فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

الديمقراطيون يأملون بـ«توازن» مع الجمهوريين قبل الانتخابات

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

باتت فيرجينيا أحدث ولاية أميركية في المعارك على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، إذ شهدت عملية اقتراع طوال الثلاثاء بغية المصادقة على قرارات اتخذها الديمقراطيون لتقسيم دوائرها الخاصة بمقاعد مجلس النواب، وتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقترح تعديل دستوري قدمه مسؤولون ديمقراطيون تجاوز لجنة من الحزبين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية، علماً بأن هؤلاء المشرعين وافقوا على خطط إعادة تقسيم الدوائر خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت قبل أشهر.

ويختبر الاستفتاء الشعبي الجديد قدرة الديمقراطيين على التصدي لخطوات اتخذها الرئيس دونالد ترمب، الذي أشعل فتيل المنافسة على التلاعب بالدوائر الانتخابية بين الولايات، بعدما نجح في حض الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، العام الماضي. وستكون فيرجينيا الولاية الثانية، بعد كاليفورنيا في خريف العام الماضي، التي تطرح هذا السؤال على الناخبين.

كما يختبر الاستفتاء مدى استعداد الناخبين لقبول دوائر انتخابية أعيد رسمها لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بعد 6 سنوات فقط من موافقة ناخبي فيرجينيا على تعديل يهدف إلى الحد من هذه المناورات الحزبية عن طريق نقل مسؤولية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من المجلس التشريعي.

وحتى لو نجح الديمقراطيون، فقد لا يكون التصويت الشعبي هو الكلمة الفصل؛ إذ تنظر المحكمة العليا للولاية في مدى قانونية خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في قضية قد تجعل نتائج الاستفتاء بلا معنى.

على خطى كاليفورنيا

يحذو ديمقراطيو فيرجينيا حذو كاليفورنيا، حيث تُجرى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس عادةً مرة كل عشر سنين بعد كل إحصاء سكاني في الولايات المتحدة. غير أن ترمب دفع الجمهوريين في تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل، آملاً في الفوز بمقاعد إضافية، والحفاظ على الأكثرية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، في مواجهة رياح سياسية معاكسة تُرجّح عادة كفة الحزب الديمقراطي.

وأدت مناورة تكساس إلى موجة من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد. وحتى الآن، يعتقد الجمهوريون أن بإمكانهم الفوز بما يصل إلى تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب في دوائر أعيد رسمها حديثاً في تكساس وميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو.

ويعتقد الديمقراطيون أن في إمكانهم الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في كاليفورنيا، حيث وافق الناخبون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد الماضي، ومقعد إضافي بموجب دوائر جديدة فرضتها المحكمة في يوتاه. ويأمل الديمقراطيون في تعويض ما تبقى من هذا الفارق في فيرجينيا، حيث فازوا بأكثرية ساحقة بلغت 13 مقعداً في مجلس نواب الولاية، واستعادوا منصب الحاكم العام الماضي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون خلال حملة في فيرجينيا (رويترز)

ويرى قادة الحزبين الرئيسيين أن التصويت الجديد حاسم لفرصهم في الحصول على أكثرية في مجلس النواب في الخريف. وانضم حاكم فيرجينيا السابق الجمهوري غلين يونغكين إلى معارضي الإجراء، واصفاً خطة إعادة تقسيم الدوائر بأنها «غير نزيهة» و«مضللة بوقاحة». وصرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن التصويت على الموافقة على إعادة رسم الدوائر «سيكون بمثابة رقابة وتوازن على إدارة ترمب الخارجة عن السيطرة». وتوقع أن تكون الانتخابات متقاربة.

ويتوقع أن يستمر الصراع المحتدم حول الدوائر الانتخابية في فلوريدا، حيث من المقرر أن يجتمع المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية، الأسبوع المقبل، لعقد جلسة استثنائية قد تُؤدي إلى خريطة انتخابية أكثر ملاءمة للجمهوريين.

ويمكن لتقسيم الدوائر الانتخابية أن يدعم جهود الديمقراطيين؛ ففي فيرجينيا، يشغل الديمقراطيون حالياً ستة من أصل أحد عشر مقعداً في مجلس النواب، وذلك ضمن دوائر فرضتها المحكمة العليا للولاية عام 2021 بعد فشل لجنة مشتركة بين الحزبين في التوصل إلى اتفاق في شأن خريطة تستند إلى أحدث بيانات الإحصاء السكاني.

