أجبان متميزة تقي من هشاشة العظام

أجبان متميزة تقي من هشاشة العظام
TT

أجبان متميزة تقي من هشاشة العظام

أجبان متميزة تقي من هشاشة العظام

لا تزال أوساط التغذية الإكلينيكية تبحث في تأثيرات الفروقات بين أنواع المنتجات الغذائية ذات الأصل الواحد. وكما هو الحال فيما بين أنواع الخبز أو اللبن أو القهوة أو الشوكولاته وغيرها، قدم باحثون من النرويج نتائج دراستهم مقارنة التأثيرات العملية لتناول نوعين من الجبن، على مؤشرات كفاءة بناء أنسجة العظام، ومدى متانتها وحفظ سلامتها لاحقاً.
وفي دراستهم المعتمدة على تحليلات كيميائية دقيقة، والمنشورة ضمن عدد 2 أغسطس (آب) الحالي لـ«المجلة الطبية البريطانية للتغذية والوقاية والصحة BMJ Nutrition. Prevention & Health»، قارن الباحثون النرويجيون بين تناول نوع جبن «جارلسبرغ» مقابل تناول نوع آخر من الجبن، وهو جبن «كامامبير».
والتأثيرات الصحية لتناول الجبن بالعموم أحد المواضيع ذات الأهمية في جانب التغذية الإكلينيكية. ويأتي ذلك من ارتفاع معدلات الاستهلاك العالمي له. وعلى سبيل المثال، خلال عام 2021 استهلكت دول الاتحاد الأوروبي نحو 9.1 مليون طن متري من الجبن. وبلغ متوسط الاستهلاك السنوي للفرد فيها نحو 25 كيلوغراماً في العام، ووصل في بعضها كالدنمارك إلى 28 كيلوغراماً، أي تقريباً ثلث كمية اللحوم التي يتناولها الفرد في تلك المجتمعات. وتشير الإحصاءات إلى أن استهلاك الجبن في الولايات المتحدة، تضاعف ثلاث مرات من 1970 إلى 2010، وحالياً يستهلك الفرد نحو 18 كيلوغراماً في العام. كما أن أكثر من ثلث الحليب المُنتج يُستخدم في صناعة الجبن، إذْ أنتجت الولايات المتحدة 7 ملايين طن من الجبن، في عام 2020.

