50 طبيباً فلسطينياً وإسرائيلياً يدعون للإفراج عن عواودة

«أطباء لحقوق الإنسان» تنتقد تجاهل القضاة حقه في الحياة

زوجة العواوده وابنائه أمام صورة للأسير في منزله قرب الخليل (إ.ب)
زوجة العواوده وابنائه أمام صورة للأسير في منزله قرب الخليل (إ.ب)
TT

50 طبيباً فلسطينياً وإسرائيلياً يدعون للإفراج عن عواودة

زوجة العواوده وابنائه أمام صورة للأسير في منزله قرب الخليل (إ.ب)
زوجة العواوده وابنائه أمام صورة للأسير في منزله قرب الخليل (إ.ب)

وجّه أكثر من 50 طبيباً فلسطينياً وإسرائيلياً، ناشطون في جمعية أطباء لحقوق الإنسان، رسالة مفتوحة إلى الحكومة الإسرائيلية تدعو إلى «الإفراج الفوري» عن الأسير المضرب عن الطعام خليل عواودة.
وعبّر الأطباء في رسالتهم عن قلقهم العميق على سلامة عواودة، واستخدام إسرائيل المتكرر للاعتقالات الإدارية، وهي وسيلة تدفع الناس إلى الإضراب عن الطعام لفترات طويلة كملاذ أخير في مواجهة هذه الأداة المتغوّلة.
وكانت محكمة عسكرية إسرائيلية قد رفضت هذا الأسبوع الإفراج عن عواودة، على الرغم من وضعه الصحي الصعب. وقالت لينا قاسم حسان، وهي طبيبة متطوعة في «أطباء لحقوق الإنسان»، إن حالة العواودة خطيرة، وهو يعاني من ارتعاش حدقتي العيون، ويواجه مشكلات في النظر والحديث، ويبدو أنه يواجه مصاعب في إدراك الوقت والمكان. وأضافت أن عواودة قد أصيب بقدرته الإدراكية، وليس من المعروف ما مدى إصابته، وإن كان بالإمكان الشفاء منها.
وتجاهل القاضي الإسرائيلي هذا التقييم، ووافق على استمرار الاعتقال الإداري. وقالت عنات ليطفين، مديرة قسم المسجونين في الجمعية المذكورة، إن إصرار القضاة على عدم وجود خطر محقق على حياة عواودة يمثل تجاهلاً لآراء 3 أطباء خبراء من طرف «أطباء لحقوق الإنسان»، و55 طبيباً مختصاً إضافياً وقّعوا على رسالة تدعو لإطلاق سراحه بسبب حالته الصحية، وتجاهلاً لوجهة نظر المرفق الصحي التابع لمصلحة السجون، وهو طبيب وموظف دولة بدرجة لا تقل عن قاضٍ.
وأضافت: «إن كلاً من النيابة العسكرية والقاضي ليسا مهتمين بتلقي تقييمات محدثة من المستشفى الذي يرقد فيه خليل عواودة، وهما بذلك يتجاهلان حقّه في الحياة».
وجاء رفض المحكمة الإسرائيلية الإفراج عن عواودة بعد يوم من تأكيد مسؤول أمني إسرائيلي أن تل أبيب لن تفرج عنه، وأن ذلك غير مطروح على جدول الأعمال.
وعواودة هو الأسير الذي اشترطت «حركة الجهاد الإسلامي» الإفراج عنه، إلى جانب القيادي في الحركة بسام السعدي، مقابل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الأسبوع الماضي. وقالت «الجهاد» إنها حصلت على تعهد من مصر بالإفراج عنهما، لكن المسؤولين الإسرائيليين نفوا ذلك، وقالوا إنهم سيسهلون لأي طرف الاطمئنان على وضعهم الصحي، وليس الإفراج عنهم.
ويخوض عواودة المنتمي لـ«حركة الجهاد»، المعتقل منذ 27 ديسمبر (كانون الأول) 2021، إضراباً عن الطعام منذ 160 يوماً، للمطالبة بإنهاء اعتقاله الإداري. ويرقد عواودة في مستشفى إسرائيلي منذ نحو أسبوع.
وإضافة إلى «جمعية أطباء»، أصدرت 16 منظمة حقوقية إسرائيلية، دعوة مشتركة لإسرائيل للإفراج الفوري عن عواودة، ووقف استخدامها المكثف للاعتقالات الإدارية. وورد في الرسالة الصادرة عن الجمعيات أن عواودة هو واحد من 671 فلسطينياً تحتجزهم إسرائيل إدارياً، بلا محاكمة، في انتهاك للقانون الدولي، وأن حياته في خطر محدّق وفوري، واستمرار اعتقاله الإداري لأسباب سياسية يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان.
وقد شددت تلك المنظمات على أن الطريقة الوحيدة لإنقاذ حياة عواودة تتمثل في الإفراج الفوري عنه من الاعتقال الإداري. ومن المتوقع في الأيام المقبلة أن يستأنف عواودة من أجل الإفراج عنه، أمام المحكمة العليا.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

