ليبيا: اشتباكات طرابلس تدخل يومها الثاني... و«الاستقرار» تتنصل

تشكيل غرفة عمليات لـ«الدفاع عن العاصمة»... و«الوحدة»: لن نتركها

صورة وزّعتها حكومة الدبيبة لتفقده غرفة عمليات الدفاع عن العاصمة طرابلس
صورة وزّعتها حكومة الدبيبة لتفقده غرفة عمليات الدفاع عن العاصمة طرابلس
TT

ليبيا: اشتباكات طرابلس تدخل يومها الثاني... و«الاستقرار» تتنصل

صورة وزّعتها حكومة الدبيبة لتفقده غرفة عمليات الدفاع عن العاصمة طرابلس
صورة وزّعتها حكومة الدبيبة لتفقده غرفة عمليات الدفاع عن العاصمة طرابلس

عاد أمس الهدوء مجدداً إلى العاصمة الليبية طرابلس، بعد ارتفاع عدد القتلى والجرحى في القتال الدائر بين ميليشيات «حكومة الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والميليشيات الموالية لحكومة الاستقرار الموازية برئاسة فتحي باشاغا، فيما وُصف بأسوأ قتال هناك منذ عامين، مع تحول مواجهة سياسية مستمرة منذ شهور إلى حرب مدن تهدد بالتصاعد إلى صراع أوسع نطاقاً.
ورصدت وكالة الأنباء الليبية حالة من الهدوء في كل مناطق العاصمة طرابلس ومحيطها منذ ساعات الصباح الأولى تأكيداً للتوصل إلى اتفاق عقب مفاوضات استمرت لساعات بين أسامة الجويلي، آمر المنطقة العسكرية الغربية الموالي لباشاغا، وقادة مجموعات مسلحة تابعة للدبيبة، تم بموجبه تراجع القوات التابعة لباشاغا إلى معسكر اللواء الرابع بالعزيزية، فيما تتولى عناصر من الأمن العام والداخلية التابعة للدبيبة تأمين طريق «الجبس - السواني» وتسلم المنطقة العسكرية للساحل الغربي لكوبري 27 وما بعده.
وازدحمت الطرق في المدينة بالسيارات، وفتحت المتاجر أبوابها، وأزال الناس الزجاج المحطم وأنقاضاً أخرى خلّفتها أعمال العنف التي وقعت يوم السبت الماضي، فيما تناثرت سيارات محترقة في بعض الشوارع وسط المدينة.
وكانت المواجهات قد تجددت مساء أول من أمس بعد فترة من الهدوء النسبي بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بالقرب من بوابة الجبس؛ حيث سعت قوات الدبيبة لانتزاع السيطرة على «معسكر 7 أبريل» من قوات أسامة الجويلي، الذي أقاله الدبيبة من منصبه رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السابق بسبب دعمه لباشاغا.
وأظهرت مقاطع مصورة المعارك في بوابة الجبس وطريق المطار، حيث تعرضت عدة منازل لأضرار جسيمة مع وجود عالقين، كما أظهرت تعرض عشرات السيارات الحديثة لدمار كبير داخل مقر جهاز الأمن الداخلي بشارع الجمهورية.
وشوهدت قافلة عسكرية تابعة لباشاغا تتجه إلى طرابلس من زليتن، قرب مصراتة، قبل أن تعود أدراجها مجدداً دون تفسير، وسمع دوي إطلاق نار كثيف، وتصاعد الدخان في أحياء متفرقة وسط العاصمة، فيما أظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار وإغلاقاً لبعض الطرق الرئيسية وسط طرابلس وأضراراً جسيمة بعدد من الشقق المنزلية واحتراق سيارات مدنية.
