مارسيل خليفة : لم أكتب بعد الموسيقى التي أحلم بكتابتها

زفّ في حوار مع «الشرق الأوسط» «جدارية» محمود درويش موسيقياً

الفنان والمؤلّف الموسيقي اللبناني مارسيل خليفة
الفنان والمؤلّف الموسيقي اللبناني مارسيل خليفة
TT

مارسيل خليفة : لم أكتب بعد الموسيقى التي أحلم بكتابتها

الفنان والمؤلّف الموسيقي اللبناني مارسيل خليفة
الفنان والمؤلّف الموسيقي اللبناني مارسيل خليفة

يُسمّيه فعل «تساقُط»، هذا الذي أتى إليه «من السماء»، فبدأ مارسيل خليفة العمل منذ سنة ونصف السنة، على «جدارية» محمود درويش. عشق شعره وردّد أبياته منذ العام 1976، وعنه يقول، إنه «المقيم وحده في الضفة الأخرى من القلب». تحلّ الذكرى الرابعة عشرة لرحيله اليوم 9 أغسطس (آب) 2008، وهي مناسبة ليكشف مَن غنّى ولحّن من شعره «أحن إلى خبز أمي»، وغيرها الروائع، عن العمل الضخم.
حوار لـ«الشرق الأوسط»، من وطنه لبنان إلى منفاه الاختياري في أستراليا، مع موسيقي من الكبار؛ يقرأ بلا عدّ، في المساء الطويل إلى نومه، ولكن في «الجدارية» (قصيدة طويلة نشرها الشاعر الفلسطيني قبل أكثر من عشرين عاماً)، فكّر أنه ربما يتبرأ من وحشة الصمت ليملأ الفضاء بمحاكاة للحياة والموت.

«الجدارية» و«الخطيئة»
يُحرّرها من قبضة الوقت «قد يذهب الماضي والحاضر والمستقبل، لكن (الجدارية) تخطف كل ذلك وتزّف الزمن في موكب المعنى والصور». فيها يكتشف «أسراراً مقفلة وأسئلة مهملة ونساءً تستبد بهنّ رائحة الياسمين». فالنصّ الذي عمل عليه طويلاً، «يبوح بمكنونه في متّسع للصفاء الطفولي. وكلما أدمنتَ نكهته أقام لك على أنقاض فراغ المعنى كونَك. لقد قلّبتُ ما بين دفتي الديوان نصّا يينع من جديد مع الغناء والموسيقى».
يعود المؤلّف الموسيقي وعازف العود اللبناني إلى البدايات، منتصف سبعينات القرن الماضي، حين قرأ موسيقياً للمرة الأولى قصائد درويش الأولى، ثمّ تحولت بعد حين إلى «نشيد وطني»: «حين رحتُ ألوّن (الجدارية) بقلم الرصاص، بدأتُ اقترافَ الخطيئة. وكم من ليلة أرهقتُ الجفون لئلا تفرَّ مني جملة موسيقية فترمي نفسها في النسيان. لم يطل بي الزمان كثيراً لأدرك أنني جنيتُ على نفسي وعلى السامع لاحقاً، في عمل صادح تكثر فيه أسئلة لا جواب لها». أدمنَ العمل ولم يخطفه عنه بردٌ أو حرّ. داخل غرفة صغيرة محايدة في عزلته، يسكنه شعور بالسلام وتمسح «الجدارية» عينيه «بهدوء، أدوّن ما يتدفّق على ناظريّ. وفي كل يوم، يكبر في العالم والأشياء. من الغموض تخرج المعاني وتنقاد نحوي».
لا يرفع مارسيل خليفة رأسه عن المخطوطة ليشرب من الكوب «شفّة» ماء. يجلس لساعات رغم ضجيج العالم الذي يخرق الصمت «أغلقُ على الخارج الأذنين وأفتح العينين وأجرّد نفسي عن المكان. أعيد قراءة كل فقرة ثالثة ورابعة لأدرك كنه الأشياء. أقرأ ببطء. أعيد فقرة مرّت أو جملة فرّت أو بيتاً أخطأ الطريق في القراءة الموسيقية الأولى، فأبدأ بموسيقته من جديد. أمتثل للعمل وأنا أعلم أنّ الشعر لا يعطيك فرصة لتهمله أو تطيل الصحبة والتمعّن في المجاز والصورة والمعنى. غير أنّ لكل جلسة عمل مآلها. فجلسة تُمعن في الشعر طويلاً وتستهلّ، وأخرى تمسحها سريعاً وتستعجل. لكل مزاج أَجَلٌ، أأدركتُه أو أضعتُه أو استذقتَ جماله».

