قائد الجيش الليبي السابق يعلن تجميد الحكومة والبرلمان.. وزيدان يسخر منه

شهود عيان لـ ـ«الشرق الأوسط»: لا تحركات عسكرية.. وطرابلس هادئة

علي زيدان رئيس الوزراء الليبي لدى توجهه الى مؤتمر صحافي في العاصمة طرابلس أمس (رويترز)
علي زيدان رئيس الوزراء الليبي لدى توجهه الى مؤتمر صحافي في العاصمة طرابلس أمس (رويترز)
TT

قائد الجيش الليبي السابق يعلن تجميد الحكومة والبرلمان.. وزيدان يسخر منه

علي زيدان رئيس الوزراء الليبي لدى توجهه الى مؤتمر صحافي في العاصمة طرابلس أمس (رويترز)
علي زيدان رئيس الوزراء الليبي لدى توجهه الى مؤتمر صحافي في العاصمة طرابلس أمس (رويترز)

عاشت ليبيا أمس مشهدا سياسيا وعسكريا دراماتيكيا، حيث فاجأ اللواء خليفة حفتر، القائد العسكري السابق في الجيش الليبي، الجميع بإعلان تلفزيوني عن تجميد الحكومة والبرلمان. لكنه أكد أنه ليس في صدد تنفيذ انقلاب عسكري وأنه يلبي رغبة الشعب، واصفا من هم في مراكز القرار بـ«اللصوص». فيما قال شهود عيان من السكان المحليين ومصادر ليبية رسمية لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحياة عادية والحركة طبيعية بالعاصمة طرابلس، ولا وجود لأي تحركات عسكرية».
وقال مدير الأمن بالعاصمة الليبية طرابلس، إن كل الأهداف الحيوية بالمدينة تحت السيطرة الأمنية والمرافق الخدمية تعمل بصورة اعتيادية، كما أكدت وكالة الأنباء المحلية أن الأوضاع في العاصمة مستقرة والحياة طبيعية جدا ولا وجود لأي تحركات أو مظاهر عسكرية غير طبيعة.
وقال مصدر أمني رفيع المستوى في طرابلس لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف: «الأمور طيبة جدا جدا والمرافق والمؤسسات الحيوية والحكومية مؤمنة بشكل كامل»، مؤكدا أنه «لا انقلاب ولا سيطرة لأي قوة في طرابلس والثوار أشد تمسكا وتماسكا - على حد تعبيره».
ولفت نفس المصدر إلى أن القوات المسيطرة على طرابلس وتقوم بتأمينها خاضعة بالكامل للجيش الليبي، وهي اللواء الثاني مشاة واللواء الثالث مشاة وكتيبة 127 وكتيبة 101 وكتيبة 161، مشيرا إلى أن هذه القوات معززة بقوات أمنية تضم كتيبة قوة الردع والتدخل المشتركة، وقوة التدخل السريع، ومديرية أمن طرابلس، وإدارة عمليات الشرطة، وكتيبة الصواعق، وكتيبة 24 المدني سابقا.
وأعلن اللواء خليفة حفتر في شريط متلفز عبر شبكة الإنترنت، أن من سماها بقيادة الجيش الوطني الليبي تطرح مبادرة هي «خارطة طريق مؤلفة من خمسة بنود» سيتم الإعلان عنها في الأيام المقبلة بالتشاور مع مختلف الأطراف.
وقال: إن «هذه المبادرة تنص على تعليق عمل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) والحكومة الانتقالية وتشكيل لجنة رئاسية»، مضيفا: «هذا ليس بالانقلاب العسكري لأن زمن الانقلابات قد ولى»، وأن تحركه «ليس تمهيدا للحكم العسكري بل وقوفا إلى جانب الليبيين»، لإعداد الظروف المناسبة للانتخابات.
وقال مسؤولون ليبيون إنهم يشكون في وجود حفتر مختفيا بالعاصمة طرابلس، وسط معلومات متداولة عن هروبه إلى تونس خشية ملاحقته قانونيا ومحاولة اعتقاله.
وحاولت «الشرق الأوسط» الاتصال باللواء حفتر على هاتفه المحمول المحلي، لكن أحد مساعديه قال باقتضاب: إنه «في اجتماع مهم من دون أن يحدد مكان تواجده أو نوعية من يجتمع بهم».
في المقابل، قال علي زيدان رئيس الحكومة الانتقالية، إن «حفتر لن يستطيع اختزال إرادة الشعب الليبي في مكالمة لقناة تلفزيونية.. ولا عودة لانقلاب سبتمبر (أيلول) الذي نفده العقيد الراحل معمر القذافي عام 1969.. ولتذهب أوهام الانقلابيين أدراج الرياح».
وأعلن زيدان عن صدور أمر من وزارة الدفاع بإلقاء القبض على حفتر، مؤكدا أن الشعب الليبي هو الذي يملك الشرعية.
