70 % من الأميركيين يعتقدون أن الاقتصاد يزداد سوءاً

سوبر ماركت في ولاية فرجينيا الأميركية وقد بدا فارغاً من المستهلكين بسبب الأسعار المرتفعة (أ.ف.ب)
سوبر ماركت في ولاية فرجينيا الأميركية وقد بدا فارغاً من المستهلكين بسبب الأسعار المرتفعة (أ.ف.ب)
TT

70 % من الأميركيين يعتقدون أن الاقتصاد يزداد سوءاً

سوبر ماركت في ولاية فرجينيا الأميركية وقد بدا فارغاً من المستهلكين بسبب الأسعار المرتفعة (أ.ف.ب)
سوبر ماركت في ولاية فرجينيا الأميركية وقد بدا فارغاً من المستهلكين بسبب الأسعار المرتفعة (أ.ف.ب)

يعتقد نحو 69 في المائة من الأميركيين أن الاقتصاد الأميركي يزداد سوءا، وهي أكبر نسبة منذ عام 2008 وفقا لاستطلاع أجرته شبكة إيه بي سي نيوز ومؤسسة إيبسوس لأبحاث السوق.
وذكرت وكالة بلومبرغ، أنه مع بقاء ثلاثة أشهر فقط على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قال 37 في المائة فقط من المشاركين في الاستطلاع إنهم يوافقون على الطريقة التي يتعامل بها الرئيس جو بايدن مع التعافي الاقتصادي، دون تغيير منذ يونيو (حزيران).
ويأتي هذا رغم النمو الكبير للوظائف ومعدل البطالة المتدني، وذلك نظرا لارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى منذ عقود. وسجل الاقتصاد الأميركي انكماشا على مدى ربعين. وقال أكثر من ثلث من شملهم الاستطلاع، 34 في المائة، إنهم يوافقون على تعامل بايدن مع أسعار البنزين. وارتفعت النسبة 7 نقاط مئوية منذ يونيو مع انخفاض أسعار الوقود.
وقبل الانتخابات المقررة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، قال 75 في المائة من الجمهوريين إنهم متحمسون بشأن التصويت مقابل 68 في المائة من الديمقراطيين و49 في المائة من المستقلين.
وانكمش الاقتصاد الأميركي مرة أخرى بشكل غير متوقع في الربع الثاني من العام، مع نمو إنفاق المستهلكين بأبطأ وتيرة في عامين وتراجع إنفاق الشركات، مما يؤجج المخاوف من أن يكون الاقتصاد على أعتاب الركود.
وفي حين أن الانخفاض الفصلي الثاني تواليا في الناتج المحلي الإجمالي، يعكس إلى حد بعيد وتيرة أكثر اعتدالا لتراكم المخزونات لدى الشركات بسبب النقص المستمر في السيارات، ظهر الوضع الاقتصادي ضعيفا بشكل عام، بينما كانت الصادرات النقطة المضيئة الوحيدة.
وقد يثني هذا مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) عن الاستمرار في زيادة أسعار الفائدة بشكل حاد في الوقت الذي يحاول فيه كبح جماح التضخم المرتفع. ورفع البنك المركزي الأميركي أواخر الشهر الماضي، سعر الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية ليبلغ إجشمالي رفع الفائدة منذ مارس (آذار) 225 نقطة أساس.
وقالت وزارة التجارة في تقديراتها للناتج المحلي الإجمالي، إنه انخفض بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة.
وتراوحت التقديرات من معدل انكماش منخفض يصل إلى 2.1 في المائة إلى معدل نمو مرتفع يصل إلى 2.0 في المائة. وانكمش الاقتصاد 1.6 في المائة في الربع الأول.
وانكمش الاقتصاد 1.3 في المائة في النصف الأول، وهو ما يستوفي تعريف «الركود الفني». لكن خبراء اقتصاديين والبيت الأبيض والمركزي الأميركي يقولون إن الاقتصاد ليس في حالة ركود بعد بحسب مقاييس أوسع للنشاط الاقتصادي.
وبلغ متوسط نمو الوظائف 456700 شهريا في النصف الأول من العام، بينما استمر الطلب المحلي في النمو.
وعددت وزيرة الخزانة جانيت يلين إنجازات الإدارة على مدى 18 شهرا مضت، بما في ذلك الصعود القوي للتوظيف في أعقاب عمليات تسريح قياسية في ذروة جائحة (كوفيد - 19) ووصفت الاقتصاد بأنه «قادر على الصمود». ومع ذلك، أقرت يلين بأن النشاط الاقتصادي يتباطأ وحذرت من وجود مخاطر عديدة تلوح في الأفق. وقالت يلين: «يشير هذا التقرير إلى اقتصاد يسير في طريقه إلى نمو مستدام أكثر ثباتا». وأظهر تقرير منفصل من وزارة العمل الأميركية مؤخرا، أن الطلبات المقدمة لأول مرة للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بواقع خمسة آلاف إلى 256 ألفا المعدل لأسباب موسمية في الأسبوع المنتهي يوم 23 يوليو (تموز).