مارسيل خليفة ومحمود درويش «المقيم وحده في الضفة الأخرى من القلب»

يغلق الباب على نفسه ليفتح لها ألف باب «وما ضرّني إن استوحشتُ كثيراً في عزلة صارخة، فليس في العكوف ما يُعاب. كم من وقت مرّ وسيمرّ بعد على الزمان لأنهي ما بين يديّ؟»، يتساءل. لا يخفي هبوب حريق في شغفٍ كان بالنفس، فيؤجل العمل لوقت آخر. هل يطول بعد إنجازه؟ ردّه يوجز المراحل «في عام، التهمتُ من ثمار (الجدارية) الكثير، وفي كل أسبوع أنهي مقطعاً وفي كل شهر أطرق باباً. أنا الآن ملتزم بالمتابعة وعلى ظهري حِمْل الشعر وفي نفسي فيض المعاندة».

مارسيل خليفة عمل طويلاً على «جدارية» محمود درويش

مفتون لا مجنون
تمرّ أكثر من سنة على تجربته الجديدة مع الشعر، ولا يدري، مع أنه أنجز الكثير، إلى أين سيأخذه الشغف بلعبة الألفاظ وإيقاع الموسيقى «صرت ضيفاً على المجرّد وانغمستُ في الجدل لأستبين كيف تنشأ الأشياء من الأضداد، وأطلتُ التأمل في الفارق بين الأرواح والأجساد».
«هل كنتُ مجنوناً حين بدأتُ بهذا العمل؟»، يتساءل ويجيب «لقد كنت مفتوناً، أغرق في التأمّل. رافقت الكلمة النغمة فلسفياً فتركّبت من لقائهما السيرورة والصيرورة والكينونة والحركة والتغيير والوردة والحسرة والمرأة والجمرة والمرج والموج والريح والشمس والمطر والقطاف والحياة والموت. أرهقتني الجدارية وعذبتني وأذاقت جفني السهاد. قرأتُها من عشرين سنة وطويتها، ثم عادت اليوم بإلحاح لم أستطع لجمه لتوقظ السؤال عن الفارق بين المدى والصدى. ليس في الأفق جواب عن خاطر طائش أصابني ربما لأداوي جرحاً في القلب».
قرأ في «الجدارية» اسمه: مارسيل ابن ميشال وماتيلدا من حي «العَرْبة» ببلدة عمشيت الساحلية «وقرأتُ فيها لوحة الحياة والموت، لأقود شمعة في عتمة فراغ مُجهد ولأهِب المعنى للأشياء وأقهر خوفي المدفون لئلا يضيع مني الليل وتنسدل الجفون، وحتى لا يحاصرني طويلاً فتطاردني الظنون. حين أتعب أعود أقرأ، ثم أكتب، وهكذا دواليك».

رفيقه العود في غربته وحفلاته

بعد التساؤل «ماذا يبقى في عتمة الأيام غير الشعر واحتراف الموسيقى؟»، يتابع «أسمع موسيقى (الجدارية) كمن يستمع إلى خفقان قلب جنين. أرى ملامحها وحركاتها ومقاماتها، وأقول هنا ثأرنا من الوقت والمسافة والتلاشي وانتصارنا على العبث والعدم».
يتحدّث عن لقاء الموسيقى والشعر ويراه استعادة للحوار بين الأنا والأنا الآخر، لُبّ «الجدارية»: «هو استرجاع لأصواتٍ وتريّاتُها في السير على البحيرة ودروب القوافل». ينظر إلى نفسه، فيلمح عوداً وحيداً على كرسي بعدما غادر الموسيقيون المكان وأسدلت الستارة على المسرح. من هذا العود، يدع صوت درويش ينساب في بعض مقاطع الأنا ومقاطع الموت، فيوحي كأنه يتحدّث من العالم الآخر «كحي يتحدّى الموت رفقة غناء الروح الأبدي».

