السعودية لتحفيز منظومة الصناعة المحلية في الأمن السيبراني

«مسرعة» أولى مبادرات برنامج «سايبرك» للحلول الابداعية والابتكار

تعمل هيئة الأمن السيبراني السعودية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة (الشرق الأوسط)
تعمل هيئة الأمن السيبراني السعودية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لتحفيز منظومة الصناعة المحلية في الأمن السيبراني

تعمل هيئة الأمن السيبراني السعودية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة (الشرق الأوسط)
تعمل هيئة الأمن السيبراني السعودية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة (الشرق الأوسط)

تعمل الهيئة الوطنية للأمن السيبراني على مسرعة تعزز منظومة ريادة الأعمال في المملكة وتشجع الابتكار في المجال، وذلك ضمن برنامج «سايبرك» لتنمية قطاع الأمن السيبراني التي أُطلق مؤخراً لتحقيق عدد من الأهداف الوطنية.
ودعت الهيئة جميع الشركات الناشئة محلياً في مجالات الأمن السيبراني إلى التسجيل في «مسرعة الأمن السيبراني» لمدة ثلاثة أسابيع ابتداءً من أمس (الثلاثاء)، عبر المنصة المخصصة في موقعها الإلكتروني، موضحة أن المسرعة تشكل أحد الممكنات الرئيسية لتحفيز منظومة الصناعة المحلية في الأمن السيبراني.
وتربط المسرعة الجديدة الشركات الناشئة في تقنيات الأمن السيبراني مع المستثمرين بهدف توسّع أنشطتها وتنمية قدراتها، وتستهدف تمكين 40 منشأة في المجال خلال 3 أعوام، وتوفير أكثر من 6.5 مليون ريال (1.7 مليون دولار) كدعم مالي للشركات، وتقدم ما يزيد على 500 ساعة إرشاد وتوجيه للمنشآت الساعية للتوسع في المجال.
وبيّنت الهيئة أن المسرعة تهدف إلى دعم الشركات المحلية الناشئة في مجال الأمن السيبراني، وتشجيع الابتكار لإيجاد الحلول الإبداعية للتحديات السيبرانية المرتبطة بعدة مجالات من بينها حماية البيانات والأمن السحابي وأمن إنترنت الأشياء والذكاء الصناعي والمعلومات الاستباقية للتهديدات السيبرانية، إضافةً إلى زيادة عدد الشركات المتخصصة في المجال، ورفع نسبة المحتوى المحلي للإسهام في تحقيق المستهدفات الوطنية.
وأفادت الهيئة بأن المسرعة تعمل على تحفيز الصناعة في المجال وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وذلك ضمن جهودها في تنمية القطاع وتأهيل القدرات الوطنية المتخصصة في مجالات الأمن السيبراني.
ويأتي إطلاق الهيئة لمسرعة الأمن السيبراني بالتعاون مع ذراعها التقنية الشركة السعودية لتقنية المعلومات «سايت» وبالشراكة مع «Plug and Play» التي تعد من كبرى شركات مسرعات أعمال التقنية في العالم، حيث تسهم هذه الشراكة في تطوير الأعمال للمنشآت الناشئة من خلال التدريب وتوفير البيئة الداعمة والملائمة، إضافةً إلى المتابعة والتقييم وتطبيق أفضل المعايير، إلى جانب عقد الورش واللقاءات الداعمة وتبادل الخبرات وتقديم الاستشارات.
وأطلقت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في أغسطس (آب) الحالي، «سايبرك» لتنمية قطاع الأمن السيبراني، الذي يعد أحد الممكنات الرئيسية لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية، ويهدف إلى تنمية وبناء القدرات المحلية المتخصصة، وتوطين التقنيات والمحتوى التدريبي، وتحفيز منظومة الصناعة والابتكار في المملكة.
وأوضحت الهيئة أن البرنامج يتضمن في مرحلته الأولى عدداً من المبادرات أبرزها تدريب منسوبي الجهات الوطنية، ومسرعة أعمال الأمن السيبراني الرامية إلى تحفيز منظومة الصناعة المحلية وتشجيع تطوير المنتجات والخدمات والحلول، وإطلاق النسخة الثانية من تحدي الأمن السيبراني، بالإضافة إلى تقديم برامج نوعية للمسؤولين بالتعاون مع أرقى الجامعات العالمية في هذا المجال.
وتعد الهيئة الجهة المختصة بالأمن السيبراني في المملكة والمرجع الوطني في شؤونه، وتهدف إلى تعزيزه حمايةً للمصالح الحيوية للدولة وأمنها الوطني، إضافةً إلى حماية البنى التحتية الحساسة والقطاعات ذات الأولوية، والخدمات والأنشطة الحكومية.
وتختص الهيئة بتحفيز نمو قطاع الأمن السيبراني في البلاد وتشجيع الابتكار والاستثمار فيه، وكذلك بناء القدرات الوطنية المتخصص، والمشاركة في إعداد البرامج التعليمية والتدريبية الخاصة، وإعداد المعايير المهنية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

