إيرادات السعودية تقفز 50 % في النصف الأول بفائض 36 مليار دولار

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: مستويات نمو القطاع غير النفطي تعزز دفع ارتفاع العائدات في الميزانية

الميزانية السعودية الفعلية تسجل نمواً 49 في المائة لأدائها عن نصف العام الجاري (الشرق الأوسط)
الميزانية السعودية الفعلية تسجل نمواً 49 في المائة لأدائها عن نصف العام الجاري (الشرق الأوسط)
TT

إيرادات السعودية تقفز 50 % في النصف الأول بفائض 36 مليار دولار

الميزانية السعودية الفعلية تسجل نمواً 49 في المائة لأدائها عن نصف العام الجاري (الشرق الأوسط)
الميزانية السعودية الفعلية تسجل نمواً 49 في المائة لأدائها عن نصف العام الجاري (الشرق الأوسط)

في أداء تخطت به كامل مستهدف فائض الموازنة التقديرية للعام الجاري 2022، أفصحت وزارة المالية السعودية أمس (الخميس)، عن قفزة في أداء أعمال مالية البلاد بزيادة محققة في الإيرادات لامست 50 في المائة خلال النصف الأول للعام الجاري، مشيرة إلى أن عائدات الربع الثاني سجلت نمواً بالنسبة ذاتها تقريباً (49 في المائة) بالمقارنة مع الربع الأول من العام الجاري، وسط دعم واضح من عوائد النفط المتصاعدة في وقت يواصل فيه القطاع غير النفطي المساهمة البارزة في أداء الميزانية.

- نفطي وغير نفطي
وأكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن أسعار الطاقة والقطاع غير النفطي تمكنت من دعم الميزانية العامة للسعودية، نظراً لنجاح خططها المتركزة في تنويع المصادر والإصلاحات المالية التي تقودها البلاد منذ أعوام، مبينين أن الأرقام تبرهن قوة الاقتصاد السعودي الذي يشهد ارتفاعاً رغم تأثر اقتصادات كبرى بلدان العالم نتيجة للأزمات المتتالية الأخيرة أبرزها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.

- إيرادات ربعية
وشهد أداء الميزانية خلال الربع الثاني من العام الجاري إيرادات تجاوزت الـ370.3 مليار ريال (98.7 مليار دولار) وحجم مصروفات بقيمة 292.4 مليار ريال (77.9 مليار دولار)، في حين شهدت الميزانية لهذه الفترة فائضاً يتجاوز 77.9 مليار ريال (20.7 مليار دولار).

- الأداء النصفي
وبالنسبة لأداء الميزانية السعودية الفعلية عن نصف العام، سجلت العائدات فائض ميزانية قوامه 135.3 مليار ريال (36 مليار دولار)، مع حجم الإيرادات المحققة التي وصلت 648.3 مليار ريال (172.8 مليار دولار) في هذه الفترة، مقابل المصروفات التي تجاوزت 512.9 مليار ريال (136.7 مليار دولار).
ووفقاً للميزانية، فقد بلغت الإيرادات النفطية خلال النصف الأول من العام الحالي 434 مليار ريال (115 مليار دولار) مقارنة بالفترة ذاتها من 2021 الذي وصل فيه إجمالي الإيرادات إلى 248.7 مليار ريال (66.3 مليار دولار)، أي بارتفاع ما نسبته 75 في المائة، في حين وصلت الإيرادات غير النفطية في النصف الأول من العام الجاري إلى 214.2 مليار ريال (57.1 مليار دولار) قياساً بالفترة نفسها من العام المنصرم 204 مليارات ريال (54.4 مليار دولار) بارتفاع يمثل 5 في المائة.

- تجاوز الفائض
وحملت الميزانية النصفية المعلنة أمس، مؤشراً إيجابياً للغاية حول أداء المالية العامة في السعودية، حينما تخطت الفوائض المحققة خلال الشهور الـ6 الأولى من العام الجاري البالغ 36 مليار دولار، كامل التقديرات الحكومية المسبقة عن فائض عام 2022 التي قدرتها بـ24 مليار دولار.
وكانت الحكومة السعودية، قدرت موازنة بإجمالي إيرادات تتجاوز تريليون ريالاً وتحديداً 1.045 تريليون ريال (278.6 مليار دولار)، مقابل إجمالي مصروفات مقدرة بنحو 955 مليار ريال (254.6 مليار دولار)، بفائض مقدر بنحو 90 مليار ريال (24 مليار دولار).

- ضبط المالية
من جانبه، قال الدكتور عبد الله بن ربيعان، الأكاديمي والمستشار الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، إن أداء الميزانية العامة السعودية خلال الربع الثاني والنصف الأول من العام الجاري ممتازة نتيجة للإجراءات المتخذة للحد من الهدر المالي، مبيناً أن هذه النتائج جاءت في وقت يعيش الاقتصاد العالمي أزمة وضعفاً في النمو مما انعكس على أداء تلك البلدان مالياً.
وأوضح الدكتور بن ربيعان، أن القطاع غير النفطي شهد تحركاً جيداً بنسبة ارتفاع 5 في المائة، وهذا يؤكد نجاح المملكة في الإصلاحات الاقتصادية وتنوع مصادر الدخل بحسب ما خطط لها في رؤية 2030.
وأضاف الأكاديمي والمستشار الاقتصادي، أن تسجيل الفائض في الميزانية خلال النصف الأول من العام الحالي لأكثر من 135.3 مليار ريال، يعتبر محفزاً للحكومة لكي تمضي في برامجها الإصلاحية وتحصيل إيرادات تتناسب مع تطلعات البلاد في المرحلة المقبلة.

- الفائض دلالة
من ناحيته، ذكر أحمد الشهري، الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، أن ارتفاع فائض الميزانية يؤكد أن الحكومة السعودية نجحت في الإصلاحات المالية التي انعكست على اقتصادها، في وقت يعاني فيه معظم بلدان العالم من الركود في اقتصاداتها.
وتابع أحمد الشهري، أن خطط الحكومة السعودية في تنويع مصادر الدخل انعكست على أداء القطاع غير النفطي الذي شهد ارتفاعاً نسبته 5 في المائة خلال النصف الأول من العام الجاري، رغم الأزمة العالمية في الصناعة وسلاسل الإمداد، إلا أن المملكة استطاعت أن تجد البدائل الجيدة للاستمرار في الاتجاه الصحيح.
وزاد الشهري، أن الحكومة استطاعت تنمية إيراداتها وفي الوقت ذاته رفعت من حجم مصروفاتها الفعلية خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 10 في المائة، وذلك لتنفيذ مشاريعها العملاقة وضمان عدم عرقلتها في المرحلة المقبلة لكي تعود على اقتصاد البلاد وتنفيذ خطط وبرامج رؤيتها 2030.


