ملفا «النووي الإيراني» و«التصدي للغرب» يهيمنان على مشاورات لافروف وعبد اللهيان

طهران تحدثت عن جهود وساطة لإنهاء الصراع في أوكرانيا بطلب فرنسي

لافروف وعبد اللهيان بعد مشاورات بمقر «الخارجية» الروسية في موسكو أمس (إ.ب.أ)
لافروف وعبد اللهيان بعد مشاورات بمقر «الخارجية» الروسية في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

ملفا «النووي الإيراني» و«التصدي للغرب» يهيمنان على مشاورات لافروف وعبد اللهيان

لافروف وعبد اللهيان بعد مشاورات بمقر «الخارجية» الروسية في موسكو أمس (إ.ب.أ)
لافروف وعبد اللهيان بعد مشاورات بمقر «الخارجية» الروسية في موسكو أمس (إ.ب.أ)

على الرغم من إعلان طهران أن زيارة وزير الخارجية، حسين أمير عبد اللهيان، إلى موسكو الأربعاء «تصب في مساعي حل الأزمة الأوكرانية»، فإن مجريات الحوار مع الوزير الروسي سيرغي لافروف والتصريحات التي أطلقها الأخير بعد اللقاء قد دلت على أن الاهتمام الأساسي انصب على مناقشة الملف «النووي» الإيراني، ومسألة اقتراب الأطراف المتفاوضة من التوصل إلى صيغة نهائية للاتفاق، فضلاً عن موضوع التحركات الثنائية لموسكو وطهران في مواجهة العقوبات المفروضة على البلدين، وتعزيز ما وصف بأنه «مسار التصدي للإملاءات الغربية».
وأفاد عبد اللهيان، لدى وصوله إلى العاصمة الروسية، بأن «بعض الأطراف الغربية تريد من طهران لعب دور فاعل في هذه القضية»، مبينا أن «متابعة العلاقات الثنائية وقضية أفغانستان أيضاً ضمن جدول مباحثاتنا في هذه الزيارة»، موضحاً أن «بعض الأطراف الغربية طلبت من الجمهورية الإسلامية الدخول إلى الأزمة الأوكرانية للمساعدة في خفض المواجهات العسكرية وإعادة الأوضاع إلى طاولة المفاوضات ووقف الحرب».
تزامن ذلك، مع إعلان محمد جمشيدي، مساعد الشؤون السياسية في مكتب الرئيس الإيراني، أن «مسؤولاً كبيراً في أوروبا الغربية طلب وساطة من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لإنهاء الحرب في أوكرانيا»، وأضاف: «بعد سلسلة مشاورات، أرسلت مبادرة سلام إلى جانب رسالة مهمة، نقلها وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان إلى موسكو».
وفي وقت لاحق، ذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن «المسؤول الأوروبي الكبير الذي طلب الوساطة هو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون». علماً بأن آخر مكالمة هاتفية بين ماكرون ورئيسي كانت في 23 يوليو (تموز) الماضي، واقتصرت على مفاوضات الاتفاق النووي، و4 محتجزين فرنسيين لدى طهران، بحسب بيان من الرئاسة الفرنسية وآخر من الرئاسة الإيرانية.
اللافت أن الجانب الروسي لم يعلق على هذا الموضوع، وركزت تصريحات الوزير لافروف في مستهل اللقاء وبعده على جوانب أخرى متعلقة بالملف النووي والعلاقات الثنائية.
وقال مفتتحاً جلسة المباحثات إن موسكو وطهران «تركزان على إنشاء آليات تعاون موثوقة ضد سياسة الإملاءات الغربية» وزاد: «اليوم بالطبع علينا أن ننظر في جميع مجالات العلاقات الاقتصادية والإنسانية والثقافية بين بلدينا ونناقش المهام في مجال السياسة الخارجية التي حددها قادتنا».
وأضاف لافروف أن البحث الثنائي ينطلق من ضرورة معالجة قضايا مثل الإحياء غير المشروط للاتفاق النووي والوضع المتأزم في المنطقة والتنسيق في إطار الأمم المتحدة.
وفي إشارة لافتة؛ قال الوزير الروسي إن «روسيا تقبل بالكامل النص الأخير للاتفاقية الخاصة باستعادة (خطة العمل الشاملة المشتركة) للبرنامج النووي الإيراني»، مضيفاً أن بلاده «تسترشد بموقف طهران في هذا المجال».
