متعاطف مع «الحرس الثوري»... من هو هادي مطر الذي طعن الكاتب سلمان رشدي؟

المهاجم يحمل رخصة قيادة مزورة باسم قيادي سابق في «حزب الله»

الشرطة الأميركية تعتقل هادي مطر منفذ عملية طعن سلمان رشدي (شبكة إن بي سي)
الشرطة الأميركية تعتقل هادي مطر منفذ عملية طعن سلمان رشدي (شبكة إن بي سي)
TT

متعاطف مع «الحرس الثوري»... من هو هادي مطر الذي طعن الكاتب سلمان رشدي؟

الشرطة الأميركية تعتقل هادي مطر منفذ عملية طعن سلمان رشدي (شبكة إن بي سي)
الشرطة الأميركية تعتقل هادي مطر منفذ عملية طعن سلمان رشدي (شبكة إن بي سي)

كشفت الشرطة الأميركية المزيد من المعلومات حول المعتدي الذي اقتحم مسرحا في نيويورك وطعن الروائي البريطاني سلمان رشدي في رقبته أمس (الجمعة).
المشتبه به، هادي مطر، البالغ من العمر 24 عاماً، من مواليد كاليفورنيا، لكنه انتقل مؤخراً إلى نيوجيرسي، وفقاً لمصادر إنفاذ القانون المطلعة على التحقيق. كان آخر عنوان له في فيرفيو، بيرغن عبر نهر هدسون من مانهاتن. وشوهد مسؤولون من مكتب التحقيقات الفيدرالي وهم يدخلون منزل مطر مساء أمس، وفقاً لشبكة «إن بي سي نيويورك».
وقالت مصادر إن مطر يحمل رخصة قيادة مزورة من ولاية نيوجيرسي.
وأوضح الرائد في شرطة الولاية يوجين ستانيشوسكي أن الدافع وراء الطعن غير واضح. أظهرت مراجعة أولية لجهات إنفاذ القانون لحسابات مطر على مواقع التواصل الاجتماعي أنه متعاطف مع التطرف الشيعي وقضايا «الحرس الثوري» الإيراني، حسبما قال مسؤول تنفيذي على علم مباشر بالتحقيق لشبكة «إن بي سي نيوز».

أشار المسؤول إلى أنه لا توجد روابط محددة مع «الحرس الثوري» الإيراني، لكن التقييم الأولي يشير إلى أنه متعاطف مع هذه الجماعة الإيرانية.
وقالت الشاهدة كاثلين جونز إن المهاجم كان يرتدي ثيابا سوداء وقناعا أسود.
وتابعت: «اعتقدنا أنه ربما كان جزءاً من حيلة لإظهار أنه لا يزال هناك الكثير من الجدل حول هذا المؤلف. لكن اتضح في بضع ثوانٍ أن الأمر لم يكن كذلك».
وبعد دفع رشدي وسقوطه أرضاً، اعتقل أحد جنود ولاية نيويورك مطر، وكان ينتظر توجيه الاتهام إليه. ولم يتضح على الفور ما هي التهم التي سيواجهها بعد الهجوم على الكاتب الذي أصد المرشد الإيراني الخميني فتوى بهدر دمه في الثمانينيات بسبب روايته «آيات شيطانية».

وقالت شرطة الولاية إن رشدي (75 عاما) الملطخ بالدماء نُقل جوا إلى المستشفى بعد تعرضه لهجوم وطعن على ما يبدو في رقبته بينما كان على وشك إلقاء محاضرة في غرب نيويورك.
وشاهد مراسل «أسوشييتد برس» رجلاً يواجه رشدي على خشبة المسرح، حيث قام بلكمه أو طعنه 10 إلى 15 مرة تقريباً.
وكان رشدي متحدثاً بارزاً لحرية التعبير والقضايا الليبرالية. وهو رئيس سابق لمنظمة «بين أميركا»، التي قالت إنها كانت «تترنح من الصدمة والرعب» من الهجوم. وقالت الرئيسة التنفيذية سوزان نوسيل في بيان «لا يمكننا التفكير في حادثة مماثلة لهجوم عنيف علني على كاتب أدبي على أرض أميركية».
ورفض محامي مطر، المدافع العام ناثانيال بارون التعليق عندما اتصلت به وكالة «أسوشييتد برس».