تساءل حين بدأ العمل على الجدارية عن ارتكاب «الخطيئة»

بوفاء، يذكُر مَن فارقنا في مثل هذا اليوم: «عندما يصدح صوت درويش تطمئن إلى أنّ الزمان لا يزال حياً وحظه في البقاء أطول. صوتُه سيأتي كسحابة تعبُر، وعلى الموسيقى أن تعرف كيف تجعل السحابة غمامة، وتبعث في كثافتها الرغبة في التحوّل إلى (مطر ناعم في خريف بعيد)، كي تسقي المعنى الظامئ إلى ما يجعله معنى».
ولصوت درويش مفعول السحر «يَفتِنُ ما فاض عن حاجة التعبير. كان لا بدّ لهذه الملحمة الشعرية الموسيقية الغنائية من هواء هو إيقاع صوت درويش، يتسلّل ليروّضه على تنظيم معنى يهيم في (الجدارية). وهي تخرج مع صوته من بطن الموت وينضج المعنى وتتقاطر الصور الموسيقية. صوتان يتبادلان الحب والجمال الحياة والموت».
يُكمل الأوصاف «الجدارية مرثية الحقيقة الأبدية. حارّة مالحة وشهيّة، كنسمة محمّلة برائحة الياسمين. شممتُها قبل أن تمسحها عيناي وتخيطها شفتاي ليرنّ صوت معدنها في صدى السماع». فلنُقاطع هذه الحميمية، لنسأل عن «طقوس» التأليف، أيها يتبع مارسيل خليفة؟ يجيب متبرئاً من القواعد «أدعُ النصّ الموسيقي أو الصوت يخرج مني عفوياً، ولا أرهقه بالأصول فأخسره. أكتبُ بلا تردّد لينبلج الشروق المسيّج بالضوء. أكتبُ الموسيقى على ورقة النوتة بحبر سرّي. أكتبُ ما أسمعه وما لا أسمعه في ومضة زمان عجول لا ينتظر. أكتبُ الموسيقى حين أعجز عن الكلام. روحي وحياتي تكوّنتا من سلسلة الإضاءات والمسوغات التي تؤدي أدوارها دون توقّف في داخلي. أترجم ذلك بصوت الموسيقى لأحرّض الناس على التوهّج». خلاصته وقناعته «الخصوصية أن تصنع لغتك. الموسيقى بصمات والعالم لا يحتاج إلى نسخ متشابهة».

الطفولة ومصادر السماع الأولى
نسأله عن طفولة تخترق نصوصه الموسيقية لتستعيد عالماً مفقوداً، فيذكُر «في بيتنا الصغير، البيت الضيّق - الواسع، كتبتُ أول أعمالي وأسمعتُها لأمي وأبي وجدّي وجدّتي. كتبتُ النوتات المليئة بأصوات البحّارة والفلاحين وما سمعته وما شاهدته. ورغم ذلك، ولليوم، لم أكتب بعد الموسيقى التي أحلم بكتابتها. أسمعها في الحلم، وعندما أصحو تضجّ بها أذني بصمت صارخ إلى ما لا نهاية. أليس في الموسيقى عبث لا ينتهي؟».
وماذا عن مصادر السماع الأولى؟ يجيب «كانت صوتَ الغجر في خيامهم مع البزق والغناء والرقص الساحر. أغانٍ بدويّة ذات حنين جارف. وما زلت إلى اليوم أسمع الصدى الجميل الذي عجز الزمن الطويل عن إسكاته. أصوات أولاد الحيّ، نغنّي سويّة على إيقاع التنك وعلب الحليب الفارغة. الحنين إلى تلك الأصوات في قريتي لازمني كل الفترات. صوت جدّي العذب في جلسات الطرب وعزفه على الشبّابة”.
كان والده يُسلطن على صوت العود، لكنّ الأثر الهائل للأم «أمي بفضلها أصبحتُ موسيقياً، ولقد لاحظتْ منذ طفولتي رغبتي في تعلّم الموسيقى. ترعرعتُ على تراتيلها في سرير خشبي تهزّه بيمينها. وكان لصوتها جمال غامض، حيث اختلط بصوت الريح الآتي من صوب البحر. لكن أمي رحلت قبل الأغنية وقبل الموسيقى، ولم تسمع أعمالي ولم تشهد كيف بعثرتُ أيامي في الحقائب والمطارات والمدن البعيدة».