وأجرى المشير عبد الفتاح السيسي، نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع المصري، اتصالا هاتفيا مع زيدان للاطمئنان عن الأوضاع في ليبيا، حيث أكد السيسي دعم مصر لليبيا دولة وشعبا. وأعرب عن وقوف مصر وبقوة مع ليبيا لعبور هذه المرحلة وأنها لن تتساهل مع أي كان يستهدف أمن ليبيا وسلامتها.
وقال مكتب زيدان في بيان له، إن زيدان عبر في المقابل عن شكر وامتنان الشعب الليبي لهذا الموقف غير المستغرب من الأشقاء في مصر، كما أكد أن الأوضاع في ليبيا مستقرة، وأن ما أثير عن بعض الأشخاص ما هي إلا محاولة بائسة لإثناء الشعب الليبي عن تحقيق أهدافه المتمثلة في دولة الحرية والديمقراطية والتداول السلمي على السلطة.
فيما سخر زيدان من تصريحات حفتر وعدها مدعاة للضحك والسخرية، وأوضح في مؤتمر صحافي أمس بطرابلس، أن ما جاء في اتصال بقناة «العربية» لا أساس له من الصحة والحقيقة أو الواقع في الشارع، وأن الأمور في البلاد طبيعية وتحت السيطرة، عادا أن حلم حفتر في الانقلاب ضد الدولة.. أمر مرفوض ومحرم بالقانون.
وقال زيدان: «عندما قامت ثورة السابع عشر من فبراير (شباط) وانطلق تلقائيا من حناجر الجميع النشيد الوطني الليبي، لن نعود للقيود، قد تحررنا وحررنا الوطن، وكانت لحظة عفوية عاشها الشعب عبرت عن إرادته وعن وجدانه وعن نظرته إلى الوطن، لعدم العودة من جديد لانقلاب سبتمبر ولحكم الديكتاتورية والاستبداد، ولن تكون إلا إرادة الشعب رغم ما يعتريه المشهد السياسي الانتقالي من تذبذبات».
وكشف زيدان عن إصدار التعليمات لوزارة الدفاع باتخاذ الإجراءات الحازمة والضرورية حيال هذا الأمر الذي يراد به إفساد المشهد الذي كان مقررا أن تشهده ليبيا أمس، ونية بعض المواطنين الخروج للتعبير عن آرائهم بكيفية سلمية ضد تمديد المؤتمر الوطني لولايته القانونية حتى نهاية العام الجاري، مشددا على أنه بعد 17 فبراير عام 2011 لا يمكن للديكتاتورية أو التسلط أو حكم الفرد أن تعود، ولا يمكن لشخص أن يخرج ويصادر إرادة الشعب ويجعلها في يده فهذا أمر مرفوض رفضا كاملا. مضيفا: «من يقرر هو الشعب ومن يملك المشروعية هو الشعب ومن انتخبه لهذه المهمة هو المؤتمر الوطني الذي اعتمد الحكومة الانتقالية أو الحكومة المؤقتة من بعدها هذه هي الشرعية وهذه هي المشروعية في البلاد».
ودعا زيدان الجميع والجيش إلى التحلي بالمسؤولية وبالوعي والامتثال لإرادة الشعب وعدم التأثر بأي عارض مثل هذا العارض، منبها الشعب في جميع أنحاء البلاد على أن هذا الأمر لا أساس له واقعيا على أرض الواقع.
من جهته، أكد اللواء عبد السلام العبيدي، رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، أن عصر الانقلابات قد انتهى، وأن الجيش الليبي يسيطر على الأوضاع في العاصمة وفي كل المدن الليبية.
وقال العبيدي إن «قواتنا تسيطر على العاصمة والأمور طبيعية ولن نسمح باستخدام القوة ضد الشرعية التي اختارها الشعب الليبي في انتخابات حرة»، مشددا على أن قوات الجيش الليبي متواجدة على الأرض وتسيطر على الوضع الأمني وأن المؤسسة العسكرية لا تسمح لأي عسكري بالخوض في الشأن السياسي.
وأكدت رئاسة الأركان في بيان لها، أن «الأوضاع الأمنية في ليبيا تحت السيطرة التامة والكاملة من قبل قوات الجيش الليبي وقوات الثوار المنضوية تحت قيادته، وأن ما ورد في بيان حفتر لا أساس له من الصحة ولا يمثل إلا نفسه».
وجددت تأكيدها بأنها تقف على الحياد من أي تجاذبات سياسية من الأطراف المختلفة، ودعت عناصر الجيش الليبي إلى الابتعاد على الحراك السياسي الجاري بالبلاد مهددة بأنها ستعاقب المخالفين بالعقوبات المنصوص عليها في القانون.
