الطيران العراقي يقصف مواقع قيادات لـ«داعش» شمال بغداد

TT

الطيران العراقي يقصف مواقع قيادات لـ«داعش» شمال بغداد

بعد فترة من الهدوء النسبي على جبهة الحرب مع تنظيم «داعش»، لا سيما إثر الضربات التي تلقاها التنظيم والتي أسفرت عن مقتل قيادات بارزة فيه، عاود طيران القوة الجوية العراقية، أمس السبت، ضرباته لمواقع التنظيم في أهم مناطق تواجده شمال غربي بغداد.
وطبقاً لبيان صادر عن خلية الإعلام الأمني، فإن طائرات القوة الجوية العراقية استهدفت قيادات مهمة للتنظيم الإرهابي في جبال حمرين. وقال البيان إنه «عبر عملية استباقية، مقرونة بجهد استخباري ميداني من قبل وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، كانت له نتائج إيجابية عالية المستوى، رصد رجال وكالة الاستخبارات والتحقيقات تحركات للعناصر الإرهابية، بالتنسيق والتعاون مع خلية الاستهداف التابعة لقيادة العمليات المشتركة وجهاز مكافحة الإرهاب، في سلسلة جبال حمرين ضمن محافظة صلاح الدين».
وأضاف البيان أن «وكالة الاستخبارات زودت قيادة القوة الجوية بالمعلومات الاستخبارية الدقيقة بشأن تواجد قيادات مهمة لعصابات (داعش) في هذا المكان، حيث دك الأبطال في صقور الجو منطقة تواجد هؤلاء الإرهابيين». وأوضح البيان أنه «سيتم لاحقاً الكشف عن التفاصيل الكاملة لأسماء ومناصب الإرهابيين الذين تم استهدافهم في هذه العملية».
إلى ذلك، وفي سياق متابعة التطورات الأمنية في أعقاب هذه العملية، تفقد وزير الداخلية العراقي عثمان الغانمي، وهو رئيس سابق لأركان الجيش، يرافقه نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول عبد الأمير الشمري، الحدود العراقية - السورية. وطبقاً للمعلومات التي ذكرتها وزارة الداخلية في بيان لها، فإن «وفداً كبيراً رافق الوزير في هذه الزيارة التي تهدف إلى تأمين الحدود العراقية مع سوريا، خصوصاً في المنطقة السادسة غرب سنجار».
وتعد عملية تأمين الحدود مع سوريا، التي تبلغ نحو 600 كم، واحدة من القضايا المهمة التي تشغل بال القيادات الأمنية العراقية، لا سيما أن قسماً من هذه الحدود متداخل، فضلاً عن وجود مخيم «الهول» السوري بالقرب من الحدود العراقية، والذي يحوي عشرات آلاف الإرهابيين، ومن بينهم قيادات بارزة للتنظيم. ورغم أن الجانب العراقي بنى منذ مدة ساتراً ترابياً وآخر سلكياً مزوداً بتقنيات وكاميرات حرارية، فإن عمليات التسلل بين البلدين مستمرة.
وفي سياق الاطلاع على سير العمليات الجارية ضد التنظيم الإرهابي، وفي موازاة قيام وزير الداخلية بزيارة إلى الحدود مع سوريا، أشرف رئيس أركان الجيش العراقي، الفريق أول عبد الأمير يار الله، على العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش» في محافظة صلاح الدين، شمال بغداد. وقالت وزارة الدفاع في بيان لها إن «يار الله، وخلال تفقده قاطع عمليات صلاح الدين لمتابعة آخر العمليات الاستباقية على أوكار الإرهابيين، أكد على ضرورة استثمار حالة الانهيار التي تعيشها بقايا الإرهاب، والاستمرار بعمليات الضغط على الإرهابيين ومنعهم من تنفيذ أي عملية إرهابية تستهدف أمن واستقرار مناطق صلاح الدين».
وفي سياق الجهود التي تقوم بها الحكومة العراقية في إطار المعركة مع «داعش»، يقول الدكتور معتز محيي الدين، الخبير الاستراتيجي ورئيس «المركز الجمهوري للدراسات السياسية والأمنية» لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك تنسيقاً بدأ يظهر، على ما يبدو، بين العراق والجانب التركي، بعد قيام الجانب التركي بقصف مناطق على الحدود التركية – السورية، خصوصاً مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، فضلاً عن رؤية أمنية مشتركة بين الطرفين بعدم بقاء عناصر «حزب العمال الكردستاني» (بككه) في سنجار، وخروجها منها، لأن هذه المنطقة ستشهد عمليات نوعية من قبل الجانب التركي وكذلك من قبل الجانب العراقي».
وأضاف أن «العمليات التركية التي كانت استهدفت قيادات مهمة في الـ«بككه» عن طريق الطائرات المسيرة، تدل على أن هناك جهداً استخبارياً مشتركاً لمساعدة القوات التركية على التخلص من هذه القيادات، برغم اختفائها في مناطق مدنية عراقية».
وأوضح محيي الدين أنه «ينبغي ألا ننسى أن «داعش» لا تزال موجودة، وهناك دائماً عمليات أمنية ضدها في مناطق مثلث كركوك وصلاح الدين وديالى، وهي مناطق تعشعش فيها فصائل من «داعش»، وغالباً ما تقوم بعمليات ضد القوات الأمنية، في محاولة منها لجر هذه القوات إلى مناطق وعرة، مستغلة درايتها بتلك المناطق».
وفيما يتعلق بالجهد الاستخباري العراقي، يقول محيي الدين إنه «جيد وأثبت جدارة في مجال متابعة هذه الخلايا، لكنه يحتاج إلى تنمية التعاون الاستخباري بين العراق وسوريا، لأن هناك تحولاً سياسياً تركياً باتجاه سوريا، وهو ما يعني عودة القوات السورية إلى المناطق الكردية في سوريا».


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».