«القلق فعل بطولة»
مارسيل خليفة مُختَبر قلق. يراه «الشق الأهم في الفعل الوجودي» ويرفعه إلى مصاف البطولة «القلق الشخصي الفردي الذي أعيشه قد ينتهي إلى فعل يؤثّر في الآخرين أو قد لا يؤثّر فيهم. وقد يكون هذا العذاب نتيجة الالتزام أو لا يكون؛ غير أنه منفعل، في معظم الحالات، بعشرات المؤثّرات الأخرى من غربة وفقر ومرض... في القلق شيءٌ من الرفض، وهذا في صلب الإبداع. لعله من المحتّم علينا اللجوء إلى الداخل، إلى القلق الجوّاني، حيث يواجه الإنسان منّا ضميره وكيانه، حيث يرى ذاته عارية».

طغيان السياسة والازدحام
لا يمكن مقابلة مارسيل خليفة بلا تطرّق للسياسة. يلمح طغيانها على الواقع ومصير الفرد حدّ أنها «غمرت بيوتنا وشوارعنا وكل زاوية من حياتنا، وما عدنا نرى إلا من خلال هذا الطغيان». يعدّ الحاجة ماسّة إلى «الصحو وسلامة الفكر»، ويضيف «يعيش الفنان اليوم فترة صعبة، ناقمة على تاريخه، متجسّسة على خصوصياته، مريعة بما فيها من فقر وجوع وقهر. فإذا لم يدافع عن وجوده الفردي، فسيفقد وجهه وملامحه. للفنان سحرٌ، إن تُرك للطائفيين والسياسيين، فسيمحق كل ما يميّزه من رؤية خاصة للحياة أو فهم متفرّد للتاريخ أو تعاطف خلاّق مع البشر».
يربط الاضطراب السياسي ببلبلة مريعة تمسّ القيم وتُمزّق النفوس «علينا أن نكون متيقّظين. ففي غمرة البرامج النظرية التي تهتف بها كل فئة، من دون تفعيلها في الواقع، يستشري الرياء والفساد فيصعب التغاضي عنه». يُكمل «إلى جانب هذا كلّه، نعيش طغيان الكثرة والازدحام. كذلك هي الوسائل الجماعية الطاحنة للذهن، من إذاعات ومطبوعات وتلفزيونات ومسلسلات ومواقع إلكترونية. بطلٌ من يحاول الوقوف على رجليه في لجّة هذا السيل الطاغي ليعيد إلى ذاته الإنسانية كرامتها».
لا يساوم على ضرورة أن «يكون الفنان شجاعاً باستيعابه هذه الحالة المعقدّة وتمكنه من النظر إلى مصير الإنسان برؤية نافذة وخلّاقة». ورغم الشحّ في الإبداع والكثرة في الإنتاج «علينا تخصيب تربة الإبداع خارج سطوة هذا الجرف، فنهيب بشبابنا أن يتأملوا ويُبدعوا. على الفن أن يتمسّك بدوره البطولي الخلّاق. حين نفترض أنه إنساني في الجوهر، يبقى السؤال: أهو جيّد أم رديء؟ بذلك يكون وسيلة لتعزيز الاندفاع، لا وسيلة للتجميد».
يكرر كحسرة «ماذا يبقى في عتمة الأيام غير الشعر والفلسفة والموسيقى؟». بسؤاله عن مفهومه للموسيقى وهل يكترث لانتشارها الجماهيري، يردّ «هي عملية مواجهة، والموسيقي الشجاع لا بدّ أن يجد لغته الجديدة في كل زمن. يجب أن تصل الموسيقى إلى كثر وليس إلى قلّة. فحين يتخلّف أحد عن سماعي، أذهب إليه وأعتذر. ربما كانت غلطتي، أو أنّ موسيقاي عصيّة على التواصل معه. لذلك؛ أحاول إيجاد معادلة تستطيع الوصول إليه».
الرجل الغارق في غربته، يرى الناس «بداية الموسيقى والنهاية. هم البوصلة التي تحدّد لي الاتجاه. والموسيقي الذي لا جمهور لموسيقاه يكون قد أضاع عنوان الجمهور. والذي لا يستطيع أن يكتب مقطوعة يمكنها التواصل مع الجمهور، لديه مشكلة. أؤمن إيماناً مطلقاً بالذوق العام. هو الذي يستطيع أن يقيّم العمل الفني، يُقبل عليه أو يُهمله».

