ملكية الأجانب للأسهم الكورية لأدنى مستوى في 13 عاماً

ملكية الأجانب للأسهم الكورية لأدنى مستوى في 13 عاماً

الاثنين - 18 محرم 1444 هـ - 15 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15966]
سماسرة يتابعون الأسهم الكورية الجنوبية بإحدى شركات التداول في سيول (رويترز)

سجلت ملكية الأجانب للأسهم في كوريا الجنوبية أدنى مستوى لها في 13 عاماً هذا الشهر، حسبما أفاد به مشغل البورصة أمس الأحد، وذلك مع انخفاض الطلب على الأصول ذات المخاطر العالية وسط رفع «مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)» أسعار الفائدة بصورة كبيرة.
وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن المستثمرين الأجانب احتفظوا بما قيمته 2.‏606 تريليون وون (464 مليار دولار) من الأسهم المتداولة في سوق «كوسبي» الرئيسية بدءاً من يوم الخميس، وهو ما يمثل أدنى مستوى سنوي قدره 51.‏30 في المائة من إجمالي القيمة السوقية، وفقاً للبيانات الصادرة عن بورصة كوريا.
ويمثل ذلك أدنى مستوى منذ 13 أغسطس (آب) 2009 عندما بلغت نسبة ملكية الأجانب للأسهم 52.‏30 في المائة من القيمة السوقية بأكملها.
وتحول المستثمرون الأجانب إلى مشترين صافين لأسهم سيول في يوليو (تموز)، مما ساعد مؤشر بورصة «كوسبي» الرئيسي على الانتعاش. لكن حتى الوقت الراهن من العام الحالي، كانوا بائعين صافين من خلال التخلص من صافي أسهم محلية بقيمة 6.‏10 تريليون وون.
وقال محللون إن رغبة الأجانب في الأصول ذات المخاطر العالية تراجعت في ظل خطوات «مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي» وضعف العملة الكورية الجنوبية مقابل الدولار الأميركي.
يذكر أن «مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي» رفع في يوليو الماضي سعر الفائدة على الأموال الاتحادية بمقدار 75 نقطة أساس للشهر الثاني على التوالي إلى نطاق مستهدف يتراوح بين 25.‏2 في المائة و5.‏2 في المائة.
ودفع القرار أسعار الفائدة الأميركية إلى تجاوز أسعار الفائدة القياسية في كوريا الجنوبية للمرة الأولى منذ فبراير (شباط) 2020. ويبلغ سعر الفائدة الأساسي في كوريا 25.‏2 في المائة.
وانخفض الوون بحدة مقابل الدولار خلال الأشهر الأخيرة وسط توترات السوق العالمية الناجمة عن الزيادات الحادة والسريعة في أسعار الفائدة من جانب «مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي». وسجلت العملة الكورية الجنوبية أدنى مستوى لها منذ 13 عاماً عند 10.‏1326 وون لكل دولار يوم 15 يوليو الماضي. وانخفض الوون بنسبة نحو 9 في المائة مقابل الدولار هذا العام حتى الآن.
وانكمشت احتياطات كوريا الجنوبية من النقد الأجنبي في يونيو (حزيران) لرابع شهر على التوالي، مسجلة أكبر هبوط منذ الأزمة المالية العالمية لعام 2008، فيما يرجع بين عوامل أخرى إلى تدخلات لبيع الدولار دعماً للعملة المحلية (الوون).
وقال «بنك كوريا» إن احتياطات البلاد من النقد الأجنبي، مقيسة بالدولارات الأميركية، تراجعت الشهر الماضي بمقدار 9.43 مليار دولار لتصل إلى 438.28 مليار دولار في نهاية الشهر.
وأرجع البنك المركزي هذا الانخفاض إلى قوة الدولار الأميركي التي قلصت القيمة الدولارية للأصول المحتفظ بها في عملات أخرى وتدخلاته لبيع الدولار لدعم الوون الضعيف.
وتراجعت احتياطات النقد الأجنبي بما إجماليه 23.49 مليار دولار في الفترة من مارس (آذار) إلى نهاية يونيو، بحسب بيانات البنك المركزي.
أمام هذه المعطيات، أعلن وزير المالية الكوري الجنوبي، شو كيونج هو، يوم السبت أن الحكومة تعتزم خفض إنفاقاتها العام المقبل في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وتضخماً.
ويشير تصريح الوزير إلى أن موازنة الحكومة لعام 2023 سوف تكون أقل من المبلغ الذي تم تخصيصه هذا العام وقدره 5.‏679 تريليون وون (520 مليار دولار).
وخططت الحكومة في البداية لـ607 تريليونات وون، ولكن المبلغ ارتفع بعدما وضعت سيول موازنات إضافية لدعم التجار الذين تضرروا من جائحة «كورونا» والأشخاص الأولى بالرعاية. وسوف تكون هذه هي المرة الأولى خلال 13 عاماً التي ينكمش فيها الإنفاق الحكومي عن عام سابق. وقال شو إن الحكومة تعتزم تجميد مرتبات الوزراء ونوابهم.
وحول ما يتعلق بأسعار المستهلك، ذكر شو أنه من المتوقع أن ينخفض النمو الشهري إلى أقل من 6 في المائة قريباً، مستبعداً مخاوف من أن الزيادة ربما ترتفع إلى 7 في المائة بسبب استمرار هطول الأمطار وموجة حارة.
وتكافح كوريا الجنوبية تضخماً مرتفعاً تسببت فيه أسعار الطاقة والغذاء المرتفعة، حيث ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 3.‏6 في المائة على أساس سنوي في شهر يوليو الماضي، وهذه هي الزيادة الأسرع على مدى نحو 24 عاماً. وظل التضخم أيضاً فوق عتبة الـ6 في المائة للشهر الثاني على التوالي.


Economy

اختيارات المحرر

فيديو