نسبة تملك المساكن في السعودية تقترب من مستهدفات 2030

122 ألف أسرة مستفيدة من خدمات الدعم السكني في 2024

أحد مشاريع وزارة البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)
أحد مشاريع وزارة البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)
TT

نسبة تملك المساكن في السعودية تقترب من مستهدفات 2030

أحد مشاريع وزارة البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)
أحد مشاريع وزارة البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)

تقترب الحكومة السعودية من تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان؛ أحد برامج «رؤية 2030»، بعد أن حققت ارتفاعاً في نسبة تملك الأُسر المساكن إلى 63.7 في المائة، خلال العام المنصرم، والاتجاه بشكل أكثر نحو الرقم المستهدف 70 في المائة بنهاية العقد الحالي.

ووفق تقرير حديث، صادر عن وزارة البلديات والإسكان، جرى ترخيص وإطلاق أكثر من 205 آلاف وحدة سكنية من مشاريع البيع على الخريطة، خلال العام الفائت، وتسليم منها ما يزيد عن 60 ألف وحدة سكنية، وإتاحة 165 ألف قطعة أرض عبر منصة «سكني»؛ لتمكين المستفيدين من بناء مساكنهم وفق احتياجاتهم المستقبلية.

الإسكان التنموي

واستطاعت الوزارة توفير أكثر من 50 ألف وحدة سكنية للأُسر الأشد حاجة؛ تعزيزاً لمنظومة الإسكان التنموي وتحقيقاً لمبدأ الاستدامة الاجتماعية، وتُواصل جهودها لضمان تنويع الخيارات وتقديم بيئة سكنية متكاملة تلبي احتياجات المواطنين. وأودع صندوق التنمية العقارية، في حسابات مستفيدي برنامج «سكني»، خلال العام السابق، نحو 11.9 مليار ريال (3.1 مليار دولار)، حيث يقدم خدمات برامج الدعم السكني إلكترونياً؛ لتمكين المستفيدين من تصميم دعمهم والحصول على أفضل الخيارات التمويلية والسكنية.

ويُفصح التقرير عن تجاوز عدد الأُسر المستفيدة من خدمات الدعم السكني، حتى نهاية العام الماضي، 122 ألفاً، وأن إجمالي محققات «قسطك دعمك» 2.7 ألف، والذي يتيح خيارات متعددة لدفع الأقساط، أثناء فترة الإنشاء لمنتَج الوحدات تحت الإنشاء والبناء الذاتي، بالإضافة إلى وصول إجمالي العقود التمويلية الموقَّعة حتى نهاية العام إلى 107 آلاف عقد تمويلي.

التمويل المخفض

تُظهر المؤشرات أن عقود التمويل المخفض النسبة بهامش ربح 2.59 في المائة لمستفيدي «سكني» ذوي الدخل المنخفض تجاوز 22 ألفاً، وأن الأقساط الميسرة لهذه الفئة نحو 962 عقداً.

وبلغ عدد القروض العقارية المدعومة المقدَّمة للمستفيدين أصحاب الدخل المنخفض، حتى نهاية عام 2024، نحو 59 ألفاً، وأن باقات الدعم المقدَّمة لمنتجات البيع على الخريطة والوحدات الجاهزة، بالإضافة إلى البناء الذاتي، نحو 70 ألفاً.

ومنذ بداية العام المنصرم حتى نهايته، جرت معالجة 39 ألف اعتراض، و7 آلاف طلب دعم سكني، و256 طلب تأجير للوحدات السكنية التابعة للوزارة، إلى جانب 5 تعديلات وتحسينات أجرتها الوزارة على اللائحة والأنظمة التقنية؛ لرفع مستوى الخدمات المقدَّمة للمستفيدين.

وأصدر برنامج «سكني» النسخة الثالثة من نشرته الدورية للربع الأخير لعام 2024، مستعرضاً من خلالها أبرز الجهود والمنجزات التي تحققت بالقطاع لخدمة الأُسر السعودية وتمكينها من تملّك المسكن الأول، عبر توفير عدد من الخيارات السكنية والحلول التمويلية المتعددة، التي يسعى من خلالها إلى رفع نسبة التملك، وتوفير السكن الملائم للمواطنين، وتحسين جودة الحياة للأُسر، تماشياً مع مستهدفات برنامج الإسكان؛ أحد برامج «رؤية 2030».

الحلول التمويلية

وتناولت النشرة الحلول السكنية، التي استفادت منها الأُسر، خلال الربع الأخير من العام الماضي 2024، التي تنوعت بين (الوحدات تحت الإنشاء، البناء الذاتي، الوحدات الجاهزة، وأرضك دعمك)، التي وصلت، مع نهاية العام، إلى توقيع أكثر من 107 آلاف عقد؛ منها نحو 58 ألف عقد لذوي الدخل المنخفض، وذلك بدعم من صندوق التنمية العقارية، وبالتعاون مع البنوك والمؤسسات التمويلية.

وأشارت النشرة إلى تنوع الحلول التمويلية المقدَّمة للمستفيدين؛ وتضمنت 10 خيارات متنوعة؛ أبرزها (مصفوفة الدعم المالية، باقة دعم الدفعة المقدمة، الدعم العيني، أقل هامش ربح تمويلي، دعمك يساوي قسطك، الرهن الميسر، القسط الميسر، القسط المرن، برنامج الضمانات).

يُذكر أن «سكني» يسعى إلى رفع نسب تملك الأُسر السعودية المنازل، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الإسكان؛ أحد برامج «رؤية 2030»، من خلال توفير مزيد من الحلول السكنية بأسعار مناسبة، وإنشاء مجتمعات سكنية متكاملة المرافق والخدمات، وتطوير بيئة تلبي كل متطلبات الحياة العصرية وتدعم رفاهية المجتمع.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.