رفضُ التصنيف
لا يهوى تصنيف الفنان؛ هذا ثوري، وذاك فنان الغزل أو الحماسة «أرفض أن يحدّد لي الآخرون صفتي وهويتي سلفاً. لا أؤمن بشيء كإيماني بالحرية، ولا أكره شيئاً ككراهيتي لكل ما من شأنه الحدّ منها ولو كان متأتياً من طريق المحبة. فما قيمة الفنان عندما يريده الناس كما هم يريدون، لا كما يريد هو أن يكون؟ وإلى أي مدى يستطيع أن يلبّي رغباتهم من دون أن ينتقص ذلك من تجرّده الفكري وأصالة لغته وحريته. إلى أي حدّ هو ملزم على التجاوب مع هذه الرغبات؟».
يجيب عن أكثر ما يدور في بال أحبّته، بسؤال «هل أنا ثائر حقاً؟ نعم! ولكن، هل يمكن اختزالي في كوني ثائراً؟ لا! أنا لستُ هذا فقط. فكما أثور، كذلك أهدأ. وكما أصرخ كالمجنون في أعمالي، أهمس كالطيف أو أختنق كالغريق. إنها معركة بيني وبين أصالتي وامتحان لشجاعتي الروحية. لا أتملّق الجمهور ولا أستجدي التصفيق. لست ضعيفاً أمام محبّتهم لي. أفضّل حريتي على إعجاب الناس. أعيش أرقاً دائماً، ولا ألين للمساومة».
يرفض نهائياً الزيف والغشّ الفني «إذا كنت أملكُ هذا الرصيد الشعبي، فسببه أنني لم أغشّ في ورق اللعب. باقٍ في وجدان الناس ولا يعنيني البقاء في ذاكرة ناقد. إذا استطعتُ الوصول إلى وجدانهم فأكون قد نجحت. تعبتُ لأخترع لغتي خلال كل تلك السنوات، ولتكوين حالة تُعرِّف بي وأُعرَّف بها. الخصوصية أن تصنع لغتك».
يبحث اليوم عن موطئ قدم في زحمة العالم والتاريخ «الأصعب هو كيف تحقق نفسك على نحو خاص وسط هذا الزحام. كنتُ أعتقد أنّ الموسيقى ستبقى هواية، فلا يمكن لأحد أن يقرّر سلفاً بأنه سيكون موسيقياً. حتى الآن، ورغم الطريق الطويلة، ما زلت أنوس بين الهواية والحرفة. بقيت هاوياً ومحترفاً في آن».

الغياب ودروس الوقت
يحضر سؤال عن الغياب والعتب في عيون الأصدقاء. فلِمَ الهجران؟ يربط فنان «بين ريتا وعيوني بندقية» (شعر درويش)، أسباب الغربة بانهيار بلد «بأمه وأبوه» وسرقة المدّخرات كما لم يحدث على الأرض. يندسّ في غرفته ليواري وحشة حيال الجماعة والأحداث والجائحة والفساد «ألازم غرفتي، ألتهم الشعر وأتلهّى أحياناً بالسماع لموسيقى العالم لأرتاح من عبء العمل».
ينتبه اليوم إلى الوقت أكثر من أي زمن مضى «كل يوم يمرّ ولا أعمل فيه، أشعر بإحباط شديد. يعلّمني العمر احتساب الوقت بدقّة بحثاً عن الموسيقى الصافية. الموسيقى المتحرّرة من عبء تاريخها وعبء الواقع. فبتُّ أسعى إلى البحث عن الجوهر والعمق. علينا محاولة تصديق وجودهما توقاً إلى الموسيقى المستحيلة».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع، السبت، إيران، إلى «الوقف الفوري وغير المشروط» لهجماتها «غير المبرّرة» على دول الشرق الأوسط في إطار الرد على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وجاء في بيان لوزراء خارجية دولها «ندعو إلى الوقف الفوري وغير المشروط لكل الهجمات التي يشنها النظام الإيراني». وتضم المجموعة ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، إضافة إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي.

وأعربت المجموعة عن «دعمها لشركائنا في الشرق الأوسط في مواجهة الهجمات غير المبرّرة التي تشنّها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكلاؤها».

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وتابع وزراء الخارجية: «ندعم حق الدول التي تعرضت لهجمات غير مبرّرة تشنّها إيران أو وكلاؤها، في الدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها. ونؤكد مجدداً دعمنا الراسخ لأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها».

وفي ما يتّصل بحركة الملاحة في مضيق هرمز، شدّدت مجموعة السبع على «أهمية صون مسارات النقل البحري وضمان سلامة الملاحة، خصوصاً في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية الرئيسية المتصلة به، وكذلك حماية سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة».


