صعوبة تنفيذ الإصلاحات وعجز الدولة يغرقان لبنان في الظلام

الحكومة تلجأ لحلول ظرفية بينها استخدام وقود «غير مطابق للمواصفات»

حريق في أنقاض صوامع القمح في مرفأ بيروت في وقت عاش لبنان ظلاماً دامساً بسبب انقطاع الكهرباء (إ.ب.أ)
حريق في أنقاض صوامع القمح في مرفأ بيروت في وقت عاش لبنان ظلاماً دامساً بسبب انقطاع الكهرباء (إ.ب.أ)
TT

صعوبة تنفيذ الإصلاحات وعجز الدولة يغرقان لبنان في الظلام

حريق في أنقاض صوامع القمح في مرفأ بيروت في وقت عاش لبنان ظلاماً دامساً بسبب انقطاع الكهرباء (إ.ب.أ)
حريق في أنقاض صوامع القمح في مرفأ بيروت في وقت عاش لبنان ظلاماً دامساً بسبب انقطاع الكهرباء (إ.ب.أ)

تبحث الحكومة اللبنانية في حلول مؤقتة واستثنائية، لتخفيف حدة أزمة انقطاع الكهرباء التي لم تجد طريقها إلى الحل بسبب عوائق داخلية وضغوط خارجية لتنفيذ الإصلاحات في القطاع، فيما يبدو مسار الحل معقداً، حيث تصطدم الخطط بصعوبة تنفيذها، وبعجز الحكومة عن تمويل إضافي للقطاع.
ويتكرر بشكل شبه أسبوعي، التحذير من غرق لبنان في الظلام الشامل، ونادراً ما تكون العتمة، خلال السنوات الثلاث الماضية، ناتجة عن أعطال تقنية. تدور معظم الأسباب حول التأخير في دفع المستحقات، والتأخر في وصول شحنات الوقود، وعوائق تمويلية أخرى، أبرزها شروط البنك الدولي لإصلاح قطاع الكهرباء، وفي مقدمته تعيين الهيئة الناظمة للقطاع المشكلة منذ سنوات، لقاء تمويل استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن عبر الأراضي السورية.
غير أن الحلول المؤقتة التي لا تجد الحكومة مناصاً من اللجوء إليها، وصلت إلى حدود استخدام وقود غير مطابق للمواصفات، لتجنب العتمة الشاملة. فقد أعطت الحكومة اللبنانية موافقة لمؤسسة «كهرباء لبنان» لاستخدام جزء من الوقود «Grade B» المخزن في معملي الجية والذوق (معملان قديمان وصغيران)، والذي يقدر بـ40 ألف طن، بهدف تفادي الوقوع في العتمة الشاملة مع قرب نفاد مادة الغاز تشغيل معمل الزهراني، وهو واحد من أكبر معامل الإنتاج في لبنان. وقال وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الجمعة، إن مشكلة الوقود حُلّت بمشاركة وتوجيه الرئيس نجيب ميقاتي ومجلس إدارة كهرباء لبنان.
ويصف المدير العام السابق للاستثمار في وزارة الطاقة غسان بيضون اللجوء إلى هذا الحل، بأنه «دواء منتهي الصلاحية، يمكن أن تكون فعاليته معدومة أو قليلة، ويمكن أن يترك آثاراً جانبية»، شارحاً لـ«الشرق الأوسط» أن الشحنة التي يُعتقد أنها وصلت إلى لبنان مطلع العام الحالي «غير مطابقة للمواصفات، فرفضت الشركة المشغلة لمعمل الزهراني استخدامها في المعمل، مما دفع مؤسسة كهرباء لبنان لتخزينها في خزانات معملي الجية والذوق» المتوقفين عن العمل منذ أشهر، «من غير أن تتخذ الدولة قراراً برد الشحنة إلى مصدرها».
ويقول بيضون: «يبدو أن العجز عن تأمين الوقود لمعملي الزهراني ودير عمار (معملان حديثان وضخمان) دفع الوزارة لاستخدامها في المعملين القديمين (الجية والذوق)»، لكنه حذر من أن تشغيل المعملين بها «قد يلحق أضراراً بالوحدة الإنتاجية، فضلاً عن أن نصف قدرتها الإنتاجية ستضيع، لأنها ستنتج نصف ما تستطيع إنتاجه لو كانت مطابقة للمواصفات Grade A في المعامل الحديثة». وقال إنه لو كان هناك أي مشغل لمعملي الذوق والجية «لرفضا استخدامها»، في إشارة إلى أن عقد تشغيل المعملين انتهى قبل فترة، وباتت مؤسسة كهرباء لبنان هي من يتولى أعمال تشغيلهما.
والواضح أن اصطدام الحكومة بواقع صعب، جراء العجز عن تأمين الوقود للمعامل الحديثة، هو الدافع لاستخدامها. ولم يخفِ وزير الطاقة يوم الجمعة، حجم الأزمة. وأشار إلى أن تجديد العرض العراقي الذي يسمح للبنان بأخذ مليون طن وقود إضافي، سيكون بعد نفاد أول كمية - تنتهي في سبتمبر (أيلول) - مشيراً إلى أن هذه الكمية تستطيع تأمين نحو ثلاث ساعات من التغذية الكهربائية. كما أشار إلى «أننا كنا نعوّل سابقاً على البنك الدولي والغاز المصري والكهرباء من الأردن، إلا أن البنك الدولي وضع شروطاً جديدة، كزيادة التعرفة ووضع خطة لتغطية التكلفة والبدء بإجراءات إنشاء الهيئة الناظمة، ونحن من جهتنا نعمل على هذا الموضوع». وقال: «إننا حصلنا على قرار من مجلس إدارة كهرباء لبنان بزيادة التعرفة تزامناً مع زيادة التغذية»، لكن «المطلوب الآن موافقة وزارة المال على هذا الموضوع ومن ثم موافقة الحكومة».
ويحتاج لبنان إلى نحو 3 آلاف ميغاوات من الكهرباء، لكن تراجع القدرات المالية على شراء الوقود، حصر إنتاجه أخيراً بالمحطات الكهرومائية «التي تصل قدرتها الإنتاجية إلى نحو 100 ميغاواط»، وبمحطات عاملة على الوقود يزودها بها الاتفاق مع الحكومة العراقية. فقد بدأ لبنان منذ أغسطس (آب) الماضي تنفيذ الاتفاق القاضي بإعطاء لبنان شحنات من النفط الخام، تتم مبادلتها مع شركات أجنبية بنحو 40 ألف طن شهرياً من الوقود المشغل لمحطات الإنتاج.
وفشلت المساعي منذ عام، باستجرار الغاز من مصر، والكهرباء من الأردن، حيث وصل الممول (البنك الدولي) شرطاً يتمثل بضرورة البدء بتنفيذ الإصلاحات، واشترطت الولايات المتحدة موافقة البنك الدولي على التمويل، لقاء إعطاء القاهرة وعمان استثناء من عقوبات «قانون قيصر»، كون الغاز والكهرباء ستمر عبر الأراضي السورية.
ويرى بيضون أن هناك صعوبة بتنفيذ الإصلاحات فوراً، بالنظر إلى أنه اليوم حكومة تصريف أعمال، مما يعقد رفع التعرفة وتعيين أعضاء الهيئة الناظمة للقطاع، فضلاً عن أن الهدر قائم، والشبكة غير مضبوطة، ومقدمي الخدمات لا يقومون بواجباتهم بالكامل. ويقول: «يبدو أن تنفيذ الإصلاحات اليوم، صعباً، فضلاً عن أن خطة الطوارئ التي وضعتها الوزارة صعبة التطبيق، وخصوصاً مسألة إزالة التعديات في ظل الأزمات التي تعاني منها الأجهزة الأمنية، ورصد العدادات وإصدار الفواتير بشكل منتظم وتحصيل المطلوب»، وأضاف: «عندما كانت هناك دولة، لم ينفذ مشروع زيادة التعرفة وإزالة التعديات، فكيف سيتمكنون اليوم من تنفيذها؟ وكيف ستؤمن الحكومة المتعثرة 200 مليون دولار لتنفيذ الخطة؟» التي تستهدف زيادة التغذية الكهربائية إلى حدود 10 ساعات يومياً، علماً بأن زيادة التعرفة هو أحد المطالب الدولية لإصلاح القطاع وتخفيض العجز فيه.
وكشف بيضون أن المؤسسة كان لها بذمة المشتركين فواتير غير محصلة، نحو ألف مليار ليرة (665 مليون دولار) لحظة اندلاع الأزمة الاقتصادية في عام 2019. ولم يتم تحصيلها في ذلك الوقت، معرباً عن قناعته بأن هناك إدارة سيئة للمؤسسة، وتحتاج إلى إصلاح.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.


لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».