ارتفاع في شعبية عباس بعد تصريحاته في ألمانيا

غالبية النخب الفلسطينية تؤيد وصف ممارسات إسرائيل بـ«الهولوكوست»

الرئيس عباس خلال مؤتمر صحافي في برلين 16 أغسطس (أ.ف.ب)
الرئيس عباس خلال مؤتمر صحافي في برلين 16 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع في شعبية عباس بعد تصريحاته في ألمانيا

الرئيس عباس خلال مؤتمر صحافي في برلين 16 أغسطس (أ.ف.ب)
الرئيس عباس خلال مؤتمر صحافي في برلين 16 أغسطس (أ.ف.ب)

أعلنت «الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد» عن نتائج استطلاع رأي إلكتروني، تبين أن شعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس ارتفعت بعد تصريحاته في ألمانيا مطلع الأسبوع الماضي، والحملة الإسرائيلية التي أعقبتها.
وجاء في بيان الحملة أنه تقرر قياس شعبية الرئيس الفلسطيني في هذا الوقت بالذات، «في ظروف تصاعد خطاب الكراهية ضد الرئيس عباس، حيث حرضت وأثارت المصادر الرسمية والإعلامية الإسرائيلية والغربية موجة كراهية كبيرة ضده، نتيجة لتصريحاته التي أدلى بها خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين، والتي رفض فيها الاعتذار عن عملية ميونيخ قائلاً إن الشعب الفلسطيني يتعرض لخمسين مجزرة إسرائيلية كل سنة، وخمسين هولوكوست (المحرقة النازية).
وعلى الرغم من أن الرئيس عباس أصدر لاحقاً بياناً أوضح فيه أنه لا يقارن شيئاً بالهولوكست، وبدا ذلك كأنه اعتذار عن تصريحاته في برلين، فقد أكدت الحملة أن نتائج الاستطلاع الذي أُجري على عينة بلغت 198 كادراً من النخب الأكاديمية والبحثية في الجامعات الفلسطينية، دلّت على تأييد بلغ نسبة 94.9 في المائة من المستطلعين، وأن نسبة مماثلة رأت أنه ليس على الرئيس عباس أن يعتذر عن عملية ميونيخ، بينما عارض الموقف 0.02 في المائة، ولم تحدد نسبة 5 في المائة موقفها.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع توافق غالبية النخب الأكاديمية والمثقفة بواقع 85.9 في المائة على وصف المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني بالهولوكوست أو المحرقة، بينما عارض استخدام هذه التسمية 7.1 في المائة، ولم يحدد 7 في المائة من المستطلعين موقفهم.
وفي السؤال الثالث، أظهرت النتائج أن 61.1 في المائة من المستطلعين رأوا أن الموقف الفلسطيني الداخلي جاء متجانساً وموحداً في الرد على الحملات المعادية للرئيس عباس، بينما أبدى 27.8 في المائة تحفظهم على ذلك. أما في السؤال الرابع، فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن الغالبية المطلقة من الأكاديميين والنخب الثقافية ترى أن شعبية الرئيس ارتفعت بعد التصعيد الإسرائيلي والغربي ضده إثر تصريحاته في برلين، فقال 61.9 في المائة من المستطلعين إن شعبيته ارتفعت بدرجة كبيرة، بينما رأى 26.9 في المائة منهم أن هذه الشعبية ارتفعت بدرجة متوسطة، وأعرب 11.2 في المائة من المستطلعين عن الاعتقاد بأن شعبية الرئيس ارتفعت بدرجة منخفضة.
المعروف أن «الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والضم» انطلقت العام الفائت، بعد تهديدات الحكومة الإسرائيلية بضم منطقة الأغوار وفرض «صفقة القرن»، وهي عبارة عن ائتلاف أكاديميين فلسطينيين وعرب ودوليين، قام لمناهضة هذه الفكرة من خلال البحث العلمي والندوات وورشات العمل والترجمات والنشاط الإعلامي، بهدف إثارة الرأي العام المحلي والعربي والدولي ضد التهديدات الإسرائيلية. وهذا هو الاستطلاع التاسع الذي تجريه الحملة، وهي لا تعد مؤيدة للسلطة الفلسطينية بشكل عام، وليس من عادتها توجيه الإطراء للرئيس عباس، ويقودها د. رمزي عودة، مدير وحدة الأبحاث في «معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي». ومن النشاطات الأخيرة للحملة الالتقاء بممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، سفن كون فون بورغسدوف، وتسليمه عريضة وقّع عليها أكثر من 70 منظمة حقوقية عربية ودولية ونحو 280 أكاديمياً وباحثاً من 45 دولة في العالم، يطالبون فيها دول الاتحاد الأوروبي بعدم الكيل بمكيالين في التعامل مع الأزمات الدولية، وبضرورة فرض عقوبات أوروبية على دولة إسرائيل ومحاسبتها لإجبارها على الانصياع للقانون الدولي والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة وإنهاء نظام التمييز العنصري (أبرتهايد).


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
TT

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية فجر الخميس على منطقة الرملة البيضاء الواقعة عند الواجهة البحرية لبيروت، بعد ساعات من هجوم آخر استهدف قلب العاصمة اللبنانية.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في بيان أن «غارة للعدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 21 بجروح».

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذا لهم بعد تلقيهم انذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.


مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
TT

مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

قُتل فجر الخميس ما لا يقلّ عن عنصرَين في هيئة «الحشد الشعبي» في ضربة استهدفت مقراً لهم في مدينة كركوك بشمال العراق، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن عدة مصادر.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وجرّاء هذه الضربات، قُتل ما لا يقلّ عن 22 عنصرا في هذه الفصائل، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية بناء على بيانات صادرة عن الفصائل ومصادر فيها.

وقال مسؤول أمني في كركوك إن ما لا يقلّ عن «عنصرين بالحشد الشعبي استشهدا في ضربة استهدفت مقرّهم» وأدّت إلى اندلاع حريق في الموقع.

من جهته، قال مسؤول في «الحشد الشعبي» إن ما لا يقلّ عن ثلاثة عناصر قُتلوا في القصف.

وهيئة «الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة، ويضم في صفوفه ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران.

وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، رغم اتهامهما بذلك.


مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات العراقية فجر الخميس مقتل أحد أفراد طاقم إحدى ناقلتَي نفط استُهدفتا بهجوم قبالة العراق لم يحدد نوعه بعد، مؤكدة أن البحث مستمرّ عن «مفقودين».

وتحدّث مدير عام شركة الموانئ العراقية فرحان الفرطوسي لقناة العراقية الإخبارية الرسمية عن «وفاة أحد أفراد طاقم ناقلة النفط الكبيرة التي تم استهدافها»، مشيرا إلى أنه «لم نعرف حتى الآن طبيعة الانفجار الذي حدث في الناقلتين». وبثت القناة مشاهد لسفينة في البحر تتصاعد منها كرات نارية وأعمدة دخان. وأكّدت شركة الموانئ العراقية، وفق القناة، «إنقاذ 38 شخصا أحياء فيما البحث جار عن المفقودين».

وكانت السلطات العراقية أكدت في وقت سابق، إنقاذ طاقم ناقلة نفط أجنبية «تعرضت لهجوم» في المياه الإقليمية قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، وذلك مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك فيما حذرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد من أن إيران وفصائل عراقية مسلحة موالية لها قد تكون «بصدد التخطيط» لاستهداف منشآت أميركية للطاقة في العراق.