نيجيريا: البحث عن 104 جنود من الجيش في حالة فرارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5290943-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B9%D9%86-104-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%B1
جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)
يبحث الجيش النيجيري عن 104 من جنوده بعد أن فروا من ساحة القتال خلال التصدي لهجوم إرهابي شنه مقاتلون من تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على حامية عسكرية في شمال شرقي البلاد، مطلع يونيو (حزيران) الماضي.
وبحسب وثيقة سرية سربتها صحف محلية في نيجيريا، وتداولت على نطاق واسع، اليوم (الأربعاء)، فإن الجيش يبحث عن 104 جنود تابعين للكتيبة 162 البرمائية المتمركزة على طول طريق «ماندارا-بوراتاي» في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي البلاد، حيث يخوض الجيش حرباً شرسة ضد تنظيم «داعش» وجماعة «بوكو حرام».
جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
واعتبر الجيش في الوثيقة أن هؤلاء الجنود «فارون من الخدمة العسكرية» بعد أن انسحبوا من القتال واختفوا مع بنادق الخدمة العسكرية، إثر هجوم إرهابي دامٍ استهدف قاعدتهم مطلع يونيو (حزيران) الماضي.
وأفادت صحيفة «بريميوم تايمز» النيجيرية بأن الأمر يتعلق بهجوم شنه مقاتلون من «داعش» ليل 5 يونيو الماضي، حيث استغل الإرهابيون هطول الأمطار الغزيرة وضعف الرؤية لشن الهجوم، ما أسفر عن مقتل عدد من الجنود.
انتشار أمني في شوارع أبوجا يوم 12 يونيو 2026 (رويترز)
وكان الجيش قد أكد وقوع الهجوم، مشيراً إلى أن خمسة من جنوده قُتلوا، بينما تتحدث مصادر عسكرية عن حصيلة أكبر، ولكن الوثيقة العسكرية الموقعة من طرف ملازم يدعى «ندوبويسي»، تشير إلى أن الرقيب أول إدريس محمد و103 آخرين «فروا من موقع انتشارهم إلى وجهة مجهولة» مع أسلحتهم الشخصية بعد الهجوم مباشرة.
وجاء في البرقية: «بناءً على ما تقدم، أُمرت بأن أؤكد لكم بكل احترام أن الجنود المذكورين لم يتقدموا حتى الآن للتبليغ والعودة إلى الخدمة، وعليه يُعْلنون فارين من الخدمة العسكرية».
ونقلت صحيفة «صحارى ريبورترز» النيجيرية عن مصادر عسكرية أنه تم إخطار جميع التشكيلات العسكرية على مستوى البلاد بضرورة إلقاء القبض على الأفراد المعنيين وتسليمهم في حال العثور عليهم ضمن نطاق مسؤولياتهم.
جندي في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)
وبعد إصدار مذكرة الاعتقال في حق الجنود الفارين من الخدمة، قالت المصادر إن قراراً آخر صدر بتجميد الحسابات البنكية للجنود ريثما يتم القبض عليهم، وضمت القائمة أسماء الجنود وبياناتهم الشخصية، وشملت جنديا برتبة رقيب أول، وثلاثة برتبة رقيب، وسبعة برتبة عريف، و38 برتبة وكيل عريف، و55 جندياً مستجداً.
وتعد الوثيقة السرية المسربة مجرد بلاغ عسكري داخلي على مستوى الكتيبة، وليس بياناً من القيادة العليا. في حين لم يصدر الجيش بياناً رسمياً علنياً بشأن إعلان الجنود كفارين من الخدمة، وقالت عدة صحف محلية إنه لم يتسنَّ لها الوصول إلى المتحدث باسم الجيش العقيد أبولونيا أنيلي، حيث لم يستجب للمكالمات والرسائل التي تطلب التعليق على الأمر.
حاكم ولاية أدماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرَّضت لهجوم مسلح من «داعش» الإرهابي (أ.ب)
وتشير المصادر إلى أن هذا النوع من التسريبات شائع في نيجيريا عندما يتعلق الأمر بالعمليات ضد الإرهابيين في الشمال الشرقي من البلاد، وتحدثت عن سوابق مشابهة في السنوات الماضية لإعلان جنود فارين من الخدمة العسكرية بسبب تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية.
