مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لبحث الوضع في غزة

إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل (أ.ب)
إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل (أ.ب)
TT

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لبحث الوضع في غزة

إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل (أ.ب)
إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل (أ.ب)

عقد مجلس الأمن الدولي، عصر الاثنين، جلسة طارئة لبحث الوضع في غزة، وقد أعرب أعضاء كثر عن قلقهم على الرغم من التوصل إلى هدنة بين حركة «الجهاد الإسلامي» وإسرائيل بعد ثلاثة أيام على مواجهات دامية.
وفي مداخلة له عبر الفيديو حذّر مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط تور وينيسلاند من عواقب «مدمّرة» في حال استؤنفت الأعمال العدائية، وشدد على أن «الهدنة هشّة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهته، قال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا «نحن قلقون للغاية إزاء الأحداث التي يمكن أن تؤدي إلى استئناف مواجهة عسكرية مفتوحة وتفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلاً في غزة».
ودخلت الهدنة حيز التنفيذ، الأحد، عند الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي وتمت بوساطة مصرية، لكن إسرائيل وحركة «الجهاد الإسلامي» أكدتا على أنهما تحتفظان بالحق في الرد في حال انتهاكها من أحد الجانبين.

ترقب مشوب بقلق حول صمود هدنة غزة

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن العملية التي شنها، الجمعة، هي كانت «استباقية» ضد «الجهاد الإسلامي» وقتل خلالها اثنين من قادتها العسكريين في غزة هما تيسير الجعبري وخالد منصور إضافة إلى عدد من عناصر الحركة.
وبين بدء هذه العملية الإسرائيلية ومساء (الأحد)، قُتل 44 فلسطينياً بينهم 15 طفلاً وأصيب 360 بجروح بحسب وزارة الصحة في غزة. وأكدت السلطات الإسرائيلية أن بعض الضحايا الفلسطينيين ربما لقوا حتفهم بسبب إطلاق «الجهاد الإسلامي» صواريخ على إسرائيل سقطت خطأ في قطاع غزة.
وأعلن وينيسلاند أن «الأمم المتحدة تجري تقييماً للأحداث»، مشيراً إلى أن «نحو 20 في المائة» من 1100 صاروخ أطلقتهم فصائل فلسطينية مسلّحة قد يكونوا سقطوا في قطاع غزة.
من جهته، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان إن المسؤولية تقع «بالكامل» على حركة «الجهاد الإسلامي» التي اتّهمها باستخدام سكان غزة «دروعاً بشرية».
وقال خلال الجلسة «إذا كان مجلس الأمن يريد حقاً تحسين الوضع في غزة فيجب أن تكون هناك نتيجة واحدة، إدانة جريمة الحرب المزدوجة للجهاد الإسلامي وتحميلها المسؤولية الكاملة عن قتل فلسطينيين أبرياء».

«الجهاد» لاستئناف القتال إن لم يفرَج عن الأسيرين السعدي وعواودة

بدورها، قالت السفيرة الأميركية ليندا توماس-غرينفيلد إن «هذا المجلس يجب أن يكون قادراً على أن يتّحد وأن يرفض من دون تحفّظ إرهاب (حركة) الجهاد الإسلامي الفلسطينية وأفعالها الخطيرة التي تعرّض حياة المدنيين للخطر لدى الجانبين»، مؤكدة دعم «حق إسرائيل في الدفاع عن شعبها».
في المقابل، تساءل السفير الفلسطيني رياض منصور «كم مرة ستبرر إسرائيل قصف شعبنا في غزة حتى يقول أحد كفى؟»، مضيفاً «كم سنة ستفرض حصارها اللاإنساني على مليوني شخص، نصفهم من الأطفال، حتى يقول أحدهم كفى؟! كم من الأطفال علينا أن ندفن حتى يقول أحدهم كفى؟!»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
وبحسب مصادر دبلوماسية عدة، لا يتوقع صدور أي بيان عن مجلس الأمن في ختام الاجتماع الطارئ.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

متظاهرون في بغداد يحاولون اقتحام المنطقة الخضراء حيث السفارة الأميركية

قوات الأمن العراقية تغلق الجسر المؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (ا.ب)
قوات الأمن العراقية تغلق الجسر المؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (ا.ب)
TT

متظاهرون في بغداد يحاولون اقتحام المنطقة الخضراء حيث السفارة الأميركية

قوات الأمن العراقية تغلق الجسر المؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (ا.ب)
قوات الأمن العراقية تغلق الجسر المؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (ا.ب)

حاول متظاهرون في بغداد، صباح اليوم (الأحد)، اقتحام المنطقة الخضراء حيث السفارة الأميركية، وذلك خلال تظاهرات احتجاجاً على «اغتيال" المرشد الإيراني علي خامنئي.

متظاهرون قرب مدخل المنطقة الخضراء في بغداد (رويترز)

وتصدت قوات مكافحة الشغب لمحاولات المتظاهرين لاقتحام إحدى بوابات المنطقة الخضراء، حيث استخدمت مرشّات المياه لتفريقهم، وأغلقت الجسر المعلّق المؤدي إلى السفارة الأميركية.


اتصالات لبنانية لمنع الانزلاق

مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصالات لبنانية لمنع الانزلاق

مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)

كثف لبنان أمس، اتصالاته الداخلية والخارجية، لمنع الانزلاق إلى الحرب الإسرائيلية والأميركية مع إيران، وقد شملت دولاً مؤثرة وأطرافاً محلية، لضمان عدم انخراط «حزب الله» في الحرب، وتحييد لبنان عنها.

وجاءت الاتصالات عقب مخاوف شعبية من الحرب، دفعت الناس إلى محطات الوقود والسوبر ماركت، فيما تم إلغاء رحلات جوية من مطار بيروت.

وتلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، عبر السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، رسالة من إدارته تؤكد أن الجانب الإسرائيلي ليس في وارد القيام بأي تصعيد ضد لبنان، طالما لا أعمال عدائية من الجهة اللبنانية.

في المقابل، دان «حزب الله» الضربات على إيران، معلناً تضامنه معها، من دون أي إعلان عن تدخل عسكري له في الحرب.


العراق يخشى «تمدد الحرب»

الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
TT

العراق يخشى «تمدد الحرب»

الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)

سعى العراق إلى النأي بنفسه عن تداعيات الضربات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، أمس، محذّراً من محاولات مدّ الحرب إلى أراضيه. وصدر هذا الموقف في أعقاب هجمات استهدفت فصائل «الحشد الشعبي» في جرف الصخر بمحافظة بابل جنوب بغداد، وأخرى استهدفت المنطقة القريبة من مطار أربيل؛ حيث توجد قاعدة أميركية في إقليم كردستان.

وعقد رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، اجتماعاً مع قيادات عسكرية وأمنية، صدر في ختامه بيان تضمن تحذيراً «من عواقب العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية»، في إشارة إلى هجمات جرف الصخر وأربيل. واستنكر الاجتماع «الاعتداء غير المسوّغ» على إيران، محذّراً من «المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه أو توظيفها ممراً أو منطلقاً للاعتداء على إيران، مثلما يُرفض أن تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزجِّ العراق في الصراع».

وعقب هجوم جوي - أدى إلى مقتل شخصين في جرف النصر - حذّرت «كتائب حزب الله» من أنها ستُهاجم «القواعد الأميركية».