ارتفاع تاريخي لأسعار الكهرباء في أوروبا

مخاوف وتحركات في بريطانيا

ارتفعت أسعار الكهرباء في أوروبا لمستويات قياسية في ظل مخاوف نقص الإمدادات (أ.ف.ب)
ارتفعت أسعار الكهرباء في أوروبا لمستويات قياسية في ظل مخاوف نقص الإمدادات (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع تاريخي لأسعار الكهرباء في أوروبا

ارتفعت أسعار الكهرباء في أوروبا لمستويات قياسية في ظل مخاوف نقص الإمدادات (أ.ف.ب)
ارتفعت أسعار الكهرباء في أوروبا لمستويات قياسية في ظل مخاوف نقص الإمدادات (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الكهرباء في أوروبا إلى مستويات قياسية جديدة خلال التعاملات في ظل نقص الإمدادات نتيجة موجة الحر الشديدة. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن ارتفاع الأسعار يعكس تداعيات نقص إمدادات الغاز الطبيعي في الأسواق، مع تخفيض روسيا كميات الغاز التي تصدّرها إلى أوروبا التي تحاول ملء مستودعات التخزين استعداداً لموسم ذروة الطلب على الطاقة في الشتاء.
كما أدى خروج عدد من مفاعلات الطاقة النووية الأوروبية من الخدمة وضعف الرياح وانخفاض مناسيب المياه في الأنهار الأوروبية إلى انخفاض معدلات توليد الكهرباء في القارة.
وقالت إنغريت غرويبل، رئيسة المجلس الأوروبي لأجهزة تنظيم قطاع الطاقة، إنه إذا أوقفت روسيا ضخ الغاز الطبيعي لن تكون هناك كميات كافية لتلبية الطلب، وهو ما سيؤدي إلى قطع الكهرباء بشكل دوري.
ومساء (الخميس) ارتفع سعر العقود الآجلة للكهرباء في ألمانيا، وهو السعر القياسي لأوروبا، بنسبة 6.6 في المائة إلى 455 يورو لكل ميغاواط/ساعة تسليم العام المقبل، في بورصة «وان يوروب» للكهرباء، وهو سعر قياسي. وارتفعت الأسعار في فرنسا بنسبة 7.8 في المائة إلى 622 يورو لكل غيغاوات/ ساعة، وهو ما يعادل نحو 1100 دولار لكل برميل نفط. وبالتزامن، أصدرت الشبكة الوطنية لنقل الكهرباء في بريطانيا تحذيراً من تراجع احتياطيات الطاقة الإنتاجية لقطاع الكهرباء مساء أول من أمس، وهو ما يجبرها على فرض قيود على تصدير الكهرباء إلى الدول المجاورة. وقالت الشبكة إنها واثقة من أن الاحتياطيات ستكون كافية رغم تراجعها إلى الدرجة التي جعلتها تصدر تحذيراً تلقائياً للسوق مساء (الخميس).
وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أنه تم إلغاء التحذير فيما بعد، لكن هذا التحذير أوضح حدة الضغوط التي تتعرض لها إمدادات الكهرباء في بريطانيا وأوروبا بشكل عام، على خلفية نقص إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا إلى الدول الأوروبية مع ارتفاع درجة الحرارة في الصيف وتراجع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح والسدود المائية والمحطات النووية في بعض الدول.
وارتفعت أسعار الكهرباء تسليم اليوم التالي في بريطانيا بنسبة 17 في المائة إلى 336.20 غيغاواط/ ساعة، وهو ما يعادل أكثر من ستة أمثال السعر في مثل هذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية.
وأجرى رئيس الوزراء البريطاني المنتهية ولايته بوريس جونسون، يوم الخميس أيضاً، محادثات مع مسؤولي شركات الطاقة لمناقشة خططهم فيما يتعلق بإنفاق أرباحهم الضخمة واستكشاف سبل لمساعدة الأسر البريطانية التي تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة، حسب «بلومبرغ». ودعا إلى الاجتماع وزيرُ الخزانة البريطاني ناظم الزهاوي، وحضره إلى جانب رئيس الوزراء وزير الأعمال كواسي كوارتنغ، حسب بيان صادر عن وزارة الخزانة. وتواجه حكومة جونسون انتقادات متصاعدة لعدم القيام بما يكفي للاستعداد لأزمة طاقة تَلوح في الأفق، خلال فصل الشتاء، في الوقت الذي تتصاعد فيه التحذيرات من ارتفاع فواتير الطاقة المحلية لأعلى مستوى على الإطلاق. وتُظهر تحاليل إدارة جونسون أنه ربما تكون هناك حاجة لعمليات مخططة لقطع الكهرباء في «سيناريو أسوأ حالة معقول».
وقال رئيس الوزراء إنه لن يدلي بأي إعلانات مالية كبيرة، في الوقت الذي ينتخب فيه الحزب المحافظ الحاكم خليفة له. وحثّ جونسون والزهاوي وكوارتنغ الشركات على ضخ مزيد من الاستثمارات في عمليات استخراج الغاز والنفط من بحر الشمال، وفي موارد الطاقة المتجددة، مثل الكتلة الحيوية.
وقال مصدر مطلع على المسألة إنهم ناقشوا المخاوف المتعلقة بالمستهلكين الذين يرفضون دفع قيمة الفواتير، وإصلاح سوق الكهرباء وما يمكن فعله لمساعدة الأسر بشأن فواتير الطاقة التي من المتوقع الآن أن ترتفع لأكثر من الضعف خلال الأشهر المقبلة.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي، على الرغم من أن اضطرابات سلاسل التوريد الصناعية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط تُشكل خطراً على رابع أكبر اقتصاد في العالم. وأثارت الصدمةُ النفطية الناجمة عن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قلق الحكومات ومحافظي البنوك المركزية بشأن تأثيرها على النمو الاقتصادي. ومع ذلك، واصلت اليابان، في فبراير (شباط) الماضي، الاستفادة من قوة الطلبات الخارجية. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة؛ بفضل الطلب القوي في آسيا، على الرغم من انخفاض حجم الشحنات بنسبة 0.5 في المائة. ويتمثل التحدي، الذي يواجه صانعي السياسات في اليابان، ونظراءهم على مستوى العالم، في أن حرب الشرق الأوسط غيّرت بشكل جذري ملامح المخاطر للشركات والمستهلكين والنمو بشكل عام. وتعتمد الصناعات اليابانية، بشكل كبير، على واردات الطاقة لتشغيل اقتصاد البلاد، لذا فإن اضطرابات إمدادات النفط والمواد الأخرى، إذا طالت، «فقد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى انخفاض الصادرات اليابانية»، كما صرّح كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي بمعهد دايوا للأبحاث. وأضاف أن بعض مُصنعي المواد الكيميائية اليابانيين بدأوا، بالفعل، خفض الإنتاج بسبب محدودية إمدادات النافثا، وقد تتأثر صناعات أخرى، في نهاية المطاف، بعد بضعة أشهر. وأشار أكيموتو إلى أن الحرب قد تؤثر سلباً على شحنات السيارات اليابانية إلى الشرق الأوسط، خلال الأشهر المقبلة.