مقالات ذات صلة

وضع حجر الأساس لمشروع «وارفة» للإسكان شرق الرياض

الاقتصاد أمير منطقة الرياض خلال وضع حجر الأساس لمشروع «وارفة» التابع لمجموعة «روشن» (الشرق الأوسط)

وضع حجر الأساس لمشروع «وارفة» للإسكان شرق الرياض

وضعت مجموعة «روشن» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، حجر الأساس لمشروع «وارفة» للإسكان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إقبال كبير على الاكتتاب في أسهم «أديس القابضة» (الشرق الأوسط)

السعودية: تغطية اكتتاب الأفراد في «أديس القابضة» تتخطى 983 %

أعلنت شركة «الأهلي» المالية إتمام عملية الطرح لفئة الأفراد، وتخصيص 10 أسهم حدّاً أدنى لكل مكتتب في «أديس القابضة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من اجتماع الدورة السادسة للجنة السعودية - البرتغالية (الشرق الأوسط)

حجم التبادل التجاري السعودي - البرتغالي يصل إلى مليار دولار

كشف وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، عن تسجيل الصادرات السعودية إلى البرتغال ارتفاعاً بنسبة 50 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
الاقتصاد أسطول طائرات «ناس» الجديدة (الشرق الأوسط)

طيران سعودي يرفع حجم أسطوله إلى 56 طائرة

أعلن طيران «ناس» الناقل الجوي الوطني الاقتصادي السعودي تسلُّم 5 طائرات جديدة من طراز «A320neo» خلال الشهر الماضي ليرفع حجم أسطوله إلى 56 طائرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من منطقة جدة التاريخية ويظهر عدد من الزوار (واس)

«السيادي» السعودي يؤسس شركة لتطوير «جدة التاريخية»

أعلن صندوق الاستثمارات العامة، (الثلاثاء)، تأسيس «شركة تطوير البلد»، المطور الرئيسي لمنطقة جدة التاريخية.

«الشرق الأوسط» (جدة)

وضع حجر الأساس لمشروع «وارفة» للإسكان شرق الرياض

أمير منطقة الرياض خلال وضع حجر الأساس لمشروع «وارفة» التابع لمجموعة «روشن» (الشرق الأوسط)
أمير منطقة الرياض خلال وضع حجر الأساس لمشروع «وارفة» التابع لمجموعة «روشن» (الشرق الأوسط)
TT

وضع حجر الأساس لمشروع «وارفة» للإسكان شرق الرياض

أمير منطقة الرياض خلال وضع حجر الأساس لمشروع «وارفة» التابع لمجموعة «روشن» (الشرق الأوسط)
أمير منطقة الرياض خلال وضع حجر الأساس لمشروع «وارفة» التابع لمجموعة «روشن» (الشرق الأوسط)

برعاية وحضورالأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، وضعت مجموعة «روشن» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، الأربعاء، حجر الأساس لمشروع «وارفة» للإسكان، الذي تنفذه الشركة شرق العاصمة السعودية على مساحة 1.4 مليون متر مربع.

وقال الأمير فيصل بن بندر إن مشروع «وارفة» سيكون وارف الظلال وجاهزاً للاستفادة منه قريباً، ويتوافق مع «رؤية 2030» التي وضعها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيراً إلى دور صندوق الاستثمارات العامة و«روشن» في تدشين مثل هذه المشروعات التي تعود بالنفع على المجتمع أولاً، وتطوير الثقافة السكنية لدى المستفيدين منها.

من جانبه، أوضح المهندس أسامة قباني، الرئيس التنفيذي للتطوير في مجموعة «روشن»، أن المشروع يعزز من جودة حياة السكان، ويحقق التكامل والترابط بين المجتمع لخلق أحياء حيوية ضمن حي الجنادرية.

تطوير المجتمعات

وتابع أن المجموعة تسعى من خلال استراتيجيتها في تطوير المجتمعات المتكاملة إلى تقديم نمط معيشي فريد يوطد الروابط المجتمعية من خلال توفير المساحات الخضراء المفتوحة والمسارات الآمنة المخصصة للمشاة والشوارع الحيوية والساحات النابضة بالمرافق المجتمعية التي يتشارك فيها السكان تجربتهم الخاصة بالعيش في ظلال بيئة عمرانية حيوية.

من جهته، أكد المهندس عامر خربوش، المدير العام التنفيذي لإدارة البرامج والمشاريع في «روشن»، أن المجموعة تعمل على تطوير مجتمعات متكاملة في المملكة لتوفير أسلوب حياة عصري بتصاميم مستلهمة من الإرث السعودي الأصيل.

وأضاف أن المجموعة تسعى لتقديم أسلوب حياة جديد وطموح وحيوي يلبي تطلعات المجتمع السعودي ويعمل على تعزيز النمو المحلي من خلال الشراكات مع الموردين المحليين.

تمكين الشركات المحلية

وكشف عن قيام المجموعة بتوقيع 7 عقود؛ منها 3 بقيمة 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار) و4 عقود بقيمة 640 مليون ريال (170 مليون دولار) لتمكين الشركات المحلية ودعم تطورها.

وأفاد المهندس خربوش بأن المشروع الجديد يقع على مساحة 1.4 مليون متر، ويتضمن 2380 وحدة سكنية بتصاميم مستوحاة من أساليب العمارة السلمانية، مبيناً أن المجموعة جعلت الاستدامة جوهر عملها؛ إذ رفعت نسبة الغطاء النباتي في مجتمع «وارفة» للتقليل من التلوث البيئي والحد من ارتفاع درجات الحرارة.


مصر تنشئ مقراً لـ«الشركة القابضة للطرق والكباري» في السعودية

مقر شركات ومؤسسات دولية في قلب العاصمة السعودية الرياض (غيتي)
مقر شركات ومؤسسات دولية في قلب العاصمة السعودية الرياض (غيتي)
TT

مصر تنشئ مقراً لـ«الشركة القابضة للطرق والكباري» في السعودية

مقر شركات ومؤسسات دولية في قلب العاصمة السعودية الرياض (غيتي)
مقر شركات ومؤسسات دولية في قلب العاصمة السعودية الرياض (غيتي)

وافقت وزارة النقل المصرية على إنشاء مقر لـ«الشركة القابضة لمشروعات الطرق والكباري» والنقل البري في السعودية، بعد أن حصلت على عقود تنفيذ مشروعات بنية تحتية بالمملكة.

جاء ذلك في تقرير صادر عن الوزارة، كشفت فيه عن تفاصيل اجتماع الجمعية العامة للشركة لعرض موازنتها التخطيطية عن العام المالي 2023 - 2024.

في غضون ذلك، أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، توقيع اتفاقية إطارية مع وحدة تابعة لشركة «ميرسك» لإنتاج الوقود الأخضر ومشتقاته بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات تصل إلى 3 مليارات دولار، وقدرة إنتاجية 300 ألف طن سنويا في المرحلة الأولى.

وقالت رئاسة مجلس الوزراء المصري في بيان إن الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وصندوق مصر السيادي وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة والشركة المصرية لنقل وتوزيع الكهرباء وقّعت الاتفاقية مع شركة «سي تو إكس» التي أسستها «ميرسك» حديثاً لإقامة مشروعات إنتاج الميثانول الأخضر ومشتقاته.

وأضاف البيان أن المشروع يهدف لإنتاج مليون طن سنويا من الميثانول الأخضر عند اكتمال مراحله.

في الأثناء، قالت شركة «قطر للطاقة» إنها فازت بحقوق الاستكشاف في منطقة بحرية جديدة قبالة السواحل المصرية، وذلك وفقاً لبيان أصدرته الشركة الأربعاء.

