تحليل بروتيني «غير ضار» لبقايا مومياء كاهنة مصرية

عالمة المصريات الأسترالية كوني لورد تفحص
عالمة المصريات الأسترالية كوني لورد تفحص
TT

تحليل بروتيني «غير ضار» لبقايا مومياء كاهنة مصرية

عالمة المصريات الأسترالية كوني لورد تفحص
عالمة المصريات الأسترالية كوني لورد تفحص

أثبت فريق بحثي من جامعة «ماكواري» في مدينة سيدني الأسترالية، عبر دراسة على مومياء مصرية، أن البقايا البشرية القديمة يمكن إجراء تحليل بروتيني لها، باستخدام أدوات لا تحدث أي ضرر بتلك البقايا، خلافاً لما هو شائع.
ويحمل التحليل البروتيني القديم العديد من المزايا، مقارنة بدراسات الحمض النووي القديمة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى قدرة عديد من البروتينات على البقاء على قيد الحياة لفترات أطول من الجينات المقابلة لها.
ويسمح مقياس الطيف الكتلي عالي الدقة بتوليد بيانات كبيرة الحجم من عينة صغيرة الحجم، ويستخدم لهذا الغرض بعض الأدوات مثل المثاقب والمطارق، مما يمثل مشكلة عند العمل مع المتاحف ومنظمات التراث الأخرى، غير أن الفريق البحثي الأسترالي أثبت في دراسته الجديدة، المنشورة في العدد الأخير من مجلة «العلوم الأثرية»، إمكانية استخدام تقنيات الحد الأدنى من التدخل الجراحي، بما في ذلك أشرطة أخذ العينات، وأظهروا إمكانية تطبيقها على الجلد المحنط.
واستخدم الفريق البحثي هذه الأشرطة المتاحة تجارياً، مع شظايا الجمجمة والعظام المحنطة، من نعش كاهنة تدعى «مير-نيث-إت-إيس» التي تنتمي إلى الأسرة السادسة والعشرين المصرية، ويوجد رفاتها في متحف «نيكلسون» بجامعة سيدني.
وتعرضت البروتينات المستخرجة من شظايا الجمجمة والعظام المحنطة للفصل الكهربي وهضم البروتين، مما أدى إلى فصل الببتيدات (الأحماض الأمينية) وتجزئتها وتحديدها باستخدام كروماتوغرافيا السائل النانوي «قياس الطيف الكتلي الترادفي عالي الدقة».
ويقول الباحثون في دراستهم: «لقد حددنا عدداً من البروتينات القديمة داخل الخلايا على أسطح أجزاء مختلفة من الجمجمة والعظام، دون التسبب في أي ضرر كبير لهذه البقايا القيّمة التي تخص الكاهنة «مير-نيث-إت-إيس». وبقيت بقايا هذه الكاهنة المصرية القديمة في تابوت عمره 2500 عام، اعتقد الجميع في متحف «نيكلسون» بجامعة سيدني، لأكثر من 150 عاماً، أنه فارغ. وكان التابوت معروضاً في المتحف، دون أن يفتحه حتى عام 2017، عندها فوجئوا بوجود بقايا أقدام بشرية وعظام.
وقال الباحثون حينها إن البقايا تضررت سابقاً، ربما بسب لصوص القبور، وأشاروا إلى أن التاريخ الهيروغليفي للتابوت الذي وجدت به البقايا البشرية، يرجع إلى نحو 600 سنة قبل الميلاد، ويظهر أنه كان مخصصاً لامرأة اسمها «مير-نيث-إت-إيس» كانت إما كاهنة وإما خادمة آلهة.
ومنذ اكتشاف وجود بقايا بشرية داخل التابوت، تخضع هذه البقايا بين حين وآخر لدراسات مختلفة، منها تلك الدراسة الأخيرة لاختبار إمكانية التحليل البروتيني دون الإضرار بالعينة.


مقالات ذات صلة

بلاغ مواطن يقود إلى كشف أثري بارز في مصر

يوميات الشرق جانب من الاكتشاف الأثري في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية (الصفحة الرسمية لوزارة السياحة والآثار المصرية)

بلاغ مواطن يقود إلى كشف أثري بارز في مصر

قاد إبلاغ مواطن مصري عن كتلة حجرية تحمل نقوشاً عُثر عليها في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، إلى كشف أثري ضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)

مصر تدرس إعادة فتح مقبرة نفرتاري... والجمال ينتظر قرار العلماء

تُعد مقبرة الملكة نفرتاري، زوجة الملك رمسيس الثاني، من أبرز مقابر وادي الملكات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق وجوه الفيوم تحمل تعبيرات قوية (المتحف المصري)

«بورتريهات الفيوم»... عيون من الماضي تلتقي روما

هذه البورتريهات ليست صوراً تذكارية بالمعنى الحديث، وإنما ارتبطت بالممارسات الجنائزية المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لوحة رمسيس الثاني النادرة بعد إعادة عرضها بالمتحف المصري (وزارة السياحة والآثار)

لوحة رمسيس الثاني تثير جدلاً... والمتحف المصري يحسم «قصة الإسمنت»

تأتي أعمال الترميم ضمن مشروع تطوير سيناريو العرض المتحفي بالمتحف وإعادة ترتيب مقتنياته داخل سياقها التاريخي والحضاري والديني الملائم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من الكشف الأثري بالدقهلية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

آلاف السنوات تحت الأرض... كشف أثري فريد في دلتا مصر

تعود أقدم المكتشفات في الموقع إلى حضارة مصر السفلى (بوتو الأولى وبوتو الثانية)، التي ترجع إلى النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)