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

العراق يعتزم تحديث خط أنابيب لتصدير النفط مباشرة من كركوك إلى تركيا

خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
TT

العراق يعتزم تحديث خط أنابيب لتصدير النفط مباشرة من كركوك إلى تركيا

خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)

قال وزير ​النفط العراقي حيان عبد الغني، يوم ‌الاثنين، إن ‌العراق يعمل ​على ‌تحديث ⁠خط ​أنابيب يسمح ⁠بضخ النفط مباشرة إلى ميناء جيهان التركي دون ⁠المرور عبر ‌إقليم ‌كردستان.

وأضاف ​الوزير ‌أن العراق ‌سيُنهي فحص جزء من خط الأنابيب بطول 100 ‌كيلومتر خلال أسبوع، تمهيداً ⁠لتصدير النفط ⁠مباشرة من كركوك دون المرور عبر إقليم كردستان.

كانت وزارة النفط العراقية قد أفادت الأحد بأن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق ترفض استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن.

وأضافت الوزارة أن وزارة الإقليم حدّدت شروطاً لا صلة لها بعملية تصدير النفط الخام، مشيرة إلى استعدادها لاستئناف التصدير بكمية لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي.

وأوضحت الوزارة أنه «من خلال التواصل المستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان منذ بداية الأزمة الإقليمية، أكدت وزارة النفط جاهزيتها لاستئناف التصدير بكميات لا تزيد على 300 ألف برميل يومياً عبر أنبوب التصدير داخل الإقليم باتجاه ميناء جيهان، إضافة إلى كميات النفط من الحقول الواقعة داخل الإقليم التي كانت تُصدَّر قبل الظروف الراهنة بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، علماً بأن الطاقة التصديرية للأنبوب تبلغ نحو 900 ألف برميل يومياً». وأشارت إلى أن وزارة الثروات الطبيعية أكدت رفضها استئناف التصدير في الوقت الحالي، ووضعت شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام.

ونوهت بأن «هذه الشروط يمكن مناقشتها لاحقاً بالتوازي مع استئناف تصدير النفط، كون التأخير في التصدير سوف يحرم العراق من بعض الموارد المالية بوصفه جزءاً من تعويض إيقاف التصدير من المنافذ الجنوبية».


«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

يجتمع مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع لمناقشة تأثير الحرب على إيران التي عطلت نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في ظل تساؤلات حول ما إذا كان الصراع سيؤثر على نمو الاقتصاد، أو يزيد من التضخم المستمر، أو يخلق مزيجاً معقداً من تباطؤ الاقتصاد وارتفاع الأسعار.

واعتماداً على التجربة السابقة مع صدمات الإمدادات في أثناء الجائحة التي دفعت «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تجاوز هدفه التضخمي البالغ 2 في المائة لمدة 5 سنوات متتالية، من المرجح أن يتبنى صناع السياسات موقفاً حذراً أو متشدداً جزئياً هذا الأسبوع.

ويقف التضخم حالياً نحو نقطة مئوية فوق الهدف، مع توقع ارتفاعه؛ خصوصاً إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة التي قفزت نحو 50 في المائة خلال أسبوعين، وفق «رويترز».