حائز على جائزة البوكر والخميني أهدر دمه... من هو سلمان رشدي؟

*رخصة قيادة ترتبط بـ«حزب الله»
بحسب ما ورد، كان المشتبه به يحمل رخصة قيادة مزورة باستخدام اسم قيادي في «حزب الله» المتحالف مع الجنرال الإيراني المقتول قاسم سليماني.
كان عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي يجوبون مساء الجمعة منزل مطر، ويستجوبون الأصدقاء لمحاولة فهم دوافعه لطعن رشدي.
وقالت الشرطة، التي لم توجه اتهاماً رسمياً إلى مطر بعد، إنها تعتقد أن المهاجم كان يتصرف بمفرده ولم تحدد بعد دوافعه.
نشرت قناة «فوكس نيوز» والعديد من وسائل الإعلام الأميركية نسخة من رخصة القيادة التي كان المشتبه به يستخدمها، والتي تحمل اسما مزيفا هو «حسن مغنية».

مغنية هو اسم عائلة عماد مغنية، الرجل الثاني في قيادة «حزب الله» الشيعي اللبناني الذي قتلته وكالة المخابرات المركزية في عام 2008 في سوريا.
ونشر حساب على «فيسبوك» مرتبط بالمشتبه به صوراً لسليماني - الذي قُتل في غارة أميركية بطائرة بدون طيار في عام 2020 - وكذلك المرشد الإيراني الأول الخميني، الذي أصدر فتوى بهدر دم رشدي عام 1989، وكذلك خليفته خامنئي. تم حذف الحساب في وقت متأخر من ليلة الجمعة.
وشوهد ضباط في منزل مطر يتحدثون إلى امرأة يعتقد أنها أخته، لكن الأسرة رفضت التحدث إلى وسائل الإعلام. وصف الجيران في الشارع الذي يضم منازل منفصلة عائلة هادئة انتقلت منذ عدة سنوات. قال البعض إنهم يعتقدون أن عائلة مطر هي في الأصل من لبنان.
وقال متحدث باسم نادي اللياقة البدنية المحلي للملاكمة إن مطر قد اشترك في فصل الملاكمة قبل بضعة أشهر، لكنه لا يعرف الكثير عنه.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يشيد مجدداً بحالته الصحية والذهنية بعد فحص في مايو


ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)
ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)
TT

ترمب يشيد مجدداً بحالته الصحية والذهنية بعد فحص في مايو


ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)
ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، إنه «انتهى للتو» من إجراء فحص طبي في مركز والتر ريد الطبي العسكري، في إشارة إلى الفحص الذي خضع له في أواخر مايو (أيار) الذي قال البيت الأبيض بعده إنه يتمتع بصحة ممتازة.

وكتب ترمب، الذي بلغ الثمانين من عمره في يونيو (حزيران)، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «انتهيت للتو من فحص طبي مثالي في مركز والتر ريد، وأنا أجري هذا الفحص كل ستة أشهر، وطلبت إجراء اختبار إدراكي آخر، وأنا الرئيس الوحيد الذي يفعل ذلك، ثلاث مرات، وتفوقت فيها جميعاً، أجبت عن كل سؤال بنحو صحيح».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال البيت الأبيض إن ترمب كان يشير إلى الفحص الطبي الذي خضع له في مايو. وأدرج ترمب هذا التصريح في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي هاجم فيه مراسلة صحيفة «نيويورك تايمز» ماغي هابرمان وزميلها جوناثان سوان، اللذين نشرا في الآونة الأخيرة كتاباً عن عودة ترمب إلى السلطة، وهو ما قوبل باهتمام واسع النطاق. وتحدث كتاب هابرمان وسوان، الذي يحمل عنوان «تغيير النظام» داخل رئاسة دونالد ترمب الإمبراطورية، عن المخاوف السائدة بين بعض معاوني البيت الأبيض بشأن عمر ترمب وقدرته على التحمل وحالته البدنية.

ويبلغ ترمب 80 عاماً، وهو أكبر شخص يتولى منصب رئيس الولايات المتحدة. وصارت التساؤلات حول صحة القادة المتقدمين في السن ولياقتهم الذهنية قضية متكررة في واشنطن بعد أن أدت المخاوف بشأن القدرات الإدراكية للرئيس السابق جو بايدن في نهاية المطاف إلى إنهاء حملته لإعادة انتخابه في 2024. وتفاخر ترمب مراراً بأدائه في الاختبارات المعرفية، قائلاً إنه خضع لها عدة مرات وحقق أفضل النتائج.