5 مقاعد إضافية

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

ويمكن أن تُساعد الخطة الجديدة الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد؛ خمسة منها في شمال فيرجينيا، ذات الأكثرية الديمقراطية، بما في ذلك دائرة تمتد إلى مناطق ريفية تميل إلى الجمهوريين.

وتُضعف التعديلات التي أُدخلت على أربع دوائر أخرى قوة التصويت للكتل المحافظة في تلك المناطق. كما أن دائرة مُعاد تشكيلها في أجزاء من غرب فيرجينيا تجمع ثلاث مدن جامعية تميل إلى الديمقراطيين لموازنة أصوات الناخبين الجمهوريين الآخرين.


مقالات ذات صلة

بازار الرئاسيات الفرنسية يكشف تشظّي الأحزاب التقليدية

أوروبا مارين لوبان خلال جلسة للجمعية الوطنية يوم 30 يونيو (رويترز)

بازار الرئاسيات الفرنسية يكشف تشظّي الأحزاب التقليدية

اليمين المتطرف واثق من التأهل للجولة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية الربيع المقبل، وزعيم اليسار المتشدد يجهد للحاق به.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء بافل طالباني ومسرور بارزاني

تأخر الحكومة يستعيد «عهد الإدارتين» في كردستان العراق

مع استمرار حالة الانسداد شبه المستحكمة في كردستان العراق، يرجح قيادي في حزب الاتحاد الوطني أن يدخل الإقليم في «حالة الإدارتين المنفصلتين رسمياً».

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا وزير الاتصال ورئيس سلطة الانتخابات بالنيابة يتفقدان التحضيرات للانتخابات (سلطة الانتخابات)

24.7 مليون ناخب أمام امتحان المشاركة في تشريعيات الجزائر

تنظم الجزائر، الخميس، انتخابات برلمانية، التحدي الأكبر فيها مدى اقتناع 24.7 مليون ناخب بالتوجه إلى صناديق الاقتراع.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يسار) يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة في مجلس النواب بمدريد 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

قانون منح الجنسية لذوي الأصول الإسبانية يثير جدلاً في البلاد

أثار قانون إسباني يمنح الأشخاص المنحدرين من أصول إسبانية حق الحصول على الجنسية، جدلاً سياسياً حاداً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت (رويترز)

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق أيزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو وترؤس الحكومة

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، الثلاثاء، إطلاق حملته الانتخابية سعياً لخلافة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)
TT

من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)

لا تقتصر ثروة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استثماراته العقارية أو مشاريعه التجارية التقليدية، بل تمتد إلى مصادر دخل غير مألوفة نجح في تحويلها إلى أعمال تدر ملايين الدولارات. فمن الساعات الفاخرة والعطور والأحذية الرياضية، إلى الكتب والغيتارات المرخصة وحتى العملات المشفرة، تكشف أحدث بيانات الإفصاح المالي عن قدرة استثنائية على توظيف اسمه وصورته التجارية لتحقيق عوائد ضخمة، في نموذج يجمع بين النفوذ السياسي والعلامة التجارية الشخصية.

ومن بين أكثر هذه المنتجات إثارة للانتباه ساعة محدودة الإصدار تحمل صورته الشخصية، وتتضمن قطعة من الملابس التي كان يرتديها أثناء توقيفه عام 2023، في خطوة تعكس كيف استطاع تحويل حتى أكثر المحطات إثارة للجدل في مسيرته إلى فرصة تجارية مربحة.

ساعة تذكارية تحقق ملايين الدولارات

حقق ترمب 4.7 مليون دولار (3.5 مليون جنيه إسترليني) من بيع مجموعة من الساعات، من بينها ساعة مُدمج في مينائها جزء من البدلة الزرقاء وربطة العنق الحمراء اللتين كان يرتديهما أثناء التقاط صورة التوقيف الخاصة به بعد مثوله في سجن مقاطعة فولتون بمدينة أتلانتا في ولاية جورجيا عام 2023، على خلفية توجيه اتهامات إليه تتعلق بالابتزاز والتدخل المزعوم في الانتخابات، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

ونفدت جميع نسخ هذه الساعة محدودة الإصدار، التي بلغ سعر الواحدة منها 2999 دولاراً (2300 جنيه إسترليني)، إذ لم يُطرح منها سوى 50 نسخة، وهو ما يعكس القوة التسويقية الكبيرة التي يتمتع بها ترمب، حتى وإن كانت فكرة الساعة نفسها لا تحظى بقبول جميع الأذواق.

