خبيرة تكشف كيفية التخلص من «العقد العضلية»

خبيرة تكشف كيفية التخلص من «العقد العضلية»
TT

خبيرة تكشف كيفية التخلص من «العقد العضلية»

خبيرة تكشف كيفية التخلص من «العقد العضلية»

تقول زاكاري جيلن أستاذة مساعدة بفسيولوجيا التمرين بجامعة ولاية ميسيسيبي إن الهدف من الكثير من الأبحاث هو فهم كيف أن الحركات المختلفة وأشكال التمارين الرياضية تسبب الضغط على العضلات. لأن اكتشاف البرامج لتحقيق أقصى قدر من الأداء، بغض النظر عن هدف التدريب، يتجاوز ما يجب القيام به أثناء التمرين؛ إنه يتعلق أيضًا بأفضل السبل للاستعداد والتعافي لأماكن تمارين الضغط على الجسم. حيث تتضمن بعض الأسئلة الأكثر شيوعًا التي سمعتها خلال سنوات عملي كمدربة شخصية وباحثة في هذا المجال «عقدة عضلية». ما هي وكيف يمكنك التخلص منها عند حدوثها؟ وذلك وفق ما نشر موقع «ساينس إليرت» العلمي المتخصص، نقلا عن The Conversation.

ما هي عقدة العضلات؟

العقدة التي تكتشفها في عضلاتك، والتي قد تبدو صغيرة مثل الرخام أو حتى كبيرة مثل كرة الغولف، تسمى نقاط الزناد الليفي العضلي. اللفافة هي الطبقة الرقيقة من النسيج الضام الذي يحيط بالعضلة. وعندما تتضرر عضلاتك (حتى ولو قليلاً) يمكن أن يسبب التهابًا في العصابات العضلية والطبقة اللفافية أعلاه. وتلك الكتلة من الأنسجة الملتهبة هي نقطة تحفيز في اللفافة العضلية. عادةً ما تكون الكتل الصغيرة طرية عند اللمس ويمكن أن تحد من نطاق حركتك أو تؤدي إلى الألم أثناء الحركات المختلفة.
لا تظهر عقدة العضلات في فحوصات التصوير الطبي، ولا يزال الباحثون يحاولون معرفة الآليات الفسيولوجية الدقيقة داخل العضلات التي تسبب هذا التفاعل.
وتميل نقاط تحفيز اللفافة العضلية إلى التطور عندما تتهيج العضلة بسبب حركة متكررة جديدة أو أكثر شدة من المعتاد. على سبيل المثال، قد تصاب بعقدة في العضلات التي تجهدها كثيرًا خلال يوم شديد من التمارين.
تخيل إضافة يومين من الجري إلى روتينك الأسبوعي المعتاد المتمثل بمجرد رفع الأثقال. نظرًا لأن الجري حركة جديدة، فقد تلاحظ بعض العقد في ربلتك. لا تحتاج إلى أن تكون فأرًا رياضيًا حتى تكون على دراية بالعقدة العضلية. على سبيل المثال، إذا كنت تنحني باستمرار على جهاز كمبيوتر طوال اليوم، فقد تلاحظ ظهور عقدة في أعلى ظهرك وكتفيك. لن يفكر معظم الناس في الجلوس على المكتب بمشقة، لكن الاحتفاظ بوضع واحد لساعات في كل مرة يضع ضغطًا على عضلاتك.

