{الفيدرالي} الأميركي والرئيس الروسي يعبثان بأحلام أسرة مصرية لشراء سيارة

الاقتصاد العالمي يتغير بوتيرة متسارعة ويرسخ لنظم استهلاكية جديدة

تمنع أزمة سلاسل الإمداد وصول الشحنات في مواعيدها وترفع قيمتها السعرية (رويترز)
تمنع أزمة سلاسل الإمداد وصول الشحنات في مواعيدها وترفع قيمتها السعرية (رويترز)
TT

{الفيدرالي} الأميركي والرئيس الروسي يعبثان بأحلام أسرة مصرية لشراء سيارة

تمنع أزمة سلاسل الإمداد وصول الشحنات في مواعيدها وترفع قيمتها السعرية (رويترز)
تمنع أزمة سلاسل الإمداد وصول الشحنات في مواعيدها وترفع قيمتها السعرية (رويترز)

في صيف 2021، قرر بيتر سامح شراء سيارة جديدة، تغنيه عن زحمة المواصلات وتحد الاختلاط مع الآخرين، لتقليل فرص إصابته وأسرته بوباء «كورونا» المستجد، في خضم تفشي الموجة الثالثة في مصر، وذلك بعد قرار شركته التي يعمل فيها بالعودة للعمل من المكتب، ضمن قرارات حكومية حول العالم ومنها المصرية التعايش مع «كورونا»، غير أن رئيس البنك الفيدرالي الأميركي جيروم باول والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أوقفا عملية الشراء وقضيا على طموحات الأسرة في امتلاك سيارة.
لا يعمل سامح في البنك الفيدرالي الأميركي ولا هو من حاملي الجنسية الروسية، إلا أن المصري الأربعيني المتزوج والذي يعول ولدين في مقتبل العمر، وجد أن مدخراته المالية تتراجع بشكل مستمر مع كل قرار يتخذه باول في أميركا وبوتين في روسيا، رغم أن سكنه في منطقة شبرا شمال القاهرة، لا يوجد فيها فرع للفيدرالي الأميركي ولا أحد من سكانها يتحدث الروسية بطلاقة.

«كورونا» واستدعاء للعمل

في يونيو (حزيران) 2021 استدعت شركة التكنولوجيا التي يعمل فيها سامح، موظفيها للعمل من مكاتبها بالقاهرة مرة أخرى، بعد نحو عام ونصف العام من العمل من المنزل، جراء تفشي جائحة «كورونا» في البلاد والعالم، في ظل ضبابية كانت تحيط بالمستقبل بشكل عام. خصص سامح 200 ألف جنيه، هي كل مدخراته المالية، لشراء سيارة جديدة، واتفق مع أسرته على نوعها وموديلها وإمكانياتها ومميزاتها وتجهيزات الأمان بها، مع الأخذ في الاعتبار الاعتمادية وخدمة ما بعد البيع وإعادة البيع.
بلغ متوسط سعر الدولار في مصر خلال يوليو (تموز) 2021، نحو 15.64 جنيه للشراء، و15.73 جنيه للبيع. وكانت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي مرتفعة للشهر الثالث عشر على التوالي، لتبلغ 40.584 مليار دولار في يونيو 2021، ما عزز من قيمة الجنيه.
قال سامح لـ«الشرق الأوسط»: «كنوع من عدم التسرع في الشراء، ولأن النصائح من الزملاء والأقارب كانت كثيرة... كنا نشاهد كل أنواع السيارات المرشحة لنا من قبل الأقارب، لتحديد الأفضل... مع الأخذ في الاعتبار موديل السيارة ومساحة الصالون وتجهيزات الأمان ومساحة الشنطة والاعتمادية وإعادة البيع... كل شيء».
غير أن سامح فوجئ بارتفاع الأسعار في أول يوليو 2021، (بداية السنة المالية في مصر والتي عادة ما تشهد زيادات في الأسعار) بنسب متفاوتة في أنواع السيارات، بسبب التراجع العالمي في الإنتاج والتي تأتي انعكاسا مباشرا لأزمة الشرائح الإلكترونية التي تسببت فيها أزمة «كورونا».