وأعلنت السلطات الليبية عن ضبط حاوية بها أسلحة خفيفة ومتوسطة بعد دخولها لقاعدة طبرق الجوية كانت في طريقها جوا إلى طرابلس.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية أنها لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة ضد كل من يحاول أو تسول له نفسه الاعتداء على الشعب الليبي وحقه في التظاهر السلمي.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن العقيد المبروك عبد الحفيظ مدير الإدارة العامة للعلاقات والتعاون بالوزارة، أن «وزارة الداخلية تضع كل إمكانياتها التي هي مقدرات الشعب الليبي لحمايته وتحقيق أهداف ثورة 17 فبراير»، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على حماية المتظاهرين المدنيين وتأمين الحراك السلمي الذي كفلته الثورة التي نادت بحق التظاهر وحرية الرأي والتعبير.
في غضون ذلك، أعلن نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني، أن المؤتمر فتح باب التواصل من جديد خلال الأسبوع الماضي مع النشطاء السياسيين وممثلي الحراك السياسي لإحداث أكبر قدر من التوافق مع النخب السياسية المتنوعة خارج المؤتمر.
وقال أبو سهمين في كلمة متلفزة للشعب بثتها قناة «الوطنية» مساء أول من أمس، إن «حساسية المرحلة ووجود متربصين للثورة يسعون إلى استغلال الحراك السلمي والانحراف به عن المسار الديمقراطي الذي ارتضاه الشعب الليبي، جعل المؤتمر يضل على تواصل مباشر ودائم مع الجميع وخاصة النشطاء في الحراك السلمي ومؤسسات المجتمع المدني والمجالس المحلية والثوار في مختلف المناطق لكي تأتي قرارات المؤتمر منسجمة مع خيارات الشعب والوصول بالعملية السياسية إلى بر الأمان».
وأعلن أن المؤتمر قام هذا الأسبوع بتشكيل لجنة من 15 عضوا كما هو منصوص عليه في خارطة الطريق، موضحا أن اللجنة تتكون من 6 أعضاء من المؤتمر الوطني و9 من خارجه، وذلك لبدء العمل مباشرة في إجراء تعديل في الإعلان الدستوري وإعلان قانون الانتخابات البرلمانية والرئاسية، على أن تنتهي هذه اللجنة قبل منتصف الشهر المقبل، مؤكدا أن المفوضية العليا للانتخابات سوف تفتح أبواب تسجيل الناخبين اعتبارا من مطلع مارس (آذار) المقبل، مضيفا: أن ليبيا ستستقبل في 20 فبراير الجاري حدثا تاريخيا، وهو يوم انتخاب الهيئة التأسيسية لإعداد دستور للبلاد، داعيا الجميع إلى المشاركة الفاعلة في هذا الحدث التاريخي.
كما دعا أبو سهمين الحكومة والثوار إلى تأمين يوم الاقتراع، وذلك لقطع الطريق على كل من يحاول إفساد هذا العرس الوطني، مشيدا بمدينة البيضاء التي ستكون حاضنة للهيئة التأسيسية وأنها ستهيئ لها المناخ الأمني المناسب لأداء عملها في أفضل الظروف.
وقال أبو سهمين إن الشعب الليبي يتطلع إلى ذلك اليوم الذي ستحتفل فيه ليبيا بإذن الله تعالى بإصدار دستورها في مدينة البيضاء.
على صعيد آخر، أعلنت الحكومة الليبية عن ترحيبها باستجابة حكومة النيجر لطلبها بتسليم عبد الله منصور أحد أعوان نظام القذافي، ولإثباتها بما لا يدع مجالا للشك تورطه في التخطيط للقيام بأنشطة إرهابية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في ليبيا.
وعبرت الحكومة في بيان لها أمس، عن تقديرها لحرص حكومة النيجر على التعاون مع ليبيا واتخاذها هذه الخطوة التي أكدت بها على عمق أواصر العلاقة بين ليبيا والنيجر ورفضها لكل ما من شأنه المساس بأمن واستقرار البلدين.
وقال البيان إن تسليم السلطات النيجرية «منصور» للسلطات الليبية جاء بعد أن قدمت الأجهزة الليبية عددا كبيرا من الأدلة والقرائن التي تؤكد مسؤولية المعني المباشرة في التخطيط وتوفير الدعم للعناصر المسؤولة عن الأحداث الدامية التي تعرض لها الجنوب الليبي الأسابيع الماضية، الأمر الذي عدته السلطات النيجرية أنه نقض التعهدات والالتزامات التي قطعها المعني على نفسه كشرط لتمتعه بحقه الإنساني في الإقامة على أراضيها.
وتعهدت الحكومة الليبية بالإيفاء بالتزاماتها بأن يتمتع المعني بكافة حقوقه في محاكمة عادلة ونزيهة ووفق المعايير الدولية، وتجديدها التأكيد بالتمسك بحقها في ملاحقة العناصر المطلوبة للعدالة في ليبيا وفق الوسائل والطرق القانونية. وأكدت أن المتهم قد وضع فور تسلمه تحت تصرف النائب العام والقضاء الليبي باعتبارهما السلطة المختصة بذلك.