«نيويورك تايمز»: استدعاء صحافيين بسبب تقارير عن طائرة الرئاسة الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)
TT

«نيويورك تايمز»: استدعاء صحافيين بسبب تقارير عن طائرة الرئاسة الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، السبت، أن وزارة العدل أمرت عدداً من صحافييها بالإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى بعد أن نشروا تقارير حول مخاوف أمنية تتعلق بالطائرة الرئاسية الجديدة المهداة من قطر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأفادت الصحيفة بصدور أوامر استدعاء، الجمعة، تطلب من الصحافيين المثول أمام هيئة المحلفين الكبرى، يوم الأربعاء المقبل، للإدلاء بشهاداتهم «بشأن انتهاك مزعوم للقانون الجنائي الاتحادي». وذكرت الصحيفة أن أوامر الاستدعاء أصدرها جاي كلايتون المدعي العام في مانهاتن، وسلمها ضباط اتحاديون في بعض الحالات في منازل الصحافيين. ووُصفت هذه الخطوة بأنها «تصعيد غير عادي في محاولات الرئيس ترمب لتهديد المؤسسات الإخبارية المستقلة وترهيبها».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الطائرة الرئاسية الجديدة (أ.ف.ب)

ولم يؤكد متحدث باسم وزارة العدل أو ينفِ صدور أوامر الاستدعاء في بيان أرسله لـ«رويترز»، لكنه قال إن الإدارة لا تستهدف الصحافيين، بل تشعر بالقلق إزاء تسريب البعض معلومات سرية. وأحال البيت الأبيض جميع الأسئلة إلى وزارة العدل. وانتقدت منظمات مناصرة للصحافة أوامر الاستدعاء بوصفها تهديداً لحرية الصحافة والحقوق الدستورية. وحث نادي الصحافة الوطني الأميركي وزارة العدل على سحب أوامر الاستدعاء «فوراً». وقال النادي في بيان: «عندما يصل ضباط اتحاديون إلى منازل الصحافيين حاملين أوامر استدعاء، فهذا ليس تطبيقاً عادياً للقانون. إنه اعتداء صارخ على حرية الصحافة، يمس جوهر التعديل الأول للدستور (الأميركي)». ورشح ترمب كلايتون في الآونة الأخيرة مديراً للمخابرات الوطنية. ودعت لجنة المراسلين المعنية بحرية الصحافة لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ إلى محاسبة كلايتون عند مثوله خلال جلسة مخصصة للمصادقة على تعيينه، يوم الأربعاء المقبل. وقال ترمب يوم الأربعاء الماضي إنه سيستخدم طائرة رئاسية قديمة «من أجل الأيام الخوالي» للسفر من أنقرة إلى قاعدة سلاح الجو الملكي في ميلدنهول في بريطانيا في حين توقفت الطائرة الجديدة في القاعدة نفسها ليتسنى للعسكريين الأميركيين هناك تفقدها.

وأظهر مقطع مصور في ساعة متأخرة من مساء يوم الأربعاء ترمب وهو يصعد على متن الطائرة الرئاسية الجديدة المهداة من قطر في القاعدة البريطانية خلال تأهبها للتحليق إلى الولايات المتحدة.


«إير فورس وان» الجديدة تثير تساؤلات أمنية بعد مغادرتها أنقرة من دون ترمب

«إيرفورس وان» الجديدة في قاعدة أندروز الجوية (رويترز)
«إيرفورس وان» الجديدة في قاعدة أندروز الجوية (رويترز)
TT

«إير فورس وان» الجديدة تثير تساؤلات أمنية بعد مغادرتها أنقرة من دون ترمب

«إيرفورس وان» الجديدة في قاعدة أندروز الجوية (رويترز)
«إيرفورس وان» الجديدة في قاعدة أندروز الجوية (رويترز)

أثار دونالد ترمب هذا الأسبوع مخاوف أمنية عدة بشأن طائرته الرئاسية الجديدة «إير فورس وان»، وذلك حين بدل طائرته في اللحظة الأخيرة لمغادرة قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في تركيا.