وتواجه نيجيريا أعمالاً إرهابية دامية منذ أكثر من 15 عاماً، أطلقتها جماعة «بوكو حرام» عام 2009 وتوسعت عام 2016 حين انشق فصيل من الجماعة ليصبح موالياً لتنظيم «داعش»، ويتبنى نهجاً أكثر دموية، تسبب في مقتل الآلاف وتهجير مئات الآلاف من قراهم في شمال شرقي نيجيريا.
عيَّن رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، رئيساً جديداً لأركان القوات المسلحة سيتولى قيادة الجيش بعد أسبوعين من تمرد عسكري هز النيجر.
ترمب يستجيب لطلبات زيلينسكي ويمنح كييف ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت»
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
بعد أخذ وردّ استمرا طويلاً بشأن منح كييف تراخيص أميركية لإنتاج صواريخ «باتريوت» الدفاعية، حسم الرئيس دونالد ترمب قراراً يسمح لأوكرانيا بإنتاجها. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن الرئيس ترمب أبلغه بالقرار، في حين أكد «الكرملين» أن اجتماعاً ثلاثياً يضم طرفَي النزاع في الحرب الأوكرانية مع الوسيط الأميركي سيُعقد قريباً في مكان لم يتحدد بعدُ.
وتُواجه أوكرانيا نقصاً في هذه الصواريخ القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية التي أسفر إطلاق أحداها عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً في العاصمة كييف، الجمعة.
رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب)
وقال زيلينسكي، في تسجيل صوتي للصحافيين، بعد أيام من لقائه ترمب في نيويورك، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».
وكان زيلينسكي قد جدد، خلال زيارته للولايات المتحدة، هذا الأسبوع، دعواته للحصول على دعم جوي وعلى صواريخ «باتريوت». وأكدت أوكرانيا أنها تعاني نقصاً حاداً في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط) الماضي، ما أدى إلى تحويل مسار إمدادات هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة. لكن حتى في حال منح التراخيص، فإن بناء القدرات الصناعية سيتطلب أكثر من عام، ولن يلبي احتياجات كييف الفورية.
وفي يوليو (تموز) الماضي، صرّح ترمب بأن منح أوكرانيا تلك التراخيص سيكون أمراً «رائعاً للغاية»، قبل أن يتراجع قائلاً إن على الولايات المتحدة أن تكون «حذرة للغاية» قبل منح أوكرانيا هذا التصريح.
وجدّدت كييف دعواتها للحصول على دعم عاجل، قبيل حلول فصل الشتاء. وقال زيلينسكي، الشهر الماضي، إن كييف بحاجة إلى 5 في المائة من مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لدى الولايات المتحدة للصمود في فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها لتدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية.
كما أكد زيلينسكي، الجمعة، أن بلاده بحاجة ماسة إلى سد فجوة تمويلية عسكرية تبلغ 27 مليار دولار، وإلا فسيبدأ نفاد مخزونها من الطائرات المُسيرة والصواريخ مع بداية العام المقبل.
وأضاف زيلينسكي، لصحافيين عبر تطبيق «واتساب»: «نحتاج إلى ثلث هذه الأموال تقريباً، أو ربما أكثر قليلاً، لشراء طائرات مُسيرة في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) ومارس (آذار). وإذا لم نطلبها ونُسدد ثمنها في شهريْ أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، فسوف نواجه تحديات خطيرة في يناير وفبراير».
وحثّ زيلينسكي المفوضية الأوروبية على تسريع صرف الشريحة الثانية من قرض بقيمة 90 مليار يورو (102 مليار دولار)، للمساعدة في تمويل شراء هذه الأسلحة.
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)
وقال «الكرملين»، الجمعة، إن اجتماعاً ثلاثياً بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا قد يُعقد قريباً لبحث الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.
وذكر دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، أن كيريل دميترييف، المبعوث الرئاسي الروسي، موجود في الولايات المتحدة، حيث أجرى محادثات مع المفاوضين الأميركيين، وركّز على آفاق التعاون الاقتصادي. وقال إنه ليس هناك أي تفاصيل إضافية بشأن الاجتماع المحتمل ليذكرها في الوقت الحالي.
