بوريل يأمل في إحياء «النووي» قريباً وطهران تصعّد ضد «الطاقة الذرية»

لبيد وبايدن أكدا التزامهما المشترك منع تقدم إيران نحو امتلاك {قنبلة}

بوريل خلال مؤتمر صحافي في براغ أمس... وغروسي في لحظة تأمل على هامش مباحثات مع إسلامي في طهران مارس الماضي (د.ب.أ - رويترز)
بوريل خلال مؤتمر صحافي في براغ أمس... وغروسي في لحظة تأمل على هامش مباحثات مع إسلامي في طهران مارس الماضي (د.ب.أ - رويترز)
TT

بوريل يأمل في إحياء «النووي» قريباً وطهران تصعّد ضد «الطاقة الذرية»

بوريل خلال مؤتمر صحافي في براغ أمس... وغروسي في لحظة تأمل على هامش مباحثات مع إسلامي في طهران مارس الماضي (د.ب.أ - رويترز)
بوريل خلال مؤتمر صحافي في براغ أمس... وغروسي في لحظة تأمل على هامش مباحثات مع إسلامي في طهران مارس الماضي (د.ب.أ - رويترز)

أعرب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن أمله بإحياء الاتفاق، في حين صعّدت طهران ضغوطها على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإنهاء تحقيق مفتوح حول آثار اليورانيوم في مواقع إيرانية لم تكن معروفة لمفتشي الأمم المتحدة أثناء تنفيذ الاتفاق النووي لعام 2015، في وقت، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني، أن إغلاق التحقيق «خط أحمر للمرشد الأعلى».
وقال جوزيب بوريل في ختام اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في براغ «آمل ألا نفقد هذا الزخم في الأيام المقبلة وأن نتمكن من إنجاز الاتفاق». وأضاف «من الواضح أن هناك أرضية مشتركة، وأن لدينا اتفاقاً يأخذ في الاعتبار على ما أعتقد اهتمامات الجميع» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقدّم الاتحاد الأوروبي في 8 أغسطس (آب) ما سمّاه «نصاً نهائياً» لإحياء الاتفاق المبرم في 2015 والذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعدم معالجة الأنشطة الإقليمية الإيرانية وبرنامجها للصواريخ الباليستية.
وتسلّم خلفه جو بايدن مهامه واعداً بإحياء الاتفاق، واعتبر أنه أفضل طريقة للحد من أنشطة إيران النووية. وينص المقترح الأوروبي الأخير على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران؛ ما سيمكنها من بيع نفطها من جديد مقابل الحد من برنامجها النووي.
وردّت إيران والولايات المتحدة باقتراح عدد من التعديلات.
وكثفت إسرائيل من جهتها الضغوط على الدول الغربية لعرقلة الاتفاق. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن بايدن تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد
وقال مكتب لبيد في بيانه الخاص إنهما تناولات المفاوضات «التي تجريها الدول العظمى حول الاتفاق النووي مع إيران والجهود المختلفة التي يتم بذلها من أجل وقف سعي إيران نحو امتلاك السلاح النووي».
ولفت إلى إنهما «تحدثا بإسهاب عن المفاوضات بشأن ابرام اتفاق نووي والتزامهما المشترك بمنع تقدم إيران نحو امتلاك سلاح نووي»، منوهاً أنهما «بحثا آخر التطورات والأنشطة الإرهابية التي تمارسها إيران في الشرق الأوسط وخارجه». وبحسب البيان هنأ لبيد، الرئيس الأميركي على الغارات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة في سوريا.
ونسب الحساب إلى بايدن تأكيده «التزامه العميق بأمن إسرائيل والحفاظ على قدراتها العسكرية في وجه أي تهديد كان، سواء كان قريباً أو بعيداً».
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، في مقابلة خاصة نشرتها وكالة «إيسنا» الحكومية الأربعاء، إنه «لا يوجد يومُ إعادةِ تنفيذٍ» في الاتفاق المحتمل إذا لم يغلق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن آثار اليورانيوم في مواقع إيرانية غير معلنة.
