أجبان متميزة تقي من هشاشة العظام

أجبان متميزة تقي من هشاشة العظام
TT

أجبان متميزة تقي من هشاشة العظام

أجبان متميزة تقي من هشاشة العظام

لا تزال أوساط التغذية الإكلينيكية تبحث في تأثيرات الفروقات بين أنواع المنتجات الغذائية ذات الأصل الواحد. وكما هو الحال فيما بين أنواع الخبز أو اللبن أو القهوة أو الشوكولاته وغيرها، قدم باحثون من النرويج نتائج دراستهم مقارنة التأثيرات العملية لتناول نوعين من الجبن، على مؤشرات كفاءة بناء أنسجة العظام، ومدى متانتها وحفظ سلامتها لاحقاً.
وفي دراستهم المعتمدة على تحليلات كيميائية دقيقة، والمنشورة ضمن عدد 2 أغسطس (آب) الحالي لـ«المجلة الطبية البريطانية للتغذية والوقاية والصحة BMJ Nutrition. Prevention & Health»، قارن الباحثون النرويجيون بين تناول نوع جبن «جارلسبرغ» مقابل تناول نوع آخر من الجبن، وهو جبن «كامامبير».
والتأثيرات الصحية لتناول الجبن بالعموم أحد المواضيع ذات الأهمية في جانب التغذية الإكلينيكية. ويأتي ذلك من ارتفاع معدلات الاستهلاك العالمي له. وعلى سبيل المثال، خلال عام 2021 استهلكت دول الاتحاد الأوروبي نحو 9.1 مليون طن متري من الجبن. وبلغ متوسط الاستهلاك السنوي للفرد فيها نحو 25 كيلوغراماً في العام، ووصل في بعضها كالدنمارك إلى 28 كيلوغراماً، أي تقريباً ثلث كمية اللحوم التي يتناولها الفرد في تلك المجتمعات. وتشير الإحصاءات إلى أن استهلاك الجبن في الولايات المتحدة، تضاعف ثلاث مرات من 1970 إلى 2010، وحالياً يستهلك الفرد نحو 18 كيلوغراماً في العام. كما أن أكثر من ثلث الحليب المُنتج يُستخدم في صناعة الجبن، إذْ أنتجت الولايات المتحدة 7 ملايين طن من الجبن، في عام 2020.

أجبان متميزة
وجبن «جارلسبرغ Jarlsberg Cheese» النرويجي، هو أحد أصناف الجبن الأصفر المطبوخ. وهو ذو قوام صلب نسبياً، وذو ثقوب متوسطة الجحم. ويعد من أنواع الجبن المتعددة الاستخدام، أي للطهي مع عدد من أطباق الأطعمة، أو يتم تناوله مباشرة ضمن وجبات الإفطار أو الوجبات الخفيفة. ويُصنع من حليب الأبقار بإضافة البكتيريا، ويستغرق نضجه نحو 3 أشهر في الغالب.
أما جبن «كامامبير Camembert Cheese» الفرنسي، فهو أحد أنواع الجبن الطري الدسم. ويُصنع أيضاً من حليب الأبقار بإضافة البكتيريا، ولكن يمتاز بأن لونه يقع بين الأبيض والأصفر، وتغطي سطحه قشرة رقيقة بيضاء لأحد أنواع الفطريات (من فصيلة مُنتجات البنسيلين)، وله رائحة نفاذة. وهو شبيه بجبن «بري» الفرنسي، لكن أقل منه دسماً. ويتم تناوله مباشرة في الغالب، ضمن وجبات الإفطار أو الوجبات الخفيفة.
وقال الباحثون في خلفية الدراسة: «من المعلوم أن التناول اليومي لجبن جارلسبرغ بكمية 57 غراماً يزيد من مستويات إجمالي مركبات أوستيوكالسين Osteocalcin في الدم». وللتوضيح، فإن أوستيوكالسين هو بروتين العظام في الجسم، الذي تعتمد عملية تصنيعه على وجود فيتامين «كيه K» ويتم إنتاجه من «الخلايا البانية للعظام» Osteoblast، التي تعمل على بناء نسيج العظام وتنشط تراكم المعادن فيه. أي إن زيادة معدلات الأوستيوكالسين في الدم ذات صلة مباشرة مع زيادة كثافة تراكم المعادن بالعظام. ولذا يُستخدم إكلينيكياً كمؤشر على نشاط عملية بناء وتكوين العظام (Anabolic Marker).
والسؤال الذي كان في ذهن الباحثين هو: هل هذا التأثير الإيجابي يحصل عند تناول أيٍّ من أنواع الجبن الأخرى، أم هو فائدة يتميز بها تناول جبن جارلسبرغ. خصوصاً أن جبن جارلسبرغ يحتوي على نوعية فيتامين كيه - 2 الطويل السلسلة long - chained Vitamin K2، وأيضاً يحتوي على أحد الأنزيمات التي تساعد في إنتاج فيتامين كيه 2 المسمى (1.4 - Dihydroxy - naphthoic acid). وهذا يعني، إن ثبت ذلك، أن تناول هذا الجبن قد يكون له تأثيرات وقائية من هشاشة العظام Osteoporosis والأمراض الأيضية ذات الصلة باضطرابات سكر الدم والدهون والكولسترول.
وقال الباحثون في ملخص النتائج: «إن تأثير التناول اليومي لجبن جارلسبرغ على زيادة مستوى أوستيوكالسين، ليس تأثيراً عاماً لعموم أنواع الجبن». وأوضحوا أن ذلك التناول يزيد أيضاً من معدلات توفر مركب كيميائي يُدعى P1NP، الذي هو أحد المركبات التي تتكون في أثناء إنتاج الكولاجين Collagen، وتركيزه في الدم هو مؤشر آخر على معدل نشاط عمليات تكوين العظام. إضافةً إلى ارتفاع مؤشرات كيميائية أخرى ذات الصلة ببناء العظم. وفي نفس الوقت، ومقارنةً بالنوعية الأخرى من الجبن، لم يتسبب تناول جبن جارلسبرغ بارتفاع في نسبة السكر التراكمي في الهيموغلوبين (مؤشر مدى انضباط مستويات السكر في الدم) وكذلك الدهون. وهذه النتائج المبدئية وإن كانت مُشجعة، فإنها لا تزال تحتاج إلى دراسات أوسع على شريحة أكبر من الناس، وفي أعمار مختلفة، ولفترة أطول.