اليورو يواجه اختباراً مزدوجاً بفعل صدمة الطاقة والمخاطر السياسية

ورقة نقدية من فئة 100 يورو فوق أوراق نقدية من فئة دولار واحد في وارسو (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 100 يورو فوق أوراق نقدية من فئة دولار واحد في وارسو (رويترز)
TT

اليورو يواجه اختباراً مزدوجاً بفعل صدمة الطاقة والمخاطر السياسية

ورقة نقدية من فئة 100 يورو فوق أوراق نقدية من فئة دولار واحد في وارسو (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 100 يورو فوق أوراق نقدية من فئة دولار واحد في وارسو (رويترز)

يواجه اليورو، الذي يُتداول بالقرب من أدنى مستوياته لهذا العام مقابل الدولار، اختباراً مزدوجاً بفعل صدمة عالمية في أسعار الطاقة وتصاعد المخاطر السياسية في أوروبا.

وكان اليورو يتجه نحو مستوى 1.20 دولار في أغسطس (آب)، لكنه تراجع بنحو 2 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، ليصل إلى أدنى مستوياته في شهرَين، دون 1.14 دولار بقليل، وفق «رويترز».

وبينما عزز ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، الذي أعاد تأكيد تشدد مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في مكافحة التضخم، قوة الدولار، ازدادت آفاق اليورو ضبابية بفعل التطورات السياسية في أوروبا وتجدد ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي قد يضغط على اقتصاد أظهر حتى الآن قدرة على الصمود تفوق التوقعات.

وقالت كبيرة استراتيجيي العملات لدى «رابوبنك»، جين فولي: «إلى متى يمكن أن يستمر هذا الصمود الاقتصادي؟ وهل يمكن أن يستمر فعلاً خلال الشتاء؟ ثم ندخل فصل الربيع، وقد نواجه مشهداً سياسياً مضطرباً».

وفي ألمانيا، يواجه المستشار فريدريش ميرتس تداعيات النجاح الذي حققه اليمين المتطرف في الانتخابات الإقليمية الأخيرة، وهو تطور مفاجئ قد يدفعه إلى تخفيف أجندة الإصلاحات التي تعهد بها. وفي فرنسا، تتعرض الأسواق لضغوط بفعل المخاوف بشأن ارتفاع الدين العام وحالة الجمود السياسي، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027.

وقالت فولي: «أشعر ببعض القلق بشأن اليورو في ظل هذه البيئة»، مضيفة أن توقعها لوصول سعر اليورو مقابل الدولار إلى 1.16 دولار خلال ثلاثة أشهر يخضع حالياً للمراجعة.

وارتفعت علاوة العائد التي يطلبها المستثمرون لحيازة السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات، مقارنة بالسندات الألمانية المصنفة «إي إي إي»، إلى أكثر من 110 نقاط أساس، في إشارة مقلقة بالنسبة إلى اليورو.