الحصار الحوثي لمدينة تعز ينذر بكارثة صحية وشيكة

حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
TT

الحصار الحوثي لمدينة تعز ينذر بكارثة صحية وشيكة

حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)

حذّرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية من كارثة صحية وشيكة في مدينة تعز، مع استمرار الحصار الذي يفرضه الحوثيون على المدينة، واقتراب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية؛ مما يضع حياة آلاف المرضى على المحك.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ما تشهده تعز لا يقتصر على أزمة في الإمدادات الطبية، «بل يمثل تهديداً مباشراً لحياة المرضى والجرحى والأطفال والنساء الحوامل وحديثي الولادة، الذين يعتمدون على استمرار الخدمات الصحية لإنقاذ حياتهم وتخفيف معاناتهم».

وأكدت أن «خلف كل سرير في المستشفى إنساناً ينتظر العلاج، وخلف كل نداء استغاثة أسرة تخشى فقدان أحد أفرادها، وأن كل نقص في دواء أو وقود قد يحوّل حالة قابلة للعلاج إلى مأساة لا يمكن تداركها».

ونبّهت الوزارة إلى أن «استمرار الوضع قد يؤدي إلى توقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسل الكلى وحضانات الأطفال حديثي الولادة، بما يعرّض حياة المرضى الأكثر هشاشة لمخاطر جسيمة». كما أن «النقص الحاد في الوقود يهدد بتوقف مولدات الكهرباء، وسيارات الإسعاف، وتعطل سلاسل التبريد اللازمة لحفظ الأدوية واللقاحات، الأمر الذي قد يحرم المرضى من الرعاية المنقذة للحياة، ويزيد احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة ووفيات يمكن تفاديها».

الحوثيون يفرضون حصاراً محكماً على مدينة تعز (إعلام محلي)

وأكدت الوزارة أن المرضى ينبغي ألا يدفعوا ثمن الصراع من حياتهم، وأن المستشفيات يجب أن تظل «ملاذاً آمناً لكل من يحتاج إلى العلاج، لا أن تتحول إلى مرافق عاجزة عن تقديم أبسط الخدمات؛ بسبب انقطاع الإمدادات وتعذر الوصول إليها». وقالت إن «كل ساعة تأخير في وصول الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية تضاعف المخاطر، وتضيّق فرص إنقاذ الأرواح، وتزيد معاناة المرضى وأسرهم».

مطالب بفتح الطرق

حمّلت وزارة الصحة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن الحصار وعرقلة وصول الإمدادات، وما يترتب على ذلك من تداعيات صحية وإنسانية، مطالبة برفع الحصار فوراً وفتح طرق الإمداد دون تأخير أو عوائق، وضمان المرور الآمن للمرضى والجرحى وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الصحية إلى جميع المرافق المحتاجة.