كأس رابطة الأندية المحترفة تغازل مانشستر سيتي وآرسنال

يسعى مانشستر سيتي لبدء إنقاذ موسمه بحصد لقب كأس الرابطة
يسعى مانشستر سيتي لبدء إنقاذ موسمه بحصد لقب كأس الرابطة
TT

كأس رابطة الأندية المحترفة تغازل مانشستر سيتي وآرسنال

يسعى مانشستر سيتي لبدء إنقاذ موسمه بحصد لقب كأس الرابطة
يسعى مانشستر سيتي لبدء إنقاذ موسمه بحصد لقب كأس الرابطة

سوف تتزين كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم (كأس كاراباو) بأشرطة حمراء وبيضاء أو زرقاء سماوية مساء (الأحد)، عندما يصعد أحد ناديي آرسنال أو مانشستر سيتي، درجات ملعب «ويمبلي» الشهير لتسلُّم ميداليات الفوز بعد نهائي مثير بينهما. في المرة الأخيرة التي توج فيها آرسنال بهذه البطولة، لم يكن أي من لاعبيه الحاليين قد ولد بعد، بينما يسعى فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا للفوز بأول نهائي له منذ تتويجه بدوري أبطال أوروبا موسم 2022 - 2023. وتعتبر هذه أول مباراة نهائية لكأس الرابطة تجمع بين الفريقين صاحبي المركزين الأول والثاني في ترتيب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز في ذات الموسم.

ويحلم آرسنال بقيادة مديره الفني الإسباني ميكيل أرتيتا للتتويج بالرباعية التاريخية (الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة) هذا الموسم. ويتطلع الفريق اللندني لحصد لقبه الأول من بين هذه البطولات التي لا يزال ينافس عليها، خلال لقائه مع مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة، من أجل كسر نحس تلك المسابقة، الذي لازمه لثلاثة عقود. ولم يحصل آرسنال على كأس الرابطة منذ يوم 18 أبريل (نيسان) 1993، بعد ستة مواسم من فوزه بلقبه الأول في المسابقة، التي يحمل الرقم القياسي كأكثر الأندية نيلاً للوصافة بها، عقب خسارته في 6 مباريات نهائية بالبطولة، كان آخرها أمام مانشستر سيتي موسم 2017 / 2018.

ولم يكن طريق آرسنال إلى «ويمبلي» خالياً من الصعوبات، لكن أندية بورت فايل، وبرايتون، وكريستال بالاس، وتشيلسي لم يكونوا نداً لمتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي لم يتمالك بدلاؤه وطاقمه أنفسهم من اقتحام أرض الملعب عندما سجل كاي هافرتز هدف الفوز في إياب قبل النهائي بالديربي اللندني أمام تشيلسي.

وبعد مرور ما يقرب من ست سنوات على نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لموسم 2019 - 2020 - النهائي الأول والوحيد لأرتيتا مع آرسنال حتى الآن (باستثناء نهائي بطولة الدرع الخيرية التي لا تزال محل جدل) - يستطيع مساعد مدرب مانشستر سيتي السابق الآن كتابة فصل جديد في تاريخ نادي شمال العاصمة البريطانية لندن، ليصبح أول مدرب لفريق (المدفعجية) يفوز بأول نهائيين كبيرين له.

ويقف التاريخ إلى جوار أرتيتا، حيث حافظ على سجله خالياً من الهزائم في ثماني مباريات سابقة على ملعب ويمبلي مع آرسنال لاعباً ومدرباً، والأهم من ذلك أن النتائج الأخيرة تصب في مصلحة الفريق الأحمر والأبيض أيضاً. ولم يتعرض آرسنال لأي خسارة في 14 مباراة متتالية بمختلف المسابقات، وذلك بعد فوزه السهل 2 - صفر على ضيفه باير ليفركوزن الألماني، يوم الثلاثاء الماضي في إياب دور الـ16 لدوري الأبطال، علما بأنه حقق الآن 6 انتصارات في مبارياته السبع الأخيرة بجميع البطولات. وقبل انطلاق إياب دور الـ16 من دوري الأبطال، كان لدى مانشستر سيتي طموحات كبيرة - وإن كانت عابرة - للبقاء في المنافسة بجميع المسابقات الأربع التي يتنافس فيها آرسنال أيضاً، لكن الفصل الأخير من صراعه مع ريال مدريد الإسباني، كان من نصيب الفريق الملكي. وبعد تعرضه لانتقادات لاذعة بسبب اختياراته التكتيكية في مباراة الذهاب - والتي دفعته لإلقاء خطاب حماسي أمام وسائل الإعلام - شهد أداء فريق غوارديولا تحسناً أمام جماهير ملعب (الاتحاد) في لقاء الإياب، لكنه لم يكن كافياً لتجنب الهزيمة المحبطة 1 - 2 والخروج المبكر من المنافسات الأوروبية.

