«المركزي} التركي لتدابير جديدة تضمن توافر احتياجات الائتمان

لامست الليرة التركية عند إغلاق تعاملات الأسبوع أدنى مستوياتها (إ.ب.أ)
لامست الليرة التركية عند إغلاق تعاملات الأسبوع أدنى مستوياتها (إ.ب.أ)
TT

«المركزي} التركي لتدابير جديدة تضمن توافر احتياجات الائتمان

لامست الليرة التركية عند إغلاق تعاملات الأسبوع أدنى مستوياتها (إ.ب.أ)
لامست الليرة التركية عند إغلاق تعاملات الأسبوع أدنى مستوياتها (إ.ب.أ)

لجأ البنك المركزي التركي إلى تدابير جديدة تهدف إلى معالجة توافر الائتمان بما في ذلك ضمان توافر احتياطي أعلى لمتطلبات المقرضين، بعدما صدم الأسواق بخفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس إلى 13 في المائة في اجتماع لجنته للسياسة النقدية الخميس الماضي.
وبرر المركزي التركي، في بيان عبر موقعه الإلكتروني، الخطوات الجديدة بالسعي لدعم الاستقرار المالي وتعزيز آلية التحويل النقدي بعدما أكد ضرورة معالجة الفجوة المتزايدة بين سعر الفائدة ومعدلات الإقراض عندما خفض أسعار الفائدة بعد حوالي 9 أشهر من تثبيتها عند مستوى 14 في المائة.
وسبق أن اتخذ البنك المركزي وهيئة التنظيم والرقابة على المصارف التركية خطوات للحد من القروض للشركات باستثناء تلك التي تزيد قيمة صادراتها عن وارداتها، كجزء من خطة اقتصادية تسعى إلى قلب العجز الكبير في المعاملات الجارية إلى فائض.
واشتكت اتحادات وجمعيات الأعمال، الشهر الماضي، من اللوائح وقالت إن شركات التصنيع غير قادرة على الحصول على تمويل بفوائد منخفضة. ونقلت وسائل إعلام تركية، الأحد، عن تيموثي آش، من شركة بلو باي لإدارة الأصول في تغريدة عبر «تويتر»، أن «القواعد الجديدة للبنك المركزي لخفض معدلات إقراض البنوك تجعل العمل المصرفي معقدا للغاية... هذا سيزيد من مخاوف التسارع المحموم للاقتصاد ويفاقم التضخم ويزيد من الضغط على الليرة».
ولامست الليرة التركية عند إغلاق تعاملات الأسبوع يوم الجمعة، أدنى مستوياتها على الإطلاق عند مستوى 18.105 مقابل الدولار، مقتربة من مستوى الهبوط التاريخي عند مستوى 18.4 ليرة للدولار في 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وذلك بعدما خفض البنك المركزي سعر الفائدة بشكل مفاجئ، اعتمادا على تدفق غير متوقع للأموال الأجنبية من عائدات السياحة وإيداعات شركة «روسآتوم» الروسية المنفذة لمحطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء في مرسين جنوب تركيا، وسط غياب أي مؤشرات على تحسن الأوضاع وتوقع المحللين استمرار انخفاض قيمة الليرة وارتفاع التضخم لفترة أطول.
وأبقى المركزي التركي على سعر الفائدة ثابتا عند 14 في المائة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2021، بعدما أدت التخفيضات السابقة إلى أزمة عملة واستنزاف صافي الاحتياطيات الأجنبية لما يقرب من ثلاثة أمثال منذ بداية يوليو (تموز) الماضي إلى 15.7 مليار دولار.
ورأى محللون أن هذا التأجيل مهد الطريق للبنك لاتخاذ أحدث خطواته في مسار السياسة غير التقليدية التي يصر عليها الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي يصر على خفض الفائدة رغم ارتفاع التضخم إلى مستوى 80 في المائة، معتبرا أن الفائدة المرتفعة هي السبب والتضخم هو النتيجة، خلافا للنظريات الاقتصادية التقليدية. وزادت الصادرات التركية بدعم من أسعار الإقراض المنخفضة المستهدفة، بالإضافة إلى التدفقات الأجنبية من موسم السياحة الذي يسير نحو أرقام ما قبل جائحة كورونا والحديث عن التوصل إلى اتفاق تمويل مع روسيا يخص محطة أككويو في مرسين.
ونقلت «رويترز» عن محللين من «جي. بي مورغان» قولهم إن خفض سعر الفائدة «استغلال للفرصة المتاحة ومدفوع بزيادة صافي وإجمالي احتياطيات العملات الأجنبية... وذلك على الأرجح بسبب مزيج من عائدات السياحة التي عوضت العجز في المعاملات الجارية والودائع بالدولار من روسآتوم الروسية من أجل مشروع محطة الطاقة النووية». وجاءت خطوة البنك المركزي بخفض الفائدة، رغم المطالبات من جانب مؤسسات التصنيف الدولية والخبراء بتشديد السياسة النقدية، بعد شهرين من تعهد إردوغان بخفض أسعار الفائدة، رغم التضخم الهائل إلى ما يقرب من 80 في المائة، فيما اعتبره خبراء نقلا لمهمة تحفيز الاقتصاد إلى البنوك.
وتعهدت لجنة السياسة النقدية، في اجتماعها الخميس الماضي برئاسة رئيس البنك المركزي التركي شهاب كاوجي أوغلو، بالعمل على تعزيز مجموعة السياسة الاحترازية الكلية لتعزيز آلية انتقال السياسة النقدية. ولفتت، بشكل خاص، إلى اتساع الفارق بين سعر الفائدة المنخفض الذي تقره السلطات النقدية وتلك المعروضة في البنوك الخاصة.
وبرز هذا الوضع بسبب وجود اختلاف حاد بين معدل السياسة وأسعار الفائدة في البنوك الخاصة في الأشهر الأخيرة، والتي كانت تتقاضى أكثر من ضعف سعر البنك المركزي، والذي ظل ثابتا منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي حتى التخفيض المفاجئ، يوم الخميس. وتوقع كبير الاقتصاديين السابق في البنك المركزي، هاكان كارا، أن يتم تشجيع البنوك المحلية من خلال بعض قيود الميزانية العامة الإضافية لتقريب معدلات قروضها من معدلات الودائع.
وقال كارا، الذي يعمل حاليا أستاذا للاقتصاد في جامعة بيلكنت في أنقرة لوكالة «بلومبرغ» الأميركية، إن حفز الاقتصاد من خلال الائتمان هي السياسة التي طالما فضلتها حكومة إردوغان، ففي أواخر عام 2016 أطلقت الحكومة صندوق ضمان الائتمان، الذي يمكن للشركات من خلاله الوصول إلى الاقتراض المدعوم من الحكومة، لكن هذا النهج قاد في النهاية إلى نتائج عكسية حيث تسبب الائتمان الجديد في «ارتفاع درجة حرارة الاقتصاد التركي وساهم في انهيار الليرة في أغسطس (آب) 2018».
ويتوقع الاقتصاديون أن تتماشى هيئة التنظيم والرقابة على المصارف التركية مع سياسة معدلات الفائدة المنخفضة للبنك المركزي من خلال التدخل للضغط على المقرضين التجاريين من أجل التيسير المستهدف، محذرين من أن ذلك سيؤدي إلى عكس بعض تحركات الهيئة للتضييق في الأشهر الأخيرة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.


السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات مرتبطة بسداد ديون مستحقة للإمارات.

يأتي هذا التمويل الإضافي لباكستان تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول، وذلك بحسب ما صرح به وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن.

كما يأتي في وقت أعلنت إسلام آباد، يوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف سيزور السعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

وقال أورنغريب إنه من المتوقع صرف هذ التمويل خلال الأسبوع المقبل. وأضاف أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوي السابقة، بل سيتم تمديدها لفترة أطول.

وأكد أورنغزيب أن هذا الدعم يأتي في وقت حرج بالنسبة لاحتياجات باكستان التمويلية الخارجية، وسيساهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الحساب الخارجي للبلاد.

وأعرب عن امتنانه العميق لقيادة المملكة، ولا سيما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير المالية السعودي محمد الجدعان ونائبه، على دعمهم المتواصل وتعاونهم الوثيق. وقدّر بشكل خاص الجهود المبذولة لإنجاح حزمة الدعم.

كما أكد مجدداً التزام الحكومة بالحفاظ على الاحتياطيات بما يتماشى مع التزاماتها تجاه الأسواق وفي إطار البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي، بما في ذلك هدف الوصول إلى احتياطيات تبلغ حوالي 18 مليار دولار، أي ما يعادل تغطية واردات لمدة 3.3 أشهر تقريباً، بحلول نهاية السنة المالية.

وتؤكد هذه الخطوة على تعميق العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، والتي ترسخت العام الماضي باتفاقية دفاع مشترك تعتبر أي عدوان على أي منهما بمثابة هجوم على كليهما.

الاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الجدعان وأورنغزيب على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين (إكس)

وأكد متحدث باسم وزارة المالية السعودية لوكالة «رويترز» أن المملكة وافقت على إيداع مبلغ 3 مليارات دولار لدى باكستان لدعم ميزان مدفوعاتها.

وتواجه باكستان سداد مبلغ 3.5 مليار دولار للإمارات العربية المتحدة هذا الشهر، مما يُشكل ضغطاً على احتياطياتها من النقد الأجنبي، التي بلغت حوالي 16.4 مليار دولار حتى 27 مارس (آذار).

ويمثل المبلغ المسدد للإمارات ما يقارب 18 في المائة من تلك الاحتياطيات.

وفي إطار برنامج باكستان مع صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، تستهدف البلاد الوصول إلى احتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 18 مليار دولار بحلول يونيو (حزيران).

وزار وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، باكستان يوم الجمعة في زيارة وصفها مصدر مطلع بأنها إظهار للدعم الاقتصادي.

ورداً على سؤال، يوم الاثنين، حول ما إذا كان قرض سعودي مطروحاً كبديل عن التمويل الإماراتي، قال وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب: «جميع الخيارات مطروحة»، بما في ذلك سندات اليورو والقروض والديون التجارية.

وقد تدخلت السعودية مراراً لدعم باكستان خلال فترات الأزمات الاقتصادية. ففي عام 2018، كشفت الرياض عن حزمة مساعدات بقيمة 6 مليارات دولار، تضمنت إيداع 3 مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني، و3 مليارات دولار أخرى على شكل إمدادات نفطية مؤجلة الدفع.

سداد سندات اليوروبوندز

وفي السياق نفسه، أشار وزير المالية إلى أن باكستان سددت بنجاح سندات اليوروبوندز بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي الأسبوع الماضي، واصفاً ذلك بأنه «أمر عادي»، وأكد مجدداً التزام الحكومة التام بالوفاء بجميع الالتزامات الخارجية القادمة ومواعيد استحقاقها. وشدد على أن خطة التمويل الخارجي لباكستان محددة بوضوح ويجري تنفيذها بطريقة مسؤولة ومنضبطة.