• الاقتصاد في طور تعافٍ معتدل

وأدى توقيت رأس السنة القمرية الصينية إلى إرباك بيانات التجارة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدى تأخر العطلة، هذا العام، إلى تسريع شحن البضائع إلى الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما رفع إجمالي صادرات اليابان بنسبة 16.8 في المائة خلال الشهر. وأظهرت البيانات انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8 في المائة خلال فبراير مقارنةً بالعام السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 10.9 في المائة. في المقابل، نَمَت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 2.8 في المائة. وأظهر الاقتصاد الياباني زخماً معتدلاً في التعافي، حيث جرى تعديل النمو المتوقع، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بالزيادة إلى 1.3 في المائة سنوياً، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال. لكن المحللين يُحذرون من أن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم مخاطر الركود التضخمي، مما قد يُلحق ضرراً بالاقتصاد الذي يعتمد، بشكل كبير، على واردات الطاقة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، مع الإشارة إلى عزمه على مواصلة سياسة تشديد السياسة النقدية، في ظل ضعف الين وارتفاع أسعار النفط اللذين يُفاقمان الضغوط التضخمية. وارتفعت الواردات بنسبة 10.2 في المائة، الشهر الماضي، مقارنةً بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 11.5 في المائة. وسجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 57.3 مليار ين (360.65 مليون دولار أميركي) في فبراير، مقارنةً بتوقعات عجز قدره 483.2 مليار ين. وقال ياسوهيسا إيري، الخبير الاقتصادي بسوق الأوراق المالية لدى ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة موجَّهة إلى العملاء: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع، على المدى القريب، أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى المستوردة من الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تنخفض أحجام الواردات نفسها نتيجةً لانكماش الواردات الإجمالية».