ويقدّر محللو استراتيجية العملات في «بنك أوف أميركا» أن كل اتساع إضافي بمقدار 10 نقاط أساس في هذه الفجوة يرتبط بانخفاض بنحو 0.4 في المائة في سعر اليورو مقابل الدولار.

وكان اليورو يُتداول في أحدث التعاملات عند نحو 1.137 دولار.

كما أصبحت أسواق الخيارات أكثر تشاؤماً تجاه العملة الأوروبية الموحدة. وسجلت عقود «انعكاس المخاطر» لليورو لأجل ثلاثة أشهر، التي تعكس الفارق بين أسعار الخيارات المستخدمة لشراء العملة وتلك المستخدمة لبيعها، أكبر تراجع أسبوعي لها منذ اندلاع حرب إيران الأسبوع الماضي.

ارتفاع الأسعار تزيد الضغوط على اليورو

ورغم أن محللين ومستثمرين يرون أسباباً تدعو المتفائلين باليورو إلى عدم التخلي عن آمالهم، في ظل تسعير الأسواق لرفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي، إلى جانب صمود اقتصاد المنطقة؛ فإن القليل منهم ينكر أن ارتفاع أسعار الطاقة ألقى بظلاله على الآفاق القريبة للعملة.

وكان اليورو قد ارتفع بنحو 13 في المائة مقابل الدولار العام الماضي، إلا أن حرب إيران أضرت بأداء العملة خلال العام الحالي.

وأدت الحرب إلى تعطيل شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما دفع أسعار الغاز إلى تجاوز 80 يورو لكل ميغاواط/ساعة خلال سبتمبر، وهو أعلى مستوى لها منذ أواخر عام 2022.

ويرى محللون أن أسعار الغاز الأوروبية بحاجة إلى التراجع، حتى يتمكن اليورو من استئناف مساره الصعودي، إلا أن ذلك لا يبدو مرجحاً في المدى القريب.

وقال كبير مديري المحافظ لدى «آر بي سي بلو باي لإدارة الأصول»، كاسبار هنسه: «إذا نظرنا إلى توقعات محللي السلع الأولية فإن معظمهم يتوقعون أسعار الغاز في أوروبا ضمن نطاق يتراوح بين 85 و100 يورو».

وأضاف: «إذا حدث ذلك فقد يتراجع اليورو بسهولة إلى 1.12 دولار».

وفي الوقت نفسه، فإن الحديث عن احتمال فرض الولايات المتحدة حظراً على صادرات الديزل قد يزيد الضغوط على اليورو، رغم أن محللين لا يعتبرون هذا السيناريو الأساسي لتوقعاتهم.

وقال استراتيجي العملات لدى «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، إن ارتفاع سعر النفط إلى نحو 115 دولاراً للبرميل سيزيد الضغوط على اليورو، لأن بلوغ هذه المستويات من شأنه أن يعزز المخاوف بشأن النمو الاقتصادي.

وأضاف: «لكن إذا حافظت البنوك المركزية على موقفها المتشدد، فمن المفترض ألا يشهد اليورو تراجعاً حاداً»، مشيراً إلى أن «آي إن جي» أبقى على توقعه لسعر اليورو مقابل الدولار عند 1.16 دولار بنهاية العام.


النحاس يتعافى من خسائر الجلسة السابقة بمكاسب محدودة

عامل يسير داخل منجم النحاس «سي إس إي كوبار» في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية وسط أنفاق حفرتها آلة حفر ضخمة متعددة الاستخدامات (أ.ف.ب)
عامل يسير داخل منجم النحاس «سي إس إي كوبار» في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية وسط أنفاق حفرتها آلة حفر ضخمة متعددة الاستخدامات (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتعافى من خسائر الجلسة السابقة بمكاسب محدودة

