بايدن يدعم إجراء تحقيق شامل حول سقوط مدنيين في غزة

الرئيس الأميركي جو بايدن (ا.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (ا.ب)
TT

بايدن يدعم إجراء تحقيق شامل حول سقوط مدنيين في غزة

الرئيس الأميركي جو بايدن (ا.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (ا.ب)

رحّب الرئيس الأميركي جو بايدن، فجر اليوم (الاثنين)، بالهدنة بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي في غزّة، حاضًّا جميع الأطراف على تنفيذها بالكامل، موجها الشكر إلى الرئيس المصري وأمير قطر للمساعدة في إنهاء الأعمال العدائية في قطاع غزة.

وقال بايدن في بيان، إنّ واشنطن عملت مع مسؤولين في الدولة العبريّة والسلطة الفلسطينيّة ودول مختلفة في المنطقة «للتشجيع على حَلّ سريع للنزاع» خلال الأيّام الثلاثة الماضية. وأضاف: «ندعو أيضًا جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار وضمان تدفّق الوقود والإمدادات الإنسانيّة إلى غزّة مع انحسار القتال».

كما أعرب الرئيس الأميركي عن أسفه لسقوط قتلى ومصابين في صفوف المدنيّين في غزّة، لكنّه لم يُحدّد الجهة التي تقع عليها المسؤوليّة. وأوضح بهذا الصدد «ندعم إجراء تحقيق شامل بشأن سقوط مدنيين في غزة وندعو الأطراف إلى التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار».
وخلّفت الغارات الإسرائيلية 44 قتيلاً فلسطينياً على الأقلّ، بينهم 15 طفلًا.
واعتبر بايدن أنّ «التقارير عن سقوط ضحايا مدنيّين في غزّة هي مأساة»، سواء كان ذلك بسبب «الضربات الإسرائيليّة على مواقع الجهاد الإسلامي» أو نتيجة «لعشرات من صواريخ الجهاد الإسلامي التي ورَدَ أنّها سقطت داخل غزّة».
وتابع الرئيس الأميركي الذي زار المنطقة الشهر الماضي: «مثلما أوضحتُ خلال رحلتي الأخيرة إلى إسرائيل والضفّة الغربيّة، يستحقّ كلّ من الإسرائيليّين والفلسطينيّين العيش في أمن وأمان والتمتّع بإجراءات متساوية من الحرّية والازدهار والديموقراطيّة». وأضاف «نفخر بدعمنا للقبة الحديدية الإسرائيلية ونشيد برئيس الوزراء يائير لبيد وقيادة حكومته خلال الأزمة».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

المخاوف اللبنانية من الحرب تنعكس تهافتاً للبنانيين على الوقود والسلع

مسافرون ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية (أ.ب)
مسافرون ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية (أ.ب)
TT

المخاوف اللبنانية من الحرب تنعكس تهافتاً للبنانيين على الوقود والسلع

مسافرون ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية (أ.ب)
مسافرون ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية (أ.ب)

لا تقتصر الخشية في لبنان، من احتمال انخراط «حزب الله» بالمواجهة وتداعيات ذلك على البلد، بل تتعداه إلى مخاوف على وضع السلع الأساسية إذا طالت الحرب، وهو ما دفع اللبنانيين إلى الصرافات الآلية في المصارف لسحب الأموال النقدية، وإلى محطات الوقود والسوبرماركت لجمع التموين، خوفاً من تداعيات الحرب.

وسارع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى عقد اجتماع موسع لمتابعة جهوزية المؤسسات، وضمان انتظام الخدمات. وطمأن سلام اللبنانيين لجهة اتخاذ «إجراءات استباقية» من خلال الهيئة العليا للإغاثة والوزارات المعنية، متوجهاً إليهم بالقول: «لا داعي للهلع أبداً، ولا تصدقوا الشائعات؛ فالمواد الغذائية والأدوية والمحروقات متوافرة لمدة لا تقل عن شهرين». وإذ حذّر من «إخفاء السلع أو تقنينها أو رفع سعرها»، لفت إلى أنه لن يتوانى في «اتخاذ الإجراءات المطلوبة في هذا الإطار، وسنمنع محاولات الاحتكار».

وأوضح سلام أن «خطوط الإمداد براً وبحراً وجواً مفتوحة، وأعطينا التوجيهات المطلوبة لجميع العاملين للإسراع في تفريغ البضائع، وإيصالها إلى الأسواق»، مؤكداً أن «شركة (طيران الشرق الأوسط) مستمرة في تسيير الرحلات».

تعليق الرحلات الجوية

وعلقت التطورات العسكرية عدداً من الرحلات الجوية من وإلى بيروت. وشهد مطار رفيق الحريري الدولي تعديلات كبيرة بجدول الرحلات، وأعلنت شركة «طيران الشرق الأوسط»، الناقل الوطني اللبناني، إلغاء رحلاتها المقررة ليوم السبت إلى أربيل والدوحة وأبوظبي ودبي وبغداد والكويت بسبب إغلاق المجالات الجوية في معظم دول المنطقة؛ إلا أنه لم يُتخذ أي قرار حتى ساعة متأخرة من بعد ظهر السبت بإقفال المجال الجوي.