واعتبر الدبيبة خلال تجوله في العاصمة أن العدوان على طرابلس مخطط له من الداخل والخارج، وخاطب بعض المقاتلين قائلاً: «هذه البلاد لن نتركها للأوغاد، نريد الانتخابات، لا نريد أحداً يسعى لانقلاب عسكري، ويحكم البلاد بالحديد مجدداً».
وقال: «الذي يبحث عن تدبير انقلاب نقول له زمن الانقلابات انتهى من زمان، ومن يريد انتخابات فليتفضل، وهذه البلاد لا تنفع إلا بالانتخابات»، وتابع: «لا طريق أمامنا سوى الانتخابات، ومن يريد طريقاً آخر نقول له؛ هؤلاء الرجال في الميدان».
وأمر الدبيبة وزير داخليته والمدعي العام العسكري والأجهزة الأمنية ذات العلاقة بالقبض على جميع الأشخاص المشاركين في العدوان على العاصمة وترويع الآمنين من دون استثناء، سواء أكانوا عسكريين أم مدنيين، بالإضافة إلى أي أشخاص يشتبه في تورطهم بأي شكل من أشكال الدعم مع مَن وصفها بالعصابات الخارجة عن الشرعية أو معها.
وطالب الدبيبة هذه الجهات بوضع هذا الطلب موضع التنفيذ الفوري وموافاته بتقرير دوري بالخصوص.
كما كلف لجنتين لحصر الأضرار ببلديتي طرابلس المركز وأبو سليم، وكلف جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية بصيانة المقار الإدارية التي تعرضت للأضرار. وكان الدبيبة باعتباره وزير الدفاع في الحكومة التي يرأسها قد تفقد مساء أول من أمس غرفة العمليات للدفاع عن العاصمة طرابلس، وقال إنها تشكلت بعد محاولة زعزعة الأمن والاستقرار داخل العاصمة ومحاولات دخول تشكيلات مسلحة من الشرق والغرب لزعزعة الأمن. وبحسب بيان حكومي، فقد أشاد الدبيبة بالجهود المبذولة من قبل القيادات العسكرية والأمنية كافة لدحر العدوان، متأسفاً للأضرار التي لحقت بالمواطنين وممتلكاتهم، وكذلك إصابة الممتلكات العامة، ومعزياً الضحايا كافة الذين سقطوا جراء هذه الأحداث. بدورها، اعتبرت نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة أن روح المقاومة لدى الشعب تتجدد، وكأنها رسالة للجميع، ولكل من يحاول جرّ البلاد للفوضى والدمار، مؤكدة استمرار حكومتها في الوصول إلى ما يتطلع له الشعب، ألا وهو الانتخابات التي بدورها تحقق الأمن والاستقرار والسلام.
في المقابل، نفت حكومة باشاغا، على لسان عثمان عبد الجليل، الناطق باسمها ووزير صحتها، علاقتها بما يجري في طرابلس، وقالت إن حكومة الدبيبة متشبثة بالسلطة، وتريد إدخال البلاد في حرب. كما نفى قصف قوات داعمة لحكومة باشاغا بالطيران المسير، وقال في تصريحات تلفزيونية، مساء أول من أمس، إنها معلومات عارية عن الصحة.
ورفض الجويلي تحميله مسؤولية ضحايا الاشتباكات، وقال في تصريحات تلفزيونية: «تعرضت بعض الوحدات التابعة لنا للهجوم، وقمنا نحن بالرد»، واعتبر أن «إدخال الحكومة المكلفة من مجلس النواب إلى العاصمة ليس جريمة يعاقب عليها القانون».
كما نفى استخدام الطيران المسير ضد قواته، وقال لم نتأكد من استخدامه ضدنا، ولا نعتقد أنه سيستخدم في الاشتباكات الحاصلة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر مقرب من الجويلي نفيه استهداف قواته بالطيران المسير، وقال إن ما تعرضت له وحداته هو قصف كثيف بالهاون والمدفعية.
وكانت قناة ليبيا الأحرار قد نقلت عن غرفة العمليات المشتركة استهداف 4 آليات عسكرية تابعة لقوات الجويلي بالطيران المسير عند مفترق بوابة الجبس، مشيرة إلى قصف طائرة مسيرة لآليات عسكرية في بوابة 27 وسيطرة جهاز الردع على كل مقرات الفرقة الثامنة «النواصي» خلال الاشتباكات.
وبرّر جهاز دعم الاستقرار فرض سيطرته على مقرات هيثم التاجوري بورود معلومات مؤكدة حول قيامه بالإعداد لزعزعة أمن العاصمة طرابلس وإدخالها في دوامة صراع طويل، وتجهيز العتاد والمعدات اللوجستية لتحقيق ذلك، وهو ما تم تأكيده بعد اقتحام المعقل الرئيسي له بشارع الزاوية، تلا ذلك شروعه في تنفيذ مخططه عندما أقدمت مجموعة تابعة له بالرماية المباشرة على رتل تابع لجهاز الأمن العام أول من أمس.
وأعلن الجهاز أن التعليمات صدرت لبعض وحداته القتالية لإعداد وتنفيذ عملية أمنية تهدف لإزالة هذا الخرق الأمني الذي يتهدد سلامة العاصمة وقاطنيها، وقال إن هذه العملية استهدفت التعامل مع التهديد الأمني في أضيق إطار زمني ممكن، للحد قدر الإمكان من الخسائر في الأرواح والممتلكات، وتجنيب العاصمة الدخول في صراع قد يطول وتكون له آثار وخيمة على المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
وبعدما عبّر عن أسفه لوقوع بعض الضحايا وتضرر بعض الممتلكات العامة والخاصة، ادعى الجهاز أن عملياته كافة تهدف بالمقام الأول للدفاع عن أمن المواطنين واستقرار العاصمة وربوع ليبيا كافة، على المدى القريب والبعيد، وشدد على وقوفه سداً منيعاً، ورادعاً شديداً، ضد كل من تسول له نفسه التطاول على أمن وسلامة المواطنين، خاصة في العاصمة طرابلس.
وطبقاً لإحصائية قدمتها وزارة الصحة بحكومة الوحدة لضحايا الاشتباكات التي شهدتها العاصمة طرابلس، فقد بلغ إجمالي الحالات 191، وعدد الجرحى 159، وعدد الوفيات 32، وعدد حالات الخروج من المستشفيات بعد تلقيها الرعاية الطبية اللازمة 102.
وقالت الوزارة إن الجهات التابعة لها نفذت 22 عملية إخلاء خلال الساعات الماضية، لمواقع علق بها مدنيون، في ظل اندلاع اشتباكات بمناطق متفرقة من وسط العاصمة طرابلس، بينما بلغ عدد العائلات التي تم نقلها لأماكن بعيدة عن مواقع الاشتباكات 64 عائلة، وتم إخلاء 4 أشخاص خلال عمليتي إخلاء.
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق من مساء أول من أمس تعرض مستشفيات عامة ومراكز صحية للقصف والاستهداف منذ ساعات الفجر الأولى بمدينة طرابلس. واعتبرت أن استهداف المرافق الصحية بالقذائف وتوجيه النيران نحوها، ومنع أطقم الإسعاف والخدمات الطبية من تقديم المساعدة للمدنيين، يرتقي لجرائم الحرب، ويلاحق مرتكبوها، ولا تسقط بالتقادم.
ودعت إلى تجنيب المرافق الطبية ومراكز الطوارئ والإسعاف كافة خطر الاشتباكات المسلحة، خوفاً من أن تتوسع دائرة استهداف جميع المستشفيات العاملة بالعاصمة طرابلس، مشيرة إلى أن المستشفيات والمراكز الصحية التي تعرضت للاستهداف كثيرة، والقائمة مرشحة للزيادة.
وإزاء هذه التطورات، علقت شركات محلية ودولية رحلاتها من مطار معيتيقة وإليه، وأبلغت إدارته أمس، في بيان مقتضب، شركات النقل الجوي والمسافرين بأن المطار مفتوح أمام حركة الملاحة الجوية، وجارٍ العمل على إعادة التشغيل بصورة طبيعية وفق جداول الرحلات المعتمدة، وذلك ابتداءً من صباح أمس.
وأدان مجلس الدولة هذه الاشتباكات، ودعا إلى ضرورة التوقف فوراً عن هذا العنف، وحمّل في بيان له مساء أول من أمس المسؤولية المباشرة لمن أطلق الرصاصة الأولى فيها، كما أكد على موقفه الثابت بضرورة التوقف عن هذا العبث، ودعم جهوده للعمل على تسريع إجراء انتخابات توحد مؤسسات الدولة وتعزز الشرعية، وتفتح الطريق لبناء الدولة المدنية التي يتطلع إليها الليبيون.
وكان عقيلة صالح رئيس مجلس النواب قد بحث في مدينة القبة مع عدد من أعضاء مجلس الدولة تقريب وجهات النظر بين المجلسين على مستوى المسار الدستوري وسُبل الوصول إلى تحقيق توافق ليبي - ليبي ينهي المرحلة الراهنة ويمضي بالبلاد إلى مرحلة الاستقرار.
ودعت مصر جميع الأطراف والقوى الوطنية والمكونات الاجتماعية الليبية إلى وقف التصعيد وتغليب لغة الحوار وتجنب العنف وضبط النفس حقناً للدماء. وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان على ضرورة حماية المدنيين وتحقيق التهدئة بما يحفظ للشعب الليبي الشقيق أمنه واستقراره ومقدراته ويعلي المصلحة العليا للبلاد. كما أعرب عن حرص مصر على توصل الأشقاء الليبيين إلى حلّ ليبي ليبي توافقي على نحو يلبي تطلعاتهم ورؤيتهم للانطلاق نحو المستقبل ويحقق الاستقرار المنشود في ليبيا.
بدوره، قال السفير الأميركي والمبعوث الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، أنّ بلاده تدين تصاعد العنف الذي شهدته طرابلس، وتدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإلى محادثات تيسّرها الأمم المتحدة بين الأطراف المتصارعة، لافتاً في بيان له مساء أول من أمس إلى أنه ينبغي إنشاء ممرّات إنسانية لإجلاء الضحايا والمدنيين المحاصرين في تقاطع النيران.
واعتبر أنه «من الضروري وقف تصعيد المواجهة في طرابلس، قبل أن تزداد الأمور سوءاً»، وتقريب وجهات النظر بين مجلسي النواب والدولة حول قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات، وتحديد موعد مبكر لها. وقال إن للشخصيات القيادية الليبية كافة دوراً عاجلاً تلعبه في هذه العملية، وندعوها في هذا الوقت إلى وضع مصالح الشعب الليبي أولاً، وأوضح أنه يجب على الجهات الخارجية الرئيسية أيضاً استخدام نفوذها لوقف القتال، مشيراً إلى أن أميركا لا تزال ملتزمة بتقديم دعمها الكامل لأي جهد بالخصوص.
بدورها، دعت بريطانيا في بيان مقتضب لسفارتها إلى الوقف الفوري للعنف في طرابلس، وقالت إنها «تدين أي محاولات للاستيلاء على السلطة أو الحفاظ عليها بالقوة»، واعتبرت أن «حماية المدنيين أمر بالغ الأهمية».


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

مخاوف من تأثر قطاع الدواء في مصر بسبب «الحرب الإيرانية»

مخاوف من تأثر صادرات الدواء المصرية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (ميناء سفاجا)
مخاوف من تأثر صادرات الدواء المصرية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (ميناء سفاجا)
TT

مخاوف من تأثر قطاع الدواء في مصر بسبب «الحرب الإيرانية»

مخاوف من تأثر صادرات الدواء المصرية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (ميناء سفاجا)
مخاوف من تأثر صادرات الدواء المصرية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (ميناء سفاجا)

تزداد مخاوف قطاع الدواء المصري من تداعيات «الحرب الإيرانية» بعد أن حقَّق نمواً في الصادرات خلال العام الماضي، إلى جانب طفرة حققتها الشركات المصرية مع قرب وصولها إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي محلياً.

وتتمثَّل المشكلة القائمة حالياً في الاعتماد في التصنيع على مواد خام مستوردة من الخارج قد تكون هناك صعوبات في توفيرها مع أزمة سلاسل الإمداد العالمية.

وحقَّقت صادرات الدواء المصري نمواً ملحوظاً عام 2025 بنسبة بلغت 20 في المائة، ووصلت قيمتها إلى 1.3 مليار دولار إلى 147 دولة، وفقاً لإحصاءات «مركز المعلومات» التابع لمجلس الوزراء المصري، مدفوعة بزيادة الطلب في عدد من الأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب التوسُّع في الطاقة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات.

ومنذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط) الماضي، عقدت وزارة الصحة اجتماعات مع هيئة الدواء المصرية؛ بهدف «متابعة المخزون الاستراتيجي الآمن للدواء، والبدائل المستدامة لسلاسل الإمداد، خصوصاً أدوية الطوارئ والأمراض المزمنة؛ لضمان عدم انقطاع الدواء عن أي مريض».

وبحسب تصريحات إعلامية لرئيس هيئة الدواء، علي الغمري، استوردت الشركات المحلية نحو 55 في المائة من الخامات الدوائية المطلوبة للعام الحالي، مشيراً إلى أن 80 في المائة من المواد الفعالة في السوق تغطي أكثر من 3 أشهر من الإنتاج، و18 في المائة تغطي شهرين، بينما لا تقل تغطية أي مادة عن شهر، مما يعكس قوة واستقرار الإمدادات الدوائية خلال عام 2026.

في حين أشار رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية المصري، علي عوف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الشركات المحلية لديها مخزون من المواد الخام ومواد التعبئة تكفي لـ6 أشهر، إلى جانب أدوية موجودة في الصيدليات ولدى الموزعين تكفي لـ4 أشهر.

وأوضح أن التبعات السلبية على الشركات المصرية ستكون أكبر فيما يتعلق بتكاليف تصنيع الدواء، مضيفاً: «في حال استمرَّت الحرب 3 أشهر فإن هناك زيادة متوقعة بنسبة 30 في المائة في تكاليف التصنيع».

ويرى عوف أن المؤثر الأكبر على الصناعة المصرية يتمثَّل في حدوث اضطرابات بمضيق باب المندب إذا ما جرى استهداف السفن التجارية، ما سيدفعها للاتجاه نحو طريق رأس الرجاء الصالح، ومن ثم زيادة في تكلفة الشحن قد تصل إلى 300 في المائة.

وكانت الحكومة المصرية تستهدف وصول الصادرات إلى 3 مليارات دولار سنوياً بحلول 2030.

وتشير إحصاءات «مركز المعلومات» إلى أن الأسواق الأفريقية، خصوصاً السودان والنيجر وتشاد، وكذلك السوق الأوروبية، خصوصاً إسبانيا وألمانيا، تعد أبرز أسواق التصدير المصرية.

رئيس هيئة الدواء يشارك في ملتقى استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالات الأدوية بجنوب أفريقيا (الصفحة الرسمية لهيئة الدواء)

ويشير عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ومستشار غرفة صناعة الدواء، محمد البهي، إلى أن ما يمر به العالم الآن «ظرف قهري» تتأثر به جميع الصناعات بما فيها الدواء، والتي قد تكون أمام خسائر مضاعفة بوصفها الصناعة الوحيدة التي يجري تسعيرها جبرياً ولا يستطيع المُصنِّع أن يتخذ فيها قرارات بزيادة الأسعار لمجابهة زيادة تكاليف الإنتاج.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن شركات الدواء المصرية تصدِّر العقاقير سعر البيع نفسه في السوق المحلية، وأرجع ذلك إلى ما وصفه بـ«عُرف سائد في الدول المستوردة»، مشيراً إلى أن استقرار أوضاع الاقتصاد المصري والعملة المحلية أحدث انتعاشة العام الماضي، لكن هناك مخاوف الآن بحدوث ارتدادات سلبية؛ بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.

ويسلط البهي الضوء أيضاً على تأثر صناعة الدواء سلباً في مصر؛ بسبب اضطراب حركة الملاحة وعبور السفن التجارية في مضيق هرمز، الذي تأتي منه المواد الخام الواردة من دول شرقي آسيا، وهي الأرخص سعراً وتعتمد عليها المصانع المصرية؛ ما يضطر السفن لسلك مسارات أخرى مما قد يرفع تكلفة الشحن لما يتجاوز قيمة البضائع ذاتها.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن «المصانع لم تتأثر لحظياً بتداعيات الحرب الحالية»؛ بسبب وجود خامات تكفي أشهراً عدة، لكن مع تراجع سعر الجنيه وصعود الدولار وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الشحن فإن الصناعة ستتأثر سلباً وستكون بحاجة إلى تحريك الأسعار، والذي عدّه «حماية للمريض قبل أن يكون حماية لشركات الدواء بما يضمن توفير الدواء المحلي في الأسواق».

وإلى جانب تداعيات الحرب، فإنَّ شركات الدواء المصرية طالبت مراراً بتذليل العقبات التنظيمية أمام الشركات المصدِّرة، وتطوير منظومة العمل الرقابي وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة، بما يسهم في تعزيز ثقة الأسواق الخارجية في جودة وأمان وفاعلية الدواء المصري، في حين يطالب البعض بتوطين صناعة الدواء بشكل كامل مع استيراد 90 في المائة من المواد الخام المستخدمة من الخارج، وفقاً لما ذكره «المركز المصري للحق في الدواء» في تقرير سابق.

وقُدِّر حجم مبيعات الأدوية في مصر بأكثر من 290 مليار جنيه (نحو 5.5 مليار دولار) بنهاية العام الماضي، مقابل 215 مليار جنيه في 2024، بنمو 35 في المائة. وتُحقِّق الشركات المصرية 91 في المائة من الاكتفاء الذاتي المحلي، وفقاً لهيئة الدواء المصرية.


البرهان يؤكد أن لا ارتباط بين الجيش و«الإخوان»... ويتعهد بمواصلة القتال

الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني في صورة تعود إلى 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني في صورة تعود إلى 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

البرهان يؤكد أن لا ارتباط بين الجيش و«الإخوان»... ويتعهد بمواصلة القتال

الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني في صورة تعود إلى 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني في صورة تعود إلى 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

في حين أعلن الجيش السوداني التصدي لهجمات متزامنة شنتها «قوات الدعم السريع» على جبهات القتال في دارفور وكردفان، شدد رئيس «مجلس السيادة الانتقالي»، القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، مجدداً على عدم وجود أي علاقة تربط الجيش بجماعة «الإخوان المسلمين» و«حزب المؤتمر الوطني» المنحل.

وقال البرهان في كلمة ألقاها مساء الاثنين، عقب إفطار جماعي بمنزل زعيم أهلي بولاية نهر النيل: «لا بنعرف إخوان مسلمين، ولا مؤتمر وطني، ولا شيوعيين... بنعرف الشعب السوداني». وفُسِّر حديثه على أنه رد غير مباشر على مقطع فيديو مُسرب لقيادي إسلامي بارز، يتحدث عن علاقة البرهان بـ«الحركة الإسلامية» داخل الجيش.

ونفى قائد الجيش مراراً صحة أحاديث ترددت عن سيطرة الإسلاميين على القرار في الدولة والجيش.

وأكد البرهان، في كلمته، مواصلة القتال، وعدم عقد أي هدنة مع «قوات الدعم السريع» إلى حين القضاء على «التمرد»، على حد قوله، مضيفاً: «ليس لدينا هدنة أو وقف إطلاق نار أو مصالحة معهم... وأي شخص تعاون معهم لن نقبل به».

تجدد المواجهات

ميدانياً، تجدَّدت المعارك البرية العنيفة بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة، و«قوات الدعم السريع» وحلفائها من جهة أخرى، في عدة محاور.

وأعلن الجيش في بيان صحافي، الثلاثاء، التصدي لهجمات متزامنة شنتها «الدعم السريع» على عدة جبهات قتالية، خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، مؤكداً أنه كبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش، عاصم عوض، إن قوات الجيش و«القوة المشتركة» تمكنت من التصدي لهجوم واسع شنته «قوات الدعم السريع» على منطقة الطينة شمال غربي دارفور؛ مشيراً إلى تدمير 35 عربة قتالية، والاستيلاء على 49 عربة قتالية أخرى، وإيقاع عشرات القتلى في صفوف القوات المهاجمة.

وأضاف في بيان: «كما تمكنت قواتنا من صد هجوم على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، وألحقت بــ(قوات الدعم السريع) خسائر فادحة؛ حيث تم تدمير 5 مركبات قتالية، وتسلُّم 4 منها سليمة، إلى جانب الاستيلاء على عدد من الدراجات النارية وأجهزة الاتصال».

وقال عوض إن قوات الجيش «خاضت معارك بطولية» في مدينة بارا بشمال كردفان، وأعادت تموضعها خارج المدينة حسب تقديراتها الميدانية، بعد أن كبدت «الدعم السريع» خسائر كبيرة.

واستطرد قائلاً إن الدفاعات الأرضية للجيش أسقطت في الوقت نفسه طائرة مُسيَّرة استراتيجية، كانت تحلق في سماء مدينة الأبيض عاصمة الإقليم.

وأكد المتحدث باسم الجيش أن القوات المسلحة السودانية «ماضية بعزم وثبات حتى القضاء على (الدعم السريع) وأعوانها وبسط الأمن والاستقرار في ربوع البلاد».

«هجوم من عدة محاور»

كانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت، الاثنين، استعادة السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، والاستيلاء على بلدة كرنوي بولاية شمال دارفور، في حين بثت عناصر موالية لها مقاطع فيديو من داخل بلدة الطينة الحدودية مع تشاد.

قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو يُحيي حشداً خلال تجمع في ولاية نهر النيل بالسودان عام 2019 (أ.ب)

وقال شهود عيان ومصادر عسكرية إن «الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، شنَّتا، الاثنين، هجوماً برياً من عدة محاور، بتغطية من المُسيَّرات والقصف المدفعي على الدلنج، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين العسكريين والمدنيين.

وتسعى «قوات الدعم السريع» للاستيلاء على الدلنج والبلدات المحيطة للتقدم باتجاه كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بهدف السيطرة على كامل الولاية وجبال النوبة.

ودارت اشتباكات عنيفة، الاثنين، بين «القوة المشتركة» و«قوات الدعم السريع» في منطقة كرنوي؛ وأعلنت «الدعم» بسط سيطرتها الكاملة على البلدة، وقالت في بيان على «تلغرام» إن هذه الخطوة «تمثل تقدماً مهماً في مسار العمليات الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في ولاية شمال دارفور».

وأكدت في البيان التزامها بحماية المدنيين في كرنوي والمناطق المجاورة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، والمساهمة في استعادة الخدمات الأساسية.

وخلال الأشهر الماضية، استولت قوات تحالف «تأسيس» الموالية لـ«الدعم السريع» على عشرات البلدات في شمال دارفور على الحدود المشتركة بين تشاد والسودان، منتزعة السيطرة عليها من «القوة المشتركة» المتحالفة مع الجيش السوداني الذي يخوض حرباً مع «قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023.

