انقسام وخلافات في اليمين الإسرائيلي المتطرف... وليبرمان واثق من فوز معسكره

انقسام وخلافات في اليمين الإسرائيلي المتطرف... وليبرمان واثق من فوز معسكره

الأربعاء - 20 محرم 1444 هـ - 17 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15968]

في أعقاب إعلان رئيس حزب «عوتسما يهوديت»، اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، خوض الانتخابات ضمن قائمة مستقلة منفصلة عن حزب «الصهيونية الدينية» برئاسة عضو الكنيست، بتسلئيل سموتريتش، نتيجة للخلافات بينهما حول توزيع المقاعد في المواقع الأولى من القائمة الانتخابية، وانفجار خلاف بين نائب الوزير متان كهانا ووزيرة الداخلية إييلت شاكيد، أطلق وزير المالية أفيغدور ليبرمان حملته الانتخابية، وأعلن أنه واثق من انتصار معسكر التغيير الذي يشارك فيه بقيادة يائير لبيد.
وقال ليبرمان إن معركة الانتخابات طويلة ومن الآن حتى موعدها في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، سيكتشف الجمهور أن هذه حكومة ذات رؤية ملائمة لرغبات الناس ومصالحها، وسيتعرفون على إنجازاتها بالتفصيل، وهي إنجازات لم تحققها حكومة واحدة خلال سنة منذ العام 1996، وعندها سوف يعيدون انتخابها. وعلق ليبرمان، في حديث إذاعي (الثلاثاء) على نتائج استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن حزبه «يسرائيل بيتينو» سيهبط من 7 إلى 5 مقاعد، فقال: «لا يوجد استطلاع رأي كان منصفاً لحزبنا منذ تأسيسه. عندما توقعوا لنا السقوط حصلنا على 7 مقاعد. وعندما توقعوا لنا 10 مقاعد، حصلنا على 15. وعندما يتوقعون لنا 5 سنحصل على 8 مقاعد. وسندب كل قوتنا حتى نستمر في الحكم، ولا نرى بنيامين نتنياهو مرة أخرى رئيس حكومة».
وكانت مصادر قد كشفت أن عدداً من الشخصيات البارزة في اليمين المتطرف ترفض إييلت شاكيد، التي ورثت حزب نفتالي بنيت. ومن بين هؤلاء متان كهانا، التي طلب منها الالتزام بألا تشارك في حكومة يمين ضيقة برئاسة نتنياهو، فرفضت. لذلك تركها وانضم إلى حكومة «وحدة وطنية» برئاسة بيني غانتس.
ولم يكن هذا الانشقاق الوحيد في اليمين، فقد أعلن بن غفير، في مؤتمر صحافي، مساء الاثنين، انسحابه من التحالف مع سموتريتش، واتهمه بأنه يتصرف بغطرسة، ويصر على أن يحصل على 6 من المقاعد الثمانية الأولى في القائمة الانتخابية المشتركة لهما. وأكد بن غفير أن حزب «عوتسما يهوديت» (قوة يهودية) عازم على «خوض الانتخابات بشكل مستقل»، وقال إن «عضو الكنيست، سموتريتش، رفض في البداية التفاوض (لخوض الانتخابات في قائمة مشتركة بين الحزبين) ثم وافق، ولكن ظاهرياً فقط».
وقالت مصادر مقربة منه إن الخلاف الأساسي نشب بينهما على المقعد السابع في اللائحة. فهو يريد منحه لشخصية متطرفة تقود المعركة العنصرية ضد المواطنين العرب في النقب، بدعوى أنهم «ينهبون أراضي الدولة»، وسموتريتش يريد منحه لشخصية أخرى معروفة بعدائها لمؤسسة النيابة والقضاء. وقال بن غفير إن سموتريتش يطالب بـ6 مقاعد في المراكز الثمانية الأولى في قائمة انتخابية مشتركة، مع أن الاستطلاعات تشير إلى أن حزبه هو الأقوى في الشارع اليميني وفي المستوطنات.
وأضاف بن غفير: «لقد تنازلت عن المركز الأول، وتنازلت عن المحاصصة المتساوية (في توزيع المقاعد الأولى على قائمة انتخابية للحزبين) ولم يكن ذلك كافياً بالنسبة لسموتريتش. لسوء الحظ، لا يريد سموتريتش أن نخوض الانتخابات معاً». ومع ذلك، فقد استدرك بن غفير بالقول إنه «لم يغلق الباب بعد»، في مؤشر على أن مؤتمره الصحافي يأتي للضغط على سموتريتش وتحسين موقفه في المفاوضات.
وفي تعليقه على تصريحات بن غفير، قال سموتريتش، في بيان مصور سجله مسبقاً: «لقد خُضنا الانتخابات الأخيرة سوياً وحققنا نجاحاً هائلاً. لقد جمعنا قوانا معاً، كتلة واحدة وموحدة في الصهيونية الدينية. أمامنا شهر آخر حتى إغلاق القوائم، عُد إلى غرفة المفاوضات، سنتحدث عن كل شيء، سنناقش كل شيء، وسنتوصل إلى اتفاقيات حول أفضل السبل لخوض الانتخابات معاً من أجل تعزيز قوة الصهيونية الدينية وتحقيق النصر للمعسكر القومي».
وعلى إثر هذا الخلاف، هرع نتنياهو للتدخل، وأرسل رجاله إلى بن غفير وطالبوه بـ«الإبقاء على الباب موارباً ليتيح التوصل إلى اتفاق مع سموتريتش». ويرى نتنياهو أن توحيد حزبي سموتريتش وبن غفير، هو الضمان للحفاظ على معسكره كبيراً وفرصه قوية للعودة إلى الحكم.


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

فيديو