قوى «التغيير» في البرلمان اللبناني تستعد لإطلاق «مبادرة رئاسية» وأولويتها منع الفراغ

TT

قوى «التغيير» في البرلمان اللبناني تستعد لإطلاق «مبادرة رئاسية» وأولويتها منع الفراغ

يستعد تكتّل «قوى التغيير» لإطلاق مبادرته الرئاسية بالتزامن مع بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد (اليوم)، يعرض فيها مقاربته للاستحقاق الرئاسي انطلاقاً من رؤيته لمواصفات الرئيس العتيد من دون أن يتطرّق على الأقل في المدى المنظور للمرشحين الذين تنطبق عليهم هذه المواصفات؛ لأنه يعطي الأولوية، كما يقول مصدر نيابي مقرب منه لـ«الشرق الأوسط»، لقطع الطريق على إقحام البلد في فراغ رئاسي يعني حكماً بأن الأزمة إلى مزيد من التأزيم بالتمديد للوضع الكارثي الذي أدى إلى تدحرجه نحو الانهيار الشامل.
ويأتي إعلان تكتل «قوى التغيير» عن مبادرته الرئاسية في مؤتمر صحافي يعقده السبت المقبل في «بيت بيروت» الواقع في منطقة السوديكو، رغم أنه كان يفضّل انعقاده في مبنى البرلمان، لكن انقطاع التيار الكهربائي عنه بسبب نفاد مادة المازوت اضطره إلى البحث عن مكان بديل.
ويلفت المصدر النيابي إلى أن الإعلان عن مبادرته الرئاسية يُفترض أن يفتح الباب على مصراعيه أمام التواصل مع الكتل النيابية والنواب المستقلين من دون استثناء للوقوف على وجهات نظرهم حيال رؤية التكتل للمواصفات التي رسمها لانتخاب رئيس جمهورية جديد، ويقول بأن التكتل سيبادر للاتصال بدءاً من الاثنين المقبل بزملائه النواب للدخول في نقاش مستفيض حول مضامين مقاربتهم للاستحقاق الرئاسي وضرورة إنجازه في موعده الدستوري.
ويؤكد بأنه ينأى بنفسه عن طرح الشعارات الشعبوية في مقاربته للاستحقاق الرئاسي أو الدخول في اصطفافات سياسية مسبقة يترتب عليها الانجرار إلى صدامات سياسية، ويأمل بأن تؤدي الاتصالات إلى تشكيل قوة نيابية تضم، إضافة إلى التكتل، كتلة نواب «الكتائب» وتكتل «التجديد» الذي يضم ميشال معوض، أشرف ريفي، فؤاد مخزومي وأديب عبد المسيح، إضافة إلى النائبين نعمت أفرام وجميل عبود، وعدد من النواب المستقلين من بينهم غسان سكاف.
ويرى بأن الدخول في المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس بات يحتّم التحرّك على وجه السرعة باتجاه جميع الكتل النيابية، سواء كان هناك تلاقٍ معها حول مجموعة من القواسم المشتركة أو على خلاف؛ «لأن ما نطمح إليه هو تجميع القوى السيادية تحت سقف توحيد مقاربتنا لرئيس الجمهورية»، ويقول بأن هذه القوى هي الآن في تنسيق دائم حول كل ما يتعلق بمشاريع واقتراحات القوانين التي تُدرج على جدول أعمال الجلسات التشريعية.
ويؤكد بأن القوى «السيادية» تلتقي أسبوعياً في البرلمان لتوحيد الرؤية حول الأمور التشريعية، ويقول بأنها اجتمعت أمس وجدّدت دعوتها لنائبي صيدا أسامة سعد وعبد الرحمن البزري للمشاركة في اجتماعاتها التنسيقية، ويأمل انضمامهما إلى زملائهما النواب، خصوصاً أنهما لم يعترضا على أهمية التنسيق.
ومع أن الاجتماعات للقوى السيادية تبقى تحت سقف التنسيق التشريعي، فإن الدخول في المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس، كما يقول المصدر النيابي، يحتّم إدخال تعديل على جدول الأعمال بما يضمن توحيد الرؤية لإرساء مقاربة موحّدة لمواصفات الرئيس العتيد.
وفي هذا السياق، لا يحبّذ المصدر الدعوة لخوض المعركة الرئاسية بمرشح يصنّف على خانة التحدّي لهذا الفريق أو ذاك، ويؤكد بأن المهم انتخاب رئيس غير تقليدي لا يشكل امتداداً للرئيس الحالي ميشال عون لئلا نشارك في تمديد الأزمة التي أوصلت البلد إلى قعر الانهيار بدلاً من أن نؤمّن وصول رئيس إلى سدة الرئاسة الأولى يستجيب لتطلعات السواد الأعظم من اللبنانيين إلى التغيير، وأن يكون من رحم الانتفاضة الشعبية على المنظومة الحاكمة والطبقة السياسية التي أوصلت البلد إلى الانهيار الشامل.
فالرئيس العتيد الذي نتطلع إلى انتخابه، كما يقول المصدر النيابي، يجب ألا يدور في فلك الطبقة السياسية المسؤولة عن دمار البلد أو ينتمي إلى الانقسامات السياسية التقليدية التي توحّدت في غفلة من الزمن ضد اللبنانيين.
ولم يستبعد المصدر نفسه، أن تكون المداولات الأولية التي جرت بين النواب الأعضاء في تكتل «قوى التغيير» قد مهّدت الطريق أمام غربلة أسماء عدد من المرشحين الذين تنطبق عليهم المواصفات التي سندرجها في مبادرتنا، لكن لا مصلحة حتى الساعة للدخول في بازار الترشيحات استباقاً للمشاورات الجارية بين القوى السيادية من جهة وتلك التي يستعد التكتل للقيام بها باتجاه الكتل النيابية الأخرى.
كما لم يستبعد بأن تتوسّع مروحة الاتصالات بين التكتل وبين القوى السيادية للاتفاق على من تتوافر فيهم المواصفات لدعم ترشّحهم، خصوصاً أن الاجتماعات التنسيقية لن تبقى تدور حول الأمور التشريعية، وبات من الضروري استعراض أسماء المرشحين شرط أن تبقى المداولات محدودة لأن لا مصلحة لتظهيرها إلى العلن قبل أوانها لئلا نستدرج العروض لحرقها من قبل القوى التقليدية.
لذلك؛ يخطو تكتل «قوى التغيير» بإعلانه مبادرته الرئاسية الخطوة الأولى على طريق إخراج المعركة الرئاسية من الغموض والضبابية التي تكتنفها على خلفية انكفاء المرشحين عن التحرك وإصرارهم على عدم كشف أوراقهم لأنهم ينتظرون أن يأتيهم الترياق الموعود لتقديم أنفسهم على أنهم في عداد المتسابقين إلى رئاسة الجمهورية، فيما يتصرف أكثر من فريق محلي وكأن الفراغ الرئاسي لا يزال يتقدّم على انتخاب الرئيس.
وعليه، فإن تكتل «قوى التغيير» يكون من خلال مبادرته الرئاسية قد أخرج الاستحقاق الرئاسي من الحلقة المفرغة التي تحاصره وأسهم في أن تشكّل الانتخابات فاتحة للتغيير لأن التجديد للنظام الحالي ما هو إلا تمديد للأزمة.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.