وقال ماثيو لوزيتي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «دويتشه بنك سيكيوريتيز»: «سؤال كان شبه مستحيل قبل أسبوعين يُناقش الآن بجدية أكبر: هل قد يرفع (الاحتياطي الفيدرالي) أسعار الفائدة في 2026؟»، مضيفاً أن بعض مسؤولي البنك كانوا مستعدين لبحث هذا الاحتمال حتى في الاجتماع الأخير، رغم أنه يرى أن رفع الفائدة لا يزال غير محتمل، إلا إذا ارتفعت توقعات التضخم بشكل واضح.

وسيتعين على المسؤولين أيضاً تقييم ما إذا كانت الصدمة الاقتصادية الناشئة التي ستظهر في أسعار أعلى للسلع، وتشديد الظروف المالية، وانخفاض أسعار الأصول، وزيادة حالة عدم اليقين، قد تكون العامل الذي يكسر صمود الاقتصاد.

وقال داريو بيركنز، كبير الاقتصاديين في «تي إس لومبارد»: «تماماً حين بدا أن أسوأ فوضى سياسية قد انتهت، هناك حرب إيران التي يجب التعامل معها». وأوضح أن الاقتصاد واجه ضغوطاً متكررة منذ الجائحة، مروراً بارتفاع التضخم، وسلسلة الزيادات السريعة لأسعار الفائدة، ثم التغيرات في الرسوم الجمركية والهجرة، وغيرها من السياسات منذ عودة الرئيس ترمب للسلطة. وأضاف: «افتراضنا الأساسي أن الصراع سيكون قصير المدى وأن (هذا أيضاً سيمر). ولكن هل يمكن لأزمة الطاقة أن تكون صدمة إضافية كبيرة؟».

وتتضمن المخاطر المحتملة فقدان 92 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، والضغط على المستهلكين من الطبقات الوسطى والدنيا بسبب ارتفاع الأسعار، والقلق بشأن تشديد الائتمان؛ خصوصاً إذا استمرت أسعار الأصول في الانخفاض.

وبحلول يوم الأحد، ارتفع متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 25 في المائة تقريباً، ليصل إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، خلال الأسبوعين التاليين لشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وفقاً لـ«رابطة السيارات الأميركية».

وتوقع المسؤولون الأميركيون أن تنتهي الأعمال العدائية قريباً. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت: «أعتقد أن هذا الصراع سينتهي بالتأكيد خلال الأسابيع المقبلة، وربما أسرع من ذلك. ولكن بعد ذلك سنشهد تعافي الإمدادات وانخفاض الأسعار».

التوقعات وسط غبار الحرب

من المتوقع أن يبقي «الاحتياطي الفيدرالي» على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي الثلاثاء والأربعاء. وأظهرت البيانات منذ الاجتماع الأخير تغيراً طفيفاً في التوقعات الأساسية، بينما يستعد البنك للانتقال إلى قيادة جديدة؛ حيث من المتوقع أن يتولى كيفن وورش الذي رشحه ترمب، منصب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بعد منتصف مايو (أيار).

غير أن البيانات الأخيرة باتت تقريباً قديمة، بعد أسبوعين من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية العنيفة وردود الفعل الإيرانية، والتي كادت أن تغلق مضيق هرمز الاستراتيجي. وحتى الآن، لم يوضح ترمب أهدافاً واضحة ولا جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب.

ومع ذلك، سيقدم مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» توقعات اقتصادية جديدة، متوخين أفضل تقدير لهم حول ما إذا كانت التطورات ستتطلب موقفاً صارماً ضد التضخم، عبر استمرار تشديد السياسة النقدية، أو تخفيضات في أسعار الفائدة لمواجهة تباطؤ الاقتصاد.

وفي الاجتماع الأول بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، استعرض جيروم باول قائمة القضايا التي يجب أخذها بعين الاعتبار، مؤكداً حينها أن «التأثيرات غير مؤكدة للغاية»؛ مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط والسلع عالمياً قد يحد من النشاط الاقتصادي في الخارج، ويؤثر على سلاسل الإمداد، بما ينعكس على الاقتصاد الأميركي، كما أن تقلب الأسواق المالية يمكن أن يشدد شروط الائتمان ويؤثر على الاقتصاد الحقيقي.

توقعات غامضة وسط صراع مستمر

الوضع اليوم أكثر ديناميكية، مع مشاركة الولايات المتحدة في القتال، وتعطيل جزء كبير من إنتاج النفط والسلع عالمياً. ويطرح المحللون سيناريوهات متعددة، مع افتراض قاعدة أن الصراع سيكون قصير المدى وتنخفض أسعار النفط لاحقاً، بينما تشمل السيناريوهات الأكثر خطورة مواجهة طويلة بين الولايات المتحدة وإيران.

ويشير بعض المحللين إلى أن أفضل نهج في ظل هذا الغموض هو الالتزام بتوقعات ديسمبر (كانون الأول) التي كانت تتضمن خفضاً واحداً محتملاً لسعر الفائدة هذا العام. ومع ذلك، فإن التباين بين توقعات المسؤولين الفردية يعطي مؤشرات على مواقف مختلفة داخل البنك، من التمسك بالسياسة الحالية إلى احتمال رفع الفائدة إذا استمر التضخم فوق الهدف.

وقالت سوبادرا راجابا، رئيسة قسم البحوث في «سوسيتيه جنرال»: «تبدو النظرة الاقتصادية أكثر غموضاً، مع استمرار الصراع وارتفاع أسعار النفط وتقلبها. بينما يستمر افتراضنا الأساسي في حل الصراع سريعاً وعدم حدوث تداعيات اقتصادية مستمرة، فإن التضخم المرتفع وتدهور سوق العمل يصعبان على (الاحتياطي الفيدرالي) موازنة مهمته المزدوجة».


الفلبين تُجري محادثات مع روسيا لتأمين إمداداتها من الوقود

ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)
TT

الفلبين تُجري محادثات مع روسيا لتأمين إمداداتها من الوقود

ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون جارين إن بلادها تُجري محادثات مع إندونيسيا وروسيا، في ظل سعيها الحثيث لتأمين إمداداتها من الوقود، مؤكدة ضرورة التزام الدول بالعقود التجارية، في ظل استمرار الحرب مع إيران.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن الوزيرة الفلبينية قولها إن مسؤولي الطاقة والدبلوماسيين في مانيلا يتواصلون مع الدول المورِّدة للوقود إلى الفلبين، لضمان استمرار الالتزام بالاتفاقيات طويلة الأمد معها؛ «لأن لدينا علاقات جيدة مع هذه الدول أيضاً». وتشمل هذه الدول الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايلاند واليابان.

وتُجري الفلبين مناقشات مع إندونيسيا بشأن استيراد الفحم؛ لضمان استقرار إمدادات الكهرباء في مانيلا، وفقاً لجارين. وتُعد إندونيسيا المورِّد الرئيسي للفلبين للفحم الذي يُستخدم في توليد أكثر من نصف إنتاج الكهرباء بها.

وتُجري شركة بترون، وهي شركة التكرير الوحيدة بالفلبين، محادثات مع مورِّدي النفط الروسي، في ظل بحث البلاد عن مصدرين بديلين. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة بترون، رامون أنج، أن الشركة تُجري محادثات مع تجار النفط الخام الروس.

وذكرت «بلومبرغ» أن دول العالم تتسابق لتأمين إمداداتها من الطاقة مع ازدياد حدة الصراع بالشرق الأوسط الذي يُضيق الخناق على إمدادات الطاقة العالمية.

وفي جنوب شرقي آسيا، قالت فيتنام إنه يجب بيع النفط الخام غير المخصص للتصدير إلى المصافي المحلية، بينما أوقفت تايلاند تصدير بعض شحنات النفط والأرز. وأعلنت إندونيسيا اعتزامها منح الأولوية لتلبية الاحتياجات المحلية من الفحم وزيت النخيل.

وفي اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، الذي عُقد الأسبوع الماضي في مانيلا، فشل التكتل الإقليمي في الحصول على أي التزامات قاطعة من أعضائه بالتنازل عن قيود التصدير، على الرغم من استمرار المناقشات.

وتُعد الفلبين، التي يبلغ عدد سكانها 113 مليون نسمة، عرضة للخطر بشكل خاص؛ لأنها تستورد معظم احتياجاتها النفطية، ومعظمها من الشرق الأوسط.

وقالت جارين، رداً على سؤال حول احتمال حدوث نقص بالإمدادات: «لست قلقة ما دام لا يوجد احتكار... أعتقد أننا لن نعاني نقص الوقود»، لكنها أكدت ضرورة ترشيد استهلاك البلاد من الطاقة في ظل الظروف الراهنة.