مشاورات أوروبية ـ أميركية لتقييم «مقترح نهائي» من طهران لإحياء الاتفاق النووي

الأمن القومي الإيراني: نص بوريل لا يقدم إجابات واضحة لمخاوفنا... وواشنطن كررت موقفها بإبعاد طلبات خارج الصفقة

صورة التقطها قمر ماكسار للتكنولوجيا تظهر عمليات توسع في محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم بين أغسطس وديسمبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر ماكسار للتكنولوجيا تظهر عمليات توسع في محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم بين أغسطس وديسمبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

مشاورات أوروبية ـ أميركية لتقييم «مقترح نهائي» من طهران لإحياء الاتفاق النووي

صورة التقطها قمر ماكسار للتكنولوجيا تظهر عمليات توسع في محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم بين أغسطس وديسمبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر ماكسار للتكنولوجيا تظهر عمليات توسع في محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم بين أغسطس وديسمبر 2020 (أ.ف.ب)

غداة إرسال ردّ خطيّ من إيران على النص النهائي المقترح من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، لتسوية محادثات الاتفاق النووي المبرم في 2015، قال موقع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن طهران طلبت توفير مطالبها «القانونية» في 3 محاور رئيسية، في وقت قالت متحدثة أوروبية في بروكسل إن التكتل يقيّم ردّ طهران، بإجراء مشاورات مع أطراف الاتفاق النووي، خاصة الولايات المتحدة.
وعقد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني جلسة استثنائية، ترأسها إبراهيم رئيسي مساء الاثنين، لاتخاذ القرار بشأن النص الذي انتهت إليه مفاوضات فيينا، قبل ساعات من انتهاء موعد حدده الاتحاد الأوروبي الذي ينسق المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا»، فجر الثلاثاء، أن طهران قدمت «ردها خطياً على النص المقترح من قبل الاتحاد الأوروبي»، معتبرة أنه «سيتم التوصل إلى اتفاق إذا كان الرد الأميركي يتسم بالواقعية والمرونة». في مؤشر على تمسك طهران بموقفها في الحصول على طلبات في المفاوضات، وذلك بعدما قال الاتحاد الأوروبي إن النص غير قابل للتفاوض.
ولم يقدم الإعلام الحكومي الإيراني تفاصيل بشأن الرد على المقترح الأوروبي، لكن «موقع نور نيوز» الإخباري، منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قال صباح الثلاثاء إن النص النهائي الأوروبي «لا يزال لم يقدم إجابات واضحة لبعض مخاوف إيران التي تمت متابعتها في إطار المحاور الثلاثة الرئيسية في المفاوضات»، موضحاً أن الرد الإيراني على الاتحاد الأوروبي «ينص على ضرورة توفير المطالب القانونية لبلادنا».
في المقابل، نقل موقع «بولتيكو» الأميركي، عن مسؤول غربي كبير إن الرد الإيراني «يركز على الأسئلة العالقة المتعلقة بالعقوبات، والضمانات الاقتصادية». وبحسب المسؤول، فإن الرد الإيراني «لا يحتوى على أي مطالب أخرى» تتعلق بطلب طهران إغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن العثور على آثار اليورانيوم في 3 مواقع سرية، وتفسيرات أخرى مثل أماكن تخزين المواد.
وكالة «إرنا» الرسمية نوّهت أن نقاط التباين المتبقية «تدور حول 3 قضايا، أعربت فيها أميركا عن مرونتها اللفظية في حالتين، لكن يجب إدراجها في النص»، وتتعلق الثالثة «بضمان استمرار تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تعتمد على واقعية أميركا» لتلبية مطالب إيران. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن طهران أمهلت الاتحاد الأوروبي الرد على مقترحاتها حتى الأربعاء. وقبل ذلك بساعات، صرح وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن «الأيام المقبلة أيام مهمة (...) في حال تمت الموافقة على مقترحاتنا، نحن مستعدون للإنجاز وإعلان الاتفاق خلال اجتماع لوزراء الخارجية». وقال: «في المفاوضات الأخيرة، أبدى الطرف الأميركي مرونة شفوية يجب أن تدرج وتتحول إلى نص، والقضية الثالثة هي قضية الضمانات التي يجب أن يبدى الأميركيون مرونة فيها وأن يتصرفوا بواقعية، إذا رأينا مرونة، يمكننا أن نتوصل خلال الأيام المقبلة إلى نقطة الاتفاق». وقال: «إذا أبدوا مرونة لن تكون نهاية العالم، إنهم يتحدثون عن خطة بديلة، نحن أيضاً لدينا خطة بديلة». وأضاف: «قلنا لهم إنه يجب احترام خطوطنا الحمراء... أبدينا لهم كثيراً المرونة... لا نريد التوصل إلى اتفاق يخفق تنفيذه على الأرض بعد 40 يوماً أو شهرين أو 3 أشهر».
تعليقاً على تقارير وسائل الإعلام الأميركية، لاحظ موقع «نور نيوز» أن بعد الجولة التي انتهت مطلع الأسبوع الماضي، أشارت تقارير إخبارية وتحليلات إلى «إحراز تقدم نسبي في المفاوضات، على رغم من أنه لا يمكن الحديث عن نتيجة المحادثات، حتى معرفة وجهات النظر الإيرانية، التي من المؤكد أنها لا تتطابق بنسبة 100 في المائة مع موقف المنسق الأوروبي». ومع ذلك، اعتبر أن خروج المفاوضات من الجمود السابق «مقاربة إيجابية». وأضاف الموقع: «حتى إعلان وجهات النظر الرسمية من أطراف المفاوضات، أي من التقارير الإخبارية، لا يمكن أن يعكس الحقائق الجارية بشأن نتيجة المفاوضات».
بدورها، أصدرت وكالة «إيسنا» الحكومية نفياً ضمنياً بشأن التلميحات لتراجعها من طلب إغلاق تحقيق وكالة «الطاقة الذرية». وبهذا أعادت وكالة «إيسنا» التذكير بالرواية الإيرانية بشأن الاتفاق المبرم بين إيران و«الطاقة الذرية» لحل القضية الشائكة بينهما حول أنشطة عدد من المواقع السرية، وقالت: «إيران تعتقد أنه لا توجد قضية بشأن الضمانات في التحقق من أنشطتها النووية الحالية، (...) والمزاعم المطروحة حول عام 2003 هدفها الضغط على إيران من جديد».
وكتب عضو الفريق المفاوض الإيراني، محمد مرندي، عبر «تويتر»، إن «حل القضايا المتبقية ليس صعباً». وأشار إلى أن الملاحظات الإيرانية على النصّ المقترح سببها «خروق سابقة (للاتفاق) من الولايات المتحدة» والدول الأوروبية الأطراف فيه، مضيفاً: «لا يمكنني القول إن الاتفاق سيحصل، لكننا أقرب مما كنا عليه».
أما صحيفة «كيهان» الرسمية، التي يسمي رئيس تحريرها المرشد الإيراني، فقد حذرت من قبول الاتفاق «من دون ضمانات وإلغاء العقوبات». وقالت إن «قبول اتفاق لا يتضمن الضمانات وإلغاء العقوبات سيكون تكراراً للخسائر الكبيرة».
في بروكسل، أكدت نبيلة مصرالي، المتحدثة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، دراسة ردّ طهران. وقالت مصرالي: «تلقينا ردّ إيران ليل أمس (...) نقوم بدراسته والتشاور مع أطراف أخرى في خطة العمل الشاملة المشتركة والولايات المتحدة حول سبل المضي قدماً»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ورفضت إعطاء إطار زمني لأي رد فعل من جانب الاتحاد الأوروبي الذي ينسق المفاوضات في فيينا. وقالت: «في هذه المرحلة، يدرس الجميع الردّ (الإيراني)، وهذا ليس وقت التكهن بخصوص التوقيت أو ما إلى ذلك»، مشددة أن «على كل المشاركين الاطلاع عل (الرد الإيراني)، وهذا ما يمكنني قوله في هذه المرحلة». وشدّدت على أن بوريل يتواصل بشكل دوري مع الأطراف المعنيين، رافضة الإفصاح عن أي مضمون للمداولات.وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة
تتبادل وجهات نظرها بشأن رد إيران مع الاتحاد الأوروبي بعد تلقي
تعليقات إيران عبر الاتحاد الأوروبي.
وامتنع المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، ليل الاثنين، عن الكشف ما إذا كانت بلاده وافقت على النص الأوروبي المقترح. وأكد خلال مؤتمر صحافي أن واشنطن «ستتّصل ببوريل كما طلب منها الأخير». وأضاف: «ما يمكن التفاوض عليه قد تمّ التفاوض عليه»، مؤكّداً موقف واشنطن القائل إنّ الكرة في ملعب طهران.
وقال برايس إن السبيل الوحيد للاتفاق هو أن تتخلى طهران عن مطالبها «الخارجية»، في إشارة على ما يبدو إلى مطالب بإغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإبعاد تصنيف «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب. وبدت إعادة إحياء اتفاق 2015 وشيكة في مارس (آذار)، لكن المحادثات غير المباشرة بين طهران وإدارة بايدن في فيينا، التي استمرت 11 شهراً، شابتها الفوضى لسبب رئيسي، هو إصرار إيران على ملف «الحرس الثوري».
وعلى هامش المباحثات الأخيرة في فيينا، قال مسؤول أوروبي إن طلب طهران إزالة اسم «الحرس الثوري لم يعد مطروحاً حالياً». إلا أن وكالة «رويترز» نسبت في وقت لاحق لمسؤول إيراني كبير أن بلاده قدمت مقترحات مثل رفع العقوبات المفروضة على «الحرس» تدريجياً.
وفي السياق، أورد موقع «إندبندنت فارسي» عبر قناته على شبكة تليغرام، مساء الاثنين، عن دبلوماسي غربي، إن إيران «وافقت على نص أوروبي لرفع العقوبات بشكل مشروط»، وأضاف الدبلوماسي نقلاً عن «الفريق المفاوض الفرنسي» قائلاً: «إن الموافقة المشروطة تعني أن (إيران) توافق على سياسة رفع العقوبات خطوة مقابل خطوة». وقال محسن صفري، نائب الشؤون الاقتصادية لوزير الخارجية الإيراني، لصحيفة «اعتماد»، أمس، إن «العقوبات لا تعادل الموت»، مضيفاً: «لا أحد يوقف الاتفاق النووي، نحن نسعى وراء الاتفاق، لكن نريد مصالحنا». وقال: «تركيزنا لم يكن ولن يكون على التجارة مع الجيران، إنما هي أولويتنا».
وقال دبلوماسيون ومحللون ومسؤولون لـ«رويترز» إنه سواء قبلت طهران وواشنطن العرض «النهائي» من الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 أم لا، فمن غير المرجح أن يعلن أي منهما إلغاءه، لأن إبقاءه يخدم مصالح الطرفين.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.