أجبان متميزة
وجبن «جارلسبرغ Jarlsberg Cheese» النرويجي، هو أحد أصناف الجبن الأصفر المطبوخ. وهو ذو قوام صلب نسبياً، وذو ثقوب متوسطة الجحم. ويعد من أنواع الجبن المتعددة الاستخدام، أي للطهي مع عدد من أطباق الأطعمة، أو يتم تناوله مباشرة ضمن وجبات الإفطار أو الوجبات الخفيفة. ويُصنع من حليب الأبقار بإضافة البكتيريا، ويستغرق نضجه نحو 3 أشهر في الغالب.
أما جبن «كامامبير Camembert Cheese» الفرنسي، فهو أحد أنواع الجبن الطري الدسم. ويُصنع أيضاً من حليب الأبقار بإضافة البكتيريا، ولكن يمتاز بأن لونه يقع بين الأبيض والأصفر، وتغطي سطحه قشرة رقيقة بيضاء لأحد أنواع الفطريات (من فصيلة مُنتجات البنسيلين)، وله رائحة نفاذة. وهو شبيه بجبن «بري» الفرنسي، لكن أقل منه دسماً. ويتم تناوله مباشرة في الغالب، ضمن وجبات الإفطار أو الوجبات الخفيفة.
وقال الباحثون في خلفية الدراسة: «من المعلوم أن التناول اليومي لجبن جارلسبرغ بكمية 57 غراماً يزيد من مستويات إجمالي مركبات أوستيوكالسين Osteocalcin في الدم». وللتوضيح، فإن أوستيوكالسين هو بروتين العظام في الجسم، الذي تعتمد عملية تصنيعه على وجود فيتامين «كيه K» ويتم إنتاجه من «الخلايا البانية للعظام» Osteoblast، التي تعمل على بناء نسيج العظام وتنشط تراكم المعادن فيه. أي إن زيادة معدلات الأوستيوكالسين في الدم ذات صلة مباشرة مع زيادة كثافة تراكم المعادن بالعظام. ولذا يُستخدم إكلينيكياً كمؤشر على نشاط عملية بناء وتكوين العظام (Anabolic Marker).
والسؤال الذي كان في ذهن الباحثين هو: هل هذا التأثير الإيجابي يحصل عند تناول أيٍّ من أنواع الجبن الأخرى، أم هو فائدة يتميز بها تناول جبن جارلسبرغ. خصوصاً أن جبن جارلسبرغ يحتوي على نوعية فيتامين كيه - 2 الطويل السلسلة long - chained Vitamin K2، وأيضاً يحتوي على أحد الأنزيمات التي تساعد في إنتاج فيتامين كيه 2 المسمى (1.4 - Dihydroxy - naphthoic acid). وهذا يعني، إن ثبت ذلك، أن تناول هذا الجبن قد يكون له تأثيرات وقائية من هشاشة العظام Osteoporosis والأمراض الأيضية ذات الصلة باضطرابات سكر الدم والدهون والكولسترول.
وقال الباحثون في ملخص النتائج: «إن تأثير التناول اليومي لجبن جارلسبرغ على زيادة مستوى أوستيوكالسين، ليس تأثيراً عاماً لعموم أنواع الجبن». وأوضحوا أن ذلك التناول يزيد أيضاً من معدلات توفر مركب كيميائي يُدعى P1NP، الذي هو أحد المركبات التي تتكون في أثناء إنتاج الكولاجين Collagen، وتركيزه في الدم هو مؤشر آخر على معدل نشاط عمليات تكوين العظام. إضافةً إلى ارتفاع مؤشرات كيميائية أخرى ذات الصلة ببناء العظم. وفي نفس الوقت، ومقارنةً بالنوعية الأخرى من الجبن، لم يتسبب تناول جبن جارلسبرغ بارتفاع في نسبة السكر التراكمي في الهيموغلوبين (مؤشر مدى انضباط مستويات السكر في الدم) وكذلك الدهون. وهذه النتائج المبدئية وإن كانت مُشجعة، فإنها لا تزال تحتاج إلى دراسات أوسع على شريحة أكبر من الناس، وفي أعمار مختلفة، ولفترة أطول.

عظام حية
ومعلوم أن العظم هو نسيج حي في الجسم، أسوةً بالعضلات وطبقات الشحوم وبقية الأعضاء. وهذا النسيج العظمي به مكونان رئيسيان: الأول هو «المكون الحي»، ويتشكل من ثلاثة أنواع من خلايا عظمية وأوعية دموية وأعصاب. والآخر «المكون غير الحي»، وهو مادة Matrix (مصفوفة الكولاجين والترسبات الكلسية المعدنية) التي تضم تلك الخلايا الحية وتحتويها. ومصفوفة المادة غير الحية هذه هي ما تعطي العظام هيكلها ومتانتها ومرونتها.
ولذا فإن العظم، وإن كان كتلة صلبة وجامدة كما يبدو في الظاهر، إلا أنه بالأساس ليس شيئاً «غير حي» بل هو نسيج عامر بالخلايا الحية التي تعمل طوال الوقت، وتجري فيه أوعية دموية وأعصاب. وهو أيضاً ليس «غير متجدد»، بل مادته الصلبة المكونة من الكولاجين والترسبات الكلسية المعدنية تتعرض طوال الوقت لعمليات «بناء وهدم»، لكي يتوفر لدينا نسيج عظمي سليم وقوي ومتجدد.
وللتوضيح، تُوجد في نسيج العظم «خلايا عظمية بانية» Osteoblast تقوم بتجديد بناء العظم وإعادة ترميمه بشكل متواصل. وبالنتيجة يتكون لدينا ذلك الجزء الصلب من نسيج العظم، بشكل قوي وسليم.
وفي مقابل عملية البناء هذه، هناك عملية مضادة، إذْ تعمل نوعية أخرى من الخلايا العظمية، وتُدعى «خلايا عظمية هادمة» Osteoclasts، على إذابة الترسبات الكلسية في نسيج العظم. وعملها هذا ضروري جداً ضمن منظومة عمليات تجديد العظم، وأيضاً عملية تزويد الجسم بالكالسيوم (المخزن الكبير للكالسيوم في الجسم هو العظم). وما يضبط نشاط هذه الخلايا الهادمة، ويُهدئ من انفلات زيادة تفتيت العظم، هو توفر فيتامين كيه K في الجسم.
وبشيء من التفصيل، فإن فيتامين كيه مهم وأساسي في بناء عظم سليم وقوي في الجسم، من جانبين: الأول: يمنع زيادة نشاط خلايا «أوستيوكلاس» العظمية، التي مهمتها تفتيت وهدم الأجزاء الصلبة والمتكلّسة من العظم. وبالنتيجة يُؤدي فرط نشاطها إلى ضعف بناء العظم. أما الثاني، فإنه يرفع من نشاط مادة «أوستيوكالسين». وكما تَقدم فإن مادة «أوستيوكالسين» مهمتها تسهيل عملية تثبيت معدن الكالسيوم في داخل العظم.

أهم 6 وظائف للعظام القوية في الجسم
> عندما تكون بصحة جيدة، تؤدي العظام في الجسم وظائف عدة، ولكن من أهمها 6 مهام:
- دعم الجسم. فالهيكل العظمي يحافظ على شكل الجسم ويدعم بنيته. وعلى سبيل المثال، فإنه ومن دون وجود القفص الصدري المكون من الضلوع والعمود الفقري وعظمة القص وعظمتي الترقوة، لا يمكن التنفس ولا يمكن للقلب أن يعمل. كما أنه ومن دون هيكل عظام الحوض ومساندة العمود الفقري، لن يكون بإمكان الجهاز الهضمي أو البولي العمل.
- تكوين الحركة. وجود الهيكلي العظمي يوفّر تكوين المفاصل ويوفر أيضاً مكاناً تلتصق وترتبط به العضلات، وبالتالي يُمكن تحريك الجسم والأطراف وتتوفر للمرء قدرة الانتقال من مكان لآخر.
- حماية الأعضاء. من أوضح مهام الهيكل العظمي هي الحماية، إذْ يساعد الهيكل العظمي على حماية الكثير من الأعضاء الداخلية الحيوية من الضرر. والجمجمة تحمي الدماغ، وفقرات الظهر تحمي الحبل الشوكي، والقفص الصدري يحمي القلب والرئتين.
- إنتاج خلايا الدم. ضمن نسيج الهيكل العظمي يوجد نخاع العظم، المكان الذي يتم فيه تكوين خلايا الدم. خصوصاً في عظام الحوض والفقرات والقص، لدى البالغين.
- مستودع التخزين. العظام هي المكان الرئيسي لتخزين الكالسيوم. ونخاع العظم من الأماكن الرئيسية في الجسم لتخزين الحديد.
- تنظيم عمل الغدد الصماء. تفرز خلايا العظام مادة أوستيوكالسين. وإضافة إلى دور هذه المادة في بناء المكونات الصلبة للنسيج العظمي، فإنها تُسهم في تنظيم نسبة السكر في الدم (الغلوكوز) وضبط ارتفاعه، عبر زيادة إفراز الأنسولين وتنشيط حساسية خلايا الجسم له، بالإضافة إلى زيادة عدد الخلايا المنتجة للأنسولين. كما تُسهم في ضبط وتيرة ترسب الدهون، لتقليل مخزون الدهون في الجسم. وتلعب أيضاً دوراً مهماً في خلايا الخصية لإنتاج هرمون الذكورة.