ووفقاً له؛ فإن «كل ما يعتمد على روسيا، فعلناه جميعاً منذ وقت طويل. نحن راضون تماماً عن النص الحالي للاتفاقية، كما أخذ يتبلور الآن».
وفي ملف التعاون ضد نظام العقوبات والقيود المفروضة على الجانبين، قال لافروف إن البلدين تقدما خطوات على مسار تبني آليات مشتركة، وأضاف: «نحن راضون عن الطريقة التي تتطور بها علاقاتنا الثنائية. هذه العلاقات وصلت إلى مستوى نوعي جديد، وهو ما سيتم تحديده في اتفاقية كبيرة بين الدولتين».
وتابع لافروف: «العمل في مجال تحضير هذه الوثيقة، بات الآن في مراحله النهائية. وهذه الاتفاقية تتمتع بأهمية استراتيجية وتحدد المبادئ التوجيهية الأساسية لمواصلة البناء المجمع الكامل للعلاقات الروسية الإيرانية في العقود المقبلة»، مشيراً إلى تحقيق تقدم في التعاون المصرفي، وقال إن نظامي الدفع المصرفيين «مير» الروسي و«شتاب» الإيراني سيتم دمجهما في المستقبل القريب. وقال إن هناك «مفاوضات موضوعية جارية على مستوى البنوك المركزية (بين روسيا وإيران). لقد تحدثوا في يوليو (تموز) 2022 واتفقوا على نوع من خريطة الطريق التي ستقودنا إلى هذه النتيجة. أنا متأكد من أن هذا سيحدث قريباً».
في المقابل؛ كرر عبد اللهيان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف عقب المباحثات، التركيز على الملف الأوكراني، وقال إن بلاده مستعدة للمساعدة في الوضع حول محطة الطاقة النووية في زابوروجيا. وزاد أن بلاده «مستعدة للمشاركة في تعزيز الهدوء والأمن في محطة الطاقة النووية في زابوروجيا وملحقاتها، (..) كما تطرقت المحادثات الروسية الإيرانية كذلك إلى قضية أسرى الحرب الذين يحظون باهتمام خاص».
في غضون ذلك، وجهت وزارة الخارجية الروسية إشارة لافتة من خلال التأكيد على أهمية أن تقدم طهران «أجوبة عن اسئلة جوهرية» طرحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفقاً للمثل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية ميخائيل أوليانوف.
وقال أوليانوف في حديث لصحيفة «إزفستيا» إنه «يترتب على إيران الإجابة عن أسئلة جوهرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل إغلاق التحقيق في جزيئات اليورانيوم الموجودة في المنشآت النووية».
وزاد أوليانوف أن «الإجابة عن الأسئلة الأساسية ينبغي لها أن تكون بالقدر الذي يمكن الوكالة من اتخاذ قرار بالفعل لإزالة هذا الموضوع من جدول الأعمال». وشدد على أن إيران «لا تثق بالشركاء الغربيين الذين يشاركون في محادثات فيينا. وهناك بالفعل سبب لعدم الثقة، حيث اتخذت الدول الغربية موقفاً صارخاً وغير أمين بشأن العراق في ظل حكم صدام حسين وحيال الملف الكيماوي السوري».
ودافع أوليانوف في الوقت ذاته عن مواقف طهران، مشيراً إلى أن «معظم مخاوف الغرب بشأن جزيئات اليورانيوم التي تم العثور عليها في المواقع الإيرانية قبل عام 2003 لا أساس لها من الصحة». وشدد على أنه «لا يوجد نشاط نووي غير مصرح به حالياً في هذه المنشآت». وزاد: «معظم المخاوف التي يتحدث عنها زملاؤنا الغربيون لا تستحق العناء. كل هذا كان منذ وقت طويل، ولا تجري حالياً أنشطة نووية غير مصرح بها في هذه المنشآت». وأكد أنه «لا تزال هناك عقبتان رئيسيتان بين إيران والولايات المتحدة: أولاً: تطالب إيران بضمان أنها تستطيع جني الفوائد الاقتصادية التي وعدت بها الصفقة الأصلية. والثاني هو تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها في 3 منشآت نووية في إيران».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.