عامل يسير داخل منجم النحاس «سي إس إي كوبار» في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية وسط أنفاق حفرتها آلة حفر ضخمة متعددة الاستخدامات (أ.ف.ب)
عامل يسير داخل منجم النحاس «سي إس إي كوبار» في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية وسط أنفاق حفرتها آلة حفر ضخمة متعددة الاستخدامات (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، متعافية من خسائر الجلسة السابقة، إلا أن استمرار قوة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار النفط إلى جانب المخاوف بشأن تباطؤ الطلب في الصين حدّت من زخم الصعود وأبقت الأسواق في حالة ترقب.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.34 في المائة إلى 14,461.50 دولار للطن المتري، فيما ارتفع العقد الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.09 في المائة إلى 109,530 يواناً (16,335 دولاراً) للطن، وفق «رويترز».

وكان النحاس في بورصة لندن قد تراجع بنسبة 1.4 في المائة يوم الاثنين، ليلامس 14,343 دولاراً للطن، وهو أدنى مستوى له في أكثر من عشرة أيام، بعد صدور بيانات ضعيفة للأرباح الصناعية في الصين، مما زاد الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وصعود الدولار الأميركي.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي في الصين في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول اتجاهات الطلب على المعادن في أكبر دولة مستهلكة لها في العالم.

وفي الوقت نفسه، بدأت وتيرة إعادة تكوين المخزونات قبل عطلة اليوم الوطني في الصين، التي تستمر سبعة أيام وتبدأ الخميس، بالتباطؤ، ما عزّز المخاوف بشأن الطلب.

وقال محللون في شركة الوساطة الصينية «غالاكسي فيوتشرز» إن معظم الشركات الصينية المستخدمة للنحاس في الصناعات التحويلية أنهت بالفعل عمليات الشراء الاستباقية قبل العطلة، وأصبحت تكتفي حالياً بالشراء وفق الحاجة بعد التراجع الأخير في الأسعار.

وعلى صعيد العوامل الخارجية، واصلت أسعار النفط والدولار الأميركي تسجيل مستويات مرتفعة، إذ استقر خام برنت فوق 106 دولارات للبرميل، مواصلاً مكاسبه في ظل استمرار المخاوف من اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.

كما عزز ارتفاع أسعار النفط المخاوف التضخمية والتوقعات بإبقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، فيما ظل مؤشر الدولار قريباً من أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يتجاوز 70 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة، وما يصاحبها من تباطؤ اقتصادي، إلى تقليص الطلب على النحاس المستخدم على نطاق واسع في الأنشطة الصناعية.

أما بالنسبة إلى المعادن الأخرى في بورصة لندن فقد ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.43 في المائة، والزنك بنسبة 0.26 في المائة، والرصاص بنسبة 0.34 في المائة، في حين تراجع كل من النيكل والقصدير بنسبة 0.09 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، صعد الألمنيوم بنسبة 0.02 في المائة، والزنك بنسبة 0.42 في المائة، والرصاص بنسبة 0.43 في المائة، والقصدير بنسبة 0.49 في المائة، في حين انخفض النيكل بنسبة 0.73 في المائة.

وتعكس تحركات النحاس حالة شد وجذب بين عوامل الدعم المرتبطة بالعرض والمخزونات، والضغوط الناجمة عن تشديد السياسة النقدية العالمية وضعف مؤشرات الطلب الصيني، ما يبقي اتجاه الأسعار مرهوناً بتطورات الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.


كبار قادة الذكاء الاصطناعي يجتمعون في البيت الأبيض وسط جدل الرقابة

ترمب يدلي بتصريحات خلال تبادله الأنخاب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
ترمب يدلي بتصريحات خلال تبادله الأنخاب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

كبار قادة الذكاء الاصطناعي يجتمعون في البيت الأبيض وسط جدل الرقابة

ترمب يدلي بتصريحات خلال تبادله الأنخاب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
ترمب يدلي بتصريحات خلال تبادله الأنخاب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

يجتمع كبار قادة شركات الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض، الثلاثاء، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، في وقت تتزايد فيه الضغوط على واشنطن لتحديد إطار للرقابة على التكنولوجيا سريعة التطور، وسط انقسام داخل قطاع الذكاء الاصطناعي والكونغرس بشأن مدى التدخل الحكومي.

