عبداللهيان طالب غوتيريش بضرورة إنهاء تحقيقات دولية بشأن المواقع السرية

نائب إيراني: الاتفاق الجديد مربح للجانبين ويراعي الخطوط الحمر

يتوجه إيرانيون إلى التسوق في بازار طهران بينما ساد ترقب بشأن تداعيات فشل ونجاح الاتفاق النووي أمس (إ.ب.أ)
يتوجه إيرانيون إلى التسوق في بازار طهران بينما ساد ترقب بشأن تداعيات فشل ونجاح الاتفاق النووي أمس (إ.ب.أ)
TT

عبداللهيان طالب غوتيريش بضرورة إنهاء تحقيقات دولية بشأن المواقع السرية

يتوجه إيرانيون إلى التسوق في بازار طهران بينما ساد ترقب بشأن تداعيات فشل ونجاح الاتفاق النووي أمس (إ.ب.أ)
يتوجه إيرانيون إلى التسوق في بازار طهران بينما ساد ترقب بشأن تداعيات فشل ونجاح الاتفاق النووي أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في اتصال هاتفي مع أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إن إنهاء تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول آثار اليورانيوم في مواقع غير معلنة «ضرورة أساسية» في التوصل إلى اتفاق في المحادثات النووية.
ونقل بيان للخارجية الإيرانية قوله لغوتيريش إن إيران «تراجع الرد الأميركي على المقترحات الإيرانية»، وأضاف «أكدنا لجميع الأطراف أن حل القضايا المفتعلة والسياسية بشأن التحقق من الأبعاد العسكرية للبرنامج النووي ضرورة أساسية».
وبدوره، وصف غوتيريش مسار المفاوضات بـ«الإيجابي» معرباً عن أمله بأن تؤدي المفاوضات إلى «النتيجة المرضية»، حسبما نسبت إليه البيان الإيراني.
ويتعارض طلب طهران مع تصريحات مسؤول أميركي كبير قال لوكالة «رويترز» في وقت سابق من هذا الأسبوع إن تخلت عن شروط أساسية تخلت عن بعض الشروط الأساسية، بما في ذلك إنهاء مفتشي الطاقة الذرية التحقيقات المتعلقة بآثار اليورانيوم.وكان رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي قد نفى ضمناً تصريحات المسؤول الأميركي، قائلا إنه يجب إغلاق التحقيقات «قبل يوم التنفيذ» إذا تم إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وأصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في يونيو (حزيران) بأغلبية ساحقة قراراً ينتقد إيران لعدم تقديمها تفسيرا لوجود آثار اليورانيوم في ثلاثة مواقع غير معلنة.
وتباينت ردود فعل وسائل الإعلام الإيرانية، أمس، حول فحوى الرد الأميركي على تعليقات طهران بشأن النص المقترح من الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي، في وقت قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب شهريار حيدري، إن «الاتفاق مربح للجانبين ويراعى الخطوط الحمر الإيرانية».
وقلّل مستشار الفريق المفاوض الإيراني، محمد مرندي، من التقارير عن تلقي طهران رداً أميركاً «حاسماً»، وذلك بعدما تداولت مواقع معلومات عن رفض طلبات إيرانية لإنهاء التحقيق الدولي بشأن المواقع السرية، بالإضافة إلى المعدات التي يتعين على طهران إزالتها امتثالاً لشروط الاتفاق.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية عن مرندي قوله على «تويتر»: «لا يمكنني الخوض في التفاصيل الآن، لكن فكرة الرد الحاسم من الولايات المتحدة خاطئة»، وقالت: «حصلت إيران على كثير خلال الأيام والأشهر الماضية. عندما تنتهي هذا القضية، سيتمكن الجميع من رؤية ذلك بوضوح».
وأجرى وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، لبحث مستجدات مفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي.
وبحسب بيان للخارجية القطرية، أعرب آل ثاني عن تطلع دولة قطر إلى توصل طهران وواشنطن إلى «توافق يسهم في إحياء الاتفاق النووي والوصول إلى اتفاق عادل للجميع، مع الأخذ بالاعتبار مخاوف جميع الأطراف، مؤكداً أن ذلك يصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة».
أتى ذلك في وقت قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب شهريار حيدري، إن أطراف المحادثات النووية «توصلت إلى اتفاق من 35 صفحة»، مشيراً إلى أن «تفاصيل صغيرة يجري العمل على تعديلها، وإذا لم يكن هناك موضوع خاص، ولم يترك النظام الصهيوني أثراً على أميركا، فقد تم التوصل إلى الاتفاق». وقال إن «الأثر النفسي للاتفاق أكبر من الواقع».
ورأى حيدري، في مقابلة نشرها موقع «جماران»، أمس، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه «ليس أضعف من اتفاق الفريق التفاوضي السابق، وبالتأكيد ليس أقوى»، مشدداً على أن وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف «أجرى مفاوضات، ووصل بها إلى مرحلة كان ممكناً التوصل فيها إلى اتفاق مثل هذا الاتفاق، لحل كثير من المشكلات»، موضحاً أن الفرق بين فريق التفاوض السابق والحالي «في التكتيك، لكنهما لا يختلفان في المبادئ». وقال: «جرى الربط بين الفريقين بأساليب مختلفة... كلاهما أخذ مصالح النظام والبلاد بعين الاعتبار».