ودعت الوزارةُ الأممَ المتحدة والمنظماتِ الإنسانية والشركاءَ الدوليين والجهاتِ الداعمةَ للقطاع الصحي إلى «تحرك عاجل وفاعل يتناسب مع حجم التهديد، والعمل على إيصال الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والأكسجين والوقود بصورة فورية وآمنة إلى المرافق الصحية في مدينة تعز، بالتنسيق مع الوزارة ومكتب الصحة في المحافظة، مع إعطاء الأولوية القصوى للخدمات المنقذة للحياة وضمان استمرار تشغيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية».

طفل يمني في مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين يبيع عبوات بنزين (أ.ف.ب)

وناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية «عدم الاكتفاء برصد التحذيرات أو التعبير عن القلق، بل اتخاذ خطوات عملية وعاجلة تحول دون انهيار الخدمات الصحية وتحمي المدنيين من تداعيات كارثة يمكن الحد منها إذا جرى التحرك في الوقت المناسب».

وشددت الوزارة على أن حماية المرضى والمرافق الصحية والعاملين فيها، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، «ليست مطالب قابلة للتأجيل، بل مسؤوليات إنسانية تقتضي التحرك الفوري». وأكدت أن «ضمان وصول الرعاية الصحية إلى المحتاجين إليها ضرورة لحماية الحق في الحياة وصون الكرامة الإنسانية».

وقالت إن إنقاذ تعز يبدأ برفع الحصار وفتح طرق الإمداد وضمان وصول العلاج إلى من يحتاج إليه، مشددة على أنه لا يمكن أن يصبح نقص الدواء أو انقطاع الوقود سبباً في فقدان حياة كان بالإمكان إنقاذها.

أزمة صحية تتسع

من جهتها، أكدت «منظمة الصحة العالمية» أن الخدمات الصحية في المحافظات المتضررة من الصراع تواجه صعوبات كبيرة في مواكبة الاحتياجات المتصاعدة. وقالت إن نحو نصف المرافق الصحية هناك يفتقر إلى دعم الشركاء، مع استمرار وجود فجوات حرجة في خدمات رعاية الإصابات في الخطوط الأمامية وخدمات الرعاية الصحية المتنقلة.

الحوثيون حشدوا حملة ضخمة من قواتهم لاقتحام أرياف تعز ومحاصرة المدينة (إ.ب.أ)

وقال ممثل «منظمة الصحة العالمية» لدى اليمن، سيد جعفر حسين، إن الوضع يتحول إلى حالة طوارئ معقدة، تزداد فيها الاحتياجات الصحية في وقت تعاني فيه الموارد من ضغوط هائلة.

وأضاف أن حصول المصابين بجروح خطيرة على رعاية الإصابات خلال الساعة الأولى قد يحدد فرص نجاتهم، «إلا إن نقاط تثبيت حالات المصابين على ساحل لحج وفي الضالع تفتقر إلى شركاء لتشغيلها، في حين لا تستطيع سوى وكالات قليلة تقديم رعاية الإصابات، مما يخلّف فجوات حرجة على طول خطوط المواجهة».

وذكرت «المنظمة» أنه بحلول الأسبوع الماضي، لم تتلقَّ خدماتٍ صحيةً سوى نسبة تقل عن واحد في المائة من النازحين جراء التصعيد الأخير، البالغ عددهم 198 ألف شخص.

آلاف النازحين جراء التصعيد الحوثي يعانون غياب الرعاية الصحية والمأوى (أ.ب)

وأضافت أن المستشفيات تعاني نقصاً في «المستلزمات الجراحية، ومواد التخدير، ومستلزمات بنوك الدم، والوقود، في حين أصبحت طرق إيصال الإمدادات الأساسية أبطأ وأكثر تكلفة. كما توقفت خدمات الولادة الطارئة في كل من مأرب ورأس العارة».

وبصفتها الجهة القائدة كتلة الصحة في اليمن، قالت «منظمة الصحة العالمية» إنها تتولى تنسيق الاستجابة وتعمل «مزوّداً لخدمات الملاذ الأخير» في الحالات التي تعجز فيها أي جهة شريكة عن تقديم الخدمات. وأضافت أنها تستعد لـ«تعزيز قدرات تقديم الرعاية الطارئة وعلاج الإصابات، والاستجابة لتفشي الأمراض، وتوفير الخدمات والإمدادات الصحية الأساسية، بما في ذلك خدمات رعاية الأمهات والمواليد الجدد».