وعبّر إسلامي عن اعتقاده أن أسئلة وكالة «الطاقة الذرية» في التحقيق الجاري منذ مارس (آذار) الماضي، «لا أساس لها وفقاً لاتفاق الضمانات»، رافضاً «مزاعم ووثائق قُدمت ضد إيران حول ثلاثة مواقع؛ لأن إيران لم تعلن عنها كمواقع نووية». وقال، إن الأماكن التي تطلب «الطاقة الذرية» الوصول إليها و«الاتهامات التي يطرحونها» هي «ما يتفوه به الكيان الصهيوني وجماعة (مجاهدين خلق)». وأضاف «يكررون ذلك منذ سنوات».
من جهته، قال وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، أمس (الأربعاء)، إن «الطاقة الذرية» التابعة للأمم المتحدة يجب أن تتخلى عن تحقيقاتها. وقال «يجب أن تغلق الوكالة هذه القضية... مثل هذه المطالب ذات الدوافع السياسية غير مقبولة بالنسبة لإيران».
وقد يلحق طلب طهران الضرر بجهود إنقاذ الاتفاق. وقال مسؤول إيراني، رفض الكشف عن هويته، لـ«رويترز»، إن إغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية «خط أحمر للمرشد الأعلى».
وبعد محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن استمرت 16 شهراً، قال جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في الثامن من أغسطس، إن الاتحاد قدم عرضاً نهائياً للتغلب على مأزق إحياء الاتفاق.
وقال عبداللهيان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، إن طهران تراجع بعناية رد واشنطن على النص النهائي الذي نقله التكتل الأسبوع الماضي. وصرح «إيران تراجع بعناية النص الذي صاغه الاتحاد الأوروبي... نحتاج إلى ضمانات أقوى من الطرف الآخر للتوصل لاتفاق دائم... يجب على الوكالة (التابعة للأمم المتحدة) إغلاق تحقيقاتها ذات الدوافع السياسية».
ولم يوضح عبداللهيان ما المقصود «بضمانات أقوى»، لكن خلال المحادثات، التي استمرت شهوراً مع واشنطن في فيينا، طلبت طهران ضمانات بعدم انسحاب أي رئيس أميركي في المستقبل من الاتفاق مثلما فعل الرئيس السابق دونالد ترمب في 2018.
لكن الرئيس جو بايدن لا يمكنه تقديم مثل هذه الضمانات الصارمة لأن الاتفاق مجرد تفاهم سياسي وليس معاهدة ملزمة قانونياً.
ونسبت «رويترز» إلى مسؤول إيراني سابق «إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق مرة أخرى فسيُشكل هذا إحراجاً كبيراً للمرشد الأعلى... وهذا أحد أسباب إصرار طهران على هذا الأمر».
والاثنين الماضي، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إن إحياء الاتفاق النووي «مرهون» بإنهاء تحقيق «الطاقة الذرية».
والثلاثاء، قال المتحدث باسم «الذرية» الإيرانية بهروز كمالوندي، إن وكالة «الطاقة الذرية» قدمت «طلبات مفرطة»، معتبراً أن تلك الطلبات «غير قابلة للتطبيق بسبب العقوبات».
ويرفض مدير وكالة «الطاقة الذرية» رافائيل غروسي إغلاق ملف المواقع غير المعلنة في إيران بدافع سياسي.
وتعهدت الأطراف الغربية بدعم موقف غروسي خلال الأيام الأخيرة.
وقال فيدانت باتل، نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، في مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «تدعم بالكامل جهود المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي»، مشدداً على «الحاجة إلى إبداء إيران التعاون اللازم لتوضيح وحل القضايا المفتوحة في قضية الضمانات». وقال «لقد كنا واضحين للغاية بأننا لا نعتقد أنه يجب أن تكون هناك أي شروط بين إعادة تنفيذ الاتفاق النووي والتحقيقات المتعلقة بالتزامات إيران القانونية بموجب معاهدة عدم إنشار الأسلحة النووية واتفاقية الضمانات الشاملة الخاصة بها».
وتراقب وكالة «الطاقة الذرية» المنشآت الإيرانية التي تضم أنشطة نووية أساسية، وكذلك كل المواد النووية بمقتضى اتفاق «الضمانات الشاملة» الذي يراقب التزامات الدول الموقعة على «معاهدة حظر الانتشار النووي».
وفي يونيو (حزيران)، أصدر مجلس محافظي «الطاقة الذرية»، المؤلف من 35 دولة، بأغلبية ساحقة قراراً صاغته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ينتقد إيران لتقاعسها عن تفسير أنشطة المواقع غير المعلنة.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.