مسافرون ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية (أ.ب)

وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز أن «الرحلات من وإلى الخليج توقفت كلياً تماماً، كما أن شركات الطيران الأجنبية أوقفت رحلاتها» لافتاً إلى أن رحلات شركة «طيران الشرق الأوسط» متواصلة، خصوصاً إلى أوروبا».

وتحدث عزيز لـ«الشرق الأوسط» عن «خطة طوارئ في المطار للتعامل مع كل السيناريوهات»، نافياً تلقي أي تحذيرات باستهداف المطار.

وكان وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني تابع التطورات الأمنية المستجدة، وانعكاساتها على حركة الطيران المدني في المنطقة.

وعُقد اجتماع تنسيقي مع المسؤولين في المطار «لتقييم الأوضاع الراهنة ومتابعة الإجراءات المتخذة، بما يضمن سلامة حركة الطيران وأمن المطار والمسافرين القادمين والمغادرين، واتخاذ القرارات المناسبة وفقاً للتطورات الميدانية».

طوابير الوقود

وشهدت محطات البنزين والمحروقات، منذ صباح السبت، زحمة سير خانقة، حتى إن بعض المواطنين حملوا غالونات بلاستيك لتعبئتها. وبعد رفض العمال في المحطة تعبئتها، قالت إحدى السيدات لـ«الشرق الأوسط»: «الوضع غير مطمئن على الإطلاق، والأفضل اتخاذ الإجراءات اللازمة، لكن لم أفهم رفضهم تعبئة الغالونات؛ فنحن ندفع ثمنها».

طوابير من السيارات أمام محطة للمحروقات في بيروت بعد بدء الولايات المتحدة ضرباتها على إيران فجر السبت (أ.ب)

في المقابل، قال صاحب المحطة لـ«الشرق الأوسط»: «الأولوية هي لتعبئة خزانات السيارات لا الغالونات في ظل تهافت الناس على المحطات. أنا اضطررت لإقفال المحطة الساعة الرابعة بعدما فرغت المخازن التي كان يُفترض أن تكفي لصباح الاثنين».

ولاستيعاب هذا التهافت، أصدرت وزارة الطاقة والمياه بياناً طمأنت فيه المواطنين إلى أنه لا أزمة محروقات، ولا داعي للتهافت على المحطات. وأكدت أن «حركة ومخزون المستودعات تشير إلى أن كميات مادتي البنزين والديزل الموجودة الآن تكفي أقله لمدة 15 يوماً. هذا عدا البواخر المتوجهة إلى لبنان والمتوقع وصولها في الأيام القليلة المقبلة، وعدا مخزون المحطات». وهو ما أكده أيضاً تجمّع الشركات المستوردة للنفط.

السوبرماركت

حالة التهافت طالت أيضاً السوبرماركت، حيث أقبل المئات على تخزين المواد الأساسية؛ ما دفع وزير الاقتصاد عامر البساط لطمأنة الناس بالتأكيد أن «مخزون لبنان من القمح يكفي شهرين»، لافتاً الى «تنسيق دائم بين المطاحن والأفران». وأضاف: «مخزون «السوبرماركت» يكفي شهراً، كما أن المخزون الخارجيّ يكفي بين 3 و4 أشهر».

كذلك اصطف العشرات في طوابير أمام المصارف وبالتحديد أمام آلات سحب الأموال، وقد فرغت معظمها في ساعات الظهر.


ملك الأردن يؤكد اتخاذ الخطوات الضرورية لحماية سيادة البلاد

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

ملك الأردن يؤكد اتخاذ الخطوات الضرورية لحماية سيادة البلاد

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، السبت، أن بلاده ستتخذ الخطوات الضرورية للحفاظ على سلامة مواطنيها وحماية سيادتها، وذلك بعد سقوط صاروخين باليستيين في أراضي المملكة.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك أدان، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، «الاعتداء على أراضي الأردن»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد الملك عبد الله الثاني على أن «المملكة ستستمر في اتخاذ جميع الخطوات الضرورية للحفاظ على سلامة مواطنيها وحماية أمنها وسيادتها».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح السبت، شن «عملية قتالية كبرى ومستمرة» ضد إيران، مؤكداً أن إيران لا يمكنها مطلقاً امتلاك سلاح نووي.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ«إزالة التهديد الوجودي»، داعياً الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.

ولاحقاً أعلنت عدة دول خليجية عن إغلاق مؤقت للأجواء واعتراض صواريخ على أراضيها.


لبنان يترقب تداعيات الحرب الإيرانية... وإسرائيل تهدد «حزب الله» برد قوي

مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

لبنان يترقب تداعيات الحرب الإيرانية... وإسرائيل تهدد «حزب الله» برد قوي

مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)

يعيش اللبنانيون ساعات من حبس الأنفاس، على وقع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف جدية من احتمال امتداد شرارتها إلى الساحة اللبنانية.