صور قتلى الحوثيين تتحول إلى تجارة مزدهرة في صنعاء

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
TT

صور قتلى الحوثيين تتحول إلى تجارة مزدهرة في صنعاء

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)

انعكست الخسائر البشرية المتزايدة التي تتكبدها الجماعة الحوثية في جبهات القتال على نشاط استوديوهات التصوير في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرتها، مع ارتفاع الطلب على تصميم وطباعة صور القتلى، لاستخدامها في مراسم التشييع والفعاليات التعبوية، وتعليقها في الشوارع والميادين العامة.

وقال عاملون في مجال التصوير لـ«الشرق الأوسط»، إن الجماعة كثَّفت خلال الأيام الأخيرة طلباتها لطباعة صور قتلاها بمقاسات مختلفة، موضحين أن آلاف الصور جرى تجهيزها لتلبية احتياجات مراسم التشييع والأنشطة التي تنظمها في مناطق سيطرتها.

وأشاروا إلى أن الجماعة تميّز في أحجام الصور بين القيادات العسكرية والمشرفين الميدانيين الذين تُخصَّص لهم صور كبيرة، والعناصر الأخرى التي تُطبع صورها بمقاسات أصغر، في تفاوت يستمر حتى بعد مقتلهم في الجبهات.

ويتزامن هذا النشاط مع استمرار سقوط قتلى حوثيين في جبهات تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف ولحج والضالع وغيرها، وسط مساعٍ لإبقاء صور القتلى حاضرة في الفضاء العام، وتوظيف مراسم التشييع في التعبئة العسكرية والدعوة إلى مواصلة القتال.

صورة لدورية حوثية تنقل صوراً لقتلى الجماعة (فيسبوك)

وأكدت المصادر أن المطابع التي اعتادت الجماعة الاعتماد عليها لتجهيز صور قتلاها تواجه ضغوطاً متزايدة، بفعل ارتفاع أعداد القتلى وتتابع مراسم التشييع، ما دفعها خلال الأيام العشرة الماضية إلى توسيع نطاق الطباعة، والاستعانة باستوديوهات تصوير خاصة في صنعاء.

وحسب المصادر، تُطبَع أعداد كبيرة من الصور في صنعاء قبل توزيعها على المناطق التي ينتمي إليها القتلى، لتعليقها في الشوارع والأماكن العامة، بالتزامن مع تنظيم مواكب التشييع، والإعلان عن مصرع مزيد من عناصر الجماعة.

وأضافت أن الجماعة أنفقت ملايين الريالات على طباعة الصور لدى محلات التصوير الخاصة خلال الفترة الأخيرة، في ظل ازدياد الطلب على تجهيزها بمقاسات وتصاميم متعددة.

استياء السكان

أثار هذا التحرك استياءً في أوساط السكان في صنعاء الذين استنكروا تخصيص الأموال والجهود لطباعة الصور ونشرها، معتبرين أن ذلك يعكس أولوية مواصلة التعبئة العسكرية، بدلاً من الاهتمام بالأوضاع المعيشية المتدهورة واحتياجات الأسر التي فقدت أبناءها.

وقال «زكي» -وهو عامل في استوديو للتصوير الفوتوغرافي بشارع الستين في صنعاء- إن الطلب على تصميم وطباعة صور قتلى الجماعة ارتفع خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن الطلبات تشمل صوراً بمقاسات مختلفة، تُستخدم في مراسم التشييع، وأخرى تُجهَّز للَّوحات واللافتات التي تُعلَّق في الشوارع والأحياء.

صور قتلى الحوثيين تطغى على مشهد صنعاء اليومي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن تجهيز هذه الصور بات يشكِّل جزءاً ملحوظاً من عمل بعض الاستوديوهات؛ خصوصاً مع ازدياد الطلبات المرتبطة بمراسم التشييع والفعاليات التي تنظمها الجماعة.

من جهته، قال «نعمان» -وهو اسم مستعار لأحد سكان صنعاء- إن صور القتلى باتت حاضرة في عدد من الشوارع والأحياء، مضيفاً أن كل صورة تذكِّر بأُسرة فقدت أحد أبنائها، وتثير تساؤلات بشأن ما تحصل عليه هذه الأسر من رعاية ومساعدات بعد انتهاء مراسم التشييع.