وتم منح حقوق التنقيب والإنتاج لمنطقة شرق بورسعيد إلى كونسورتيوم يضم شركة «قطر للطاقة» (33 في المائة)، وشركة «إيني» (34 في المائة) وشركة «بي بي» (33 في المائة).

وقالت وزارة البترول المصرية في سبتمبر (أيلول) الماضي، إنها أرست عقود أربع مناطق في جولة مزايدات للتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط ودلتا النيل على «إيني» و«بي بي» و«قطر للطاقة» و«زاروبجنفت» الروسية.


العجز التجاري بتركيا يسجل نحو 5 مليارات دولار في سبتمبر

رئيسة مصرف تركيا المركزي خلال عرض تقييمي بالبرلمان الثلاثاء (المركزي التركي)
رئيسة مصرف تركيا المركزي خلال عرض تقييمي بالبرلمان الثلاثاء (المركزي التركي)
TT

العجز التجاري بتركيا يسجل نحو 5 مليارات دولار في سبتمبر

رئيسة مصرف تركيا المركزي خلال عرض تقييمي بالبرلمان الثلاثاء (المركزي التركي)
رئيسة مصرف تركيا المركزي خلال عرض تقييمي بالبرلمان الثلاثاء (المركزي التركي)

أعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط، الأربعاء، ارتفاع الصادرات إلى 22.7 مليار دولار في سبتمبر (أيلول)، بزيادة نسبتها 0.3 في المائة على أساس سنوي، بينما تراجعت الواردات بنسبة 14.1 في المائة على أساس سنوي إلى 27.6 مليار دولار.

وقال إن العجز التجاري في شهر سبتمبر وصل إلى 4.99 مليار دولار، محققاً تراجعاً بنسبة 48.1 في المائة على أساس سنوي، بعد أن وصل إلى أعلى رقم تصدير في تاريخ الجمهورية التركية، ما يشير إلى وجود زخم إيجابي في التجارة الخارجية.

وأضاف الوزير التركي أنه في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر الماضيين، انخفضت الصادرات بنسبة 0.3 في المائة إلى 187.4 مليار دولار، وارتفعت الواردات بنسبة 1.3 في المائة إلى 274.7 مليار دولار. وبلغ حجم التجارة الخارجية 462.2 مليار دولار بزيادة 0.6 في المائة على أساس سنوي.

وسجلت الصادرات التركية ارتفاعاً بنسبة 1.6 في المائة في أغسطس (آب) الماضي على أساس سنوي، وبلغت 21.6 مليار دولار، فيما انخفضت الواردات بنسبة 6.9 في المائة لتصل إلى 30.271 مليار دولار. وانخفض العجز التجاري في أغسطس بنسبة 23.1 في المائة إلى 8.6 مليار دولار، فيما بلغت نسبة الصادرات إلى الواردات في الشهر نفسه 71.4 في المائة.

مكافحة التضخم واستقرار الأسعار

على صعيد آخر، أكدت رئيسة مصرف تركيا المركزي، حفيظة غايا إركان، أن المصرف استخدم، وسيواصل استخدام، جميع الأدوات المتاحة بحزم بما يتماشى مع الهدف الرئيسي المتمثل في خفض التضخم واستقرار الأسعار.

وخلال عرض تقييمي أمام لجنة التخطيط والموازنة البرلمان، أشارت إركان إلى أن عملية التشديد النقدي بدأت بشكل قوي وحاسم منذ يونيو (حزيران) الماضي، بهدف تعزيز آلية التحويل النقدي وتعزيز الاستقرار المالي. كما أن سياسة «المركزي» التركي تركز على مكافحة التضخم وتحقيق النمو المستدام في أقرب وقت ممكن، فيما تُظهر الخطوات المتخذة عزم «المركزي» على إعادة الثقة وتثبيت التوقعات والقدرة على التنبؤ في الاقتصاد.

وفيما يتعلق بالارتفاع المستمر للتضخم، عدّت إركان أن ارتفاع أسعار النفط العالمية وأسعار الصرف والتعديلات الضريبية الفعالة وزيادة تكاليف المدخلات في القطاعات تسببت خلال الأشهر الثلاثة الماضية في ارتفاع التضخم وتدهور عمليات التسعير، مشيرة إلى أنه نتيجة لظروف إمدادات الطاقة العالمية فإن أسعار الوقود ستظل العامل الأخطر على التضخم خلال الفترة المقبلة.

وبحسب إركان، فمن خلال تنفيذ التشديد النقدي مع تبسيط الإطار الاحترازي الكلي، يهدف «المركزي» إلى تعزيز آلية التحويل النقدي والاستقرار المالي الكلي، مشيرة إلى أنه في الحالات التي يكون فيها التضخم مرتفعاً ومتقلباً، يمكن مكافحته من خلال تصميم السياسات الصحيحة دون المساس بالنمو حتى ينخفض ​​التضخم إلى عتبة معينة بعد تعطيل التضخم المفرط.

كما أوضحت أنه في هذه المرحلة، يجب أن يكون الهدف هو مواصلة إبطاء التضخم بطريقة محددة وعدم الاستسلام، لافتةً إلى المسار الضعيف للنمو العالمي وزيادة أسعار الطاقة العالمية، فضلاً عن أن معدل التضخم الأساسي بقي عند مستويات مرتفعة في البلدان المتقدمة والنامية وأعلى من القيم المستهدفة، متوقعةً أن يستمر التشدد النقدي في الاقتصاد العالمي.

وأوضحت أن التضخم في تركيا ارتفع بمقدار 23.3 نقطة مقارنة بتضخم يونيو، ليرتفع إلى 61.53 في المائة بدءاً من سبتمبر الماضي، عازيةً 7.9 نقطة من هذه الزيادة إلى ارتفاع الأسعار في مجموعة الخدمات، تليها السلع والخدمات الأساسية بـ 5.3 و4.8 نقطة على التوالي. كما أشارت إلى أن احتياطيات «المركزي» التركي ارتفعت 27 مليار دولار في 4 أشهر لتصل إلى مستوى 125.5 مليار دولار، مشددةً على عزم «المركزي» تحقيق انخفاض التضخم بما يتماشى مع المسار الوارد في تقرير التضخم لعام 2024، وذلك من خلال تقليل الاتجاه الرئيسي مع الآثار التراكمية لخطوات التشديد النقدي التي تم اتخاذها.

هذا وكشفت إركان عن إعادة إنشاء آلية السوق بمساهمة الزيادات التدريجية والحازمة في سعر الفائدة، فضلاً عن خطوات التبسيط المتخذة في الإطار الاحترازي الكلي، وهذا يدلّ على أن التقدم يتم إحرازه بنجاح وأن عملية التحول الصحي المنشود قد بدأت.

وتابعت بالقول: «انخفضت تقلبات أسعار الصرف في السوق، ونحن بصدد تحول التضخم، وهناك زيادة في المرحلة الانتقالية، وستبدأ عملية تباطؤ التضخم بعد مايو (أيار) 2024. وسيكون هناك فترة استقرار في عام 2025، وسينخفض معدّل ​​التضخم إلى خانة الآحاد في عام 2026».


هل تنفجر قنبلة السندات أم تُسرع ركود الاقتصاد العالمي؟

متداولون بالدور الأرضي لبورصة نيويورك في «وول ستريت» خلال إحدى جلسات التداول (رويترز)
متداولون بالدور الأرضي لبورصة نيويورك في «وول ستريت» خلال إحدى جلسات التداول (رويترز)
TT

هل تنفجر قنبلة السندات أم تُسرع ركود الاقتصاد العالمي؟

متداولون بالدور الأرضي لبورصة نيويورك في «وول ستريت» خلال إحدى جلسات التداول (رويترز)
متداولون بالدور الأرضي لبورصة نيويورك في «وول ستريت» خلال إحدى جلسات التداول (رويترز)

تعد السندات الحكومية العالمية أداة اقتصادية واستثمارية بالغة الأهمية والدلالة. فهي أصل موثوق ومضمون العائد للاستثمار، لكنّ ارتفاع العوائد فوق مستوى المتوسط يسحب السيولة من الأسواق ويضرّ بالأصول عالية المخاطرة خصوصاً الأسهم والسلع. كما يضيف أعباء على المالية العامة للدولة المصدِّرة للسندات، والملزَمة بسداد العوائد العالية للمستثمرين.

وتعد السندات الحكومية إحدى أدوات الدين الحكومي سريعة المدخلات للبلد المصدّر لها، وتنقسم وفقاً لآجالها إلى عدة فئات، أبرزها لمدة عام أو اثنين أو 5 أو 10 أو 20 أو 30 عاماً. وتعد السندات الحكومية الأميركية السندات القياسية دولياً، وعلى أساسها يتم تقييم أغلب السندات الأخرى. كما تعد السندات لأجل عامين و10 سنوات مقياساً مهماً لما يُعرف بمنحنى العائد، والذي يكون في أغلب الأحوال الطبيعية أكثر كلما طالت مدة السند، لكنّ هذا المنحنى قد يشهد انقلاباً في حالة الاضطرابات الشديدة أو الغموض الاقتصادي.

ونتيجة الرفع المتوالي والحاد لسعر الفائدة حول العالم، خصوصاً من الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، قفزت عوائد السندات الأميركية لمستويات فائقة لم تبلغها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2007، وتلتها بالطبع نظيراتها في أوروبا واليابان، في محاولة للحفاظ على تنافسيتها.

وتزداد عوائد السندات في حالة تكثيف الدول مساعيها من أجل الحصول على تمويلات، أو في حالة البيع المكثف من المتداولين، في محاولة من مصدّري السندات لدعمها.

وخلال الأيام الأخيرة، أدت عمليات بيع متواصلة في أسواق السندات الحكومية العالمية إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5 في المائة للمرة الأولى منذ 2007، وارتفاع تكاليف الاقتراض الألماني لأجل 10 سنوات إلى 3 في المائة، يوم الأربعاء، وهي تحركات قد تُسرع من التباطؤ الاقتصادي العالمي.

ويتعمق الارتباك مع الشعور المتزايد بأن أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى ستبقى مرتفعة لفترة أطول في محاولة مضنية لاحتواء التضخم، وهو ما تغذّيه دائماً البيانات الاقتصادية الأميركية القوية التي تشجع «الاحتياطي الفيدرالي» على المضيّ قدماً في مساره المتشدد... ومع استمرار العوائد في الارتفاع، تزداد المضاربات بين المتداولين والمستثمرين في محاولة للحصول على عائد استثماري مضمون، وسط أوضاع أكثر هشاشة في باقي مناحي الاستثمار.

وأجرى بنك اليابان المركزي عملية شراء طارئة للسندات، الأربعاء، عارضاً شراء المزيد من السندات مقارنةً بالعملية السابقة غير المجدولة، لكنه فشل في منع عائدات السندات الحكومية اليابانية من الارتفاع إلى مستويات جديدة، هي الأعلى في عقد.

وارتفع العائد القياسي لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 1.805 في المائة للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) 2013، بعد أن عرض بنك اليابان شراء سندات إضافية بقيمة 675 مليار ين (4.52 مليار دولار) بآجال استحقاق تتراوح بين 5 و10 سنوات.

وقال كازوهيكو سانو، الخبير الاستراتيجي في شركة «توكاي طوكيو للأوراق المالية»: «عرض بنك اليابان شراء سندات لأجل عشر سنوات أكثر بكثير مما توقعته السوق، لكنَّ التأثير كان محدوداً للغاية».

وقفز العائد على السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس إلى 1.58 في المائة، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013، في حين ارتفع العائد على سندات الـ5 سنوات إلى 0.34 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عقد من الزمن.

وفي سوق سندات الخزانة الأميركية -التي تعد حجر الأساس للنظام المالي العالمي- ارتفعت عائدات السندات لأجل 10 سنوات بنحو 30 نقطة أساس إلى 4.8 في المائة هذا الأسبوع وحده، وارتفعت بنحو 100 نقطة أساس هذا العام، بعد أن قفزت أكثر من 200 نقطة أساس في عام 2022.

ولامست عوائد السندات الأميركية لأجل ثلاثين عاماً يوم الأربعاء، المستوى النفسي المهم عند 5 في المائة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية. كما وصل العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 3 في المائة، وهو حدث معتبَر في سوق كانت فيه العوائد سلبية حتى أوائل عام 2022.

ومع انتشار هذا الاضطراب، ارتفعت عائدات السندات الأسترالية والكندية لأجل 10 سنوات بما يزيد على 50 نقطة أساس لكل منهما حتى الآن هذا الأسبوع، ووصلت عائدات السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى لها منذ 25 عاماً فوق 5 في المائة (الأربعاء).

وقال جان فون غيريش، كبير استراتيجيي الأسواق في «نورديا»: «إذا استمر الارتفاع السريع، فسوف يؤثر ذلك في الرغبة في المخاطرة بشكل أكثر وضوحاً، وسنشهد انخفاضات أكبر في أسواق الأسهم، وارتفاعاً أكبر في فروق الأسعار، وهذا من شأنه أن يوقف الحركة في الأسواق»، حسب «رويترز».

وتؤثر تكاليف الاقتراض الحكومي على كل شيء، بدءاً من معدلات الرهن العقاري لأصحاب المنازل إلى أسعار الفائدة على القروض للشركات، حيث أثارت سرعة ارتفاع عوائد السندات إنذاراً عبر أسواق الأسهم، بينما دفعت الدولار الذي يعد ملاذاً آمناً إلى الارتفاع -مما تسبب بدوره في معاناة العملات الأخرى مثل الين الياباني.

ولا يزال استراتيجيو السندات يتوقعون انخفاض العائدات، وارتفاع أسعارها، مع ضعف الاقتصاد العالمي... لكنهم أضافوا أن الزخم الحالي يُلقي بثقله على الأسواق، وأدى حالياً إلى موجات بيعية فائقة من أجل الحصول على المكاسب.

وقال خوان فالينزويلا، مدير محفظة الدخل الثابت في شركة «أرتميس لإدارة الأصول»: «في الوقت الحالي هناك زخم كبير وراء عمليات البيع؛ لأن التمركز في السوق كان خاطئاً... لقد اقتنع الكثير من الناس بفكرة أنه نظراً لأن بنك الاحتياطي الفيدرالي كان يصل إلى ذروة رفع أسعار الفائدة، فقد حان الوقت لشراء السندات الحكومية، مما يعني أن غالبية السوق كانت تجري خلف السندات طويلة الأمد».

وتضع عمليات البيع الأخيرة أسواق السندات العالمية في طريقها للسنة الثالثة على التوالي من الخسائر. وفي علامة على ارتفاع تقلبات السندات مرة أخرى، وصل مؤشر «موف» الذي تتم مراقبته عن كثب إلى أعلى مستوى له منذ أربعة أشهر.

وقال بادرايك غارفي، الرئيس الإقليمي للأبحاث في الأميركتين في «آي إن جي»، في إشارة إلى عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات: «إذا لم ننتبه، فإننا قد نصل بسرعة كبيرة إلى مستوى 5 في المائة».

وقال المحللون إن ارتفاع العائدات الحقيقية المعدلة حسب التضخم، كان عبئاً صعباً بشكل خاص بالنسبة إلى المقترضين من الشركات... ويمثل الارتفاع الجديد في تكاليف الاقتراض أيضاً صداعاً للبنوك المركزية، حيث إنها تزن الحاجة إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لاحتواء التضخم مقابل التوقعات الاقتصادية المتدهورة.

وقال ريتشارد ماكغواير، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة في «رابوبنك»، الذي يتوقع حدوث ركود: «على المدى الطويل، هذه الخطوة في حد ذاتها لديها القدرة على زرع بذور إسقاطها... ومن المفارقة أن بيع السندات لا يؤدي إلا إلى تعزيز ثقتنا بأنه سيؤدي إلى تشديد لا مفر منه للأوضاع المالية؛ مما سيؤثر على الطلب في المستقبل».


الأسواق تنزف وسط طعنات الفائدة والسندات

متداولون يتابعون حركة الأسهم على شاشة عملاقة في العاصمة التايلاندية بانكوك (رويترز)
متداولون يتابعون حركة الأسهم على شاشة عملاقة في العاصمة التايلاندية بانكوك (رويترز)
TT

الأسواق تنزف وسط طعنات الفائدة والسندات

متداولون يتابعون حركة الأسهم على شاشة عملاقة في العاصمة التايلاندية بانكوك (رويترز)
متداولون يتابعون حركة الأسهم على شاشة عملاقة في العاصمة التايلاندية بانكوك (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية لليوم الثالث على التوالي الأربعاء، بعدما أدى ارتفاع متواصل في عوائد السندات الأميركية والأوروبية إلى إضعاف الأصول عالية المخاطر مع تقبل المستثمرين لفكرة استمرار التشديد النقدي لفترة أطول.

وفي الولايات المتحدة، بلغت عائدات السندات لأجل خمس سنوات أو أكثر مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ 16 عاماً، بينما تستعد الأسواق لبيانات قوية للوظائف الأميركية مما ينذر بمزيد من الزيادة في أسعار الفائدة. وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز» الأميركي الليلة الماضية 1.4 بالمائة، وانخفضت التعاملات الآجلة للأسهم 0.5 في المائة مرة أخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات إلى مستوى مرتفع جديد عند 4.863 في المائة يوم الأربعاء.

وينظر مسؤولو «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل على أنه دليل على نجاح سياساتهم المتعلقة بالتشديد النقدي.

وانخفض مؤشر «ستوكس» 600 الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينيتش صباح الأربعاء ليبلغ أدنى مستوى في ستة أشهر. وهبط مؤشر «داكس» الألماني أيضا 0.5 في المائة إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر بعد تجاوز عائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات عتبة ثلاثة في المائة للمرة الأولى منذ 2011.

وكانت أسهم شركات صناعة السيارات والبنوك الأكثر تراجعا في أوروبا، بينما تعافى قطاع المرافق من الخسائر الحادة التي مُني بها مؤخراً.

وفي آسيا، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من أربعة أشهر، مقتفيا أثر التراجعات التي شهدتها بورصة «وول ستريت» الليلة السابقة. وتراجع المؤشر 2.3 في المائة ليغلق عند 30526.88 نقطة بعد نزوله إلى 30487.67 للمرة الأولى منذ 18 مايو (أيار) الماضي.

ومن بين الأسهم المدرجة على مؤشر «نيكي» البالغ عددها 225، انخفض 212 سهما، بينما ارتفع 13 سهماً. وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 2.5 في المائة ليتراجع إلى 2218.89 نقطة، متجاوزاً نسبة الاثنين في المائة التي تدفع بنك اليابان (المركزي) عادة إلى شراء الصناديق المتداولة في البورصة في وقت لاحق من اليوم لدعم السوق.

وكان أداء أسهم شركات صناعة معدات النقل هو الأسوأ أداء على «نيكي» إذ انخفضت 4.9 في المائة، وكان قطاع أسهم البنوك الخاسر الرئيسي الآخر فنزل 4.3 في المائة.

ومن جانبها، عادت أسعار الذهب يوم الأربعاء لتتجه صوب أدنى مستوى في سبعة أشهر في ظل ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة بعد بيانات وظائف أميركية قوية أبقت على توقعات بمزيد من التشديد النقدي، بينما تراجع البلاديوم لأدنى مستوى منذ أواخر 2018.

وهبطت أسعار الذهب في التعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1819 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:23 بتوقيت غرينيتش، كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.3 في المائة إلى 1835.50 دولار.

وانخفضت أسعار الذهب للجلسة السابعة على التوالي يوم الثلاثاء لتلامس أدنى مستوى منذ مارس (آذار) عند 1813.90 دولار بسبب ارتفاع الدولار مدعوماً بالبيانات التي أظهرت زيادة غير متوقعة في فرص العمل بالولايات المتحدة في أغسطس (آب).

كما ضغط ارتفاع الدولار على المعادن النفيسة الأخرى المسعرة بالعملة الأميركية، إذ تراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 21.03 دولار للأوقية، بعد أن سجلت أدنى مستوى منذ منتصف مارس في الجلسة السابقة. وانخفض البلاتين أيضا 0.9 في المائة إلى 863.48 دولار، وهو أدنى مستوى في عام. وكذلك تراجع البلاديوم 2.2 في المائة إلى 1163.55 دولار ليسجل أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.


أوروبا تزيد مشترياتها من الغاز الروسي مع استمرار البحث عن بديل

فني لدى أحد خطوط الغاز الروسية (رويترز)
فني لدى أحد خطوط الغاز الروسية (رويترز)
TT

أوروبا تزيد مشترياتها من الغاز الروسي مع استمرار البحث عن بديل

فني لدى أحد خطوط الغاز الروسية (رويترز)
فني لدى أحد خطوط الغاز الروسية (رويترز)

زادت دول الاتحاد الأوروبي كميات الغاز الطبيعي المسال الروسي التي تشتريها، رغم استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية، ما يعكس تعقيدات إيجاد بديل لمصدر الطاقة الحيوي مع اقتراب فصل الشتاء.

وبعد بدء الحرب في فبراير (شباط) 2022، قلّصت موسكو بشكل حاد من صادرت الغاز عبر الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي، ما دفع دوله الـ27 إلى البحث عن مصادر بديلة في ظل اعتمادها على الوقود الأحفوري.

واستثمرت دول الاتحاد في البنى التحتية لموانئها، وزادت العام الماضي كميات الغاز الطبيعي المسال التي تشتريها بنسبة 70 في المائة. وتشكل الولايات المتحدة مصدر 40 في المائة من كميات الغاز المنقول عبر السفن.

لكنّ الدول الأوروبية زادت أيضاً من كميات الغاز الطبيعي المسال الروسي، خصوصاً عبر «توتال إنرجي» الفرنسية التي استثمرت بشكل كبير في سيبيريا.

ويُستثنى الغاز من العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول الغربية على روسيا بسبب الحرب، لكن نسبته من إجمالي الواردات الأوروبية تراجعت خلال العامين الماضيين. وبات الغاز الروسي (عبر الأنابيب أو بشكله الطبيعي المسال) يشكل 15 في المائة فقط من إجمالي وارداته إلى الاتحاد الأوروبي في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، مقابل 24 في المائة في 2022 و45 في المائة في 2021.

لكنّ هذا التراجع الإجمالي لا يعكس صورة فعلية بشأن الغاز الطبيعي المسال من روسيا، إذ بلغت كمياته 12.4 مليار متر مكعب خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة (17 في المائة من إجمالي الواردات الأوروبية)، مقابل 19.3 مليار طوال عام 2022 و13.5 مليار في 2021. وشكّل الغاز الطبيعي المسال نصف كمية الغاز التي استوردها الاتحاد الأوروبي من روسيا بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، مقابل الربع في 2022.

وقال المفوض الأوروبي للطاقة قدري سيمسون، منتصف سبتمبر (أيلول)، في وارسو: «يمكننا ويتوجب علينا تقليص واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي وصولاً إلى إلغائها بالكامل. أحضّ الشركات والدول الأعضاء على القيام بدورها».

وتبدو دول الاتحاد مستعدة للشتاء، إذ إن مخزوناتها من الغاز امتلأت بنسبة 90 في المائة اعتباراً من منتصف أغسطس (آب)، وجددت تأكيد خفض الاستهلاك.

وقال المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول، في 18 سبتمبر: «نحن في وضع أفضل» هذه السنة، مبقياً على حذره نظراً لأن شتاء 2023 قد يكون «أشد من العام الماضي».

واقع تجاري

ودعت منظمة «غلوبال ويتنس» غير الحكومية في أغسطس، «الحكومات إلى إعداد خطة طوارئ لوضع حد لتجارة الغاز الروسي التي تملأ جيوب المقربين من (الرئيس فلاديمير) بوتين»، مؤكدةً أن واردات أوروبا من الغاز الروسي هي أعلى فعلياً من المعلن رسمياً. لكنَّ الخبراء يرون أنه من الصعوبة بمكان أن تستغني القارة عن الغاز الروسي بشكل فوري.

وقال الباحث في معهد «بروغل» سيموني تاليابييترا، وفق وكالة «فرنس برس»: «ثمة واقع تجاري: للشركات الأوروبية عقود طويلة الأجل مع المزوّدين الروس»، ولا يمكنها بالتالي خفض الكميات التي تشتريها سوى بشكل تدريجي مع انتهاء مدة هذه العقود.

وأوضح أن «الحل الوحيد لتجاوز هذه العقبة هو حظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي أو خفض كمياته إلى مستوى متفق عليه وفق منصة مشتركة وسقف للسعر، وبالتالي تقليص اعتماد أوروبا على المزوّد الروسي الذي يشكل خطراً جيوسياسياً على التكتل القاري».

وتابع: «حتى في حال توقف شراء أي غاز طبيعي مسال من روسيا اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول)، يمكن لأوروبا تمرير الشتاء بسبب تراجع الطلب (على الغاز) من الصين»، ما يخفف من الضغوط على سوق الغاز العالمية ويتيح للقارة إيجاد مصادر بديلة للطاقة.

وفي حين يسهل تحويل وجهة الغاز الطبيعي المسال المنقول عبر السفن، لا تزال الكميات المعروضة عالمياً «محدودة»، والمشاريع الجديدة المرتقبة «لن تبصر النور قبل أعوام»، وفق «فرنس برس» نقلاً عن الخبير في «إي آي» معز عجمي.

وفي حال أرادت أوروبا استبدال بالغاز الطبيعي المسال الروسي آخر من الولايات المتحدة أو قطر، ستصبح تكلفة هذا المصدر أعلى، إذ ستضطر لدفع مبالغ أكبر في الشحن نظراً لأن المسافة الفاصلة بين القارة الأوروبية وهذين البلدين، هي أطول من التي تفصلها عن روسيا.

وإلى الآن، لم يطرح حظر الغاز الروسي بالكامل على طاولة البحث الأوروبية. إلا أن احتمال الإجازة للدول الاعضاء تقليص الكميات التي تشتريها مدرج ضمن تشريع أوروبي بشأن أسواق الغاز تتم دراسته في الوقت الراهن.

وسبق لدول أوروبية عدة أن خفضت مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال الروسي في 2022، مثل البرتغال والسويد، في حين أن دول أساسية مثل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا زادتها بنسبة 55 في المائة، وفق مركز «آي إي إي إف إيه» البحثي.


«سوفت بنك» يتوقع انطلاق الذكاء الاصطناعي العام خلال 10 سنوات

ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» خلال حديثه بمؤتمر «سوفت بنك وورلد» للشركات المقام في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» خلال حديثه بمؤتمر «سوفت بنك وورلد» للشركات المقام في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«سوفت بنك» يتوقع انطلاق الذكاء الاصطناعي العام خلال 10 سنوات

ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» خلال حديثه بمؤتمر «سوفت بنك وورلد» للشركات المقام في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» خلال حديثه بمؤتمر «سوفت بنك وورلد» للشركات المقام في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

قال ماسايوشي سون، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك»، إنه يعتقد أن الذكاء الاصطناعي العام، وهو الذكاء الاصطناعي الذي يتفوق على الذكاء البشري في جميع المجالات تقريباً، سيتم تحقيقه في غضون 10 سنوات.

وفي حديثه في مؤتمر «سوفت بنك وورلد» للشركات، قال سون إنه يعتقد أن الذكاء الاصطناعي العام سيكون أكثر ذكاءً بعشر مرات من مجموع الذكاء البشري. وأشار إلى التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي قال إنه تجاوز بالفعل الذكاء البشري في مجالات معينة.

وأضاف: «من الخطأ القول إن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون أذكى من البشر لأنه من صنع البشر... الذكاء الاصطناعي الآن هو التعلم الذاتي والتدريب الذاتي والاستدلال الذاتي، تماماً مثل البشر».

ويتحدث سون منذ سنوات عن إمكانات الذكاء الاصطناعي العام في تحويل الأعمال والمجتمع، مستخدماً مصطلح «التفرد» في هذه الإمكانات؛ ولكن هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها جدولاً زمنياً لتطويره. كما قدم فكرة «الذكاء الاصطناعي الفائق» في المؤتمر، التي ادّعى أنها ستتحقق خلال 20 عاماً وستتفوق على الذكاء البشري بمعدل 10 آلاف مرة.

ويشتهر سون بالكثير من الرهانات الذكية التي حوَّلت «سوفت بنك» إلى مجموعة استثمارية عملاقة في مجال التكنولوجيا، كما أنه يميل إلى تقديم رؤى حادة حول التأثير التحويلي للتكنولوجيات الجديدة... وحتى الآن، تحقق عدد من توقعاته بشأن الإنترنت عبر الهاتف المحمول إلى حد كبير، في حين أن تلك المتعلقة بإنترنت الأشياء لم تتحقق.

ودعا سون الشركات اليابانية إلى «الاستيقاظ» في مجال الذكاء الاصطناعي، بحجة أنها تأخرت بشكل متزايد في عصر الإنترنت، وأكد إيمانه بمصمم الرقائق «آرم» بوصفه جوهر «ثورة الذكاء الاصطناعي».

وأشاد رينيه هاس، الرئيس التنفيذي لشركة «آرم» في المؤتمر عبر الفيديو، بكفاءة استخدام الطاقة في تصميمات «آرم»، قائلاً إنها ستصبح مطلوبة بشكل متزايد لتشغيل الذكاء الاصطناعي.

وقال سون إنه يعتقد أنه الشخص الوحيد الذي يعتقد أن الذكاء الاصطناعي العام سيأتي في غضون عقد من الزمن، بينما قال هاس إنه يعتقد أن ذلك سيحدث في وقت ما من حياته.

ويزداد الاهتمام بوجه عام حول العالم بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ومن بين أحدث الإشارات لذلك، كان إعلان شركة خدمة بطاقات الدفع الإلكتروني الأميركية «فيزا»، مساء الاثنين، اعتزامها استثمار 100 مليون دولار في شركات تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي وتطبيقاتها. وسيتم ضخ هذه الاستثمارات من خلال شركة «فيزا فينشرز»، حسب البيان.

وقال جاك فورستل، مدير التخطيط والمنتجات في «فيزا»، إنه «في حين أن أغلب تركيز تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي منصبٌّ حالياً على إنجاز المهام وخلق المحتوى، فإنها لن تعيد تشكيل حياتنا وعملنا فقط، وإنما ستؤدي إلى تغيير كبير في طبيعة التجارة بطرق نحتاج إلى فهمها».

وقالت «فيزا» إنها تدرس مبادرة لتعزيز ريادتها في استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع الابتكار في أنظمة الدفع الإلكتروني وخلق قيمة لشركائنا وعملائنا، ودعم التجارة العالمية.

يُذكر أن الذكاء الاصطناعي التوليدي ظهر كمجموعة فرعية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تعتمد على نماذج اللغة الكبيرة، لتطوير تقنيات تسمح بإنتاج النصوص والصور وغيرها من أشكال المحتوى من خلال مجموعات كبيرة من البيانات الموجودة.


السفير النيجيري: نتضامن مع السعودية للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية

لاوال متوسطاً مسؤولين سعوديين ودبلوماسيين وسفراء في الرياض بمناسبة الاحتفال الوطني لبلاده قبل يومين (الشرق الأوسط)
لاوال متوسطاً مسؤولين سعوديين ودبلوماسيين وسفراء في الرياض بمناسبة الاحتفال الوطني لبلاده قبل يومين (الشرق الأوسط)
TT

السفير النيجيري: نتضامن مع السعودية للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية

لاوال متوسطاً مسؤولين سعوديين ودبلوماسيين وسفراء في الرياض بمناسبة الاحتفال الوطني لبلاده قبل يومين (الشرق الأوسط)
لاوال متوسطاً مسؤولين سعوديين ودبلوماسيين وسفراء في الرياض بمناسبة الاحتفال الوطني لبلاده قبل يومين (الشرق الأوسط)

شدد السفير النيجيري لدى السعودية، يحيى لاوال، على أن بلاده تتضامن مع السعودية في استراتيجيتها التي تدفع تحالف «أوبك+» إلى ضمان استمرارية استقرار أسواق الطاقة العالمية، كاشفاً عن مفاوضات ثنائية تجري حالياً حول أكثر من 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم تعزيزاً للعلاقات الاستراتيجية والعمل المشترك.

وقال لاوال في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «إن أبوجا والرياض، كعضوين في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، يحافظان على تعاونهما الوثيق لصالح سوق النفط العالمية، حيث يعمل البلدان بشكل وثيق في إطار (أوبك+) للحفاظ على استقرار السوق وتحقيق سعر عادل». أضاف: «إن السعودية ونيجيريا منتجان مهمان للنفط، ولديهما شراكة قوية للحفاظ على استقرار سوق النفط، وهو أمر مهم للغاية بالنسبة للاقتصاد العالمي». وبحسب بيانات «أوبك» أنتجت نيجيريا 1.18 برميل يومياً في أغسطس (آب).

12 اتفاقية ومذكرة تعاون

وأشار لاوال إلى أن نيجيريا والسعودية تتفاوضان حالياً حول أكثر من 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم في إطار لجنتهما الثنائية المشتركة، بصرف النظر عن الاتفاقية السائدة التي وقّعتها غرف التجارة والصناعة في البلدين، من شأنها تعظيم العمل المشترك وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

كما شدّد على أن المفاوضات الجارية حالياً تصبّ في مساعٍ حثيثة، تستهدف تعميق التعاون في الكثير من المجالات، بما في ذلك الطاقة والنفط والغاز وحماية الاستثمار، فضلاً عن تجنب الازدواج الضريبي، والنقل، ومكافحة الفساد، وغسل الأموال والجرائم المالية، والتعليم، والاتجار بالبشر، والتعاون الأمني والدفاعي وقطاعات أخرى.

وبحسب السفير النيجيري، فإن العلاقات السعودية - النيجيرية شهدت مؤخراً تطوراً كبيراً في مختلف المجالات. إذ بدأ بعض المستثمرين السعوديين بالاستثمار في نيجيريا، خاصة في مجال التطوير العقاري والزراعة، حيث يأخذ مستوى التجارة اتجاهاً تصاعدياً، مشيراً إلى أنه في عام 2021، بلغت الصادرات السعودية إلى نيجيريا نحو 696.28 مليون دولار.

وأوضح أن الصادرات السعودية إلى نيجيريا تشمل المنتجات البتروكيميائية وغيرها من السلع تامة الصنع، بينما تصدّر نيجيريا المنتجات الزراعية والفحم وبعض السلع المنزلية. وإذ توقع أن تشهد التجارة الثنائية ارتفاعاً كبيراً في الفترة المقبلة، شدد لاوال على أن التغيير الإيجابي حدث بشكل واضح، حيث كانت التبادلات الاقتصادية بين البلدين منخفضة خلال السنوات الماضية، وكانت تركز بشكل كبير على التجارة غير الرسمية، خاصة خلال موسم الحج.

وبحسب لاوال، فإن السعودية ونيجيريا تشتركان في تاريخ طويل من العلاقات يمتد إلى قرون قبل تأسيس البلدين، حيث ذهب النيجيريون إلى المملكة لأداء فريضة الحج ولأغراض تجارية، آملاً في تطويرها نحو آفاق أرحب مع توسيع التعاون الثقافي والاقتصادي والتجاري والاستثماري. وأبدى تطلعه إلى استكشاف مجتمع الأعمال في البلدين الفرص المتاحة للاستفادة من السوق الضخمة المتاحة في نيجيريا في مجالات الاستثمار والتجارة.

كما أشار إلى أن هناك الكثير من المزايا المشتركة التي يتم العمل عليها لصالح البلدين، في ظل المبادرات الجديدة ذات الاهتمام المشترك، موضحاً أن بلاده تضم أكثر من 220 مليون نسمة، تشكل قوة إنتاجية كبيرة. وختم قائلاً إن بلاده «تتمتع بإمكانات كبيرة وموارد متعددة، ولديها قوانين مشجّعة على الاستثمار».


لجنة «أوبك بلس» تُبقي على سياسة إنتاج النفط دون تغيير

صورة لاجتماع سابق لـ«أوبك» (رويترز)
صورة لاجتماع سابق لـ«أوبك» (رويترز)
TT

لجنة «أوبك بلس» تُبقي على سياسة إنتاج النفط دون تغيير

صورة لاجتماع سابق لـ«أوبك» (رويترز)
صورة لاجتماع سابق لـ«أوبك» (رويترز)

قالت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لمجموعة «أوبك بلس»، اليوم (الأربعاء)، إنها ستواصل تقييم الأوضاع بسوق النفط العالمية، مؤكدةً استعداد دول المجموعة للتعامل مع تطورات السوق واتخاذ إجراءات إضافية في أي وقت. وأعادت اللجنة التأكيد في بيان أصدرته في ختام اجتماعها الذي جرى اليوم من بُعد، التزام الدول الأعضاء في المجموعة بقرار خفض إمدادات النفط حتى نهاية العام المقبل حسب المتفق عليه في الرابع من يونيو (حزيران).

وأضاف البيان أن الدول الموقِّعة على إعلان التعاون من داخل منظمة البلدان المصدِّرة للنفط (أوبك) وخارجها امتثلت بصفة عامة لقرار تقليص الإمدادات، وحثَّت اللجنة جميع الدول على تحقيق الامتثال الكامل والالتزام بآلية التعويض. وعبَّرت في البيان عن تقديرها ودعمها الجهود السعودية الرامية إلى دعم استقرار سوق النفط، وأكدت تقديرها لخفض الإنتاج الإضافي الذي قررته المملكة البالغ مليون برميل يومياً، وتمديد العمل به حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2023.

وقالت إن الاجتماع المقبل لـ«أوبك بلس» سيكون في 26 نوفمبر (تشرين الثاني). وكذلك أبدت اللجنة تقديرها لقرار روسيا تمديد العمل بخفض الصادرات الطوعي بمقدار 300 ألف برميل يومياً حتى نهاية العام الجاري.


«هيئة الأزياء» السعودية تعلن عن عقد شراكات استراتيجية في نيويورك

الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الأزياء» السعودية بوراك كاكماك ضمن أسبوع الموضة في نيويورك (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الأزياء» السعودية بوراك كاكماك ضمن أسبوع الموضة في نيويورك (الشرق الأوسط)
TT

«هيئة الأزياء» السعودية تعلن عن عقد شراكات استراتيجية في نيويورك

الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الأزياء» السعودية بوراك كاكماك ضمن أسبوع الموضة في نيويورك (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الأزياء» السعودية بوراك كاكماك ضمن أسبوع الموضة في نيويورك (الشرق الأوسط)

اجتمعت «هيئة الأزياء» السعودية بمجموعة من المستثمرين على هامش مشاركتها في أسبوع الموضة في نيويورك بهدف مناقشة منظومة الأزياء الناشئة في المملكة واستعراض الفرص الاستثمارية، حيث تم الإعلان عن عقد عدة شراكات استراتيجية بمساهمة منها.

وفي هذا الإطار، تم توقيع العديد من الاتفاقيات الجديدة التي تضمنت الاستثمار في علامتين تجاريتين من قبل شركة «توميريك كابيتال» الاستثمارية الرائدة، وهما علامة «1886» السعودية المختصة بالألبسة اليومية وعلامة الملبوسات الفاخرة «أباديا». ويعد هذا الاستثمار الأول من نوعه في قطاع الأزياء السعودي، حيث ستقوم «توميريك كابيتال» بتقديم الحزم المالية التحفيزية للعلامتين التجاريتين، كما ستحظى كل منهما بدعمٍ واسع من «هيئة الأزياء».

وتم تعزيز الاتفاقية بين الأطراف من خلال توقيع مذكرة تفاهم بين «توميريك كابيتال» و«هيئة الأزياء»، ما سيساهم في بناء منظومة داعمة لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية في قطاع الأزياء وإتاحة الفرصة لها للتوسع، فضلاً عن إتاحة مشاركة الموارد والخبرات بين أطرافها وتعزيز التنافسية العالمية للعلامات السعودية.

وتعليقاً على هذه الخطوة، أشار الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الأزياء» السعودية، بوراك كاكماك، إلى أن «هيئة الأزياء» حققت توسعاً ملموساً لحضورها العالمي، من باريس إلى ميلانو ثم نيويورك، وذلك دعماً لقطاع الأزياء السعودي وتحقيقاً لمساعي تنويع مصادر الاقتصاد الوطني السعودي، معتبراً أن عودة الهيئة إلى نيويورك هذا العام تمثل محطة بارزة للعلامات السعودية وذلك في ضوء سعيها لجذب الاستثمارات العالمية فيها. كما أنها محطة مهمة بالنسبة للهيئة في ظل مسيرتها لتعزيز دورها العالمي ولقطاع الأزياء السعودي.

من جانبه، أعرب رئيس شركة «توميريك كابيتال»، رافي ذكران، عن سعادته بالتعاون مع «هيئة الأزياء» السعودية متطلعاً إلى مساهمة شركته في منظومة الأزياء السعودية والعمل لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، لافتاً إلى أنه لا توجد طريقة أفضل من دعم رواد الأعمال السعوديين لتحقيق هذه المستهدفات. وشبّه الزخم الذي يراه اليوم في السعودية بذلك الذي شهده في الصين منذ بداية القرن الحالي، مؤكداً أن التاريخ سيسجل هذا التغيير الجذري الذي حصل ومساعي المملكة لتوسيع حضورها الاقتصادي في آسيا.

تجدر الإشارة إلى أن قطاع الأزياء السعودي يتمتع بأكبر معدل نمو متوقع من بين الأسواق الضخمة وعالية الدخل وفقاً لتقرير «حالة قطاع الأزياء في المملكة العربية السعودية 2023». ومن المتوقع أن تنمو مبيعات التجزئة لقطاع الأزياء السعودي بنسبة 48 في المائة لتصل إلى 32 مليار دولار بين الأعوام 2021 و2025، أي بمعدل نمو سنوي قدره 13 في المائة. وبفضل النمو الاقتصادي الهائل وارتفاع التعداد السكاني في المملكة، من المتوقع أن يحقق هذا القطاع أرباحاً استثنائية، والتي ستنال منها قطاعات الملابس والإكسسوارات والأحذية والسلع الفاخرة حصة الأسد. وقد بلغت مبيعات الأزياء الفاخرة في عام 2021 في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 9.6 مليار دولار، ما مكّن المملكة من تحقيق نمو نسبته 19 في المائة.