شروط متبادلة للتطبيع بين تركيا وسوريا

حزب معارض لعقد جولة محادثات مع الأسد

احتجاجات في شمال سوريا الجمعة رفضاً لتصريحات تركية داعية للمصالحة بين المعارضة السورية والنظام (رويترز)
احتجاجات في شمال سوريا الجمعة رفضاً لتصريحات تركية داعية للمصالحة بين المعارضة السورية والنظام (رويترز)
TT

شروط متبادلة للتطبيع بين تركيا وسوريا

احتجاجات في شمال سوريا الجمعة رفضاً لتصريحات تركية داعية للمصالحة بين المعارضة السورية والنظام (رويترز)
احتجاجات في شمال سوريا الجمعة رفضاً لتصريحات تركية داعية للمصالحة بين المعارضة السورية والنظام (رويترز)

ظهرت تفاصيل جديدة عن الاتصالات بين تركيا وسوريا لتطبيع العلاقات، فيما أعلن حزب تركي معارض عن جولة محادثات جديدة مع الرئيس السوري بشار الأسد في إطار سلسلة لقاءات بدأها منذ حوالي خمس سنوات بمباركة الحكومة.
وتحدثت مصادر تركية عن مطالب متبادلة بين أنقرة ودمشق لإعادة فتح قنوات الاتصال، منها خمسة مطالب طرحها النظام السوري تتعلق بإعادة محافظة إدلب، ونقل جمارك معبري كسب وجيلفا جوزو (باب الهوى) إلى سيطرته، وترك السيطرة الكاملة على الممر التجاري بين معبر «باب الهوى» وصولاً إلى دمشق، والطريق التجاري الواصل بين دير الزور والحسكة، وطريق حلب - اللاذقية الدولي (إم 4) للنظام، وعدم دعم تركيا للعقوبات الغربية ضد رجال الأعمال والشركات الداعمة للنظام.
في المقابل، طالبت أنقرة دمشق بتطهير مناطق وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالكامل، والقضاء تماماً على «التهديد الإرهابي» على الحدود، واستكمال عمليات التكامل السياسي والعسكري بين المعارضة ودمشق، والعودة الآمنة للاجئين.
في الوقت ذاته، أعلن حزب «الوطن» التركي المعارض عن زيارة لوفد منه إلى دمشق للقاء الأسد في غضون أسبوعين بمباركة الحكومة. وستتناول محادثات الوفد تعزيز التعاون بين تركيا وسوريا في جميع المجالات، لا سيما العسكري والاقتصادي، والكفاح المشترك ضد كل التنظيمات «المتعصبة والرجعية»، وبخاصة الوحدات الكردية، ووحدة سلامة أراضي سوريا والعودة الآمنة للاجئين.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية مع تصاعد مخاوف التضخم

سبائك ذهبية وعملات الجنيه الذهبي معروضة في شركة «بايرد آند كو» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)
سبائك ذهبية وعملات الجنيه الذهبي معروضة في شركة «بايرد آند كو» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)
TT

الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية مع تصاعد مخاوف التضخم

سبائك ذهبية وعملات الجنيه الذهبي معروضة في شركة «بايرد آند كو» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)
سبائك ذهبية وعملات الجنيه الذهبي معروضة في شركة «بايرد آند كو» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب في تداولات ضعيفة يوم الجمعة، وتتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى مخاوف التضخم وعزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل عامل ضغط على الأصول التي لا تدر عائداً.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4592.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:55 بتوقيت غرينتش، متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 2.4 في المائة، بعد أن هبط إلى أدنى مستوى له في شهر يوم الأربعاء. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4604.50 دولار.

وجاءت التداولات محدودة مع إغلاق الأسواق المالية في كل من الصين والهند، أكبر مستهلكين للذهب عالمياً، بمناسبة عطلات رسمية، ما انعكس انخفاضاً في أحجام التداول، وفق «رويترز».

وفي هذا السياق، أشار كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، إلى أن «التداولات خلال الجلسة الآسيوية ستظل ضعيفة نسبياً بسبب العطلات؛ ما يضع السوق عند نقطة ترقب بانتظار محفزات أوضح لتحديد الاتجاه المقبل».

على صعيد التوترات الجيوسياسية، بقيت الأوضاع في دائرة الضوء، بعد إعلان إيران عزمها تنفيذ «ضربات طويلة ومؤلمة» ضد مواقع أميركية، في حال استئناف واشنطن هجماتها، مجددة تمسكها بمضيق هرمز، في وقت ظلَّت فيه جهود التهدئة متعثرة.

وفي أسواق الطاقة، حافظ خام برنت على تداولاته، فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، مدعوماً باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

اقتصادياً، أظهرت البيانات تسارع وتيرة التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار)، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين على خلفية الحرب؛ ما عزز التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، حتى وقت متأخر من العام المقبل.