ومن بين المشاركين المتوقعين مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، وسوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل»، وغريغ بروكمان، رئيس «أوبن إيه آي»، إلى جانب داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك»، وجنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا». كما يُتوقع حضور إيلون ماسك في واشنطن الثلاثاء للمشاركة في فعالية لإطلاق موقع حكومي جديد يجمع الخدمات الفيدرالية بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي.

وقال جونسون إن الاجتماع سيركز على إيجاد توازن بين مواصلة الابتكار ووضع قدر من الرقابة، رافضاً الدعوات إلى وقف تطوير الذكاء الاصطناعي، أو فرض قواعد صارمة يمكن أن تضعف القدرة التنافسية الأميركية أمام الصين. وقال إن هناك حاجة إلى قدر من الشفافية، والرقابة، مع تجنب تنظيم مفرط قد يعرقل التطور التكنولوجي.

ويأتي الاجتماع في وقت يرفض فيه ترمب حتى الآن الدعوات إلى تنظيم جديد واسع النطاق للذكاء الاصطناعي، مؤكداً أهمية إبقاء المجال مفتوحاً أمام الشركات الأميركية للحفاظ على تقدمها في المنافسة مع الصين. وكان ترمب قد قال في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إنه يرفض محاولات إنشاء إطار عالمي للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، مع تأكيده أن الولايات المتحدة ستتعامل بحذر مع التكنولوجيا.

انقسام داخل قطاع الذكاء الاصطناعي

وتزايد الجدل حول الرقابة مع تحذير عدد من قادة شركات الذكاء الاصطناعي من مخاطر تطوير أنظمة أكثر قدرة بسرعة تفوق قدرة الجهات الحكومية على مراقبتها.

وكان أمودي قد دعا أخيراً إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، في موقف أثار نقاشاً واسعاً داخل القطاع، بينما دعت شركات أخرى إلى وضع ضوابط واختبارات أكثر صرامة للأنظمة المتقدمة. وفي المقابل، يؤكد قادة آخرون على ضرورة استمرار الاستثمار والتطوير سريعاً، للحفاظ على التفوق الأميركي في مواجهة الصين.

ويظهر هذا الانقسام أيضاً في مواقف شركات التكنولوجيا الكبرى، مع اختلاف الآراء حول ما إذا كانت مسؤولية ضمان سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي يجب أن تقع أساساً على الشركات نفسها، أم أن الحكومة والكونغرس بحاجة إلى وضع قواعد ملزمة.

وفي مؤشر إلى حساسية النقاش، التقى ترمب أمودي في عشاء خاص بالبيت الأبيض الأحد، قبل اجتماع الثلاثاء الذي يجمع عدداً أكبر من قادة القطاع.

ضغوط متزايدة على الكونغرس

ولا يقتصر الجدل على البيت الأبيض وشركات التكنولوجيا، إذ بدأ أعضاء في الكونغرس من الحزبين في المطالبة بمزيد من الشفافية والضوابط، مع تزايد المخاوف بشأن سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتأثيرها المحتمل على الوظائف، والمستهلكين.

وقال جونسون إن المطلوب ليس وقف التطوير، أو فرض تنظيم واسع، وإنما إيجاد «التوازن الصحيح» بين الابتكار والرقابة.

وتأتي هذه المناقشات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما لم يتبلور بعد توافق تشريعي بشأن شكل الرقابة الفيدرالية على الذكاء الاصطناعي. كما أن الكونغرس في عطلة حتى أوائل نوفمبر، ما يجعل تمرير تشريع شامل قبل الانتخابات أمراً غير متوقع.