100 نائب لبناني يناشدون اليونسكو حماية المواقع التاريخية من الغارات الإسرائيلية

حطام في موقع غارة إسرائيلية على بعلبك حيث يظهر المعبد الروماني بالمدينة القديمة في الخلفية (أ.ف.ب)
حطام في موقع غارة إسرائيلية على بعلبك حيث يظهر المعبد الروماني بالمدينة القديمة في الخلفية (أ.ف.ب)
TT

100 نائب لبناني يناشدون اليونسكو حماية المواقع التاريخية من الغارات الإسرائيلية

حطام في موقع غارة إسرائيلية على بعلبك حيث يظهر المعبد الروماني بالمدينة القديمة في الخلفية (أ.ف.ب)
حطام في موقع غارة إسرائيلية على بعلبك حيث يظهر المعبد الروماني بالمدينة القديمة في الخلفية (أ.ف.ب)

وجه أكثر من 100 نائب لبناني نداء عاجلاً، اليوم (الخميس)، إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) من أجل حماية المواقع التاريخية من الغارات الإسرائيلية، لا سيما في جنوب البلاد وشرقها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأورد النواب في رسالة وقعتها غالبية الكتل في البرلمان موجهة إلى المديرة العامة لـ«اليونيسكو»، أودري أزولاي، «نناشدكم ونلفت انتباهكم إلى ضرورة ملحة: حماية المواقع التاريخية في لبنان، لا سيما في بعلبك، وصور، وصيدا، وغيرها من المعالم الثمينة التي تواجه خطراً كبيراً نتيجة تصاعد الفظائع»، مع استهداف إسرائيل محيط مواقع تاريخية أبرزها قلعة بعلبك (شرق).

ودعا النواب أزولاي إلى «إعطاء الأولوية بشكل عاجل لحماية هذه المواقع التاريخية، من خلال تعبئة سلطة اليونسكو، وتأمين الانتباه الدولي، والدعوة لاتخاذ التدابير الحمائية كافة».

كما حذروا في رسالتهم من أنّ «تدمير هذه المعالم، إن حدث، لن يكون مجرد خسارة للبنان، بل ضربة مأسوية للتراث العالمي».

ويضم لبنان ستة مواقع مدرجة على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، بما فيها آثار رومانية في مدينتي بعلبك وصور.

وحذّرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت قبل أيام، من الخطر الذي تشكّله الحرب على مواقع أثرية ولا سيما في المدينتَين.

وكتبت على منصة «إكس»: «تواجه مدن فينيقية قديمة ضاربة في التاريخ خطراً شديداً قد يؤدي إلى تدميرها».

وقالت منظمة «اليونيسكو» لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنها تُذَكِّر جميع الدول الأطراف بواجباتها، بحسب اتفاقية «اليونيسكو» لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي، التي أُقرّت عام 1972، وكذلك بموجب اتفاقية لاهاي عام 1954 الخاصة بحماية الملكية الثقافية في الصراعات المسلحة.

وأُعلن لاحقاً أن اللجنة المعنية بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح في «اليونيسكو»، ستعقد اجتماعاً في الثامن عشر من الشهر الحالي، بشأن الوضع في لبنان.