ساعة مُدمج في مينائها جزء من البدلة الزرقاء وربطة العنق الحمراء اللتين كان يرتديهما ترمب أثناء التقاط صورة التوقيف الخاصة به (غيت ترمب واتشز)

اتفاقيات ترخيص بعوائد ضخمة

تُباع مجموعة ساعات ترمب عبر شركة TheBestWatchesonEarth LLC، التي تستخدم اسمه وصورته بموجب اتفاقية ترخيص مدفوعة. وكشفت أحدث بيانات الإفصاح المالي، وللمرة الأولى عن حجم الإيرادات التي حققتها هذه الساعات، إذ بلغت أرباح ترمب منها 4.7 مليون دولار (3.5 مليون جنيه إسترليني)، بينما لا تزال تفاصيل اتفاقية الترخيص غير معلنة.

وعادةً ما تحصل الشخصيات العامة أو العلامات التجارية على ما يتراوح بين 5 و10 في المائة من قيمة مبيعات المنتجات المرخصة، إلا أن أحد المطلعين على تعاملات ترمب التجارية أشار إلى أن الرئيس قد يحصل على نسبة أعلى بكثير، قد تصل إلى 50 في المائة من قيمة المبيعات.

ويعرض الموقع الإلكتروني gettrumpwatches.com، التابع لشركة TheBestWatchesonEarth LLC، عشرات الطرازات من ساعات ترمب للبيع.

وبحسب الوثائق المقدمة إلى الحكومة الأميركية، فإن جزءاً كبيراً من العائدات المحققة من مبيعات الساعات يعود إلى سنوات سابقة، لكنه أُدرج في التقرير الحالي بعدما كان قد «أُغفل سهواً» من تقرير سابق عن دخل ترمب.

تشكيلة ساعات خاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب كما تظهر على موقع «غيت ترمب واتشز»

عطور وأحذية تحمل اسمه

كما حقق ترمب 67 ألفاً و634 دولاراً من بيع العطور والأحذية الرياضية التي تحمل علامته التجارية. ورغم أن هذا المبلغ يزيد بنحو ألف دولار على متوسط الأجر السنوي في الولايات المتحدة، فإنه لا يمثل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي دخله.

ومن بين هذه المنتجات عطر «فيكتوري 47» النسائي، الذي يُباع بسعر 249 دولاراً للزجاجة سعة 100 مل، ويأتي في عبوة ذهبية تحمل هيئة ترمب.

وتُباع الأحذية الرياضية والعطور من خلال شركة 45Footwear LLC بموجب اتفاقية ترخيص مع ترمب. كما تسوق الشركة أحذية غولف ذهبية تحمل اسمه، يبلغ سعر الزوج منها 499 دولاراً، وقد صُممت – بحسب وصف الشركة – «للاعبي الغولف الذين يسعون إلى التميز ويلفتون الأنظار في الملعب». ولم يُنتج منها سوى ألف زوج، وقد نفدت بعض المقاسات بالفعل.

أحذية تحمل علامة ترمب التجارية تعرض للبيع عبر الإنترنت (موقع غيت ترمب سنيكرز)

الكتب والغيتارات... مصادر دخل إضافية

ولم تقتصر مصادر دخل ترمب على المنتجات الاستهلاكية، إذ حصل أيضاً على 35 ألف دولار من ترخيص غيتار صُنع خصيصاً باسمه، كما حقق من ثلاثة كتب فقط أكثر من 3 ملايين دولار خلال العام الماضي، وهو ما وضعه بين أعلى المؤلفين أجراً في العالم.

العملات المشفرة تتصدر الإيرادات

وأظهرت الحسابات التي نُشرت يوم الثلاثاء، بموجب الإفصاح المالي الإلزامي، أن الرئيس الأميركي حقق إجمالاً نحو 2.2 مليار دولار خلال عام 2025.

وشكلت أنشطته في مجال العملات المشفرة المصدر الأكبر لهذه الإيرادات، بعدما حققت وحدها نحو 1.4 مليار دولار، متجاوزة بفارق كبير جميع مصادر دخله الأخرى.

