البيت الأبيض يسعى لعقد لقاء بين بايدن وشي على هامش قمة الـ20

البيت الأبيض يسعى لعقد لقاء بين بايدن وشي على هامش قمة الـ20

أول اجتماع منذ بداية حرب أوكرانيا قد يجمع رؤساء أميركا وروسيا والصين
السبت - 23 محرم 1444 هـ - 20 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15971]

أكد الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، في تصريحات لوكالة «بلومبرغ»، أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ سيشاركان في قمة مجموعة العشرين في مدينة بالي بإندونيسيا في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ما يثير احتمالات للاجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يشارك أيضاً في القمة.
ويتوقع المحللون أن تجتذب قمة العشرين الكثير من الاهتمام، خصوصاً أنها ستكون المواجهة الأولى منذ تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا والصين بشأن أوكرانيا وتايوان.
والمواجهة لن تكون فقط بين الولايات المتحدة وروسيا والصين. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيواجه أيضاً أبرز زعماء الدول الغربية الذين عارضوا غزوه غير المبرر لأوكرانيا وفرضوا سلسلة من العقوبات ضد الاقتصاد الروسي، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا.
ومن غير المعروف كيف ستمضي اجتماعات مجموعة العشرين، وما إذا كانت ستشهد نوعاً من الجفاء والخلافات أم التهدئة والدبلوماسية. وسيزيد من مستويات الإثارة إذا ما شارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث سيكون قبول حضور القمة أول مواجهة بينه وبين بوتين منذ اندلاع الحرب. وقد وجهت إندونيسيا الدعوة للرئيس الأوكراني، على الرغم من أن بلاده ليست عضواً في مجموعة العشرين. لكن تشير بعض التقارير إلى أنه سيشارك على الأرجح عبر الإنترنت وليس بالحضور شخصياً.
من جانب آخر، تتصاعد التوترات بين واشنطن وبكين على خلفية زيارة بيلوسي لتايوان، التي ردت عليها بكين بتصعيد التدريبات العسكرية حول تايوان وفرض نوع من الخناق الاقتصادي على الجزيرة. وصعّدت الولايات المتحدة من تدريباتها العسكرية أيضاً في بحر الصين الجنوبي. ويأمل الخبراء في خفض التصعيد بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتترقب الأوساط السياسية والاقتصادية ما يمكن أن يسفر عنه اجتماع محتمل، يسعى مسؤولو البيت الأبيض لتنظيمه بين بايدن ونظيره الصيني، وإمكانية أن يسفر عن حل الخلافات السياسية والتجارية.
وقد تحدث بايدن مع نظيره الصيني خمس مرات في محادثات هاتفية. وفي المكالمة الأخيرة التي استمرت لأكثر من ساعتين الشهر الماضي، حذر الرئيس الصيني واشنطن مما سمّاه «اللعب بالنار» من خلال دعمها لتايوان.
وشكلت هذه الخصومات الجيوسياسية تحدياً دبلوماسياً لإندونيسيا التي واجهت الكثير من الضغوط بصفتها الدولة المضيفة للقمة هذا العام. إذ طالبت العديد من الدول سحب الدعوة للرئيس الروسي بعد العملية العسكرية التي قام بها في أوكرانيا، لكن الرئيس الإندونيسي سعى إلى لعب دور صانع السلام بين جميع الأطراف، منادياً بإنهاء الحرب وتهدئة التوترات. وقال ويدودو إن «التنافس بين الدول الكبرى أمر مثير للقلق، وما نريده هو أن يتم تحقيق الاستقرار حتى نتمكن من دفع النمو الاقتصادي وهو أمر تريده كل الدول».
وتضم مجموعة العشرين كلاً من روسيا والصين والبرازيل والولايات المتحدة وفرنسا وأستراليا وكندا والأرجنتين وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك والسعودية وبريطانيا وتركيا وجنوب أفريقيا والاتحاد الأوروبي.


أميركا العلاقات الأميركية الصينية

اختيارات المحرر

فيديو