كيف تتخلص من عقد العضلات؟

أحد أبسط الحلول لمشكلة عقد العضلات هو الانتظار. يستغرق الأمر وقتًا حتى تتكيف العضلات مع حركة جديدة أو تتعافى من الإجهاد. عادة، في غضون أسبوع أو أسبوعين، ستحل العقدة العضلية من تلقاء نفسها.
يمكنك أيضًا المساعدة في تسريع عملية الاسترداد. بعض الخيارات تشمل التدليك. الإبرة الجافة، والتي تنطوي على حقن إبرة رفيعة جدًا في نقطة الزناد لمحاولة تفتيت بعض الأنسجة وزيادة تدفق الدم إلى المنطقة؛ وحتى التحفيز الكهربائي.
الهدف من كل تقنية هو تقليل توتر اللفافة والعضلات في المنطقة وزيادة تدفق الدم. هذه التقنيات توفر المزيد من الدم الذي تمر عبره العناصر الغذائية والأكسجين للأنسجة التالفة، ما يعزز الشفاء.
وفي حين أن هذه الأساليب تستحق الدراسة، إلا أن هناك أشياء أخرى أكثر فعالية يمكنك القيام بها بنفسك في المنزل؛ طريقة بسيطة إلى حد ما للمساعدة في تخفيف عقدة العضلات هي الإطالة. قد تكون الإطالة ذات قيمة خاصة إذا كنت تجلس عادةً في وضع حرج طوال اليوم.
تستفيد العضلات التي تظل على هذا النحو تحت ضغط مستمر لعدة ساعات من وضعها في نطاقات مختلفة من الحركة. على سبيل المثال، بعد الجلوس لفترة من الوقت، يمكن لبعض لفات الكتف البسيطة ودوران الرقبة أن تخفف بعض التوتر في تلك العضلات، ما يساعد على تجنب أو تقليل تراكم العقد العضلية.
وهناك طريقة أخرى يمكنك تجربتها في المنزل تسمى «تحرير اللفافة العضلية الذاتية». الفكرة من وراءها هي نفسها التدليك، باستثناء أن هذه الطريقة يمكن القيام بها في منزلك باستخدام بكرة إسفنجية، أو جهاز دحرجة، أو كرة صلبة، مثل كرة لاكروس أو الكرة اللينة، أو حتى قطعة صغيرة من الأنابيب البلاستيكية.
على سبيل المثال، إذا كانت لديك عقدة في مجموعة العضلات رباعية الرؤوس في مقدمة فخذك، فيمكنك الاستلقاء على أسطوانة وتدحرج ساقك برفق للخلف وللأمام عليها. بدلاً من ذلك يمكنك دحرجة الجهاز لأعلى ولأسفل في مجموعة العضلات مع الحفاظ على الضغط ضمن نطاق راحتك.
نظرًا لأنك تمارس الضغط بقدر ما تريد، فأنت قادر على العمل ضمن نطاق تحمل الألم الخاص بك، وهي ميزة إذ قد يكون من غير المريح التخفيف من نقاط تحفيز اللفافة العضلية. يمكنك استخدام هذه التقنية بجميع أنحاء الجسم في أي مكان لديك فيه عقدة عضلية.
وعلى الرغم من أنها قد تكون مزعجة، إلا أن عقد العضلات لا داعي للقلق منها. تذكر أن الالتزام بعادات التمرين والتحرك على مدار اليوم يمكن أن يساعد في منع تطور العقد بعضلاتك في المقام الأول.
إذا لاحظت ظهور عقدة عضلية، فإن التمدد ببساطة في نهاية اليوم أو المرور ببعض تقنيات تحرير اللفافة العضلية هي طرق بسيطة وفعالة للمساعدة في تخفيف هذه المشكلة وتجنب المشاكل المستقبلية.


مقالات ذات صلة

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

صحتك غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

لماذا يجب أن تجعل الكينوا جزءاً من نظامك الغذائي اليومي؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
TT

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)

في واقعة تُعدّ الأولى من نوعها علمياً، وثَّق باحثون سلوكاً غير مسبوق لثعلب أحمر يفترس جروَ ذئب، في مشهد يقلب تصوّرات راسخةً بشأن ترتيب الهيمنة بين هذين النوعين المرتبطين.

ورغم الفارق الواضح في الحجم لمصلحة الذئاب، التي عُرفت أحياناً بقتل الثعالب، فإنّ تسجيل العكس ظلَّ غائباً عن الرصد العلمي. وإنما لقطات التُقطت داخل محميَّة طبيعية في إيطاليا أظهرت ثعلباً أحمر وهو يهاجم جروَ ذئب داخل عرينه.

وكان باحثون من جامعة ساساري الإيطالية يدرسون أنماط حركة الذئاب في محمية «كاستيلبورزيانو» الرئاسية، وهي منطقة محمية تقع على أطراف روما، حيث نصبوا كاميرات تعمل بالحركة عند أحد الجحور لمراقبة كيفية تربية الذئاب لصغارها.

وفي إحدى الليالي، التقطت إحدى الكاميرات ثعلباً أحمر يقترب من مدخل الجحر ويتفحّصه، قبل أن يتغذَّى على بقايا طعام غير معروفة. ثم ما لبث أن تسلَّل إلى الداخل ليُخرج جرواً حياً من الجحر.

