«موديز» تخفض التصنيف السيادي لتركيا

ارتفاع ضغوط ميزان المدفوعات ومخاطر  تراجع احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية (رويترز)
ارتفاع ضغوط ميزان المدفوعات ومخاطر تراجع احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية (رويترز)
TT

«موديز» تخفض التصنيف السيادي لتركيا

ارتفاع ضغوط ميزان المدفوعات ومخاطر  تراجع احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية (رويترز)
ارتفاع ضغوط ميزان المدفوعات ومخاطر تراجع احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية (رويترز)

أعلنت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني خفضها التصنيف الائتماني السيادي لتركيا بواقع درجة واحدة من «بي 2» إلى «بي 3»، فيما عدلت من نظرتها المستقبلية للاقتصادي التركي من «سلبية» إلى «مستقرة».
ونبهت الوكالة إلى ارتفاع ضغوط ميزان المدفوعات ومخاطر حدوث مزيد من الانخفاض في احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية. وقالت، في بيان نقلته وسائل الإعلام التركية، أمس (السبت)، إنه «من المرجَّح أن يتجاوز عجز حساب المعاملات الجارية التوقعات السابقة بفارق كبير، وهو ما سوف يزيد احتياجات التمويل الخارجي، في وقت تواجه فيه الأوضاع المالية صعوبة على المستوى العالمي».
ولفتت «موديز» إلى أن السياسات النقدية «المتساهلة للغاية»، وارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة، أدت إلى زيادة معدلات التضخم في تركيا، وضعف العملة بشدة، حيث انخفضت هذا العام بنحو 25 في المائة، بعد أن هبطت بنسبة 44 في المائة، العام الماضي، إثر تخفيضات غير تقليدية في أسعار الفائدة، بواقع 5 في المائة، من 19 إلى 14 في المائة، لتصبح من العملات الأسوأ أداءً في الأسواق الناشئة.
ويجري تداول الليرة حالياً عند مستوى 17.96 ليرة للدولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوى تاريخي لها، في 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما هبطت إلى مستوى 18.4 في المائة.
كما أبقى «البنك المركزي التركي» سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 14 في المائة منذ بداية العام، وسط رفض من الرئيس رجب طيب إردوغان لأي زيادة للفائدة، رغم تسارع معدل التضخم في أسعار المستهلكين، الذي وصل إلى 79.6 في المائة في يوليو (تموز) الماضي، وهو أعلى مستوى منذ عام 1998، أي فيما يقرب من ربع قرن. وخلافاً للنظريات الاقتصادية المتعارف عليها، يرى إردوغان أن نسب الفائدة المرتفعة تزيد التضخم، وأن التضخم نتيجة، بينما الفائدة المرتفعة سبب.
وعدل «البنك المركزي التركي»، في يوليو، توقعاته للتضخم بنهاية العام من 42.8 في المائة إلى 60.4 في المائة، متوقعاً كذلك أن يصل المعدل في الربع الثالث من العام إلى 90 في المائة.
وأرجع البنك توقعاته الجديدة إلى استمرار ارتفاع تكلفة الواردات والمواد الغذائية، إلى جانب تأثير ضعف الليرة مقابل العملات الرئيسية.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

شؤون إقليمية «المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه. وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا. وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ظريف يتعهد التفاوض وفق «قوانين البلاد»


صورة من فيديو لخطاب وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف في كاشان وسط إيران (شبكات التواصل)
صورة من فيديو لخطاب وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف في كاشان وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

ظريف يتعهد التفاوض وفق «قوانين البلاد»


صورة من فيديو لخطاب وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف في كاشان وسط إيران (شبكات التواصل)
صورة من فيديو لخطاب وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف في كاشان وسط إيران (شبكات التواصل)

قال محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني السابق وأحد كبار مساعدي الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، إن الحكومة الجديدة مستعدة للتفاوض بشأن البرنامج النووي، على أساس اتفاق 2015، وقانون «الخطوة الاستراتيجية لإلغاء العقوبات الأميركية» الذي أقره البرلمان الإيراني قبل 4 سنوات.

ويمثل هذا الموقف تراجعاً من ظريف عن انتقاداته الحادة للقانون المذكور، ويأتي غداة تأكيد المرشد الإيراني علي خامنئي في لقاء مع مشرعين، الأحد، تمسكه بالقانون الذي اتخذت إيران بموجبه خطوات نووية غير مسبوقة، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وخفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووصف ظريف موقفه بـ«الشخصي»، وقال إن «قانون العمل الاستراتيجي بشأن المفاوضات النووية هو قانون البلاد ويجب الالتزام به».

ويذكر أن تعديل بنود القانون المثير للجدل كان من أبرز وعود بزشكيان خلال حملته الانتخابية من أجل رفع العقوبات وإحياء الاتفاق النووي.