تعبئة تتجاوز التشييع

يرى مراقبون أن التوسع في طباعة صور قتلى الحوثيين يتجاوز كونه نشاطاً تجارياً مرتبطاً بمراسم التشييع، ليعكس جانباً من مساعي الجماعة لتوظيف خسائرها البشرية في تعزيز خطاب التعبئة واستمرار حشد المقاتلين، عبر إبقاء القتلى حاضرين في الشوارع والميادين والفعاليات العامة.

مسلحون حوثيون على متن عربة عسكرية خلال تجمع في صنعاء (رويترز)

ويشير هؤلاء إلى أن تحويل صور القتلى إلى أدوات للتعبئة يطرح تساؤلات بشأن مصير الأسر التي فقدت أبناءها في جبهات القتال، ومدى حصولها على الرعاية والدعم اللازمين؛ خصوصاً عندما يكون القتيل عائل الأسرة أو أحد مصادر دخلها.

وفي ظل تفاقم الأعباء المعيشية وتدهور الخدمات، يرى مراقبون أن الإنفاق على طباعة صور القتلى وتوزيعها يكشف اختلالاً في أولويات الجماعة، التي تواصل تسخير الموارد للأنشطة التعبوية، بينما يواجه السكان أزمات معيشية خانقة، وتكابِد أسر القتلى تداعيات فقدان أبنائها.


جبهات «فجر اليمن» تستنزف الحوثيين جواً وبراً

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
TT

جبهات «فجر اليمن» تستنزف الحوثيين جواً وبراً

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)

دخلت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» يومها السابع، الأحد، مع اتساع نطاق الضربات الجوية التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية وتعزيزاتها في جبهات تعز والساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية لقوات ألوية العمالقة الجنوبية و«درع الوطن»، ومحاصرة مجموعات من الحوثيين في محيط مضيق باب المندب، وسط تقديرات عسكرية بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.

وامتدت الضربات الجوية من جبهات القتال في تعز إلى مواقع وأهداف عسكرية في مناطق خاضعة للحوثيين داخل صنعاء وصعدة وحجة وإب، في مسار يعكس اتساع الضغط العسكري على الجماعة، بالتوازي مع عمليات إسناد جوي للقوات الحكومية في محاور القتال، ومحاولات حوثية لاستعادة مواقع خسرتها في الساحل الغربي.

وأعلن المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أن الطيران الحربي شن، الأحد، غارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية في تلال المقرمي والجَعشة والسلال شرقي مدينة تعز، إضافة إلى حصن المخعف ومنطقة بلعان في جبهة الأقروض جنوب المحافظة.

قوات الحكومة اليمنية تفرض حصاراً منذ أيام على جيوب حوثية في جبهة باب المندب (أ.ب)

وفي الساحل الغربي، أفادت قوات العمالقة الجنوبية بتدمير خمس مركبات حوثية مدرعة ومقتل من كانوا على متنها، خلال محاولة للتقدم باتجاه مطار ذوباب، كما أعلنت التصدي لهجوم حوثي على مواقعها شمال المطار، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بالمهاجمين، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تعزيزات دفعتها الجماعة إلى المنطقة.

وتأتي هذه المواجهات في وقت تسعى فيه القوات الحكومية إلى تثبيت سيطرتها على المناطق المحررة في باب المندب وجزيرة ميون وجبال كهبوب، ومنع الحوثيين من استعادة مواقع استراتيجية تطل على المضيق والساحل الغربي، بينما تواصل القوات البرية عملياتها لتوسيع المكاسب الميدانية وتأمين المناطق المحيطة بها.

1900 عملية استهداف خلال يوم

في تطور يعكس كثافة العمليات العسكرية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من 1900 عملية استهداف مباشرة ودقيقة خلال الساعات الـ24 الماضية، في الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية الغربية، ضمن عملية «فجر اليمن».

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن الاستهدافات طالت مخازن الأسلحة والذخائر، والتحصينات والمعسكرات والمواقع العسكرية، والنقاط الواقعة على المرتفعات الحاكمة، إلى جانب مناطق الحشد والتجميع ومرابض المدفعية ووسائط نقل العناصر والإمدادات.

ضربات جوية على مواقع الحوثيين في محيط مدينة تعز المحاصرة (إعلام محلي)

وأضاف النزيلي أن العمليات استهدفت أيضاً أهدافاً عسكرية وصفها بالمشروعة وعالية القيمة في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد أكثر من 1150 من عناصر الجماعة، وتدمير أو إعطاب أكثر من 180 آلية ووسيلة قتالية ونقل وإمداد خلال الفترة ذاتها.

