الإنفاق الاستهلاكي ينقذ الاقتصاد الأميركي

تباطؤ الانكماش في الربع الثاني وتراجع طلبات إعانة البطالة

خفف الإنفاق الاستهلاكي بعض الضغوط على النمو الأميركي في الربع الثاني من العام (رويترز)
خفف الإنفاق الاستهلاكي بعض الضغوط على النمو الأميركي في الربع الثاني من العام (رويترز)
TT

الإنفاق الاستهلاكي ينقذ الاقتصاد الأميركي

خفف الإنفاق الاستهلاكي بعض الضغوط على النمو الأميركي في الربع الثاني من العام (رويترز)
خفف الإنفاق الاستهلاكي بعض الضغوط على النمو الأميركي في الربع الثاني من العام (رويترز)

انكمش الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني بوتيرة أبطأ مما كان يعتقد في بادئ الأمر، إذ خفف الإنفاق الاستهلاكي بعض الضغوط على النمو، الناجمة عن تباطؤ وتيرة تراكم المخزونات، ما قلل المخاوف من حدوث ركود، بينما أظهر تقرير لوزارة العمل تراجع المطالبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية.
وردت بيانات النمو في تقرير صدر عن وزارة التجارة يوم الخميس، وجاءت متماشية مع قراءات قوية في الآونة الأخيرة لسوق العمل ومبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي. وقالت الحكومة، في تقديرها الثاني للناتج المحلي الإجمالي، إنه انكمش 0.6 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير، وذلك مقارنة مع تقديرات سابقة بانكماش 0.9 في المائة. وانكمش الاقتصاد 1.6 في المائة في الربع الأول.
وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا تعديل الناتج المحلي الإجمالي بزيادة طفيفة ليظهر تراجعه 0.8 في المائة. وفي حين أن انكماش الناتج المحلي الإجمالي على مدى فصلين متتاليين يفي بالتعريف القياسي للركود، فإن المعايير الأوسع للنشاط الاقتصادي تشير إلى نمو بطيء، وليس انكماشاً.
وأظهر تقرير منفصل لوزارة العمل، يوم الخميس، أن المطالبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية انخفضت بواقع 2000 إلى 243000 معدلة موسمياً للأسبوع المنتهي في 20 أغسطس (آب) الحالي. وظلت المطالبات قريبة من مستوى 250000 منذ أن وصلت إلى أعلى مستوى لها في 8 أشهر عند 261000 في منتصف شهر يوليو (تموز) الماضي. وانخفض عدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات بعد أسبوع 19000 إلى 1.415 مليون، خلال الأسبوع المنتهي في 13 أغسطس.
وتراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له قبل الجائحة عند 3.5 في المائة في يوليو، من 3.6 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي. وكان هناك 10.7 مليون فرصة عمل في نهاية يونيو، مع توفر 1.8 فرصة لكل عاطل عن العمل.
نتائج الخميس جاءت لتبرد بعضاً من القلق، بعدما أظهر تقرير اقتصادي، نشر يوم الثلاثاء، استمرار انكماش النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال أغسطس الماضي للشهر الثاني على التوالي، بما يعكس تراجع الطلب على قطاعي التصنيع والخدمات، ما يزيد المخاوف بشأن حالة الاقتصاد الأميركي كله.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن مؤشر «إس آند بي غلوبال» المجمع لمديري مشتريات قطاعي التصنيع والخدمات في الولايات المتحدة تراجع خلال الشهر الحالي بمقدار 2.7 نقطة إلى 45 نقطة مقارنة بالشهر الماضي، ليصل إلى أقل مستوى له منذ مايو (أيار) عام 2020. ومع استبعاد الأشهر الأولى لجائحة فيروس كورونا المستجد أوائل عام 2020، فإن قراءة المؤشر خلال الشهر الحالي هي الأقل منذ بدء نشر هذه البيانات عام 2009. ويذكر أن قراءة المؤشر أقل من 50 نقطة تشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي، في حين تشير قراءة أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي.
وتراجع المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة للمرة الثانية خلال 3 أشهر، في ظل تراجع الطلب على كل من التصنيع والخدمات. كما تراجعت وتيرة التوظيف في القطاعين على خلفية تراجع الطلب، بحسب تقرير «إس آند بي غلوبال». وتراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع خلال الشهر الحالي إلى أقل مستوى له منذ أكثر من عامين، رغم استمرار المؤشرات في النمو، في حين انكمش نشاط قطاع الخدمات للشهر الثاني على التوالي.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«البنتاغون» يعلن خفض ألوية الجيش الاميركي في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة

جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)
جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

«البنتاغون» يعلن خفض ألوية الجيش الاميركي في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة

جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)
جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)

أعلن «البنتاغون»، الثلاثاء، خفض عدد ألوية القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة، ليعود الانتشار إلى مستويات عام 2021، في ظل ضغوط واشنطن المتواصلة على القارة لتعزيز دفاعاتها.

وقال البنتاغون في بيان إنه «خفّض العدد الإجمالي للألوية القتالية التابعة له في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة". ويضم اللواء المقاتل من 4,000 إلى 4,700 جندي، وفقا لتقرير صادر عن الكونغرس.


ترمب: إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً وسننهي الحرب بسرعة كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً وسننهي الحرب بسرعة كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ​الأميركي دونالد ‌ترمب، ⁠اليوم، ⁠لمشرعين ⁠في ‌البيت ‌الأبيض ​إن ‌الولايات المتحدة «ستنهي ‌الحرب ‌بسرعة كبيرة» ⁠مع إيران.

وأشار ترمب إلى أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.

وفي وقت سابق، وافق ​مجلس الشيوخ الأميركي على دفع قرار ‌بشأن ‌صلاحيات ​الحرب ‌للأمام، ⁠وهو ​قرار من شأنه ⁠إنهاء الحرب مع إيران ما ⁠لم ‌يحصل الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌على تفويض ‌من الكونغرس، في خطوة تمثل ‌انتقاداً نادراً للرئيس الجمهوري، لكن ⁠هذا ⁠الإجراء لا يزال بعيدا بعدة خطوات عن الدخول حيز ​التنفيذ.


«الشيوخ الأميركي» يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

وافق مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، على قرار رمزي يحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترمب في شن حرب على إيران، وسط تزايد المخاوف بشأن التكاليف الباهظة للحرب ومسارها الغامض.

واجتاز القرار الذي يعد بمثابة توبيخ نادر من نوعه في زمن الحرب لقائد أعلى للقوات المسلحة، تصويتا إجرائيا بغالبية 50 صوتا مقابل 47، وهي المرة الأولى التي يمرر فيها أي من مجلسي الكونغرس تشريعا يسعى إلى تقييد العمليات العسكرية ضد إيران منذ اندلاع الحرب قبل 11 اسبوعا.

ولكن لا يزال يتعين إجراء تصويت نهائي على القرار الذي سيواجه حتى ذلك الحين عقبات كبيرة لإقراره، وخاصة في مجلس النواب ذي الهيمنة الجمهورية والذي رفض سابقا جهودا مماثلة.

ومن المؤكد أن ترمب سيستخدم حقه في نقض القرار إذا وصل إلى مكتبه.

ومع ذلك، يسلط هذا التصويت الضوء على القلق المتزايد داخل الحزب الجمهوري مع دخول الحرب شهرها الثالث، ما أرهق مخزونات الأسلحة الأميركية وأثار تساؤلات حول الجاهزية العسكرية ورفع التقديرات الرسمية للتكاليف إلى أكثر من 30 مليار دولار حتى الآن.

ويطلب القرار من الإدارة إما وقف أي عمل عسكري ضد إيران أو الحصول على تفويض من الكونغرس لمواصلته، بالاستناد إلى قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 الذي أُقر بعد حرب فيتنام لكبح جماح الإدارات في شن حملات عسكرية طويلة من دون موافقة الكونغرس.

وقال زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قبيل التصويت «هذا الرئيس أشبه بطفل صغير يلهو بمسدس محشو».

وأضاف «إن كان هناك وقت مناسب لدعم قرارنا بشأن صلاحيات الحرب لسحب القوات من الأعمال العدائية مع إيران، فهو الآن».