عظام حية
ومعلوم أن العظم هو نسيج حي في الجسم، أسوةً بالعضلات وطبقات الشحوم وبقية الأعضاء. وهذا النسيج العظمي به مكونان رئيسيان: الأول هو «المكون الحي»، ويتشكل من ثلاثة أنواع من خلايا عظمية وأوعية دموية وأعصاب. والآخر «المكون غير الحي»، وهو مادة Matrix (مصفوفة الكولاجين والترسبات الكلسية المعدنية) التي تضم تلك الخلايا الحية وتحتويها. ومصفوفة المادة غير الحية هذه هي ما تعطي العظام هيكلها ومتانتها ومرونتها.
ولذا فإن العظم، وإن كان كتلة صلبة وجامدة كما يبدو في الظاهر، إلا أنه بالأساس ليس شيئاً «غير حي» بل هو نسيج عامر بالخلايا الحية التي تعمل طوال الوقت، وتجري فيه أوعية دموية وأعصاب. وهو أيضاً ليس «غير متجدد»، بل مادته الصلبة المكونة من الكولاجين والترسبات الكلسية المعدنية تتعرض طوال الوقت لعمليات «بناء وهدم»، لكي يتوفر لدينا نسيج عظمي سليم وقوي ومتجدد.
وللتوضيح، تُوجد في نسيج العظم «خلايا عظمية بانية» Osteoblast تقوم بتجديد بناء العظم وإعادة ترميمه بشكل متواصل. وبالنتيجة يتكون لدينا ذلك الجزء الصلب من نسيج العظم، بشكل قوي وسليم.
وفي مقابل عملية البناء هذه، هناك عملية مضادة، إذْ تعمل نوعية أخرى من الخلايا العظمية، وتُدعى «خلايا عظمية هادمة» Osteoclasts، على إذابة الترسبات الكلسية في نسيج العظم. وعملها هذا ضروري جداً ضمن منظومة عمليات تجديد العظم، وأيضاً عملية تزويد الجسم بالكالسيوم (المخزن الكبير للكالسيوم في الجسم هو العظم). وما يضبط نشاط هذه الخلايا الهادمة، ويُهدئ من انفلات زيادة تفتيت العظم، هو توفر فيتامين كيه K في الجسم.
وبشيء من التفصيل، فإن فيتامين كيه مهم وأساسي في بناء عظم سليم وقوي في الجسم، من جانبين: الأول: يمنع زيادة نشاط خلايا «أوستيوكلاس» العظمية، التي مهمتها تفتيت وهدم الأجزاء الصلبة والمتكلّسة من العظم. وبالنتيجة يُؤدي فرط نشاطها إلى ضعف بناء العظم. أما الثاني، فإنه يرفع من نشاط مادة «أوستيوكالسين». وكما تَقدم فإن مادة «أوستيوكالسين» مهمتها تسهيل عملية تثبيت معدن الكالسيوم في داخل العظم.