وأشار النائب إلى الجلسة المغلقة بين المسؤولين المعنيين بالمفاوضات النووية وأعضاء لجنة السياسة الخارجية في البرلمان. وقال: «هذا الاتفاق مربح للجانبين، ويراعى خطوطنا الحمر». وأشار إلى أن الاتفاق «يرفع العقوبات عن الكيانات المرتبطة بالمرشد الإيراني علي خامنئي»، لكنه لا يشمل قضية شطب «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب، وقضية إبعاد إيران من القائمة السوداء لمنظمة «فاتف» المعنية بمراقبة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويعد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الخاضع لمكتب المرشد علي خامنئي، الجهة المسؤولة عن مراجعة المفاوضات والبتّ في النصوص المتبادلة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق نهائي.
ونقل موقع صحيفة «همشهري» التابع لبلدية طهران، ومواقع إيرانية أخرى، عن مراسل قناة «فرنسا 24» في طهران أن الولايات المتحدة رفضت طلبات إيران بالحفاظ على قدراتها النووية التي أحرزتها بعد تعليقها التزامات الاتفاق النووي رداً على العقوبات الأميركية. وأضاف: «يعارض الأميركيون هذه القضية، ويطالبون بإعادة القدرات النووية لطهران إلى مستوى الاتفاق النووي لعام 2015».
وبحسب هذه الرواية، تطالب إيران بإزالة وتخزين أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس في مستودعات تحت أختام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن أميركا تطالب بتدمير جميع أجهزة الطرد المركزي غير المنصوص عليها في الاتفاق النووي. كما أشارت إلى طلب إيران إنهاء تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مصدر اليورانيوم في 3 مواقع غير معلنة، كشرط للتوصل إلى اتفاق نهائي، لكن الولايات المتحدة رفضت ذلك.
من جهتها، دافعت صحيفة «إيران» الحكومية عن أداء كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، وقارنت بينه وبين الفريق التفاوضي في الحكومة السابقة الذي كان يقوده عباس عراقجي. وقالت الصحيفة: «باقري كني حصل في المفاوضات الأخيرة على إنجازات أكثر من الاتفاق النووي لعام 2015 ومسودة الحكومة السابقة...».
وأضافت الصحيفة: «على ما يبدو أنصار الحكومة السابقة قلقون من إفشاء جوانب الأضرار التي كان من الممكن أن تتسبب بها المسودة السابقة». متهمة هؤلاء بأنهم «يهربون إلى الأمام» عبر اتهام الحكومة الحالية بـ«تعطيل الاتفاق لمدة عام». وقالت إن «رواية شهور من الجهود لإصلاح النص المليء بالأضرار للجولات الست الأولى (برئاسة عراقجي) من المؤكد ستنهي الدعاية غير الواقعية».
على نقيض ذلك، ذكرت صحيفة «جمهوري إسلامي» التابعة لتيار الرئيس السابق حسن روحاني أن «الحكومتين الأميركية والإيرانية ترغبان في التوصل إلى اتفاق ورفع العقوبات، لكن هناك عقبات تؤخر إعلان الاتفاق»، وإلى جانب إسرائيل و«متشددي» الحزب الجمهوري الأميركي، ألقت الصحيفة باللوم على مجموعة داخلية تعرقل التوصل للاتفاق النووي. ووصفت هؤلاء بـ«الرابحين» من الاتفاق النووي. وقالت: «هذه المجموعة حاضرة في الأجهزة التنفيذية والسياسية والإعلامية والقطاع الخاص، وتعتبر رفع العقوبات ضد مصالحها، ويعارضون الاتفاق النووي بشكل دائم، والآن لا يطيقون إحياء الاتفاق».
وواصل حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان» وممثل المرشد الإيراني، انتقاداته اللاذعة للفريق المفاوض النووي. وتساءل في افتتاحية أمس: «ما هذا الاتفاق الذي لا يرفع العقوبات غير النووية، ولا يخرج (الحرس الثوري) من قائمة الإرهاب، ولن يستمر فيه تخصيب اليورانيوم؟!».
ووسّع شريعتمداري نطاق أسئلته، قائلاً: «هل هذا اتفاق جديد، أم إحياء الاتفاق السابق نصاً ومضموناً؟ وهل توجد تغييرات جذرية في نص الاتفاق؟ وهل ستلغى جميع العقوبات كما هو متوقع؟ وهل يغلق ملف التحقيق في الأبعاد العسكرية؟».
واستفسرت الصحيفة عما إذا كان الاتفاق الجديد «سيعطل» البرنامج النووي على غرار الاتفاق السابق. وإذ وجّهت الصحيفة تهماً للمفتشين الدوليين بالانتماء لأجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية، تساءلت: «هل يحصل المفتشون الدوليون على المعلومات المتعلقة بالمراكز الحساسة؟».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وكانت السلطات أوقفت 198 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش» غداة الهجوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين المشتبه بهم التسعين الذين أوقفوا في 24 من أصل 81 محافظة في البلاد «أعضاء في التنظيم الإرهابي، وأشخاص يشاركون في تمويله، ومشتبه بهم في نشر دعايته»، حسب ما ذكرت وزارة الداخلية على منصة «إكس».

ولم تربط السلطات هذه التوقيفات رسمياً بالهجوم الذي وقع في 7 أبريل (نيسان) خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وأسفر عن جرح شرطيين.

وذكرت السلطات أن أحد المهاجمين الثلاثة الذي قُتل برصاص الشرطة كان على صلة «بمنظمة إرهابية تستغل الدين»، من دون أن تذكر تنظيم «داعش».

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتل ثلاثة من عناصر الشرطة التركية خلال عملية لمكافحة تنظيم «داعش» في محافظة يالوفا في شمال غرب البلاد. وقُتل ستة مشتبه بهم أتراك، في اشتباكات استمرت ساعات عدة.