الرئيس الألماني يزور إسرائيل لـ«إرضائها» بعد تصريحات أبو مازن

وزير الداخلية الألماني (الثاني من اليسار) يتفاوض مع عناصر «أيلول الأسود» في 5 سبتمبر 1972 الذين اختطفوا الرياضيين الإسرائيليين خلال الألعاب الأولمبية في ميونيخ (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الألماني (الثاني من اليسار) يتفاوض مع عناصر «أيلول الأسود» في 5 سبتمبر 1972 الذين اختطفوا الرياضيين الإسرائيليين خلال الألعاب الأولمبية في ميونيخ (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الألماني يزور إسرائيل لـ«إرضائها» بعد تصريحات أبو مازن

وزير الداخلية الألماني (الثاني من اليسار) يتفاوض مع عناصر «أيلول الأسود» في 5 سبتمبر 1972 الذين اختطفوا الرياضيين الإسرائيليين خلال الألعاب الأولمبية في ميونيخ (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الألماني (الثاني من اليسار) يتفاوض مع عناصر «أيلول الأسود» في 5 سبتمبر 1972 الذين اختطفوا الرياضيين الإسرائيليين خلال الألعاب الأولمبية في ميونيخ (أ.ف.ب)

كشف مسؤول سياسي إسرائيلي (الخميس) عن أن الرئيس الألماني، فرنك فالتر شتاينماير، بدأ الإعداد لزيارة إسرائيل في الأيام القريبة المقبلة، وذلك لإرضائها بعد تصريحات الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، حول «قيام إسرائيل بخمسين هولوكوست ضد الشعب الفلسطيني». وأكد أن شتاينماير سيحمل معه اقتراحاً جديداً وسخياً بغرض إجراء مصالحة مع عائلات الرياضيين الإسرائيليين الذين قُتلوا في «عملية ميونيخ».
وقال المسؤول إن «الرئيس وغيره من المسؤولين الألمان غاضبون بشدة على تصريحات أبو مازن؛ لأنها سببت لهم إحراجاً شديداً أعاد إلى الأذهان أهوالاً من التاريخ الأسود، ولذلك فإنهم مستعدون الآن لعمل أي شيء في سبيل إرضاء إسرائيل. وهم يدرسون إمكانية أن يعترف الرئيس الألماني بقصور بلاده في حماية الرياضيين الإسرائيليين، الذين قتلوا خلال أولمبياد ميونيخ قبل 50 سنة، ويعلن تحمل مسؤولية الحكومة هذا التقصير وتبعاته».
المعروف أن ألمانيا تقيم في الخامس من الشهر المقبل مراسم ضخمة في الذكرى السنوية الخمسين لهذه العملية. ولكن عائلات الضحايا الإسرائيليين أعلنت أنها ستقاطع هذه المراسم؛ لأن ألمانيا ترفض منحهم تعويضات إضافية. وكانت الحكومة الألمانية قد وافقت على دفع تعويضات بمبلغ 5.5 مليون يورو (إضافة إلى 4.5 مليون يورو دفعتها لهذه العائلات في الماضي)، بينما العائلات تطلب تعويضها بمبلغ يصل إلى نحو 90 مليون يورو. وقد ردت ألمانيا أن هذا مبلغ غير معقول ورفضت دفعه، ووافق معها على ذلك ممثلون عن عائلتين إسرائيليتين، وأعلنوا، في تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن من يقود نضال العائلات هي جهة تجارية تلجأ إلى نوع من «الابتزاز المسيء» لذكرى الضحايا.
لكن هذا لم يمنع بقية العائلات من الاستمرار في المعركة، ضاغطين على الحكومة الإسرائيلية لتناصرهم، بعد أن قرروا مقاطعة المراسم في ميونيخ، إذا لم تتراجع حكومة برلين. وقرر الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هيرتسوغ، هو أيضاً، إلغاء مشاركته في المراسم الشهر المقبل، في حال مقاطعة عائلات الرياضيين الحدث. وخرجت أوساط إسرائيلية بتقارير تدعي فيها أنه «في أعقاب عملية ميونيخ خلال الألعاب الأولمبية عام 1972، غالبية الرياضيين الإسرائيليين المخطوفين قتلوا في حينها بنيران قوات الأمن الألمانية، بعد أن احتجزتهم رهائن مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين وطالبت بالإفراج عن أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية مقابل إخلاء سبيلهم».
إسرائيل طالبت الحكومة الألمانية بالكشف عن عشرات آلاف الوثائق المتعلقة بعملية ميونيخ، والمحفوظة في أرشيفات، وتتناول أحداثاً سبقت وتلت العملية وتخضع منذئذ لسرية مطلقة. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، في نهاية الأسبوع الماضي، أن هذه الوثائق بدأت تتكشف الآن، وأن ما سُمح بنشره منها يفيد، بحسب الصحيفة، بأن «هناك اشتباهاً في اختطاف طائرة (لوفتهانزا)؛ تم بعد نحو الشهرين من (ميونيخ)، جرى تدبيره مسبقاً، بالتنسيق بين المنظمات الإرهابية (أي الفلسطينية) والسلطات الألمانية، وأنه جرى كتمثيلية تمت فبركتها من أجل ألا يضطر الألمان إلى محاكمة القتلة الفلسطينيين في أراضيهم، وإطلاق سراحهم بصفقة، كما حصل فعلاً».
وادعت الصحيفة أن خاطفي طائرة «لوفتهانزا» لم يكونوا يعلمون أين ستهبط الطائرة، «لكن السلطات الألمانية فعلت أي شيء كي يصلوا إلى ميونيخ. فإنهاء المسألة هناك أسهل. وخلال ساعات معدودة، من دون مفاوضات، ومن دون أن يعلم العالم وإسرائيل شيئاً، فعل الألمان كل شيء من أجل إنهاء الصفقة سريعاً». واتهمت الصحيفة السلطات الألمانية بأنها لا تزال تخفي عدداً كبيراً من الوثائق حول هذا الموضوع وتفرض السرية عليها، «والتي تعكس حجم الفشل وحجم الإخفاء» لما حدث في عملية ميونيخ وملابساتها.
وتتوقع إسرائيل أن يعلن شتاينماير عن تحمل ألمانيا المسؤولية عن إخفاقاتها التي ساهمت في مقتل الرياضيين الإسرائيليين، حسبما ذكرت صحيفة «هآرتس». كما تتوقع أن يعلن موافقة ألمانيا على رفع مبلغ التعويضات بشكل كبير، يرضي العائلات والحكومة الإسرائيلية ويطوي صفحة تصريحات الرئيس الفلسطيني.
المعروف أن أبو مازن كان قد وصل إلى ألمانيا (الثلاثاء) ليقنع قادتها بالاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، لكن أحد الصحافيين الإسرائيليين استفزه بسؤال إن كان مستعداً لاستنكار قتل الرياضيين الإسرائيليين في ميونيخ عام 1972، فأجاب أن الشعب الفلسطيني يتعرض لخمسين مذبحة من الاحتلال الإسرائيلي وسماها «50 هولوكوست». ثم بدأت إسرائيل تدير حملة تحريض شعواء ضده في العالم، وكذلك ضد المستشار الألماني، الذي استغرق منه الأمر ساعتين ليخرج للإعلام وينتقد أبو مازن. ورغم تراجع الرئيس الفلسطيني عن تصريحه، فإن الحملة الإسرائيلية مستمرة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».


إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.