وفي ظل ترقب موقف «حزب الله» الذي لم يحدد خياراته إزاء هذه المواجهة الواسعة، تتسارع الاتصالات الرسمية لتأكيد تحييد لبنان عن هذا الحريق، وسط تهديدات إسرائيل، عبر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بالقول: «لمن يراقب من خلف الحدود، نحن نضع في حساباتنا احتمال انخراط (حزب الله) في هذا القتال، ورسالتنا هنا واضحة: إذا ارتكبتم هذا الخطأ الفادح، فسيكون ردنا قوياً».

ولم يصدر موقف رسمي واضح عن «حزب الله»، حتى بعد ظهر السبت، إلا أن مسؤولاً بارزاً في الحزب كان قد أعلن سابقاً، أن الحزب «لن يكون طرفاً في المواجهة الإيرانية - الأميركية»، لكنه استدرك أن المرشد الأعلى الإيراني «خط أحمر». ومع إعلان إسرائيل استهداف مقر المرشد الأعلى علي خامنئي، ومحاولة اغتياله إلى جانب الرئيس الإيراني، برزت تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التطورات قد تجاوزت الخطوط الحمر التي تحدث عنها الحزب.

وأفاد مصدر رسمي لبناني بأن رئيس الجمهورية جوزيف عون، أجرى مشاورات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة، إضافة إلى مسؤولين آخرين «جرى خلالها التشديد على ضرورة تحييد لبنان عن الصراع الدائر». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس الجمهورية «ينصح باستمرار بعدم انخراط (حزب الله) في أي مواجهة عسكرية»، مشيراً إلى أن إلغاء الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، كلمة كانت مقررة «يعدّ مؤشراً على عدم وجود نيّة للتصعيد».

ورغم ذلك، تبقى الصورة ضبابية، وفق المصدر نفسه، الذي لفت إلى أن «قيادة (حزب الله) لم تقدّم ضمانات واضحة بعدم فتح جبهة الجنوب، فيما تبقى المعطيات المتداولة بشأن التطمينات متضاربة في ظل تعقيدات المشهد خارجياً وداخلياً».

قلق في الضاحية والجنوب

على الأرض، يرتفع منسوب القلق خصوصاً في المناطق التي تعدّ معاقل للحزب، مثل جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وهي مناطق يخشى أن تكون أهدافاً مباشرة لأي تصعيد إسرائيلي محتمل. ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد خليل الحلو، أن احتمال دخول «حزب الله» في الحرب «عالٍ جداً»، بالنظر إلى استهداف المرشد الأعلى وإعلان فصائل عراقية مسلحة انخراطها في المواجهة. ويؤكد الحلو في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاركة الحزب لا تتخذ في حارة حريك (مقرّ قيادة «حزب الله» في الضاحية الجنوبية)؛ بل يرتبط بالقرار الصادر من طهران، «ما يجعل هامش المناورة محدوداً». ويعتبر أن التحرك السريع لرئيسي الجمهورية والحكومة «جاء على خلفية تحذيرات دولية وصلت إلى بيروت، تتحدث عن إمكانية انضمام (حزب الله) إلى المعركة».

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كيتس خلال زيارة جنوده في جنوب لبنان - فبراير 2025 (أرشيفية - د.ب.أ)

وفي مؤشر سلبي حيال ما يمكن أن يتعرض له لبنان في الساعات والأيام المقبلة، تحدث الحلو عن «إخلاء قاعدة حامات الجوية في شمال لبنان (التي تضم وجوداً أميركياً لتدريب الجيش اللبناني)، من طائرات الهليكوبتر والآليات العسكرية»، معتبراً أن هذه الخطوة «تحمل دلالات خطيرة لاحتمال تعرضها للاستهداف في حال توسعت رقعة العمليات».

استنفار إسرائيلي

ويتقاطع القلق اللبناني مع إعلان إسرائيل حالة استنفار على الجبهة الشمالية، واستدعاء نحو 20 ألف جندي احتياط، ما يعزز المخاوف من احتمال إعادة فتح جبهة الجنوب. ويرى الحلو أن أي مواجهة جديدة «ستكون لها تداعيات كارثية على لبنان، وقد تشمل عمليات عسكرية واسعة لا تستثني الضاحية الجنوبية، مع احتمال توغل برّي عبر الحدود الجنوبية، وسيكون الجيش اللبناني في وضعٍ لا يحسد عليه». ويشدد العميد الحلو على أن «موقف الحزب يشكل العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان البلد سيبقى بمنأى عن الحرب، أم سيتحول مجدداً إلى ساحة مواجهة مفتوحة».

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدة القطراني في جنوب لبنان السبت (د.ب.أ)

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي صباح السبت، سلسلة غارات استهدفت وادي برغز في جنوب لبنان، واقتربت الغارات من المنازل السكنية ومجرى نهر الليطاني. كما سُجّل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مدينة صيدا وشرقها على مستوى منخفض. كما سجل تحليق للطيران الحربي فوق بلدات في البقاع بشرق لبنان.

في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن الجيش الإسرائيلي هاجم بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في عدة مناطق بجنوب لبنان. وقال إن الغارات استهدفت منصات إطلاق وفتحات أنفاق تحت أرضية.