وقال مصدر مطلع على المحادثات، لـ«رويترز»، إن دميترييف عقد اجتماعاً مع الممثليْن الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في 24 سبتمبر (أيلول). وقال زيلينسكي من قبل إن الاجتماع سيكون على المستوى الفني.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
من جانب آخر، حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن بلاده قد تكون مستهدَفة باعتداء بواسطة طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات، على غرار ما حدث في مطار لايبزيغ، مطلع أغسطس (آب)، والذي نسبته ألمانيا إلى روسيا.
وقال ماكرون، في مقابلة عبر قناتيْ «فرانس 2» و«تي إف 1»، إن فرنسا لم تشهد بعدُ هجمات كهذه، «لكن عندما تطرحون عليّ السؤال: «هل يمكن أن يحدث ذلك؟ إجابتي هي نعم»، مضيفاً أن موسكو تعدّ أن «أوروبا هي العمق الاستراتيجي لأوكرانيا».
ونفى أن تكون وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أبلغت الأجهزة الفرنسية بأي هجوم بطائرات مسيّرة روسية قد يستهدف جنوب فرنسا، خلافاً لما ورد في تقارير إعلامية أجنبية.
من جانب آخر، حذّرت الاستخبارات العسكرية الدنماركية من ازدياد خطر شن روسيا هجوماً محدوداً على دولة مجاورة عضو في حلف شمال الأطلسي «ناتو»، حتى على الرغم من انشغالها بالحرب في أوكرانيا، وفق ما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وتوقّع جهاز الاستخبارات الدفاعية الدنماركي، في تقييم جديد للمخاطر، أن تُكثف روسيا حربها الهجينة ضد دول حلف شمال الأطلسي. وأضاف أن هجوماً عسكرياً محدوداً قد يستهدف «دولة أو عدة دول أعضاء في (الناتو) تشترك في حدود مع روسيا».
وقال وزير الدفاع يبه بروس، في مؤتمر صحافي بكوبنهاغن: «الوضع خطير. إنه الآن أكثر خطورة من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب الباردة». وأضاف: «بصفتنا مواطنين، يتعيّن علينا أن نظل يقظين وأن نكون على دراية بالتطورات التي تحدث هنا في الدنمارك وفي مختلف أنحاء أوروبا».
بدوره، أعلن سلاح الجو الفنلندي نشر طائرات مقاتِلة سويدية وفنلندية بشكل طارئ لتحديد هوية مقاتلات روسية كانت تمر فوق خليج فنلندا. وأوضح سلاح الجو أن طائرات تابعة لقوات «التأهب للتدخل السريع» في البلدين الإسكندنافيين نُشرت، الخميس. وتمكنت هذه الطائرات من تحديد هوية تشكيل جوي روسي يضم طائرة نقل طراز «تو-134» ومقاتِلات من طرازيْ «ميغ-31» و«سو-30»، «في المجال الجوي الدولي فوق خليج فنلندا». ووفقاً للجيش، كانت هذه أول «مهمة تحديد هوية» عملياتية مشتركة لسلاحَي الجو في البلدين.
كما حذّر رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا من أن روسيا أصبحت «أكثر تهوراً»، وأن التوغلات بطائرات مسيّرة والاستفزازات وأعمال التخريب أصبحت «أمراً معتاداً» على الجناح الشرقي لحلف شمالي الأطلسي «الناتو»، وفق ما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
ونقلت «بلومبرغ» عن ناوسيدا قوله، في منتدى ليتوانيا - الولايات المتحدة للأعمال في ميامي، الخميس: «يجب وقف روسيا في أوكرانيا، وإلا فسيتعيّن وقفها في مكان آخر». وقال ناوسيدا إن وجود القوات الأميركية في ليتوانيا يهدف إلى ردع روسيا وليس الاستعداد للقتال. وأشاد بقرار واشنطن الأخير بإرسال مجموعة جديدة من الجنود إلى البلاد.
يُشار إلى أن الدولة المُطلة على الساحل الجنوبي الشرقي لبحر البلطيق، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، لديها علاقات متوترة مع موسكو، وهي داعم قوي لكييف.
وتشترك ليتوانيا في الحدود مع جيب روسيا كالينينغراد وحليفتها بيلاروسيا التي دخلت منها عدة طائرات مسيّرة المجال الجوي الليتواني. وشهد هذا الشهر أول استخدام لطائرات حلف شمال الأطلسي «الناتو» لاعتراض طائرة مسيّرة روسية في أجواء ليتوانيا.