وأثارت الأنشطة التجارية لترمب انتقادات حادة من معارضيه، الذين اتهموه باستغلال موقعه في البيت الأبيض لتحقيق مكاسب مالية، معتبرين أن أي رئيس أميركي لم يسبق له أن حقق مثل هذه الإيرادات الضخمة أثناء وجوده في المنصب.

في المقابل، يرى مؤيدوه أن هذه الأنشطة لا تمثل امتداداً للرئاسة بقدر ما تعكس مسيرة رجل أعمال سبق دخوله إلى السياسة، إذ كان ترمب قد بنى اسمه كرجل أعمال وشخصية تلفزيونية ومؤلف قبل سنوات طويلة من فوزه بالرئاسة، وأن نجاحه في تسويق علامته التجارية يعود إلى تلك المكانة التي رسخها على مدى عقود.


قاض يوقف قيوداً اقترحتها خدمة أميركية على التصويت عبر البريد

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قاض يوقف قيوداً اقترحتها خدمة أميركية على التصويت عبر البريد

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

أوقف قاض اتحادي، الأربعاء، القيود التي اقترحتها خدمة البريد الأميركية على التصويت عبر البريد، بعد أن وجد أنها ​تنتهك اتفاق تسوية مع إحدى المنظمات الرائدة في مجال الحقوق المدنية ينص على التعامل مع بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد على وجه السرعة.

ويشكل القرار الذي اتخذه القاضي الاتحادي إيميت سوليفان ومقره واشنطن، الهزيمة الثانية أمام القضاء خلال أسبوعين لمساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لفرض قيود ‌صارمة على ‌التصويت عبر البريد قبل انتخابات ​التجديد ‌النصفي ⁠المقررة في ​الثالث ⁠من نوفمبر (تشرين الثاني)، في الوقت الذي يخوض فيه حزبه الجمهوري معارك حامية للحفاظ على سيطرته على مجلسي النواب والشيوخ.

ويكرر ترمب كثيرا، دون تقديم أدلة، أن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير. ويشكل هذا الادعاء أحد أركان حملته المستمرة منذ سنوات ⁠لتقويض الثقة في الانتخابات الأميركية، ‌إلى جانب ادعائه بأن هزيمته ‌في انتخابات عام 2020 كانت ​نتيجة تزوير واسع ‌النطاق.

واقترحت خدمة البريد الأميركية في مايو (أيار) ‌لائحة تنص على إلزام الولايات بتقديم قوائم الناخبين واعتماد إجراءات اقتراع جديدة قبل أن تقوم الخدمة بعمليات التوصيل. وفي حال عدم امتثال الولايات، فإن الخدمة سترفض تسليم ‌بطاقات الاقتراع.

وانحاز سوليفان، الذي جرى تعيينه من قبل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل ⁠كلينتون، إلى ⁠جانب منظمة حقوقية قالت إن القاعدة الجديدة تتعارض مع تسوية قانونية تعود لعام 2021 وتلزم مسؤولي خدمة البريد الأميركية باتخاذ «تدابير استثنائية» لضمان تسليم بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد في الوقت المحدد حتى عام 2028.

ولم ترد كل من خدمة البريد ووزارة العدل، التي تمثل الإدارة أمام المحكمة، على الفور على طلبات التعليق.

وأوقفت قاضية اتحادية في بوسطن في 25 يونيو (حزيران) ​تطبيق أمر تنفيذي أصدره ​ترامب بهدف تشديد القواعد المتعلقة بالتصويت عبر البريد، لتحول دون تطبيقه قبل انتخابات التجديد النصفي.


ترمب: لن نسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لن نسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن واشنطن لن تسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتمر قناة بنما عبر أضيق جزء من البرزخ بين أميركا الشمالية والجنوبية، مما يتيح للسفن التنقل بسرعة أكبر بين المحيطين الأطلسي والهادئ.

وتنقل القناة نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية سنوياً.

وأكملت الولايات المتحدة بناء القناة في أوائل القرن العشرين، لكنها سلمت السيطرة على هذا الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية إلى بنما في عام 1999.

وقال ترمب مراراً إنه يريد «استعادة» القناة. وقبل عودته للمنصب، قال للصحافيين إنه لا يستبعد استخدام القوة الاقتصادية أو العسكرية لاستعادة السيطرة على القناة.