كما بدأت شركات الوساطة العالمية في تقليص رهاناتها السابقة على خفض أسعار الفائدة الأميركية مرتين خلال عام 2026. مع تزايد الانقسام بين سيناريوهات خفض محدود أو الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وحذر صناع القرار.

وفي سياق متصل، أبقت البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، أسعار الفائدة دون تغيير، بعد خطوات مماثلة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، في وقت سابق من الأسبوع، مع استمرار التحذيرات من مخاطر التضخم.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوُّط من التضخم، فإن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تقلص جاذبيته، كونه أصلاً لا يدرّ عائداً.

وفي المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 73.37 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1972.32 دولار، وانخفض البلاديوم بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة إلى 1523 دولار.


عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
TT

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

يُسهم تناول وجبة إفطار متوازنة في الصباح الباكر في دعم صحة الدماغ وصفاء الذهن، ويُساعد تقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة والتركيز على الخيارات الغنية بالعناصر الغذائية على تحسين الإدراك.

ووفقاً لموقع «إيتنج ويل»، يُمكن أن يُعزز تناول الأسماك الدهنية الغنية بـ«أوميغا 3» وشرب كميات كافية من الماء وظائف الدماغ.

ولفت الموقع إلى أن صحة الدماغ تتأثر بعوامل عديدة، ويمكن أن تلعب عاداتك الغذائية دوراً مهماً بشكلٍ مُفاجئ في الحفاظ على صفاء ذهنك.

وذكر أن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص لآخر، لكن الأبحاث حددت أنماطاً غذائية معينة تدعم باستمرار وظائف الدماغ المثلى، وبتجنب بعض الأخطاء الغذائية الشائعة وإجراء تغييرات مدروسة في عاداتك الغذائية، قد تلاحظ تحسناً في التركيز والذاكرة والصفاء الذهني بشكل عام.

واستعرض الموقع عادات ينصح خبراء التغذية وصحة الدماغ بتجنبها إذا كنت ترغب في الحفاظ على وظائفك الإدراكية في أفضل حالاتها.

وجبة الإفطار تساعد في الحصول على المرونة النفسية (بيكساباي)

تخطي الوجبات خاصة وجبة الإفطار

عندما يتعلق الأمر بصحة الدماغ، فإن أول وجبة في اليوم مهمة، وتشير الأبحاث إلى أن تخطي وجبة الإفطار بشكل متكرر يرتبط بتدهور معرفي أسرع مع مرور الوقت، كما أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم يتوافق مع إيقاع الساعة البيولوجية لجسمك، وهي ساعتك الداخلية التي تؤثر على دورات النوم والاستيقاظ وتنظيم الطاقة.

وتقول جايمي باشتيل - شيلبرت، أخصائية التغذية: «يلعب كل من توقيت الوجبات وجودتها دوراً مهماً في دعم استقرار الطاقة الذهنية والتركيز».

ويُساعد اتباع نظام غذائي متوافق مع الساعة البيولوجية على دعم عملية الأيض، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ووظائف الدماغ.

وعملياً، يعني هذا تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم، والالتزام بمواعيد وجبات ثابتة، وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل.

وبدلاً من تفويت وجبة الإفطار، حاول تناولها في غضون ساعات قليلة من الاستيقاظ، واختر وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية، مثل الزبادي اليوناني مع التوت والجوز، أو خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة مع الأفوكادو والبيض، كما أن الالتزام بمواعيد وجبات ثابتة، وتناول العشاء قبل النوم بساعات قليلة، يُعزز من دعم إيقاعات الجسم الطبيعية.

الأطعمة فائقة المعالجة

إذا كان نظامك الغذائي يتضمن بانتظام الوجبات السريعة والمشروبات السكرية والوجبات الخفيفة المُعلبة، فقد يؤثر ذلك سلباً على صحة دماغك.

وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بتراجع وظائف الدماغ.

وتوضح باشتيل - شيلبرت قائلةً: «غالباً ما تحتوي هذه الأطعمة على سكريات مضافة، ودهون مشبعة زائدة، ونسبة عالية من الصوديوم، ومواد مضافة قد تُساهم في الالتهاب المزمن، المرتبط بدوره بالتدهور المعرفي».

ولا تقتصر المشكلة على مكونات معظم الأطعمة فائقة المعالجة فحسب، بل تشمل أيضاً ما تفتقر إليه فغالباً ما تُجرّد هذه المنتجات من مضادات الأكسدة والمركبات المفيدة الأخرى الموجودة في الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، والتي تدعم صحة الدماغ بشكل فعّال.

وأنت لستَ بحاجة إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل، فبإمكانك إجراء تغييرات بسيطة واستراتيجية تُحدث فرقاً ملموساً مثل استبدال الماء الفوار بالمشروبات الغازية، واستبدل حفنة من المكسرات بكيس رقائق البطاطس المالحة الذي تتناوله بعد الظهر، أو التزم بطهي وجبة إضافية في المنزل أسبوعياً بدلاً من طلب الطعام الجاهز.

