«التعليم» الإسرائيلية تطالب بشطب خرائط تحتوي على «الخط الأخضر»

رئيس بلدية تل أبيب يعتبر أن الخطوة «حمقاء وهروب من الواقع»

«التعليم» الإسرائيلية تطالب بشطب خرائط تحتوي على «الخط الأخضر»
TT

«التعليم» الإسرائيلية تطالب بشطب خرائط تحتوي على «الخط الأخضر»

«التعليم» الإسرائيلية تطالب بشطب خرائط تحتوي على «الخط الأخضر»

في خطوة وصفها رئيس بلدية تل أبيب بأنها «تجهيلية حمقاء»، توجهت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية برسالة تطالب فيها بإزالة الخرائط، جرى تعليقها في قرابة 2000 صف في مدارس المدينة، وذلك بسبب ظهور «الخط الأخضر» فيها، الذي يفصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967. وقالت الوزارة إنها تسمح باستخدام الخرائط الرسمية فقط والتي لا يظهر فيها «الخط الأخضر»، في المدارس الإسرائيلية، وتظهر حدود إسرائيل فيها من البحر إلى النهر، أي حدود فلسطين التاريخية كلها.
المعروف أن إسرائيل لم تحدد بعد حدودها بشكل رسمي، باستثناء الحدود مع مصر والأردن، التي اتفق عليها خلال اتفاقيات السلام.

وتعتبر الحدود مع لبنان وسوريا وفلسطين مؤقتة. ولذلك فإنه لا يوجد في جهاز التعليم الإسرائيلي، ومناهج التدريس كلها، أي ذكر لحدود إسرائيل. والخرائط المعلقة في الصفوف هي مبادرة من جانب السلطات المحلية أو المدارس، التي تطلبها من «مركز ترسيم خرائط إسرائيل» أو شركات خاصة، ولا وجود لـ«الخط الأخضر» فيها. كما أن كتب التدريس التي تصدر بإشراف ومصادقة وزارة التربية والتعليم تكاد لا تذكر «الخط الأخضر».
ورغم أن هذا القرار يعبر عن موقف سياسي يميني يعني ضم الأراضي المحتلة وتجاهل اتفاقيات أوسلو، التي انسحبت إسرائيل بموجبها من قسم من هذه الأراضي، فإن الحجة التي تذرعت بها المديرة العامة لوزارة التربية والتعليم داليت شتاوبر، في رسالتها إلى مديرة دائرة التربية والتعليم في بلدية تل أبيب - يافا، شيرلي ريمون، كانت «عدم إقحام التعليم في السياسة».
وقالت: «تعليق الخريطة يوجه نحو موقف سياسي معين أو يدفع أجندة سياسي) كهذه أو تلك، وهذا أمر يتناقض مع مبادئ التربية والتعليم».
وقالت شتاوبر إن «الجهة الرسمية والوحيدة المخولة بإصدار خرائط إسرائيل هي المركز لترسيم خرائط إسرائيل، وجميع مؤسسات التعليم في الدولة مطالبة بالعمل بموجب ذلك وفقاً للقانون.
ووزير التربية والتعليم هو الجهة المخولة بوضع مناهج التعليم الرسمية وقائمة الكتب المدرسية التي يسمح باستخدامها». وقد رفض رئيس بلدية تل أبيب، العميد في جيش الاحتياط رون خولدائي، هذا الموقف واعتبره سخيفا وتجهيليا وقال إن «الخريطة التي يظهر فيها الخط الأخضر تستعرض الواقع كما هو، من دون وساطة ومن دون رقابة، وتسمح للأولاد والبنات باستيعاب حيز حقيقي وصادق». وتساءل: «هل محو الخط الأخضر في الخريطة يمحوه من الواقع؟ وهل من الصدق أن تعلم وزارة المعارف طلابنا كيف يمحون التاريخ والجغرافيا؟».
وكانت بلدية تل أبيب يافا، قد علقت هذه الخريطة في المدارس بمناسبة اقتراب افتتاح السنة الدراسية، المفترض أن يتم في مطلع الشهر القادم. وقد تم ترسيم «الخط الأخضر»، وتوضيح حدود المناطق التي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية. وأرفقت البلدية بها خريطة لمدينة تل أبيب مع أسماء الأحياء ومؤسسات التعليم وخط القطار البلدي، وخريطة الساحل الشرقي للبحر المتوسط. وتلقت المدارس العربية في يافا الخريطة نفسها باللغة العربية. وقالت نائبة رئيس البلدية، حين أريئيلي، التي عملت على إعداد الخريطة طيلة سنتين مع ريمون، إنه «بدلاً من حجب الواقع، تسمح الخريطة بحوار حوله. ومن أجل تربية مواطنين نشطين، فإن عليهم فهم الحيز الذي يشمل الخط الأخضر.
ولا يمكن إرغام المدارس على استخدام هذه الخريطة، لكن واجبنا هو السماح بمناقشتها».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الطيران الحربي يضاعف خسائر الحوثيين

دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
TT

الطيران الحربي يضاعف خسائر الحوثيين

دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)

أعلنت القوات المسلحة اليمنية مقتل وإصابة 2316 عنصراً حوثياً خلال 3 أيام، في حصيلة قالت إنها نتجت عن 706 عمليات استهداف نفذتها القوات في 8 جبهات؛ هي كتاف والبقع وعلب والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز، مستخدمة الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والقناصة وراجمات الصواريخ.

