في الدم، من خلال الطفرات في وحدة بيتا - غلوبين الفرعية، مما يؤدي إلى عدم كفاية توصيل الأكسجين في الجسم. يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات خلايا الدم الحمراء إلى عدد من المشكلات الصحية بما في ذلك الدوخة والضعف والإرهاق وتشوهات العظام ومضاعفات أكثر خطورة. وتتطلب ثلاسيميا - بيتا المعتمدة على نقل الدم، وهي أشد أشكال المرض، عموماً عمليات نقل خلايا الدم الحمراء مدى الحياة كمسار قياسي للعلاج. يمكن أن ترتبط عمليات النقل المنتظمة هذه بمضاعفات صحية متعددة خاصة بها، بما في ذلك مشكلات في القلب والكبد والأعضاء الأخرى بسبب التراكم المفرط للحديد في الجسم.
«زينتيغلو Zynteglo» هو علاج جيني يُعطى كجرعة وحيدة ولمرة واحدة. وكل جرعة هي علاج مخصص يتم إنشاؤه باستخدام خلايا المريض (الخلايا الجذعية لنخاع العظم) المعدلة وراثياً لإنتاج بيتا غلوبين وظيفي، وهو جزء من الهيموغلوبين.
تم إثبات سلامة وفاعلية العقار في دراستين سريريتين متعددتي المراكز شملت المرضى البالغين والأطفال المصابين بالثلاسيميا - بيتا التي تتطلب عمليات نقل منتظمة. تم تحديد الفاعلية بناءً على تحقيق استقلالية نقل الدم، والتي يتم تحقيقها عندما يحافظ المريض على مستوى محدد مسبقاً من الهيموغلوبين دون الحاجة إلى أي عمليات نقل خلايا الدم الحمراء لمدة 12 شهراً على الأقل. وأظهرت الدراستان استقلالية نقل الدم بنسبة 89%.
ونظراً لوجود خطر محتمل للإصابة بسرطان الدم المرتبط بهذا العلاج؛ رغم عدم ظهور أي حالات في الدراستين، فقد تمت التوصية بأن يخضع المرضى الذين يتلقون «زينتيغلو Zynteglo» لمراقبة دمهم لمدة 15 عاماً على الأقل بحثاً عن أي دليل على الإصابة بالسرطان، ويجب أيضاً مراقبة المرضى بحثاً عن تفاعلات فرط الحساسية ومراقبة قلة الصفائح والنزيف في أثناء إعطاء العلاج.
• ثانياً- على المستوى المحلي والإقليمي. اعتماد أول برنامج علاج خلوي في المملكة. وفي إنجاز كبير، حصل برنامج زراعة الخلايا الجذعية في مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض في الأول من شهر يوليو (تموز) من هذا العام 2022 على اعتماد الجودة من المنظمة العالمية لاعتماد «العلاج الخلوي Foundation for the Accreditation of Cellular Therapy» (FACT)، والذي نُشر في موقع المنظمة (factglobal.org) في 16 أغسطس 2022. وبذلك، يُعد برنامج العلاج الخلوي الأول والوحيد في المملكة الذي تم الاعتراف به من المنظمة العالمية (FACT)، كما تُعد مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض أول مركز في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط يحصل على هذا الاعتماد، في زراعة الخلايا السلفية (Progenitor) المكونة لدم البالغين والأطفال والمكونة للدم الخيفي (Allogeneic) وذاتي المنشأ (Autologous)، ومجموعة منتجات العلاج الخلوي للنخاع والدم المحيطي الطرفي، ومعالجة منتجات العلاج الخلوي.
يشمل هذا الاعتراف برنامج زراعة الخلايا الجذعية وما يتضمنه من زراعة الخلايا الجذعية للكبار وللأطفال ومركز تجميع الخلايا الجذعية طرفياً أو من نخاع العظم بالإضافة إلى معالجتها في مختبرات المركز المتقدمة.
ويعد اعتماد (FACT) مرجعاً دولياً قائماً على الأدلة لأفضل الممارسات التي وضعتها الجمعيات الدولية للعلاج بالخلايا الجذعية والجينات وزراعة الأعضاء. وتخضع المراكز التي تسعى للحصول على الاعتماد لعمليات تقييم شاملة لضمان معايير طبية ومخبرية عالية الجودة في العلاج الخلوي. وهذا الإنجاز يؤكد التزام الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني بالتميز السريري من خلال فريق عمل من ذوي المهارات العالية والبنية التحتية الحيوية ونظام قوي لضمان أفضل جودة للرعاية والنتائج للمرضى، وفقاً للجمعية السعودية لزراعة خلايا الدم الجذعية (SSBMT).
وهنأ الدكتور فيليس واركنتين (Dr. Phyllis Warkentin)، كبير المسؤولين الطبيين في مؤسسة (FACT) ورئيس لجنة الاعتماد، الفريق والقادة في المركز على هذا الإنجاز، وأضاف أن تحقيق اعتماد (FACT) يتطلب التفاني والمثابرة، ويثبت أن طاقم العمل في المركز قد وضعوا برنامجاً عالي الجودة في العلاج الخلوي المكون للدم وزرع الأعضاء.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.