ليو الرابع عشر يبدأ زيارة فرنسا بدعوة إلى السلام ونزع السلاحhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5322565-%D9%84%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D8%B9%D8%B4%D8%B1-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%88%D9%86%D8%B2%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD
ليو الرابع عشر يبدأ زيارة فرنسا بدعوة إلى السلام ونزع السلاح
البابا ليو وماكرون يخطبان في الدبلوماسيين بقصر الإليزيه يوم 25 سبتمبر (إ.ب.أ)
استهلّ البابا ليو الرابع عشر زيارة دولة حافلة من أربعة أيام إلى فرنسا، بدأت الجمعة وتنتهي الاثنين، هي الأولى من نوعها منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية في شهر مايو (أيار) من العام الماضي.
وحرص البابا في أول نشاطاته الرسمية بعد وصوله إلى باريس على دعوة العالم إلى عدم التعامل بلا مبالاة مع المعاناة التي تسببها «آفة الحرب»، كما حذر من انتشار الأسلحة النووية، ودعا فرنسا إلى الدفاع عن السلام والتعددية.
ماكرون والبابا ليو في أول أيام زيارة الأخير إلى فرنسا يوم 25 سبتمبر (رويترز)
وحث البابا ليو، في كلمة ألقاها أمام الرئيس الفرنسي ومسؤولين سياسيين آخرين، العالم على عدم اعتياد الحروب واعتبارها أمراً حتمياً. ودعا فرنسا إلى «مواصلة لعب دور فاعل في دعم السلام والتعددية»، لا سيما في أوروبا. وأكد بابا الفاتيكان موقف الكنيسة الراسخ المعارض للأسلحة النووية، قائلاً إنه ينبغي حظرها. وحذر من «سباق التسلح، والاعتقاد أن امتلاك الأسلحة النووية يشكل ضمانة دائمة للأمن»، داعياً إلى «الحد من الأسلحة النووية، والعمل من أجل نزع السلاح ضمن آليات رقابة فعالة».
إلى ذلك، حث بابا الفاتيكان العالم على إعادة النظر في تطوير الذكاء الاصطناعي، محذراً من خطر انزلاق البشرية نحو مستقبل تهيمن فيه «جنة من الآلات» على الأرض. وقال إنه «إذا أردنا تجنب فقدان إنسانيتنا وسط (جنة من الآلات) تغزو حياتنا اليومية وتفرض شروطها عليها، فإن هناك حاجة ملحّة إلى تثقيف الفطنة الأخلاقية، والقدرة على التعرف على القيم الأخلاقية الطيبة».
جانب من استقبال إيمانويل وبريجيت ماكرون للبابا ليو في الإليزيه يوم 25 سبتمبر (أ.ب)
وتصف الأوساط الرسمية الفرنسية الزيارة بأنها زيارة دولة، باعتبار أن الفاتيكان يتمتع بصفة دولة وليو الرابع عشر رئيساً لها. في المقابل، فإن أوساط الفاتيكان والجهات الكنسية الفرنسية المنظمة تقدمها على أنها «زيارة رعوية». وبعكس سلفه البابا فرنسيس الذي لم يقم قَطّ بزيارة رسمية لفرنسا، رغم أنه زار مدينتَي ستراسبورغ ومرسيليا، وأيضاً جزيرة كورسيكا، فإن ليو الرابع عشر، أميركي المولد والجنسية وله جذور فرنسية، حرص على زيارة فرنسا التي تُسمّى تاريخياً ورمزياً «ابنة الكنيسة البكر» منذ أن اعتنق الملك كلوفيس المسيحية في عام 496.
وخلال العصور الملكية اللاحقة كانت العلاقات بين فرنسا والكنيسة وثيقة للغاية حتى مجيء الثورة الفرنسية التي كانت وبالاً على الكنيسة ومرافقها وممتلكاتها وكهنتها وأساقفتها. واستمر الطلاق بين الجانبين حتى توقيع اتفاقية «التواؤم» في عام 1801 بين القنصل الأول نابوليون بونابرت والبابا بيوس الثاني عشر. وكان الغرض منها تنظيم العلاقة بين الجانبين، ما سمح لنابوليون أن يدعو البابا إلى كاتدرائية «نوتردام» في باريس لتنصيبه إمبراطوراً في عام 1804 باسم نابوليون الأول.