ولا يزال من الممكن إنقاذ حملة السيتي المضطربة محلياً، حيث ينتظرهم ليفربول في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي الشهر المقبل، ولكن مع فوز واحد فقط من خمس مباريات بكل المنافسات، قد تكون حملة غوارديولا الوداعية المحتملة مع الفريق مخيبة للآمال. ولم يعد من المبكر القول إن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بات في متناول آرسنال، حيث يتصدر فريق أرتيتا الترتيب بفارق تسع نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي. ورغم خوض آرسنال 31 مباراة مقابل 30 لقاء لسيتي في الدوري الإنجليزي حالياً، فإنه عندما يتعلق الأمر بإرث كأس الرابطة فقط، فلا يوجد سوى فائز واحد.

غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي (أ.ف.ب)

وفاز مانشستر سيتي بثمانية من أصل تسع مباريات نهائية خاضها في كأس الرابطة الإنجليزية، بما في ذلك آخر سبعة نهائيات متتالية منذ نهائي عام 1974 ضد وولفرهامبتون، وربما يصبح غوارديولا أول مدرب يحرز اللقب خمس مرات في تاريخ المسابقة، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1966. ومع ذلك، وبفضل هدف التعادل الذي سجله غابرييل مارتينيلي في الوقت القاتل على ملعب الإمارات في لقاء الفريقين الذي جرى في سبتمبر (أيلول) الماضي، لم يحقق مانشستر سيتي أي فوز في مبارياته الستة الأخيرة ضد آرسنال، الذي سيكون لقاؤه السابع على التوالي دون هزيمة أمام السيتي بمثابة حلم قريب المنال.

وعلى طريقة أرتيتا المعهودة، رد مدرب آرسنال بإجابته المعتادة عند سؤاله عن تشكيلة الفريق لنهائي كأس الرابطة، متبعاً نهج «الانتظار والترقب» فيما يخص كلا من يوريان تيمبر، الذي تعرض لإصابة في كاحل القدم، ومارتن أوديغارد، الذي يعاني من إصابة في الركبة. أما ميكيل ميرينو، المصاب في قدمه، فهو بالتأكيد خارج قائمة آرسنال في النهائي، فيما سيكون إيبيريتشي إيزي جاهزاً على ما يبدو، رغم تعرضه لإصابة طفيفة في مباراة الإياب أمام ليفركوزن والتي قلل من شأنها سريعاً. كما رفض أرتيتا تأكيد ما إذا كان كيبا أريزابالاغا أو ديفيد رايا سيحرس عرين الفريق في مواجهة سيتي، لكن الأول لم يرتكب أي خطأ تقريبا كحارس بديل لآرسنال، ومن المتوقع أن يتم منحه فرصة اللعب أساسياً في ويمبلي.

واعتبر أرتيتا أن نهائي ويمبلي سيكون واحداً من «اللحظات التي تحدد» موسم آرسنال، مؤكداً ثقته في قدرة فريقه على الفوز. وأضاف: «في نهاية المطاف، الأمر يتعلق بما إذا كنت ستفوز باللقب أم لا. هذا هو الأهم عندما تصل إلى النهائي. لكن كي تبلغ هذه المرحلة عليك القيام بالكثير من الأمور. الفريق فعل الكثير حتى الآن، لكننا نحتاج لإثبات ذلك، وهذا واضح، ويجب أن يحصل ذلك على أرض الملعب». وكان غوارديولا قد قال في مؤتمره الصحافي إن علاقته بأرتيتا تغيرت مع مرور الوقت، لكنه قلل من الحديث عن أي توتر بينهما بعد أن أصبحا منافَسين مباشرَين على اللقب. بدوره، شدد مدرب آرسنال على امتنانه الدائم لفرصة التعلم إلى جانب غوارديولا في بدايات مسيرته التدريبية. وقال: «كوننا لا نلتقي كثيراً ولا نمضي وقتاً طويلاً معاً أمر مهم في العلاقة، لكنه ليس الأهم. ما أشعر به تجاهه، والوقت الذي قضيناه معاً، وما فعله من أجلي، والإلهام الذي مثّله... كل ذلك لن يتغير أبداً».

أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

من جهة أخرى، كشف غوارديولا، في مؤتمره الصحافي قبل المباراة، النقاب عمن سيحرس مرمى مانشستر سيتي في اللقاء، حيث سيوجد جيمس ترافورد، الذي سيحل محل الحارس الإيطالي الأساسي جيانلويجي دوناروما، في النهائي. ويفتقد مانشستر سيتي، الذي توج باللقب 8 مرات، خدمات المدافع الكرواتي يوشكو غفارديول، المصاب في ربلة الساق، لكن غوارديولا سيضطر، بشكل مثير للجدل، لعدم الاستعانة بمارك جيهي، المنضم حديثا للفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي، لعدم أهليته للمشاركة في المواجهة المرتقبة ضد آرسنال. على أي حال، لم يشارك لاعب كريستال بالاس السابق إلا كبديل في مباراة الإياب التي خسرها الفريق أمام ريال مدريد بدوري الأبطال، لكن غوارديولا قد يجري تغييراً في خط الدفاع، بإشراك جون ستونز بدلاً من الأوزبكي عبد القادر خوسانوف. ولا يشكل طرد النجم البرتغالي المخضرم برناردو سيلفا في منتصف الأسبوع الماضي، وهو الأول في مسيرته بدوري أبطال أوروبا، أي أهمية تذكر في ملعب ويمبلي، كما سيسعى النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند للتسجيل تحت قوس «ويمبلي» الشهير للمرة الأولى في محاولته السابعة.

يتطلع آرسنال لحصد لقبه الأول من بين الرباعية التاريخية التي لا يزال ينافس عليها (رويترز)

ويعتقد غوارديولا، المدير أن آرسنال وضع معيارا لفريقه قبل نهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وقال غوراديولا، الذي يحاول فريقه مانشستر سيتي أيضاً تقليص الفارق

البالغ تسع نقاط مع آرسنال في الدوري: «هم يسيطرون على العديد من جوانب اللعبة ولديهم روح قوية مكتسبة من الانتصارات على مر السنوات». وأضاف: «يمكنهم الدفاع بعمق، أو الدفاع بضغط عالي، كما أن بناءهم للهجمة سلس مع أنماط متسقة. إنهم فريق استثنائي ويمثلون تحدياً كبيراً بالنسبة لنا... لنرى مستوى أدائنا».

ويأمل غوارديولا أن يحصل فريقه على الإلهام من اللعب في ويمبلي، وهو مكان مألوف لفريقه. وقال: «اليوم، في كرة القدم الحديثة، لدينا الكثير من المباريات، الكثير من المسابقات المختلطة خلال الأسابيع وكل شيء». وأضاف: «من الناحية النفسية، يجب أن تكون مستعدا في اللحظات الجيدة وتستمر، وفي اللحظات الصعبة تتجاوزها دائماً وتتعلم من الانتصارات والهزائم». وأكد: «لعبنا في ويمبلي 21 مرة في الأدوار قبل النهائية والنهائيات، لذلك فإن الوجود هناك يشرفنا ويمثل تحدياً كبيراً».


إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه قصف منشأة جامعية في طهران قال إنها تستخدم كموقع «بحث وتطوير استراتيجي» مرتبط بمكونات للأسلحة النووية.

وقال الجيش في بيان: «في إطار الطلعات الجوية الهجومية التي تم إنجازها مؤخراً في طهران، قام سلاح الجو بمهاجمة موقع بحث وتطوير استراتيجي آخر تابع للصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية».

وأوضح أن الموقع في جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا في العاصمة الإيرانية كان «يستخدم من قبل الصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية للنظام الإرهابي الإيراني لغرض تطوير مكونات لازمة لإنتاج السلاح النووي وغيره من الوسائل القتالية».

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

وأشار إلى أن الجامعة «تتبع لوزارة الدفاع الإيرانية، وهي مدرجة في قوائم العقوبات الدولية بسبب مساهمتها خلال عقود في تطوير البرنامج النووي وتطوير الصواريخ الباليستية».

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية إيران منذ أعوام بالسعي لتطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران.