تراجع حاد في أسعار النفط قبل اجتماع «أوبك بلس»

الغيص: وجود روسيا في التحالف أساسي لنجاح الاتفاق

تشهد بداية أغسطس قيام أوبك بلس بالتخلي عن تخفيضات الإنتاج القياسية بالكامل (رويترز)
تشهد بداية أغسطس قيام أوبك بلس بالتخلي عن تخفيضات الإنتاج القياسية بالكامل (رويترز)
TT

تراجع حاد في أسعار النفط قبل اجتماع «أوبك بلس»

تشهد بداية أغسطس قيام أوبك بلس بالتخلي عن تخفيضات الإنتاج القياسية بالكامل (رويترز)
تشهد بداية أغسطس قيام أوبك بلس بالتخلي عن تخفيضات الإنتاج القياسية بالكامل (رويترز)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع انتظار المستثمرين لاجتماع مسؤولين من أوبك وكبار المنتجين الآخرين هذا الأسبوع بشأن تعديلات الإمدادات.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.7 في المائة إلى 97.64 دولار للبرميل حتى الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 93.67 دولار للبرميل، بانخفاض 4.9 في المائة.
وزاد الخامان أكثر من 2 دولار للبرميل يوم الجمعة مع تحسن رغبة المستثمرين في المخاطرة. ومع ذلك، أنهى برنت وغرب تكساس الوسيط شهر يوليو (تموز) بخسائر شهرية ثانية على التوالي للمرة الأولى منذ عام 2020، حيث أدى ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة المخاوف من حدوث ركود قد يؤدي إلى تآكل الطلب على الوقود.
وخفض محللون في استطلاع أجرته «رويترز» لأول مرة منذ أبريل (نيسان) توقعاتهم لمتوسط أسعار برنت في 2022 إلى 105.75 دولار للبرميل وإلى 101.28 دولار لخام غرب تكساس الوسيط.
وستجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، في مجموعة تعرف باسم أوبك بلس يوم الأربعاء لاتخاذ قرار بشأن إنتاج سبتمبر (أيلول). وقال اثنان من ثمانية مصادر في أوبك بلس، في مسح لـ«رويترز»، إن زيادة متواضعة لشهر سبتمبر ستتم مناقشتها في اجتماع الثالث من أغسطس (آب)، بينما قالت المصادر الباقية إنه من المرجح أن يظل الإنتاج ثابتا. ويأتي الاجتماع بعد زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن للسعودية الشهر الماضي.
وتشهد بداية أغسطس قيام أوبك بلس بالتخلي عن تخفيضات الإنتاج القياسية بالكامل منذ انتشار جائحة (كوفيد - 19) في عام 2020.
وقال الأمين العام الجديد لمنظمة أوبك هيثم الغيص، إن وجود روسيا في تحالف أوبك بلس أساسي لنجاح الاتفاق. وأضاف في مقابلة حصرية نشرتها صحيفة «الراي» الكويتية، أن منظمة أوبك ليست في منافسة مع روسيا التي وصفها بأنها «لاعب كبير ورئيسي ومؤثر بشكل كبير في خريطة الطاقة العالمية».
وأوبك بلس تحالف يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء بقيادة روسيا.
وسيرأس الغيص، محافظ الكويت السابق في أوبك، أول اجتماع له في أوبك في الثالث من أغسطس، حيث ستنظر المجموعة في إبقاء إنتاج النفط دون تغيير لشهر سبتمبر، رغم دعوات الولايات المتحدة لزيادة الإمدادات.
وقال الغيص لصحيفة «الراي» إن «أوبك لا تتحكم بالأسعار لكنها تمارس ما يسمى بضبط الأسواق من حيث العرض والطلب»، ووصف الوضع الحالي لسوق النفط بأنها «متقلبة ومضطربة جدا».
وقال الغيص، متحدثا عن الزيادات الأخيرة في أسعار النفط: «بالنسبة لي ما زلت أؤكد أن ارتفاع أسعار النفط أخيرا ليس مرتبطا فقط بالأحداث بين روسيا وأوكرانيا... ولكن البيانات كلها تؤكد أن الأسعار بدأت بالارتفاع بشكل تدريجي وتراكمي، وقبل اندلاع الأحداث الروسية الأوكرانية، بسبب التصور السائد في الأسواق بأن هناك نقصا في القدرة الإنتاجية الاحتياطية، والتي أصبحت محصورة في دول قليلة ومحدودة».
وارتفعت أسعار النفط في عام 2022 إلى أعلى مستوياتها منذ 2008، حيث قفز فوق 139 دولارا للبرميل في مارس (آذار)، بعد أن فرضت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا. ومنذ ذلك الحين تراجعت الأسعار حيث أدى ارتفاع التضخم وزيادة أسعار الفائدة إلى إثارة المخاوف من حدوث ركود قد يؤدي إلى تراجع الطلب.
وردا على سؤال عن العناصر التي ستؤثر على أسعار النفط حتى نهاية العام قال الغيص: «بوجهة نظري إن أهم عامل سيكون استمرار نقص الاستثمارات في مجال الحفر والاستكشاف والإنتاج». وأضاف «هذا سيدفع الأسعار في اتجاه تصاعدي لكننا لا نستطيع تحديد المستوى الذي ستصل إليه».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

ما مضيق هرمز؟ وما أهميته بالنسبة للنفط؟

جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما مضيق هرمز؟ وما أهميته بالنسبة للنفط؟

جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، السبت، في تطور يلقي بدوره على أهمية مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتصدير النفط.

وفيما يلي تفاصيل عن المضيق:

ما مضيق هرمز؟

يقع المضيق بين عُمان وإيران، ويربط بين الخليج شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً.

يبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ما أهميته؟

يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط، العام الماضي.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا. وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريباً عبر المضيق.

وزادت السعودية والإمارات، وهما من كبار منتجي النفط في تحالف «أوبك بلس»، صادرات النفط في الأيام القليلة الماضية كجزء من خطط للطوارئ.

وسعت السعودية إلى إيجاد طرق بديلة لتجاوز المضيق. وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في يونيو (حزيران) من العام الماضي أن نحو 2.6 مليون برميل يومياً من طاقة خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية غير المستغلة قد تكون بديلاً لمضيق هرمز.

ويتولى الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.

احتجاز سفن

احتجزت إيران 3 سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز أو في داخله.

وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.

وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أميركية على منشآتها النووية.


«البترول الكويتية»: الإنتاج في مصافي النفط يسير وفقاً للجدول المعتاد

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

«البترول الكويتية»: الإنتاج في مصافي النفط يسير وفقاً للجدول المعتاد

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أكدت شركة البترول الوطنية الكويتية أن إنتاج النفط في المصافي يسير وفقاً للجدول المعتاد.

وأوضح بيان صحافي السبت، أن الناطق الرسمي لشركة البترول الوطنية الكويتية غانم العتيبي، أكد أن «عمليات التكرير والإنتاج في مصافي الشركة تسير وفق برنامجها المعتاد».

وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها، وسط ومخاوف من توسع المواجهة إلى حرب إقليمية.

وقال العتيبي: «نُطَمئن جميع المواطنين والمقيمين إلى أن إمدادات الشركة من المنتجات النفطية مستمرة حسب معدلاتها الاعتيادية. بما في ذلك تزويد محطات تعبئة الوقود باحتياجاتنا اليومية المقررة من وقود السيارات».


شركات لتجارة النفط تعلِّق الشحن عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

شركات لتجارة النفط تعلِّق الشحن عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

​قالت أربعة مصادر تجارية، السبت، إن بعض ‌شركات ‌النفط ​والتجارة ‌الكبرى ⁠علقت ​شحنات النفط الخام ⁠والوقود عبر مضيق هرمز ⁠في ‌ظل استمرار ‌الهجمات ​الأميركية والإسرائيلية ‌على ‌إيران ورد طهران عليها. حسبما ذكرت «رويترز».

وقال ‌مسؤول تنفيذي كبير في ⁠شركة ⁠تجارة: «ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام».

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

وتوقع بنك باركليز، ارتفاع خام برنت إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات.

وقال البنك: «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.