عند وصوله إلى أنقرة مستقلاً طائرة «بوينغ 747» التي تم تعديلها، لم يُخفِ الرئيس الأميركي حماسته، واصفاً إياها بأنها «استثنائية حقاً». لكنه سرعان ما قرر في شكل مفاجئ عدم استخدامها لمغادرة البلاد.

وهكذا، غادرت الطائرة، التي كانت هدية من قطر، إلى المملكة المتحدة من دون الرئيس، الذي عزا الأمر إلى تمكين القوات الأميركية من زيارتها، في حين عاد ترمب في الطائرة القديمة.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الطائرة الجديدة ليست مزودة بأنظمة الدفاع نفسها الموجودة في نظيراتها السابقات.

وفي السياق نفسه، أفادت الصحافة الأميركية بأن تغيير الطائرة جاء بناء على توصية فريق الرئيس الأمني في ظل تصاعد التوترات مع إيران، الدولة المجاورة لتركيا.

وطُلب من الصحافيين الموجودين في «إير فورس وان» إبقاء ستائر النوافذ مغلقة، الأمر الذي يسري عادة في مناطق الحرب.

في البداية، نفى ترمب وجود أي تهديد. ولكن بعد تغييره الطائرة في المملكة المتحدة للعودة إلى واشنطن مستقلاً الطائرة الجديدة، أشار إلى محاولات اغتيال مفترضة من جانب إيران، وقال: «قد يكون المرء في رحلة خطيرة بسبب هؤلاء الأوغاد الذين علينا التعامل معهم».

بروتوكولات أمنية

من جهته، قال مدير الإعلام في البيت الأبيض ستيفن شيونغ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، إن «الطائرة الرئاسية الجديدة هي طائرة متطورة، مزودة ببروتوكولات أمنية عالية المستوى تضمن حماية الرئيس وفريقه».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الطائرة الرئاسية الجديدة (أ.ف.ب)

وأضاف: «نستخدم جميع الإمكانات المتاحة لنا لمواجهة» التهديدات التي تطال الرئيس. وكان تحدث الخميس أمام وسائل إعلام أميركية عن وجود أدوات «للتشتيت والتشويش».

ولدى سؤال جهاز الخدمة السرية عن المسألة، أحال الأمر على البيت الأبيض.

ورغم عدم إعلان أي تفاصيل في هذا الشأن، ذكرت معلومات أن الطائرة الرئاسية القديمة مجهزة بأنظمة دفاع متطورة، بينها ما يستخدم للتشويش على الرادارات فضلاً عن أنظمة مضادة للصواريخ.

ولم يُعرف ما إذا كانت الطائرة الجديدة مزودة بهذه الإمكانات. غير أن المؤكد أن بعض الميزات الموجودة في الطائرة القديمة غير متوافرة في نظيرتها الجديدة.

مخاوف وشكوك

وكان الجيش الأميركي أقرّ بأنه اضطر إلى تقديم تنازلات، وخصوصاً فيما يتعلق بالتصميم الداخلي للطائرة، من أجل سرعة تشغيلها.

وأوضح سلاح الجو في بيان صدر في يونيو (حزيران) أن أي تقصير لم يسجل «على صعد السلامة أو الأمن أو الاتصالات»، مؤكداً أن التنازلات المذكورة شملت جوانب أخرى.

في المقابل، طالب أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ رسمياً سلاح الجو بمعالجة «مخاوف فعلية تتعلق بالأمن القومي».

كذلك، أعرب عسكريون سابقون عن شكوك. وقال جون تيشرت، الضابط السابق في سلاح الجو، لقناة «فوكس نيوز» إنه مهما بلغت جودة تجهيز الطائرة الجديدة، «فلن تُصنع أبداً من الصفر لتتمتع بالقدرات الدفاعية نفسها لطائرة الرئاسة الأميركية ذات التصميم الخاص». وسيتم استخدام الطائرة الجديدة، في انتظار تسليم طائرتي «بوينغ» جديدتين في السنوات المقبلة، بعد تأخير متكرر. وأوضح ترمب أنها ستُهدى في نهاية المطاف إلى مشروع مكتبته الرئاسية في ميامي بغرض عرضها.