تكوين الجبن... تعاملات إنتاجية ذات تأثيرات صحية
> الحليب مادة غذائية خام، يتم منه إنتاج عدد من مشتقات الألبان مختلفة القوام والطعم واللون والمكونات.
وبالإضافة إلى الماء والمعادن والفيتامينات والإنزيمات، يحتوي الحليب على 3 مكونات رئيسية، هي: السكريات والبروتينات والدهون. وتتعامل المعالجات الإنتاجية لمشتقات الألبان، مع هذه المكونات الثلاث بطرق مختلفة لتعطينا منتجات مختلفة.
ولذا فإن إنتاج الزبدة أو السمن، يتم بفصل «دهون» الحليب، ثم معالجتها.
وإنتاج اللبن الزبادي أو اللبن الرائب أو اللبنة، يتم بالتعامل مع «سكريات» الحليب عبر عملية التخمير (Fermentation Process) بالبكتيريا غير الضارة.
وفي إنتاج الجبن، يتم التعامل مع «بروتينات» الكازيين (البروتين الرئيسي في الحليب) لفصلها عن الحليب نفسه. وعملية الفصل تحصل إما بإضافة مادة حمضية للحليب (الخل مثلاً)، وإما بإضافة الإنزيمات (كالتي في أنفحة Rennet بطانة معدة صغار الماعز أو العجول)، أو بعملية الطرد المركزي أو غيرها. والمحصلة تكوين «خثارة الحليب Curd»، كما تتم إضافة بعض أنواع البكتيريا وكميات من الملح في صناعة بعض أنواع الجبن.
ثم يتم التعامل مع هذه الخثارة إما بالشد والعجن في الماء الساخن لإنتاج جبن «الموزريلا» مثلاً، وإما بمعالجات الحرارة مع التقطيع وإضافة اللبن الرائب لإنتاج جبن «شيدر»، وإما بتكرار الغسيل في ماء دافئ لتقليل الحموضة لإنتاج جبن «إيدام»، وغيره. وبالمحصلة تتوفر أنواع صلبة أو صلبة جداً أو لينة، باختلاف أنواع الجبن ومدة تعتيقه. كما تتوفر نتيجة لذلك أنواع من الجبن الأبيض (غير المطبوخ)، ومن الجبن الأصفر (المطبوخ والمُضاف إليه أحد أنواع البهارات أو المنتجات النباتية كالثوم أو الفلفل أو الروزماري أو الكمون). ولتكوين الفقاعات، تُضاف أنواع معينة من البكتيريا في أثناء مراحل إنتاج الجبن.
ومع جميع أنواع هذه المعالجات الإنتاجية، والمكونات التي تتم إضافتها خلال مختلف المراحل، يحاول الباحثون معرفة التأثيرات الصحية لكل منها. وعلى سبيل المثال، في أنواع الجبن كامل الدسم، فإن قطعة بوزن أونصة (نحو 28 غراماً)، أو بحجم مكعب بمقدار بوصة (اثنين ونصف سنتيمتر)، فإن كمية كالوري السعرات الحرارية تختلف باختلاف نوع الجبن. ففي تلك الكمية من جبنة «بيري» الفرنسية 100 كالوري، وجبنة «شيدر» 120 كالوري، وجبنة «فيتا» 60 كالورى، وجبنة «غاودا» 110 كالوري، وجبنة «موزريلا» 85 كالوري. وهذه الاختلافات هي غالباً بسبب اختلاف كمية الدهون، وليست البروتينات أو الكربوهيدرات.



علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.


علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
TT

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

فبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، ربطت بعض الدراسات بين بعض اضطرابات النوم واضطرابات الذاكرة والقدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز العلامات المرتبطة بالنوم التي تستحق الانتباه، والتي قد تنذر بمشكلات إدراكية، خاصة مع التقدم في العمر:

الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم

قد لا يكون الشخير مجرد إزعاج أثناء الليل، خصوصاً إذا صاحبه اختناق أو لهاث وتوقف متكرر في التنفس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بصورة متكررة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين واستيقاظ الدماغ بشكل متكرر لاستعادة التنفس.

ويؤثر ذلك في جودة النوم ويمنع الوصول بصورة طبيعية إلى مراحل النوم العميق التي يحتاج إليها الدماغ للراحة واستعادة وظائفه.

ويرى خبراء أن عدم الوصول للنوم العميق قد يؤثر في قدرة الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة، ومنها بروتين «أميلويد» المرتبط بمرض ألزهايمر.

الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ أثناء الليل

هناك نوع من اضطرابات النوم يعرف بـ«الاستيقاظات الدقيقة»، وفيه يستيقظ الشخص لفترات قصيرة جداً خلال الليل دون أن يدرك ذلك في كثير من الأحيان.

وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تراجع جودة النوم.

ووجدت دراسة تابعت نحو 500 شخص لمدة وصلت إلى سبع سنوات أن الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من عدد أكبر من هذه الاستيقاظات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وقد تحدث هذه الاستيقاظات بسبب عوامل مثل الضوضاء المحيطة، ولذلك فإن تقليل مصادر الإزعاج في غرفة النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم.

الاستيقاظ في منتصف الليل مصحوباً بأفكار تثير القلق

قد ينام الشخص بسهولة في بداية الليل، ثم يستيقظ بعد ساعتين أو ثلاث ساعات ويجد نفسه عاجزاً عن العودة إلى النوم بسبب التفكير والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن تكرار هذه الحالة قد يحرم الدماغ من دورات النوم الضرورية لترسيخ الذكريات وتخزين الخبرات اليومية.

كما أن القلق المصاحب للاستيقاظ قد يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، وهو ما قد يؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

رؤية الكوابيس بصورة أسبوعية

رؤية الكوابيس من وقت إلى آخر أمر شائع، لكن تكرارها أسبوعياً قد يستحق الانتباه. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام وشملت 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، أن الذين عانوا من الكوابيس أسبوعياً كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

وقد يكون أحد التفسيرات أن الكوابيس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وبالتالي تحرم الشخص من مراحل النوم العميق والمريح.

وينصح الخبراء باستشارة مختص في اضطرابات النوم عند تكرار الكوابيس، إذ يمكن أن تساعد بعض الأساليب العلاجية، ومنها العلاج السلوكي المعرفي، في التعامل معها.

تمثيل الأحلام أثناء النوم

إذا كان الشخص يتحرك بعنف أثناء النوم أو يركل أو يحرك يديه أو يتحدث ويتصرف كما لو كان يعيش حلماً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب يعرف باضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة.

ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يحدث الشلل العضلي الطبيعي المصاحب لهذه المرحلة من النوم، فيبدأ الشخص في تنفيذ حركات مرتبطة بما يراه في أحلامه. ويكتسب الأمر أهمية خاصة؛ لأن هذا الاضطراب ارتبط في الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية، من بينها مرض باركنسون.

ويُنصح من يلاحظ هذه الأعراض، خصوصاً إذا كانت متكررة، بمراجعة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

المشي أثناء النوم

قد يكون المشي أثناء النوم أمراً بسيطاً لدى بعض الأشخاص، لكنه إذا بدأ للمرة الأولى في سن متقدمة، مثل الستينيات أو السبعينيات، فقد يكون من المفيد البحث عن أسبابه.

فالمشي أثناء النوم قد يؤدي إلى تقطع دورات النوم، مما يؤثر في جودته والوظائف المعرفية مع مرور الوقت.

كما يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل الاكتئاب أو بعض الاضطرابات النفسية أو استخدام مواد معينة.