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

إهمال الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية

لا تعتمد صحة الدماغ على نوع واحد من «الأطعمة الخارقة»، بل على أنماط غذائية شاملة.

تُشير الأبحاث إلى أن أنماط التغذية الغنية بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك ترتبط بتحسين الوظائف الإدراكية وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وتُركز أنظمة غذائية مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، على هذا التنوع، وقد خضعت لدراسات مُستفيضة لتقييم قدرتها على حماية الدماغ.

ويقول الدكتور جوناثان هودجسون، المُتخصص في طب الأعصاب: «ننصح عادةً باتباع أنماط غذائية قليلة الملح على طريقة البحر الأبيض المتوسط ​​للمرضى الذين يسعون لدعم صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف».

لذا ابدأ بإعطاء الأولوية للأطعمة النباتية على مدار الأسبوع، واحرص على تناول الخضراوات الورقية عدة مرات أسبوعياً، وأضف التوت بانتظام، واحرص على إدخال البقوليات والحبوب الكاملة في وجباتك بشكل مُتكرر.

ويُمكن أن يُساعدك بناء وجباتك حول هذه الأطعمة النباتية الغنية بالألياف على اتباع نمط غذائي يرتبط باستمرار بتحسين الصحة الإدراكية على المدى الطويل.

عدم تناول كمية كافية من الأسماك الدهنية

إذا كنت نادراً ما تتناول الأسماك، فقد لا يحصل دماغك على ما يكفي من العناصر الغذائية.

وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، مصادر غنية بأحماض «أوميغا-3» الدهنية، وتحديداً حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك، التي تلعب أدواراً أساسية في صحة الدماغ.

ويُعدّ حمض الدوكوساهيكسانويك عنصراً أساسياً في بناء أنسجة الدماغ، بينما يُساعد كلٌّ من حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك في دعم وظائف الدماغ الطبيعية والتواصل بين خلايا الدماغ.

وتقول جيل ماكنوت، أخصائية التغذية: «إنها أشكال (أوميغا - 3) التي يستطيع الدماغ استخدامها بشكل مباشر. تحتوي بعض الأطعمة النباتية الأخرى، مثل الجوز وبذور الشيا وبذور الكتان، على (أوميغا-3)، لكن الجسم لا يحوّل معظمها إلى الأنواع التي يستخدمها الدماغ بشكل مباشر، ولهذا السبب يُعدّ تناول الأسماك الدهنية بانتظام مفيداً».

ولزيادة استهلاكك من الماء، استهدف تناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً. وجرب سمك السلمون المشوي مع الخضراوات الورقية على العشاء، أو أضف السردين إلى خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة مع الليمون والفلفل الأسود المطحون لوجبة غداء سريعة.

وجبة الإفطار المتوازنة الغنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية تساعد في كبح الشهية (بيكسيلز)

عدم شرب كمية كافية من الماء

بما أن دماغك يتكون من حوالي 75 في المائة ماء، فليس من المستغرب أن يؤثر حتى الجفاف الطفيف على صفاء ذهنك.

وقد وجدت دراسات طويلة الأمد تناولت صحة الدماغ على مدى عامين أن الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، والذين يشربون كميات أقل من الماء يومياً، كانوا أكثر عرضة لخطر حدوث تغيرات سلبية في وظائف دماغهم.

وتشير ماكنوت إلى أن «الكثير من الناس لا يدركون مدى تأثير حالة ترطيب أجسامهم على صفاء ذهنهم. يعتمد دماغك على الترطيب الكافي لتوصيل العناصر الغذائية والحفاظ على التواصل الفعال بين الخلايا العصبية. عندما ينخفض ​​مستوى الترطيب، غالباً ما يلاحظ الناس الصداع أو التعب أو صعوبة التركيز».

للحفاظ على ترطيب جسمك بشكل كافٍ، اجعل لون البول أصفر فاتحاً كمؤشر عام.

وابدأ يومك بكوب من الماء، واشرب رشفات صغيرة على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب جسمك باستمرار.

وأكد الموقع أن دعم صحة دماغك من خلال التغذية لا يتطلب تغييراً جذرياً في نظامك الغذائي، فقط ركّز على تناول وجبات منتظمة في أوقات محددة، وتناول الأطعمة الكاملة بدلاً من الأطعمة المُصنّعة، وتناول الأطعمة الغنية بـ«أوميغا 3» عدة مرات في الأسبوع، وحافظ على ترطيب جسمك بشكل كافٍ.

هذه العادات الصحية الأساسية تُزوّد ​​دماغك بالطاقة اللازمة، وتُوفّر له العناصر الغذائية الضرورية لأداء وظائفه الإدراكية على النحو الأمثل.


مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.