وأكد المتحدث العسكري أن القوات البرية واصلت تطوير هجومها، محققة تقدماً ميدانياً جديداً، ومستعيدة مواقع إضافية، ومثبتة سيطرتها على مرتفعات ومواقع حاكمة، في إطار مساعيها لتعزيز المكاسب التي تحققت منذ انطلاق العملية.

وفي تعز، اتسعت المواجهات لتشمل محاور متعددة جنوب شرقي المدينة وغربها، حيث أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية واصلتا التصدي لهجمات الحوثيين وتنفيذ عمليات استهداف ضد تجمعاتهم وتحركاتهم.

وذكر موقع «سبتمبر نت»، التابع لوزارة الدفاع اليمنية، أن المواجهات تركزت خلال الساعات الماضية في جبهات الشقب والأقروض جنوب شرقي المدينة، وجبل حبشي غرباً. وتمكنت القوات الحكومية من كسر هجوم حوثي على مواقعها في جبهة الشقب، مما أسفر، وفق الموقع، عن مقتل أكثر من 25 عنصراً من الجماعة وإصابة آخرين.

كما نفذت وحدات عسكرية ومجموعات من المقاومة الشعبية كمائن في جبهات المسراخ والبيرين جنوب المحافظة، وجبل حبشي غرباً، قالت إنها أوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين.

وقدمت الطائرات المسيَّرة التابعة لمحور تعز إسناداً جوياً للقوات الحكومية، مستهدفة عناصر الجماعة وأسلحتها وتعزيزاتها، بينما أعلنت القوات إسقاط طائرة مسيَّرة انتحارية حوثية شرقي المدينة.

وامتد الإسناد الجوي إلى مديرية سامع شرقي المحافظة، حيث استهدف الطيران تجمعاً لعناصر الحوثيين ومواقع أخرى، إضافة إلى مدفع في منطقة مسلقة بمديرية جبل حبشي. كما نفذ ثلاث غارات على مواقع وتجمعات للجماعة في جبهتي الأقروض وجبل سامع.

تمسك حكومي باستعادة الدولة

سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عزم القيادة اليمنية على مواصلة عملية «فجر اليمن» لإنهاء التهديد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على المضي في العملية مهما كلف ذلك من تضحيات.

وقال رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني إن العملية تمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها، مشيراً إلى استمرار التقدم الميداني لقوات العمالقة الجنوبية و«درع الوطن»، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، لتأمين باب المندب وذوباب وجبال كهبوب بعد تحريرها من الحوثيين.

حشد من الحوثيين في صنعاء يرفع شعارات الجماعة وأعلام إيران وحزب الله اللبناني (إ.ب.أ)

وأضاف الزنداني أن المكاسب الميدانية تجسد إرادة اليمنيين في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وأن تضحيات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تمثل ركيزة أساسية في معركة استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.

وقال رئيس الوزراء اليمني إن الحوثيين يواصلون استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مشيراً إلى الهجوم الأخير على مطار عدن الدولي، إلى جانب الهجمات والانتهاكات في محافظة تعز. وقال إن هذه الممارسات تكشف عن نهج قائم على العنف والإضرار بمقدرات البلاد، في محاولة لكسر إرادة اليمنيين ومنعهم من استعادة دولتهم.

وجدد الزنداني تقدير الحكومة للدعم السعودي، مؤكداً أن إسناد تحالف دعم الشرعية يمثل عاملاً مهماً في معركة استعادة مؤسسات الدولة وحماية أمن اليمن واستقراره.

وفي موازاة التطورات العسكرية، صعَّد مجلس الوزراء اليمني لهجته إزاء توسيع الحوثيين نطاق الحصار على تعز، محذراً من أن التصعيد الأخير بات يهدد حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين مواطن في المحافظة.

ووجَّه المجلس الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية بالتنسيق مع السلطة المحلية لحماية السكان، وضمان استمرار الخدمات الأساسية ووصول المساعدات الإنسانية، والاستعداد للتصدي للتهديدات الأمنية، مع الالتزام بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.

كما دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى ممارسة الضغط على الحوثيين لوقف الهجمات ورفع الحصار، مجدداً التزام الحكومة باستعادة سلطة الدولة وإنهاء الانقلاب، وتحقيق أهداف عملية «فجر اليمن» التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي.