غانتس يأمر بتكثيف الهجوم ويهدد قادة «الجهاد» في الخارج... والحركة تقصف تل أبيب

إسرائيل تستهدف المنازل وتستعد لأسبوع من الهجمات... و«السرايا» تطلق 350 صاروخاً في يومين... السعودية تدين العدوان على الفلسطينيين

جانب من الدمار الشامل الذي أحدثته غارة إسرائيلية على بيوت مدنيين جنوب غزة أمس (إ ب أ)
جانب من الدمار الشامل الذي أحدثته غارة إسرائيلية على بيوت مدنيين جنوب غزة أمس (إ ب أ)
TT

غانتس يأمر بتكثيف الهجوم ويهدد قادة «الجهاد» في الخارج... والحركة تقصف تل أبيب

جانب من الدمار الشامل الذي أحدثته غارة إسرائيلية على بيوت مدنيين جنوب غزة أمس (إ ب أ)
جانب من الدمار الشامل الذي أحدثته غارة إسرائيلية على بيوت مدنيين جنوب غزة أمس (إ ب أ)

تبادلت إسرائيل و«الجهاد الإسلامي» التصعيد، أمس السبت، في اليوم الثاني للعدوان على قطاع غزة، مع تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس بأن تدفع قيادة «الجهاد» في الخارج الثمن كذلك.
وقصفت إسرائيل أمس بشكل مباشر عدة مبانٍ ومنازل ودراجات نارية ومواقع أخرى تابعة لـ«الجهاد» في غزة، وردت الحركة بقصف متكرر استهدف تل أبيب مرتين على الأقل وتجمعات في غلاف غزة عدة مرات أثناء اليوم.

وبدأ الجيش الإسرائيلي منذ صباح السبت باستهداف منازل في غزة وسوّاها بالأرض، كما استهدف دراجة نارية، في تحول مهم لطبيعة الأهداف في اليوم الثاني للحرب، بعد أوامر من غانتس بتصعيد الهجوم بما يشمل استهدافاً مباشراً لخلايا الصواريخ التابعة لـ«الجهاد».
وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم مستودعات ذخيرة تابعة لـ«الجهاد» بما فيها مستودعان للذخيرة للبحرية يقعان في منازل نشطاء من القوة البحرية التابعة للحركة، وإن هذه الضربات ستشكل ضرراً كبيراً لقدرات للجهاد بما في ذلك القوة البحرية.
وجاء في بيان للجيش: «هاجم مقاتلو وحدة إيغوز (وحدة استطلاع خاصة) موقعاً عسكرياً لتنظيم الجهاد الإسلامي في قطاع غزة». وقال بيان آخر: «هاجم الجيش بواسطة مروحيات حربية ثلاث مواقع عسكرية لتنظيم الجهاد».
وأدت الغارات الإسرائيلية المتواصلة طيلة السبت إلى قتل 7 فلسطينيين على الأقل ما رفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل منذ الجمعة في العملية التي أطلقت عليها اسم «مطلع الفجر» إلى 17.
وأوضحت وزارة الصحة، أن من بين الضحايا طفلة في الخامسة من العمر وسيدة في الثالثة والعشرين وسيدة مسنة، إضافة إلى 125 جريحاً.
وقضى القتلى أمس في القصف الذي استهدف منازل في حي الشجاعية وخان يونس ورفح والشمال.
وقال سلامة معروف، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، إن 650 وحدة سكنية تعرضت للتدمير الكلي والجزئي منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة.
ورداً على التصعيد الإسرائيلي، قصفت «الجهاد» تل أبيب.
وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إطلاق رشقات من الصواريخ على تل أبيب ومطار بن غوريون وأسدود وبئر السبع وعسقلان ونتيفوت وسديروت ضمن العملية التي أطلقت عليها اسم «وحدة الساحات» رداً على العدوان الإسرائيلي.
وأعادت السرايا قصف تل أبيب مرة أخرى، واضطرت القبة الحديدية الإسرائيلية إلى إسقاط الصواريخ مرتين على الأقل في محيط تل أبيب وعدة مرات في مناطق غلاف غزة.
وقالت السرايا إنه في جزء من الهجمات شاركت فصائل فلسطينية لكن ليس بينها «حماس» التي حيدتها إسرائيل.
ولاحقاً أصدرت السرايا أمر إيعاز لكافة قواتها العاملة في أرض الميدان على رأسها القوات الخاصة ووحدات النخبة، للبقاء على الجهوزية التامة حتى تسلم التعليمات المعمول بها مسبقاً حسب ما هو مخطط.
وقالت السرايا: «نطمئن أبناء شعبنا وجمهور المقاومة بأن معنويات مقاتلينا في أفضل حالاتها ويد مجاهدينا ستظل العليا في الميدان بإذن الله».
ورصدت إسرائيل نحو 350 صاروخاً وقذيفة منذ الجمعة وقالت إن قواتها تصدت لـ95 في المائة منها في حين سقطت البقية في مناطق مفتوحة.
وتسببت صواريخ «الجهاد» بإصابة موقف سيارات ومنزل ومصنع في مستوطنات غلاف غزة، كما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن قذيفتين صاروخيتين سقطتا قبالة مدينة نتانيا شمال تل أبيب مساءً.
وتسببت صواريخ «الجهاد» بإصابة منزل وسيارات واحتراق مصنع في مستوطنات الغلاف كما تسببت في إصابة 23 مستوطناً وجنديين بشظايا أو حالات هلع.
وتعهدت فيه «الجهاد» بحرب استنزاف وقالت إنه من المبكر الحديث عن وساطات، وإن القتال بدأ للتو. في المقابل تعهدت إسرائيل بضرب قادة الحركة في الخارج.
وقال غانتس خلال زيارته لإحدى منظومات القبة الحديدية، إن «قيادة الجهاد الإسلامي التي تجلس في الخارج في المطاعم وفنادق ويحلون ضيوفاً على طهران وسوريا ولبنان، معزولون عن أتباعهم ويضرون بشكل خطير بحياة سكان غزة، سيدفعون أيضًا الثمن».

وأكد غانتس أن العملية الهجومية الحالية ضد «الجهاد» ستتواصل وسيتم تكثيفها بلا حدود وبدون قيود.
وكرر القول: «الهدف من العملية وقف تهديدات الجهاد الإسلامي وعودة الهدوء والاستقرار في غلاف غزة». أضاف: «أحبطنا وسنواصل إحباط خلايا إطلاق الصواريخ. قصفنا عشرات المنشآت العسكرية التي يستخدمها الجهاد الإسلامي لإنتاج وإطلاق الصواريخ وسنواصل الجهود الهجومية بلا حدود وبدون قيود».
وحاول غانتس تحريض أهل غزة على قيادة «الجهاد» بالنظر إلى أن الأمين العام للحركة زياد النخالة الذي تعهد بالقتال متواجد في طهران قائلاً لأهالي غزة: «إن الحرس الثوري لن يدفع رواتبكم».
وكان النخالة قد تعهد من إيران بالقتال ضد إسرائيل في معركة لا خطوط حمراء فيها.
وقال اللواء حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني بعد اجتماعه مع النخالة أمس إن «إسرائيل ستدفع ثمناً باهظاً بسبب الاعتداء على غزة».
ولا يتطلع الطرفان إلى مواجهة مفتوحة، رغم التصعيد المتوقع، وتتمنى إسرائيل إنهاء المعركة في أسرع وقت قبل حدوث أي تطور من شأنه تحويل المواجهة إلى حرب مفتوحة، مثل دخول حركة «حماس» على الخط.
وحتى منتصف اليوم السبت نجحت إسرائيل في تحييد حركة حماس وركزت ضرباتها ضد الجهاد الإسلامي بعدما بدأت الجمعة هجوماً مباغتاً باغتيال المسؤول الكبير في سرايا القدس تيسير الجعبري.
ولا يعرف إلى أي مدى يمكن أن تبقى «حماس» بعيدة إذا ما أخذت المواجهة منحى أكثر تعقيداً، فيما تعمل مصر على هدنة ولو مؤقتة من أجل دفع اتصالات تهدئة دائمة للأمام.
مواقف
أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها للهجوم على قطاع غزة، واكدت في بيان لخارجيتها وقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، مطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء التصعيد، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، وبذل كافة الجهود لإنهاء هذا الصراع الذي طال أمده.
أدان البرلمان العربي العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.ودعا الأردن إلى «الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي المدان» على قطاع غزة.
وأعربت قطر عن «إدانتها واستنكارها الشديدين للعدوان الإسرائيلي الجديد».
وحملت سوريا الكيان الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد الخطير، مطالبة بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين.
وأدانت الكويت «العدوان الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة في دولة فلسطين الشقيقة والذي أدى إلى استشهاد وجرح عدد من الأشخاص».
كما عبرت الجزائر عن «قلقها البالغ أمام هذا التصعيد الخطير».
وأدانت لجنة «القدس والحوار» بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، بأشد العبارات الأعمال الإسرائيلية في حق المدنيين الفلسطينيين.
وأكدت مشيخة الأزهر أن «ما يمارسه الكيان الإسرائيلي في حق الفلسطينيين لهو نقطة سوداء في جبين الإنسانية».
وقال مفتي مصر الدكتور شوقي علام، إن «سلطات الاحتلال لا تزال تضرب بالاتفاقيات والقوانين الدولية عرض الحائط».
وأعربت روسيا عن «قلقها البالغ» إزاء التصعيد ودعت «كل الأطراف المعنيين إلى إبداء أقصى درجات ضبط النفس».
وقال المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن التكتل يتابع أعمال العنف في قطاع غزة «بقلق بالغ» ويدعو جميع الأطراف إلى «أقصى درجات ضبط النفس».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.