أزمة الشرائح الإلكترونية

لم يكن سامح وحده من قرر شراء سيارة، بعد قرار عدة شركات مصرية وعالمية العودة للعمل من مكاتبها، مما انعكس على حجم الطلب العالمي على السيارات، الأمر الذي دفع معارض السيارات لرفع الأسعار في مصر بنسب تراوحت وقتها بين 7 إلى 20 في المائة وبلغت 50 في المائة بنهاية 2021، لتبدأ ظاهرة «الأوفر برايس» في الظهور في السوق المصرية بشكل فج.
«الأوفر برايس» هي زيادات سعرية غير رسمية يضعها موزعون وتجار على أسعار السيارات، نتيجة زيادة الطلب أمام قلة المعروض.
وأمام هذه الزيادات غضبت أسرة بيتر سامح، وقررت تأجيل قرار الشراء حتى تعود السوق لطبيعتها، وتقل الأسعار. قال هنا: «ليس أمامنا سوى الانتظار لعودة الأسعار مرة أخرى للانخفاض، أو استكمال ثمن السيارة التي أصبحت أغلى من قيمتها سابقا بنسبة تتخطى 20 في المائة... أيهما أقرب».
ما حدث لأسرة سامح كان نتيجة مباشرة لأزمة عالمية سميت بأزمة الشرائح الإلكترونية، والتي بدأت مع الموجة الأولى لجائحة «كورونا»، وهو ما تبعه قرارات حكومية حول العالم بإجراءات احترازية إلزامية تطالب الجميع بالبقاء في البيت، وهو ما رفع الطلب على الأجهزة الإلكترونية الشخصية مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب الشخصي والألعاب الإلكترونية (البلاي ستيشن)، سواء للعمل من المنزل أو للتسلية.
استحوذت الأجهزة الذكية على معظم إنتاج الرقائق الإلكترونية حول العالم، ذلك في الوقت الذي تراجع فيه الطلب على السيارات بصورة كبيرة، نتيجة سياسة الالتزام في البيت، مما دفع شركات السيارات العالمية إلى تقليل إنتاجها وإلغاء طلبيات الشرائح الإلكترونية في ظل حالة ركود اقتصادي عالمي توقعتها المؤسسات والبنوك المالية العالمية.
غير أن منهج «التعايش مع كورونا» الذي أعلنته معظم الدول حول العالم، بداية من النصف الأول من 2021، وتوجه العديد من الأفراد لشراء سيارات ملاكي بهدف تقليل الاختلاط والإصابة أو بتفاؤل البعض لعودة الحياة لطبيعتها نتيجة زيادة نسب التلقيح حول العالم وقتها، أعاد الطلب من جديد على السيارات، فزاد الطلب أمام تراجع العرض، فارتفعت الأسعار لمستويات قياسية.
بدأت شركات السيارات معركة استعادة حصتها من الشرائح الإلكترونية، في خضم أزمة تحتاج إلى أعوام حتى تتأقلم مع هذا الوضع الجديد. حتى أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، استدعت قانونا للأمن الوطني يرجع إلى فترة الحرب الباردة، لإجبار الشركات في سلاسل إمداد الشرائح الإلكترونية أو أشباه الموصلات، على تقديم معلومات بشأن مخزونها ومبيعاتها.
وتتوقع شركة «IHS Markit» للتحليلات والمؤشرات الاقتصادية، ارتفاع نسبة الرقائق الإلكترونية من إجمالي تكاليف إنتاج السيارة إلى 45 في المائة بنهاية 2030 من نحو 30 - 35 في المائة حاليا.
الأمور تتسارع أمام بيتر سامح والأوضاع تتغير والأسعار ترتفع، يقول سامح: «بعد ارتفاع الأسعار بهذا الشكل... ندمنا على عدم سرعة الشراء، وقررنا نغير الموديل ونشتري الموديل الأرخص... لكن سننتظر قليلا حتى استكمال قيمة العربية». أضاف «(كورونا) قلبت أحوال السوق كلها».

أزمة سلاسل الإمداد

لم تكد تنتهي أزمة الشرائح الإلكترونية وتداعياتها المباشرة على كافة القطاعات الإلكترونية وخاصة السيارات، إلا وظهرت أزمة أخرى سميت بأزمة سلاسل الإمداد، والتي بدأ العالم ينتبه لها بدءا من النصف الثاني من العام الماضي، وأخذت اهتماما أكبر بدءا من أكتوبر (تشرين الأول) 2021، ومستمرة حتى الآن بدرجات متفاوتة. وللوقوف على أسباب هذه الأزمة التقت «الشرق الأوسط» أحمد إسماعيل، رئيس المنطقة اللوجيستية بهيئة قناة السويس، الذي أوضح، أن «الخلل في سلاسل التوريد بدأ مع بدء انتشار فيروس (كورونا) في بداية عام 2020، ومع اتجاه أغلب الدول لتنفيذ الإجراءات الاحترازية وغلق المصانع والمصالح الحكومية للسيطرة على الوباء، أدى هذا لارتفاع الطلب العالمي على السلع لتأمين حاجاتها».
أضاف إسماعيل «تعرضت الشبكات اللوجيستية لضغوط هائلة... نظراً لطبيعة عمل سلاسل التوريد من إنتاج إلى نقل إلى موانئ وجمارك، إلى شحن ثم تفريغ وتداول وجمارك إلى نقل، وهو ما يوضح كثافة العمالة المطلوبة لتنفيذ تلك الأعمال، ومع تطبيق الإجراءات الاحترازية وعدم التوسع في منح اللقاحات (في البداية) أدى هذا إلى الخلل الكبير داخل تلك السلاسل».
أشار إسماعيل إلى «ظهور ندرة في الحاويات ببعض الموانئ، بالنسبة للدول المنتجة، وكثافة واختناقات بموانئ الدول المستوردة، مما أدى إلى حدوث عدم انسيابية بعمل سلاسل الإمداد، وهو ما ظهر من خلال الموانئ المكتظة بالحاويات في الوقت الذي كانت فيه أرفف البضائع في معظم المحلات فارغة، في تناقض كبير سببه التخبط في إيجاد حلول داخل الموانئ نظرا لتطبيق الإجراءات الاحترازية، وهو ما أدى إلى تفاقم الفوضى». وكلما زادت مكونات السلعة أو المنتج واستخداماته التقنية، انتشرت أماكن تصنيع أجزائه، وارتفع تأثره باختلالات شبكة توريده، مما فاقم من الأزمة أكثر وأكثر. وفق إسماعيل.
يعتقد رئيس المنطقة اللوجيستية بهيئة قناة السويس «استمرار الأزمة مدفوعة بالحرب الروسية وارتفاع أسعار الوقود، مع توجه العالم نحو إيجاد حلول لتقليل كثافة العمالة بتلك الصناعة مثل ابتكار حلول رقمية والعمل على ميكنة الموانئ والمعدات».
زادت أزمة سلاسل الإمداد من أزمة العرض في الأسواق العالمية، والذي لم يصل إلى نسبته التي كانت قبل الجائحة بشكل كامل، في حين بدأ الطلب يتخطى العرض، وهو ما رفع الأسعار لمستويات قياسية جديدة.
تنهد سامح وأخذ نفسا عميقا لشرح وضعه آنذاك: «أزمة (كورونا) وبعدها أزمة الشرائح الإلكترونية وبعدها أزمة سلاسل التوريد العالمية... أنا كل اللي كنت عايزه أشتري عربية بس!!!».

