صادرات النرويج من الغاز لمستوى قياسي والتدفقات الروسية لأوروبا مستقرة

صادرات النرويج من الغاز لمستوى قياسي والتدفقات الروسية لأوروبا مستقرة

الثلاثاء - 19 محرم 1444 هـ - 16 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15967]
محطة للغاز الطبيعي في النرويج (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية أمس الاثنين، أن قيمة صادرات النرويج من الغاز الطبيعي سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 128.4 مليار كرونة (13.26 مليار دولار) في يوليو (تموز) وأن الطلب في أوروبا قفز وسط تعطل في الإمدادات الروسية.

وقال مكتب الإحصاء النرويجي في بيان إن إيرادات الغاز الطبيعي أعلى أربع مرات مما كانت عليه في يوليو العام الماضي في حين أن حجم الغاز المباع ارتفع 5.7 في المائة إلى 10.2 مليار متر مكعب. وأضاف أن صعود أسعار الغاز هو السبب الرئيسي لهذه القيمة المرتفعة للصادرات.

والنرويج هي أكبر مورد للنفط والغاز في أوروبا الغربية.

وقال مكتب الإحصاء إن إيرادات صادرات الغاز في يوليو تجاوزت المستوى القياسي السابق المسجل في مارس (آذار) بنسبة 14.3 في المائة وإن قيمة صادرات النفط النرويجية أيضا ارتفعت 52.1 في المائة عن مستواها قبل عام إلى 48.7 مليار كرونة.

يأتي هذا بينما أظهرت طلبيات أنه من المقرر أن تظل شحنات الغاز الطبيعي الروسية عبر خط أنابيب نورد ستريم وعبر أوكرانيا مستقرة خلال أمس الاثنين.

وانخفضت التدفقات من ألمانيا إلى بولندا عبر خط أنابيب يامال-أوروبا خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد أن سجلت زيادة الأسبوع الماضي. وبلغت التدفقات عبر نورد ستريم إلى ألمانيا 14.5 غيغاواط بحلول الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي أمس، دون تغير كبير عن اليوم السابق، وفقا لبيانات من المشغلين. وأشارت الطلبات إلى أنه سوف يتم إرسال الغاز بمعدل 14.6 غيغاواط في الساعة على مدار معظم أمس الاثنين.

وتبلغ طلبات عبور الغاز الروسي عبر أوكرانيا 41.9 مليون متر مكعب في اليوم. ويمثل هذا تغيرا بسيطا عن المستويات المسجلة في الشهرين الماضيين، ويتم استقبال الشحنات عند نقطة عبور سودجا على الحدود، وفقا لبيانات من شبكة الطاقة الأوكرانية. وتم خفض التدفقات منذ مايو (أيار) عندما تم تعطيل نقطة حدودية أخرى.

في غضون ذلك، سيواجه عملاء الغاز في ألمانيا تكاليف إضافية كبيرة اعتبارا من الخريف المقبل.

وأعلنت شركة «تريدينج هاب يوروب»، وهي شركة محاصة لمشغلي شبكات نقل الغاز، أمس، في مدينة راتينجن أن رسوم الدولة الإضافية للغاز ستبلغ 2.4 سنت لكل كيلوواط/ساعة.

يأتي هذا في إطار محاولة الدولة دعم المستوردين المتضررين من التكاليف الإضافية بسبب تراجع إمدادات الغاز الروسي.

وتهدف الرسوم إلى مساعدة مستوردي الغاز الذين يضطرون إلى شراء غاز أغلى ثمنا من موردين خارج روسيا ويعانون من خسائر فادحة.

وأصبحت أسعار الطاقة المرتفعة موضوعا سياسيا مهيمنا في أكبر اقتصاد في أوروبا، حيث ارتفعت تكلفة المعيشة بشكل كبير جدا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وستدخل الرسوم الإضافية حيز التنفيذ رسميا اعتبارا من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ولكن ليس من المتوقع أن تؤثر على فواتير الغاز حتى نوفمبر (تشرين الثاني) أو ديسمبر (كانون الأول) المقبلين بسبب اللوائح التي تحمي المستهلكين من تغيرات الأسعار.

في الوقت نفسه تعهد وزير الاقتصاد الألماني باتخاذ الدولة المزيد من الإجراءات لتخفيف الأعباء عن المواطنين، معلنا تمديد برامج الإغاثة المخصصة للاقتصاد.

وقال روبرت هابيك إن الضريبة «ليست خطوة سهلة بأي حال من الأحوال»، ولكنها ضرورية للحفاظ على إمدادات التدفئة والطاقة في المنازل وفي القطاع الاقتصادي، وأضاف: «وإلا فإن أمن الإمدادات سيتعرض للخطر».

وأكد هابيك أن التكلفة الإضافية للغاز ستكون مصحوبة بحزمة إغاثة أخرى، وقال: «ارتفعت أسعار الطاقة بشكل كبير نتيجة للحرب العدوانية الروسية بوجه عام، وكانت شديدة الوقع بالنسبة لأولئك الذين لا يملكون الكثير، هذا عبء ثقيل يصعب أو يستحيل تحمله».


Economy

اختيارات المحرر

فيديو