أطباء يحذرون من آثار نفسية خطيرة للحرب وحصار غزة

زيارة علاجية بمشاركة 24 خبيراً من المجتمع العربي في إسرائيل

زميلات الطفلة ليان الشاعر التي قتلت في غارة إسرائيلية على خان يونس يستذكرونها في أول يوم دراسي (أ.ف.ب)
زميلات الطفلة ليان الشاعر التي قتلت في غارة إسرائيلية على خان يونس يستذكرونها في أول يوم دراسي (أ.ف.ب)
TT

أطباء يحذرون من آثار نفسية خطيرة للحرب وحصار غزة

زميلات الطفلة ليان الشاعر التي قتلت في غارة إسرائيلية على خان يونس يستذكرونها في أول يوم دراسي (أ.ف.ب)
زميلات الطفلة ليان الشاعر التي قتلت في غارة إسرائيلية على خان يونس يستذكرونها في أول يوم دراسي (أ.ف.ب)

حذرت مجموعة من الأطباء والخبراء النفسيين العرب من إسرائيل (فلسطينيي 48)، من الآثار النفسية الخطيرة للهجوم الإسرائيلي الأخير وما يسببه الحصار المتواصل منذ سنة 2007 والعمليات الحربية العديدة.
وأكدوا أن الأطفال الغزيين هم أكثر المتضررين وأن بعض الآثار السلبية تبدو غير قابلة للعلاج. وقال الطبيب صلاح حاج يحيى، الذي ترأس وفداً طبياً من 24 شخصاً يمثلون «رابطة أطباء لحقوق الإنسان»: «رأينا في زيارتنا، أن الهجمة الإسرائيلية قد تركت، إلى جانب الخسائر الفادحة في الأرواح، مئات العائلات في حالة صدمة شديدة وستستغرق وقتاً طويلاً إلى أن يتم التغلب عليها». وتابع: «إن جرائم الحرب تضاف إلى الجريمة المستمرة المتمثلة في الحصار الإسرائيلي الذي يخنق قطاع غزة منذ أكثر من عقد من الزمن، ويحول دون تمكن سكانه من العيش حياة إنسانية يتوفر فيها الحد الأدنى من شروط الحياة الأساسية».
وكان الوفد قد أمضى في قطاع غزة أربعة أيام، في زيارة هي الأولى منذ الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الجهاد الإسلامي وتسبب في دمار وقتلى في صفوف عشرات المدنيين.
وقال د. حاج يحيى: «التقينا بمئات السكان اليائسين الذين يعانون من الفقر وتدهور الحالة النفسية وغياب الأمل، وهو أمر لا يمكن النظر إليه إلا بوصفه نتيجة مباشرة للسياسات الإسرائيلية».
وكشف تقرير رابطة الأطباء عن الزيارة، أن الوفد التقى بكبار المسؤولين في وزارة الصحة، ومن ضمنهم وكيل وزارة الصحة د. يوسف أبو الريش، ود. منير البرش، ود. عبد اللطيف الحاج، الذين قالوا إنه لدى انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كان أطباء لحقوق الإنسان، من أولى الجهات التي قدمت الأدوية والمعدات للجهاز الصحي بقيمة 700 ألف شيكل (حوالي 210 آلاف دولار)، تبرع بها المجتمع العربي في إسرائيل.
في السياق، زار أعضاء الوفد، المستشفى الأوروبي بخان يونس والتقى مديره العام، د. يوسف العقاد، حيث شاركوه تدشين جهازٍ جديدٍ لإجراء عمليات المياه البيضاء في العين من طراز «بيكو» بلغت تكلفته 60 ألف دولار، اشترته الرابطة بأموال جمعتها من المجتمع العربي في إسرائيل.
وحسب التقرير، يحتاج أكثر من 1200 مريض في قطاع غزة لجراحة الساد (المياه البيضاء). كما قام فريق آخر من الجراحين بإجراء 26 عملية جراحية في ثلاثة مشاف، شملت عمليات استبدال المفاصل والركبة، وجراحة المجازة المعدية، وجراحات الصدر والأوعية الدموية.
وقام الأطباء الجراحون في إطار زيارتهم بتسليم معدات طبية تبلغ قيمتها 400 ألف شيكل (120 ألف دولار)، لغرض استخدامها في غرف العمليات في المستشفيات الثلاثة. كذلك تم خلال الزيارة تشغيل عيادتين متنقلتين: إحداهما في المستشفى التابع لجمعية الخدمة العامة، جنوبي مدينة غزة، حيث شارك أطباء العائلة، والعظام، والأطفال، بفحص 303 مرضى، والثانية في مركز د. فيصل الطبي التابع لجمعية «قلوب رحيمة» في بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، وتخصصت في طب النساء، حيث تم فحص 150 سيدة.
وشارك أطباء الوفد في حفل تدشين مركز ابن سينا الطبي الجديد في بيت لاهيا شمال القطاع، الذي يعمل بالتعاون مع أطباء لحقوق الإنسان وفريق برئاسة المختص في طب عظام الأطفال، د. ياسر خطيب. ويشمل المركز عيادتي أسنان، وعيادة نساء، وأطفال، وقلب، وقسم داخلي، وطب عظام. وهو كان قد أنشئ بتبرعات فلسطينيي 48.
على المستوى النفسي، عمل أطباء في مجال الصحة النفسية، برئاسة الاختصاصيين النفسيين، محمد منصور، ومحمود سعيد، ومرسي حبيب الله، وأمجد موسى، على مرافقة عائلات القتلى من ضحايا الهجمة الأخيرة في منطقتي رفح وجباليا، ومعالجة الصدمات النفسية التي يعيشونها. وتم التركيز بصورة خاصة على العلاج النفسي للأطفال الذين قتل أصدقاؤهم قريبا من مقبرة الفالوجة. بالتوازي، استمرت الدورات التأهيلية الشاملة لطواقم الصحة النفسية الفلسطينية، وهو نشاط مشترك ما بين أطباء لحقوق الإنسان، ومركز غزة للصحة النفسية، ووزارة الصحة، بتمويل الاتحاد الأوروبي.
كما جرت أثناء الزيارة دوراتٍ تأهيلية إضافية بإشراف د. هشام بواقنة في مستشفى الصحة النفسية في مدينة غزة.
هذا إضافة إلى افتتاح مركز طبي جديد لمعالجة ضحايا الصدمة في مدينة غزة، الذي يعمل بالتعاون مع أطباء لحقوق الإنسان، وهو أيضا أقيم بالتبرعات المذكورة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

6 قتلى على الأقل وإصابة 24 في الغارات الإسرائيلية على وسط بيروت

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

6 قتلى على الأقل وإصابة 24 في الغارات الإسرائيلية على وسط بيروت

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

قتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب 24 في غارات إسرائيلية استهدفت وسط العاصمة اللبنانية بيروت دون إنذار مسبق صباح الأربعاء، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة في بيان «إن غارتي العدو الإسرائيلي... أدتا في حصيلة أولية إلى استشهاد 6 مواطنين وإصابة 24 بجروح. كما تم رفع أشلاء من المكان»..

واستهدفت غارة إسرائيلية منطقة سكنية في قلب العاصمة اللبنانية، فيما تواصلت الضربات على ضاحية بيروت الجنوبية.

وأوردت وسائل إعلام محلية استهداف منطقة زقاق البلاط المكتظة بالسكان والقريبة من مقر الحكومة وعدد من السفارات، بعد أيام من ضربة على الحي ذاته قال الجيش الإسرائيلي في حينها إنها استهدفت مؤسسة القرض الحسن المالية التابعة لـ«حزب لله».

واستهدفت غارة منفصلة منطقة البسطة السكنية أيضا، والتي كانت تعرضت لضربات إسرائيلية في الحرب السابقة بين إسرائيل و«حزب لله» عام 2024.

- إخلاءات في الجنوب -

نشر الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء تحذيراً بإخلاء مبنى في قرية العاقبية بقضاء صيدا في جنوب لبنان، بعد ساعات من تحذير بإخلاء مدينة صور الساحلية في الجنوب.

ووجّه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي ليل الثلاثاء «إنذارا عاجلا» نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، طالبا من «سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها إخلاء منازلهم فورا». وأورد المنشور أسماء مناطق ينبغي إخلاؤها، محددا وجهات وطرقا للمغادرة.

وقال المنسق الإعلامي في وحدة ادارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور بلال قشمر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن فوضى عارمة عمت مدينة صور والمناطق المحيطة بها بعد أمر الإخلاء الذي أصدره الجيش الإسرائيلي، إذ سارع الناس إلى المغادرة وسط حالة ذعر وازدحام مروري خانق وإطلاق نار في الهواء على سبيل التحذير.

وأوضح قشمر أن عائلات كثيرة بقيت في المنطقة، بما في ذلك في عدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، رغم الإنذارات السابقة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي بإخلاء مساحات شاسعة من جنوب لبنان.

وجدّد الجيش الاسرائيلي الثلاثاء توجيه انذارات إخلاء لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان، يتجاوز عمقها أكثر من اربعين كيلومترا من الحدود، غداة إعلانه أنه بدأ في الأيام الأخيرة «نشاطا بريا محددا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية الثلاثاء بأن إسرائيل شنّت ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومواقع عدّة في جنوب لبنان حيث قتل أربعة سوريين في بلدة جبشيت بالنبطية، وكذلك على مدينة بعلبك في شرقه حيث اشارت إلى مقتل أربعة أشخاص.

وامتدت حرب الشرق الأوسط إلى لبنان في 2 مارس (آذار) مع هجوم لحزب الله على إسرائيل بالصواريخ والمسيرات ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على إيران.

وردت إسرائيل بغارات كثيفة على ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق في قلب العاصمة علاوة على جنوب لبنان وشرقه وتوغل قواتها في مناطق بالجنوب.

ومنذ بدء الحرب في 2 مارس، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 912 شخصا، بينهم 111 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة السلطات اللبنانية، فيما سجّل أكثر من مليون شخص أسماءهم على سجلات النازحين، يقيم أكثر من 130 ألف شخص منهم في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.


الجيش الإسرائيلي ينذر سكان صور في جنوب لبنان بوجوب إخلائها

لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي ينذر سكان صور في جنوب لبنان بوجوب إخلائها

لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)

أنذر الجيش الإسرائيلي سكان مدينة صور في جنوب لبنان بإخلائها، اليوم الثلاثاء.

ووجه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي نداء عاجلاً إلى سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة للخروج منها وفق خريطة معروضة.

وقال إن «أنشطة حزب الله الإرهابي تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم».


«القصة الكاملة» لمبادرة المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

«القصة الكاملة» لمبادرة المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

كشف مصدر لبناني رسمي رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان بعث بمقترح لوقف إطلاق النار نقله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون قبل 10 أيام، لكن إقفال «حزب الله» قنوات التواصل، ثم إطلاقه عملية «العصف المأكول»، أفشلا المبادرة، وزادا التشدد الإسرائيلي في المقابل.

وبعد تعثر المساعي السياسية الرامية إلى وقف إطلاق النار، لم يعد أمام لبنان الرسمي إلا البحث عن طلب «هدنة إنسانية» في عيد الفطر.

وبينما تعمد إسرائيل إلى تعميق «الضغط البرّي» لفرض مفاوضات بالنار، يسعى الرئيس عون إلى استكمال تشكيل الوفد المفاوض الذي يفترض أن يتألف من 4 شخصيات تمثل «الطيف اللبناني الوطني». لكن بالتوازي ثمة رسائل تبعثها تل أبيب إلى لبنان عبر ماكرون، وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جانين بلاسخارت، وفيها سؤال جوهري: هل إذا أوقفنا القتال، سيتوقف «حزب الله» عن إطلاق الصواريخ؟

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن رون ديرمر الذي فوضه نتنياهو بقيادة المفاوضات مع لبنان قوله: «إن اتفاقاً مع لبنان ممكن»، لأن «القضايا ليست معقدة إلى هذا الحد». وأكد أن إسرائيل لا ترغب في «المطالبة بأي أراضٍ في لبنان»، مضيفاً: «لا نريد احتلال لبنان أو مهاجمته، لكننا لن نسمح لـ(حزب الله) بالعمل على حدودنا الشمالية مباشرة».