وتمكن الجرو في البداية من الإفلات والعودة إلى الداخل، وإنما الثعلب عاد مجدداً ودخل الجحر مرةً ثانية، قبل أن يُشاهد وهو يحمل الجرو بعيداً.

ورجَّح الباحثون أنّ الثعلب قتل الجرو والتهمه، إذ لم يظهر مجدداً في اللقطات اللاحقة.

وكتبوا في دراسة نشرتها مجلة «كارنت زولوجي» ونقلتها «الإندبندنت»: «نقدّم في هذا العمل أول دليل موثَّق بالفيديو على مهاجمة متكرّرة لثعلب أحمر، وربما افتراس، لجروَ ذئب يبلغ نحو شهر داخل موقع الجحر، وهو ما يمثّل ملاحظة جديدة لتفاعل افتراسي مباشر بين النوعين».

وأضافوا: «لم يُرصد لاحقاً سوى جرو واحد في عدد أكبر بكثير من التسجيلات، ممّا يدعم بشكل غير مباشر فرضية افتراس الثعلب».

عقب الحادثة، هجرت مجموعة الذئاب الجحر بشكل دائم، على الأرجح لكونه موقعاً غير آمن.

وأعرب العلماء عن دهشتهم من هذا السلوك، لا سيما أنّ الثعلب كان يعيش في بيئة غنية بالموارد الغذائية، من بينها صغار الغزلان، مرجّحين أن الواقعة تُعد مثالاً على «الاستراتيجية الانتهازية القصوى في التغذية» لدى الثعالب الحمراء.

وأشاروا إلى أنّ «هذه الملاحظة توسّع نطاق التفاعلات العدائية المعروفة التي تؤثّر في صغار الذئاب، وتُظهر أن حتى الحيوانات اللاحمة متوسّطة الحجم يمكن أن تمارس ضغطاً مباشراً على الأداء التكاثري لهذا المفترس القمّي».

وختموا: «تقدّم هذه الواقعة المفردة فهماً جديداً لطبيعة التفاعل بين الثعالب والذئاب، وتبرز أهمية المراقبة الميدانية في رصد سلوكيات غير متوقَّعة تستحق مزيداً من البحث».


كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
TT

كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)

أعلنت السلطات اليونانية أنّ غواصين عثروا على «كنز رخامي» يُرجَّح أنه نُقل من معبد البارثينون، وذلك ضمن بقايا حطام سفينة ترقد في أعماق بحر إيجه قبالة سواحل جزيرة كيثيرا. وأوضح مسؤولون يونانيون أنّ القطعة الرخامية يُرجَّح ارتباطها بواحدة من وقائع النهب سيئة السمعة التي طالت معبد البارثينون عبر التاريخ.

وجاء اكتشاف اللوح الرخامي خلال أعمال تنقيب في موقع سفينة «منتور»، وهي سفينة شراعية كانت تعود ملكيتها إلى توماس بروس، الجندي والدبلوماسي البريطاني المعروف بلقب اللورد إلغين، وفق ما نقلت «سي بي إس نيوز» عن وزارة الثقافة اليونانية و«بي بي سي».

وكان إلغين قد استخدم السفينة لنقل قطع أثرية من اليونان إلى بريطانيا، من بينها مقتنيات أُخذت من معبد البارثينون ومعالم أخرى في أكروبوليس أثينا.

وأصبحت شحناته من القلعة الأثرية القديمة محور جدل واسع في السنوات الأخيرة، مع سعي اليونان لاستعادة ما يُعرف بـ«رخاميات إلغين»، وهي منحوتات حجرية يعود تاريخها إلى أكثر من ألفَي عام، ومعظمها من معبد البارثينون؛ إذ نقلها إلغين من هضبة الأكروبوليس إلى بريطانيا في مطلع القرن التاسع عشر، قبل أن ينتهي بها المطاف في متاحف مختلفة.

ورغم تأكيد إلغين أنه حصل على تصريح من حكام الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تسيطر على أثينا آنذاك، لنقل تلك المنحوتات، فإن مسؤولين يونانيين اتّهموه بنهبها.

كانت سفينة «منتور» قد غرقت في سبتمبر (أيلول) عام 1802، في موقع في بحر إيجه قبالة ميناء أفليموناس لصيد الأسماك في جنوب شرق جزيرة كيثيرا. ووصفت الوزارة القطعة الرخامية المكتشفة حديثاً بأنها ذات طابع زخرفي، مشيرةً إلى أنها تحمل عنصراً نحتياً يُشبه قطرة ماء، في طراز معماري يُميّز معبد البارثينون.