النمسا تقر إجراءات طارئة لخفض ضريبة الوقود وتقيِّد هوامش الأرباح مع صعود النفط

المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)
المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)
TT

النمسا تقر إجراءات طارئة لخفض ضريبة الوقود وتقيِّد هوامش الأرباح مع صعود النفط

المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)
المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)

أعلنت الحكومة الائتلافية في النمسا، الأربعاء، عن حزمة إجراءات طارئة تشمل خفضاً مؤقتاً لضريبة البنزين والديزل، إلى جانب تقييد هوامش أرباح تجار الوقود، في محاولة لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التصعيد العسكري مع إيران على المستهلكين.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب الضربات العسكرية الإسرائيلية والأميركية على إيران، ورد طهران، بما في ذلك تعطيل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، ودفع الحكومات إلى البحث عن استجابات سريعة، بما في ذلك اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية، وفق «رويترز».

وقال المستشار النمساوي، كريستيان ستوكر، خلال مؤتمر صحافي لقادة أحزاب الائتلاف: «الهدف واضح: كبح التضخم، واستقرار أسعار الوقود، والحفاظ على القدرة التنافسية».

وأضاف: «التدخل في السوق يظل استثناءً، ولكننا نواجه ظرفاً استثنائياً يتطلب إجراءات استثنائية».

خفض ضريبة البنزين

أعلن قادة الائتلاف أن الحكومة ستعيد جزءاً من الإيرادات الضريبية الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود إلى المستهلكين، عبر خفض ضريبة البنزين، بدءاً بتقليص قدره 5 سنتات يورو لكل لتر.

وأوضحت الحكومة أن هذه الإجراءات تتطلب إقراراً تشريعياً من البرلمان، يُتوقع صدوره بحلول الأول من أبريل (نيسان)، على أن يستمر تطبيقها حتى نهاية العام.

وقال ستوكر في بيان: «نعمل على خفض ضريبة المنتجات النفطية، ونتخذ إجراءات للحد من هوامش الأرباح عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة، بما من شأنه خفض أسعار البنزين والديزل بنحو 10 سنتات للتر».

ولم تتضح بعد الآليات الدقيقة لتطبيق سقف هوامش الأرباح، غير أن وزيرة الخارجية، بياتي مينل رايزينغر، أوضحت أنه سيتم تفعيل القيود عندما تتجاوز هوامش الأرباح مستويات ما قبل الأزمة الإيرانية بنسبة 50 في المائة.


انتعاش العقود الآجلة للأسهم الأميركية قبيل قرار الفائدة المرتقب

يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

انتعاش العقود الآجلة للأسهم الأميركية قبيل قرار الفائدة المرتقب

يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون القلقون تحديث الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية والاقتصاد لتقييم تأثير النزاع في الشرق الأوسط.

كما دعمت معنويات السوق مؤشرات الطلب القوي على البنية التحتية الداعمة لأدوات الذكاء الاصطناعي؛ حيث ارتفع سهم كل من «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 0.9 في المائة و1.4 في المائة على التوالي في تداولات ما قبل افتتاح السوق، وفق «رويترز».