الكنيسة والعلمانية
بقيت هذه الاتفاقية معمولاً بها طيلة مائة عام، حتى صدر في عام 1905 تشريع يفصل بين الكنيسة والدولة ويجعل فرنسا بلداً علمانياً. وما زال التشريع معمولاً به حتى اليوم، باستثناء مقاطعات ثلاث واقعة شرق فرنسا وكانت تحت السيطرة الألمانية في عام 1905، وهي الراين الأعلى والراين الأسفل ولا موزيل، وتضم مدناً رئيسية مثل ستراسبورغ وميتز وكولمار ومولهوز.
وفي هذه المقاطعات ما زالت اتفاقية «التواؤم» لعام 1801معمولاً بها. وينص الدستور الفرنسي على أن «فرنسا جمهورية غير قابلة للتجزئة، علمانية، ديمقراطية واجتماعية». وتضمن العلمانية حرية الاعتقاد أو عدم الاعتقاد، وكذلك حرية ممارسة الدين ما دام ذلك لا يخل بالنظام العام. كما تفرض على الدولة أن تظل محايدة تجاه جميع الأديان.
البابا ليو يحيي راهبة بعد وصوله إلى مطار أولي يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)
وبما أن فرنسا دولة علمانية، وثمّة فصل بين الدين والدولة، فإن ماكرون لن يحضر القداس الجماهيري الذي سيقيمه البابا في ساحة «لا كونكورد» حيث من المنتظر أن يحضره 600 ألف شخص خُصصت لهم جادة «الشانزليزيه» حتى قوس النصر، وجادة «لا غراند أرميه» (جادة الجيش الكبير)، والشوارع المتفرعة عنهما، وسط إجراءات أمنية بالغة التشديد.
وتجدر الإشارة إلى أن ليو الرابع عشر سيمضي اليوم الأخير من زيارته إلى فرنسا في مدينة ميتز. وقالت مصادر رئاسية في باريس إن البابا سيلقي في هذه المدينة خطاباً رئيسياً سيدور حول «السلام والوحدة في أوروبا»، وذلك في ظل توتر العلاقات عبر الأطلسي وتواصل الحرب في أوكرانيا. ولأن الخطاب يدور حول أوروبا، فقد عمدت الرئاسة الفرنسية إلى توجيه دعوة إلى رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي وقادته لحضور اللقاء مع بابا روما. ويترقب الفرنسيون المواقف التي سيعبر عنها البابا المعروف عنه صراحته ورفضه للسياسات التي ينتهجها الرئيس دونالد ترمب.
وكان قصر الإليزيه المحطة الأولى في زيارة البابا إلى فرنسا، حيث حظي، قبيل ظهر الجمعة، باستقبال رسمي بوصفه رئيس دولة. ويحظى «الكرسي الرسولي»، منذ مؤتمر فيينا في عام 1826، بالأولوية الدبلوماسية؛ إذ إن السفير البابوي يتقدم على غيره من السفراء في البلدان المعتمدين لديها. وعقد ماكرون والبابا جلسة مباحثات كانت غنية بالملفات الساخنة، سواء كانت بصدد الشرق الأوسط (إيران ولبنان وفلسطين)، أو أوكرانيا، إضافة إلى ملفات تفرض نفسها بقوة مثل مستقبل الذكاء الاصطناعي وكيفية السيطرة عليه، والجوع في العالم. كذلك، نظّم للبابا لقاءً مع السلطات المدنية وممثلي الجسم الدبلوماسي المعتمد في باريس بالقصر الرئاسي.
مهام شعبية ودينية
من المفترض أن يشغل الجانب الرسمي جزءاً صغيراً من زيارة البابا التي رُتبت بحيث تكون، بالدرجة الأولى، رعوية وشعبية.
وسيتنقل ليو الرابع عشر ما بين باريس وضاحية سان دوني ومزار «لورد» (جنوب غرب فرنسا) ومدينة ميتز. وفي يومه الأول، من المقرر أن يزور مقر «اليونيسكو» في باريس لجلسة حوارية، وكاتدرائية «نوتردام»، وسيتنقل بمركبته ما بين ساحة «مونبرناس» والكاتدرائية. وثمة لقاءات جماهيرية أخرى، أبرزها في ملعب فرنسا الكبير الواقع في ضاحية سان دوني، شمال العاصمة حيث سيلتقي آلافاً من الشباب.