وأضافت أنّ أعمال الترميم الإضافية في موقع الحطام، إلى جانب البحوث المستقبلية، ستُسهم في تحديد المصدر الأصلي للقطعة. ويبلغ طول القطعة 3.6 بوصة، وعرضها 1.85 بوصة.

وأفادت الوزارة بأن غالبية حمولة سفينة «منتور» انتُشلت بالفعل، في حين كشفت تنقيبات سابقة في الموقع عن أجزاء لأوانٍ من الطبقة النحاسية الخارجية التي كانت مُثبتة يوماً ما على جسم السفينة، إلى جانب لوح طيني يُرجَّح أنه استُخدم لأغراض العزل.


«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
TT

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

تُثير ما يُعرف بـ«رائحة كبار السن» فضول الكثيرين، وغالباً ما يُساءُ فهمها أو تُربط خطأً بقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية. غير أن الدراسات العلمية تؤكد أن هذه الرائحة ظاهرة طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، ولها تفسير كيميائي واضح لا علاقة له بالعادات اليومية للنظافة.

فقد تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

تغيرات رائحة الجسم ودور مركب «2 – نونينال»

يعود اختلاف رائحة الجسم لدى كبار السن مقارنة بالشباب إلى عوامل كيميائية حيوية تحدث داخل الجسم ومعه. ففي عام 2001، تمكّن الباحثون من اكتشاف مركب «2 - نونينال» في رائحة الجسم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر.

ويتكوّن هذا المركب، الذي يتميّز برائحة نفّاذة ذات طابع دهني يميل إلى رائحة الغازات، نتيجة تحلّل بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة على سطح الجلد. ومع التقدم في العمر، يزداد إنتاج هذا المركب، ما يؤدي إلى تغيّر تدريجي في رائحة الجسم.

وفي عام 2012، أُجريت دراسة إضافية لاستكشاف كيفية إدراك الناس لهذه الرائحة المرتبطة بكبار السن. وشملت الدراسة 41 مشاركاً من فئة الشباب، طُلب منهم شمّ عينات من روائح أجسام تعود لثلاث فئات عمرية: من 20 إلى 30 عاماً، ومن 45 إلى 55 عاماً، ومن 75 إلى 95 عاماً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين، عند مقارنة الروائح، وجدوا أن رائحة الفئة الأكبر سنّاً أقل حدّة وأقل إزعاجاً من روائح الفئات الأصغر. كما تمكنوا من التعرُّف بدقة على أن هذه الرائحة تعود لكبار السن، في حين لم يتمكنوا من التمييز بين روائح الفئات العمرية الأصغر بنفس الدقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الرائحة الناتجة عن مركب «2 - نونينال» تتسم بعدة خصائص:

- رائحة مميزة يمكن التعرف عليها

- ناتجة عن تغيرات كيميائية طبيعية في الجسم

- ليست بالضرورة قوية أو مزعجة كما يُشاع

- كما أن هذه الرائحة تظهر تدريجيّاً مع التقدم في العمر، إلى درجة أن الشخص نفسه قد لا يلاحظها.

ما الذي يمكن فعله للتعامل مع هذه الرائحة؟

تتوفر في الأسواق بعض المنتجات، مثل مستحضرات العناية المصنوعة من فاكهة الكاكي، التي تُسوّق على أنها قادرة على استهداف الرائحة المرتبطة بمركب «2 - نونينال». غير أن هذه الادعاءات غالباً ما تكون أقرب إلى التسويق منها إلى الحقائق العلمية المؤكدة.

ومع ذلك، يمكن لأي شخص (بغضّ النظر عن عمره) اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل رائحة الجسم أو تحسينها بشكل عام، ومنها:

- استخدام مزيلات العرق أو العطور المعطّرة

- استعمال مزيلات العرق المضادة للتعرق للحد من تعرّق الإبطين

- تطبيق لوشن أو كريمات معطّرة على الجسم

- استخدام شامبو وبلسم وغسول جسم معطّر

- استعمال غسول ما بعد الحلاقة المعطّر

- الاستحمام بانتظام للحفاظ على نظافة الجسم

- غسل الملابس وملاءات السرير بشكل دوري

- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميّاً على الأقل