لجنة التفكيك

من جهة ثانية، أعلنت لجنة إزالة التمكين واجتثاث نظام ‏الرئيس ‏المعزول عمر ‏البشير استئناف أعمالها، وتعهدت في بيان، الثلاثاء، بمواصلة تتبع شبكات تنظيم «الإخوان المسلمين» المالية والتنظيمية، واتخاذ الإجراءات في مواجهتها.

سودانيون يتلقون مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي في أم درمان يوم 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقالت اللجنة إنها ستكشف عن كل المنظمات والهيئات التي تتخذها تلك «المنظومة الإرهابية» أذرعاً لها أو واجهات، وعن أسماء قياداتها والمسؤولين عنها.

وتكونت «لجنة تفكيك نظام 30 يونيو (حزيران) واسترداد الأموال وإزالة التمكين» بموجب الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية في البلاد في 2019. وجُمِّد عملها عقب إطاحة الحكومة المدنية الانتقالية بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في 2021.


ولاية جنوب غرب الصومال تقطع العلاقات مع الحكومة الاتحادية في مقديشو

عَلَم الصومال منكساً حداداً على وفيات جائحة كورونا في سفارة الصومال ببكين 4 أبريل 2020 (رويترز)
عَلَم الصومال منكساً حداداً على وفيات جائحة كورونا في سفارة الصومال ببكين 4 أبريل 2020 (رويترز)
TT

ولاية جنوب غرب الصومال تقطع العلاقات مع الحكومة الاتحادية في مقديشو

عَلَم الصومال منكساً حداداً على وفيات جائحة كورونا في سفارة الصومال ببكين 4 أبريل 2020 (رويترز)
عَلَم الصومال منكساً حداداً على وفيات جائحة كورونا في سفارة الصومال ببكين 4 أبريل 2020 (رويترز)

قالت ولاية جنوب غرب الصومال، الثلاثاء، إنها ستُعلق كل أشكال التعاون والعلاقات مع حكومة مقديشو، في أحدث مؤشر على التوتر الذي يشهده النظام الاتحادي في البلد الواقع بالقرن الأفريقي.

واتهم مسؤولون من الولاية، في مؤتمر صحافي، الحكومة الاتحادية بتسليح ميليشيات ومحاولة الإطاحة برئيس الولاية عبد العزيز حسن محمد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي الخلافات على التعديلات الدستورية والانتخابات وتوازن القوى بين مقديشو والإدارات المحلية إلى تكرار حدوث انقسامات سياسية بالصومال.

وذكرت إدارة جنوب غرب الصومال أن العلاقات مع مقديشو تدهورت بعد أن فرضت الحكومة الاتحادية تعديلات دستورية عارضها بعض قادة الولاية.

وقالت شركات سفر، لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الرحلات الجوية التجارية بين مقديشو وبيدوة، العاصمة الإدارية للولاية، توقفت. واستمرت الرحلات الجوية الإنسانية بما يشمل تلك الخاصة بعمليات الأمم المتحدة.

وتقع بيدوة على بُعد نحو 245 كيلومتراً شمال غربي مقديشو، وهي مدينة حساسة من الناحيتين السياسية والعسكرية؛ لأنها تستضيف قوات اتحادية وقوات أمن وعمليات إنسانية دولية في منطقة تعاني الجفاف والصراع والنزوح.

والعلاقات متوترة أيضاً بين حكومة مقديشو وولايات أخرى. وأعلنت أرض الصومال استقلالها في عام 1991، وخرجت عن سيطرة مقديشو منذ فترة طويلة.

وقالت إدارة إقليم بونتلاند شبه المستقل، في مارس (آذار) 2024، إنها لن تعترف بعد الآن بالحكومة الاتحادية لحين الموافقة على التعديلات الدستورية محل الخلاف، في استفتاء وطني.

وعلّقت ولاية جوبالاند شبه المستقلة علاقاتها مع مقديشو، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بسبب خلاف على الانتخابات المحلية.