أهم 6 وظائف للعظام القوية في الجسم
> عندما تكون بصحة جيدة، تؤدي العظام في الجسم وظائف عدة، ولكن من أهمها 6 مهام:
- دعم الجسم. فالهيكل العظمي يحافظ على شكل الجسم ويدعم بنيته. وعلى سبيل المثال، فإنه ومن دون وجود القفص الصدري المكون من الضلوع والعمود الفقري وعظمة القص وعظمتي الترقوة، لا يمكن التنفس ولا يمكن للقلب أن يعمل. كما أنه ومن دون هيكل عظام الحوض ومساندة العمود الفقري، لن يكون بإمكان الجهاز الهضمي أو البولي العمل.
- تكوين الحركة. وجود الهيكلي العظمي يوفّر تكوين المفاصل ويوفر أيضاً مكاناً تلتصق وترتبط به العضلات، وبالتالي يُمكن تحريك الجسم والأطراف وتتوفر للمرء قدرة الانتقال من مكان لآخر.
- حماية الأعضاء. من أوضح مهام الهيكل العظمي هي الحماية، إذْ يساعد الهيكل العظمي على حماية الكثير من الأعضاء الداخلية الحيوية من الضرر. والجمجمة تحمي الدماغ، وفقرات الظهر تحمي الحبل الشوكي، والقفص الصدري يحمي القلب والرئتين.
- إنتاج خلايا الدم. ضمن نسيج الهيكل العظمي يوجد نخاع العظم، المكان الذي يتم فيه تكوين خلايا الدم. خصوصاً في عظام الحوض والفقرات والقص، لدى البالغين.
- مستودع التخزين. العظام هي المكان الرئيسي لتخزين الكالسيوم. ونخاع العظم من الأماكن الرئيسية في الجسم لتخزين الحديد.
- تنظيم عمل الغدد الصماء. تفرز خلايا العظام مادة أوستيوكالسين. وإضافة إلى دور هذه المادة في بناء المكونات الصلبة للنسيج العظمي، فإنها تُسهم في تنظيم نسبة السكر في الدم (الغلوكوز) وضبط ارتفاعه، عبر زيادة إفراز الأنسولين وتنشيط حساسية خلايا الجسم له، بالإضافة إلى زيادة عدد الخلايا المنتجة للأنسولين. كما تُسهم في ضبط وتيرة ترسب الدهون، لتقليل مخزون الدهون في الجسم. وتلعب أيضاً دوراً مهماً في خلايا الخصية لإنتاج هرمون الذكورة.

تكوين الجبن... تعاملات إنتاجية ذات تأثيرات صحية
> الحليب مادة غذائية خام، يتم منه إنتاج عدد من مشتقات الألبان مختلفة القوام والطعم واللون والمكونات.
وبالإضافة إلى الماء والمعادن والفيتامينات والإنزيمات، يحتوي الحليب على 3 مكونات رئيسية، هي: السكريات والبروتينات والدهون. وتتعامل المعالجات الإنتاجية لمشتقات الألبان، مع هذه المكونات الثلاث بطرق مختلفة لتعطينا منتجات مختلفة.
ولذا فإن إنتاج الزبدة أو السمن، يتم بفصل «دهون» الحليب، ثم معالجتها.
وإنتاج اللبن الزبادي أو اللبن الرائب أو اللبنة، يتم بالتعامل مع «سكريات» الحليب عبر عملية التخمير (Fermentation Process) بالبكتيريا غير الضارة.
وفي إنتاج الجبن، يتم التعامل مع «بروتينات» الكازيين (البروتين الرئيسي في الحليب) لفصلها عن الحليب نفسه. وعملية الفصل تحصل إما بإضافة مادة حمضية للحليب (الخل مثلاً)، وإما بإضافة الإنزيمات (كالتي في أنفحة Rennet بطانة معدة صغار الماعز أو العجول)، أو بعملية الطرد المركزي أو غيرها. والمحصلة تكوين «خثارة الحليب Curd»، كما تتم إضافة بعض أنواع البكتيريا وكميات من الملح في صناعة بعض أنواع الجبن.
ثم يتم التعامل مع هذه الخثارة إما بالشد والعجن في الماء الساخن لإنتاج جبن «الموزريلا» مثلاً، وإما بمعالجات الحرارة مع التقطيع وإضافة اللبن الرائب لإنتاج جبن «شيدر»، وإما بتكرار الغسيل في ماء دافئ لتقليل الحموضة لإنتاج جبن «إيدام»، وغيره. وبالمحصلة تتوفر أنواع صلبة أو صلبة جداً أو لينة، باختلاف أنواع الجبن ومدة تعتيقه. كما تتوفر نتيجة لذلك أنواع من الجبن الأبيض (غير المطبوخ)، ومن الجبن الأصفر (المطبوخ والمُضاف إليه أحد أنواع البهارات أو المنتجات النباتية كالثوم أو الفلفل أو الروزماري أو الكمون). ولتكوين الفقاعات، تُضاف أنواع معينة من البكتيريا في أثناء مراحل إنتاج الجبن.
ومع جميع أنواع هذه المعالجات الإنتاجية، والمكونات التي تتم إضافتها خلال مختلف المراحل، يحاول الباحثون معرفة التأثيرات الصحية لكل منها. وعلى سبيل المثال، في أنواع الجبن كامل الدسم، فإن قطعة بوزن أونصة (نحو 28 غراماً)، أو بحجم مكعب بمقدار بوصة (اثنين ونصف سنتيمتر)، فإن كمية كالوري السعرات الحرارية تختلف باختلاف نوع الجبن. ففي تلك الكمية من جبنة «بيري» الفرنسية 100 كالوري، وجبنة «شيدر» 120 كالوري، وجبنة «فيتا» 60 كالورى، وجبنة «غاودا» 110 كالوري، وجبنة «موزريلا» 85 كالوري. وهذه الاختلافات هي غالباً بسبب اختلاف كمية الدهون، وليست البروتينات أو الكربوهيدرات.



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.