وقالت القوات الحكومية إن عملياتها دمرت وأعطبت ناقلات جنود وعربات وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة، في وقت تتركز فيه المواجهات الأشد في تعز ولحج، مع ثبات نسبي لخطوط التماس رغم استمرار الهجمات الحوثية.

وفي تعز، نفذ الطيران الحربي غارات على مواقع ومخازن وأسلحة حوثية شرق المحافظة، شملت مفرق ماوية ومحيط مدينة الصالح ومعسكر الاستقبال، بالتزامن مع وصول تعزيزات للجماعة. كما استهدفت غارة تعزيزات حوثية في المرزم بالربيعي غرب المدينة، وأدت وفق مصادر عسكرية إلى احتراق دبابة.

وتصدت القوات الحكومية لهجمات في جبل حبشي والعنين، واستهدفت مدفعيتها مواقع وتجمعات حوثية في عدد من الجبهات، فيما أسقطت الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة للجماعة.

وفي حين تحاول الجماعة الحوثية الضغط على تعز من اتجاهات متعددة، استمرت المواجهات في الوازعية، وصولاً إلى جهات غرب لحج، حيث المضاربة ورأس العارة والأغبرة وكهبوب، مع ضربات مسيّرة استهدفت تجمعات وآليات الجماعة.


إسرائيل تمحو الإرث المعماري لجنوب لبنان


الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تمحو الإرث المعماري لجنوب لبنان


الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

قضت إسرائيل في الحربين الأخيرتين على جنوب لبنان، عشرات المعالم التراثية، وطالت البيوت والقصور التي توثق بعمارتها ومكتباتها ونمطها الهندسي حقبات من تاريخ سياسي واجتماعي في القرنين الماضيين.

ففي مدينة النبطية وحدها، دمر القصف الإسرائيلي 147 منزلاً يتراوح عمرها بين 80 سنة و150 عاماً، وبعضها منازل و«ديوانيات» بُنيت قبل 200 عام، وتعود لزعامات محلية، وعائلات عريقة في الجنوب اللبناني.

ولم يأت تدمير هذه المنازل التي شيّدت بنمط خاص، بوصفه ضرراً جانبياً للحرب ولمجاورتها مواقع عسكرية، وإنما كان جزءاً من خطة للقضاء على الإرث الحضري والعمراني والسياسي للمنطقة كتدمير وإحراق سوق تعود إلى العصر المملوكي في مدينة النبطية.

وتجمع الفعاليات الثقافية والاجتماعية في الجنوب على أن ما يجري هو عملية «تدمير ممنهج للذاكرة من دون أي مبرر فعلي»؛ فالقصف المركّز لبيوت عريقة تقف تاريخياً على النقيض السياسي من «حزب الله» ينفي ما يزعمه الجيش الإسرائيلي من أن القصف يطول منشآت الحزب ومقراته فقط.


ساعات تفصل العراق عن «يوم السيادة»

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

ساعات تفصل العراق عن «يوم السيادة»

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)

تفصل العراق ساعات عن «يوم السيادة» الذي سيشهد خروج آخر جندي من قوات «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من البلاد غداً. وبينما تستعد السلطات العراقية للاحتفال بـ«يوم السيادة»، فإن القلق يتصاعد في إقليم كردستان من عملية الانسحاب.

وتسلمت السلطات العراقية المقر الرئيسي للقوات الأميركية في «مطار بغداد الدولي»، وقال رئيس «خلية الإعلام الأمني» في العراق، الفريق سعد معن، إن الحكومة باتت «صاحبة الكلمة العليا» بتحديد طبيعة الوجود العسكري والأمني في البلاد.

وبعد استكمال انسحاب قوات «التحالف» من وسط البلاد، يجري وضع اللمسات الأخيرة على انسحابها النهائي من إقليم كردستان.

وبينما ينعكس الانسحاب فرحاً في بغداد، يتحول قلقاً في إقليم كردستان الذي قال رئيس حكومته، مسرور بارزاني يوم الأحد إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه، أمرٌ يبعث على القلق».