وحصلت شركة «إنفيديا» على موافقة بكين لبيع ثاني أقوى رقائق الذكاء الاصطناعي لديها في الصين، كما تعد نسخة من رقاقة «غروك إيه آي» للسوق الصينية، وفق تقرير. وفي الوقت نفسه، وقعت «إيه إم دي» اتفاقية مع «سامسونغ إلكترونيكس» لتوسيع شراكتهما الاستراتيجية في توريد رقائق الذاكرة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتتجه الأنظار الآن إلى الاحتياطي الفيدرالي، الذي يُتوقع أن يبقي أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند ختام اجتماعه الذي يستمر يومين الساعة 2 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إلا أن التركيز الأكبر سيكون على تصريحات رئيس المجلس، جيروم باول، حول كيفية تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن الأزمة في الشرق الأوسط وضعف سوق العمل على قرارات السياسة النقدية لاحقاً هذا العام.

وبحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، أجّل المتداولون توقعاتهم لأول خفض لسعر الفائدة في عام 2026 من يوليو (تموز) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وقال بنجامين شرودر، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك «آي إن جي»: «يتوقع خبراؤنا أن تقوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بتعديل توقعات النمو بشكل طفيف، ورفع توقعات التضخم، ثم تأجيل خفض سعر الفائدة لعام 2026 إلى 2027». وأضاف: «لكن بالنظر إلى الظروف الراهنة، من المرجح أن يكون لدى الاحتياطي الفيدرالي قناعة محدودة بتوقعاته، وسيؤكد الرئيس باول على التحديات في هذه البيئة المتقلبة».

ومن المقرر صدور بيانات أسعار المنتجين لشهر فبراير (شباط) الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لتتيح لصناع السياسات آخر لمحة عن الضغوط التضخمية الأساسية قبل اتخاذ القرار.

وفي تمام الساعة 7:16 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 220 نقطة (+0.47 في المائة)، ولـمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 32 نقطة (+0.48 في المائة)، ولـ«ناسداك 100» بمقدار 155.75 نقطة (+0.63 في المائة).

وعلى صعيد النزاع في الشرق الأوسط، لم تظهر مؤشرات على انحساره؛ حيث استمر سعر النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل، إلا أن المستثمرين رحبوا بالارتياح المؤقت لقيود الإمداد بعد إعلان شركة «نورث أويل» استئناف صادرات النفط الخام من حقول كركوك العراقية إلى ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب.

وارتفعت أسهم شركات السفر، مثل «دلتا» و«أميركان» و«كارنيفال»، بأكثر من 1 في المائة لكل منها، مواصلة انتعاش يوم الثلاثاء بعد رفع شركات الطيران توقعاتها للربع الحالي على أمل تعويض الطلب القوي ارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بالوقود. وتراجعت أسهم شركة الطاقة «أوكسيدنتال» بنسبة 1 في المائة.

وعلى الرغم من زيادة تقلبات الأسواق العالمية بفعل الصراع في الشرق الأوسط، دعمت الأسهم الأميركية انتعاش أسهم التكنولوجيا وتخفيف المخاوف بعد تأكيد كون الولايات المتحدة مصدراً صافياً للطاقة. وانخفض مؤشر الخوف في «وول ستريت» إلى أدنى مستوى له منذ أسبوعين بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2025 في وقت سابق من الشهر، بينما سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسبه لليوم الثاني على التوالي لأول مرة منذ 3 أسابيع يوم الثلاثاء.

ومن بين الشركات الأخرى، انخفض سهم «لولوليمون» بنسبة 1 في المائة بعد توقع إيرادات وأرباح أقل من تقديرات المحللين لعام 2026، كما عينت الشركة المصنعة لملابس اليوغا رئيساً تنفيذياً سابقاً لشركة ليفي شتراوس في مجلس إدارتها وسط صراع على التوكيل.

قفز سهم شركة «سوارمر» المتخصصة في برمجيات الطائرات من دون طيار ذاتية القيادة بنسبة 38 في المائة بعد يوم من طرحها في بورصة ناسداك، وزاد سهم سلسلة متاجر «ميسي» بنسبة 7 في المائة بعد إعلان إمكانية تخفيف أثر الرسوم الجمركية في النصف الثاني من العام. كما ارتفع سهم شركة «ميكرون» بنسبة 2.3 في المائة قبل إعلان أرباحها بعد إغلاق الأسواق.