ماكرون والبابا ليو يتحدّثان مع عدد من السياسيين والمسؤولين في قصر الإليزيه يوم 25 سبتمبر (رويترز)
وفي اليوم التالي، ستكون له لقاءات كنسية قبل القداس الكبير في ساحة «لا كونكورد». وفي مزار «لورد» سيغلب الطابع الديني على الزيارة. أما في اليوم الأخير، وفي مدينة ميتز تحديداً، فسيلقي البابا خطاباً بعنوان «جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة». وسينتقل ماكرون إلى هذه المدينة للاستماع إلى خطاب البابا إلى جانب القادة والمسؤولين الأوروبيين الآخرين. بعدها ستكون لقاءات دينية وشعبية قبل أن يغادر فرنسا عائداً إلى روما.
وتفيد الأوساط الكنسية التي حضّرت الزيارة بأن البابا سيتناول بالطبع المواضيع ذات العلاقة بالأمن والسلام في العالم، وهو ما يتوقف عنده في كافة خطبه. وفي ميتز، ستدور كلمته بالطبع حول مستقبل أوروبا التي تعيش في ظل حرب منذ عام 2022، في حين تتهددها النزعات اليمينية المتطرفة. كما يُتوقّع أن يتطرّق إلى ملف اللاجئين الذي يوليه البابا اهتماماً كبيراً لا يلقى الحلول التي تكون بمستوى التحدي.
من هنا، يأتي معنى زيارته لـ«منزل باختيا» المخصص لاستقبال اللاجئين، علماً أن التوجه العام في أوروبا اليوم هو التضييق على اللاجئين وليس تسهيل استقبالهم. وسيتناول البابا ملفات الحوار والسلام والتضامن بين الشعوب.
وفي سياق آخر، وكما هو معروف، فإن البابا مهتم بالقضايا الأخلاقية والاجتماعية الأخرى، وإحداها جعلت العلاقة مع فرنسا تتوتر بعض الشيء بسبب قانون «الموت الرحيم». كذلك، ثمة قضايا تشغل العالم في الوقت الراهن، وأولاها مصير الذكاء الاصطناعي والمخاطر التي يحتضنها والأبحاث المتواصلة بشأن تطويره. وعُلم من المصادر الكنسية أنه سيركز كلمته في منظمة «اليونيسكو» على هذه الإشكالية التي سيتحاور بشأنها مع الحضور.
رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5322401-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%84%D9%8A%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D8%B5%D8%A8%D8%AD%D8%AA-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%AA%D9%87%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D9%88%D9%82%D9%81%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا
الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)
حذّر رئيس ليتوانيا، جيتاناس ناوسيدا، الخميس، من أن روسيا أصبحت «أكثر تهوراً»، وأن التوغلات بطائرات مسيّرة والاستفزازات وأعمال التخريب أصبحت «أمراً معتاداً» على الجناح الشرقي لحلف شمالي الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
ونقلت «بلومبرغ» عن ناوسيدا قوله في «منتدى ليتوانيا - الولايات المتحدة للأعمال» في ميامي: «يجب وقف روسيا في أوكرانيا، وإلا فسيتعيّن وقفها في مكان آخر».
وقال ناوسيدا إن وجود القوات الأميركية في ليتوانيا يهدف إلى ردع روسيا وليس الاستعداد للقتال، وأشاد بقرار واشنطن الأخير إرسال مجموعة جديدة من الجنود إلى البلاد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
يُشار إلى أن الدولة المطلة على الساحل الجنوبي الشرقي لبحر البلطيق، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، لديها علاقات متوترة مع موسكو وهي داعم قوي لكييف.
وتشترك ليتوانيا في الحدود مع جيب روسيا كالينينغراد وحليفتها بيلاروسيا، التي دخلت منها عدة طائرات مسيّرة إلى المجال الجوي الليتواني.
وشهد هذا الشهر أول استخدام لطائرات حلف شمالي الأطلسي (ناتو) لاعتراض طائرة مسيّرة روسية في أجواء ليتوانيا.