أزمة التضخم وقوة الدولار

كان بيتر سامح يتعشم في بداية جيدة لعام 2022 له ولأسرته، وأن تبدأ بشراء السيارة، يوضح هنا: «شراء السيارة بالنسبة لنا أصبح حلما نتمنى تحقيقه في السنة الجديدة، ليس للذهاب بها للعمل فقط، لكن بهدف تلبية متطلبات الأولاد لخروجاتهم والسفر والتنقل الحر والراحة...».
يأتي هذا العشم أو التفاؤل، وفق سامح الذي أصبح يتابع عن كثب حالة الاقتصاد المصري والعالمي لاتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح، من تحقيق الاقتصاد المصري أعلى معدل نمو اقتصادي نصف سنوي خلال النصف الأول من العام المالي 2021 - 2022 بنسبة نمو 9 في المائة.
كان الصندوق يرى أن «مصر من بلدان الاقتصادات الصاعدة القليلة التي استطاعت تحقيق معدل نمو موجب في 2020، وبفضل استجابة الحكومة السريعة والحذرة على مستوى السياسات، مقترنة بالدعم من صندوق النقد الدولي، أبدى الاقتصاد المصري صلابة».
لم يستفد سامح من كلام الصندوق ورؤيته عن الاقتصاد المصري، خاصة بعد أن أغلق صندوق النقد باب التفاؤل في وجهه، عندما أصدر توقعاته عن الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وقال: «بداية أضعف من المتوقع للاقتصاد العالمي خلال العام الجاري وسط انتشار متحور أوميكرون وعودة القيود في بعض الدول، إلى جانب ارتفاع التضخم بسبب الزيادة بأسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد».
لم يفق سامح من تبعات النظرة التشاؤمية للصندوق عن الاقتصاد العالمي، حتى أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرارا بـ«عملية عسكرية» في أوكرانيا، قلبت الاقتصاد العالمي رأسا على عقب.
دخل بيتر سامح دون إرادته دوامة الاقتصاد العالمي، من أجل شراء سيارة جديدة، تمثلت أبرز تداعياتها، في ارتفاع الأسعار نتيجة قلة المعروض الناتج عن أزمة سلاسل الإمداد، فضلا عن نسبة التضخم المستورد المرتفعة، مع تراجعات في الإنتاج العالمي متوقع تفاقمها نتيجة الحرب.
في هذه الأثناء، بلغ متوسط سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وتحديدا في 21 مارس (آذار) الماضي، 18.15 جنيه للشراء، و18.29 جنيه للبيع، وذلك بعد أن خفضت الحكومة المصرية قيمة الجنيه المصري، تزامناً مع زيادة سعر الفائدة لامتصاص تخارج الاستثمار الأجنبي من البلاد والسيطرة على موجة التضخم العالية. قدرت وزيرة التخطيط المصرية الدكتور هالة السعيد، نسبة التضخم المستورد في مصر بنحو 35 - 40 في المائة خلال العام المالي الماضي. وسط توقعات بارتفاعها خلال العام المالي الحالي (2022 - 2023)، مع ارتفاع الأسعار العالمية. سببت الحرب الأوكرانية وغيرها من الإجراءات المالية حول العالم فوضى اقتصادية عالمية، ترسخ لنظم استهلاكية جديدة، ليست منفصلة عن اختلال ميزان العرض والطلب العالمي، مرورا بارتفاع الأسعار القياسي، وانتهاء بمحاولات استبعاد لاعبين أساسيين من الاقتصاد العالمي يمثلون حلقة وصل مهمة في سلسلة الاقتصاد الدولي، من خلال إعادة هيكلة عالمية لا يعرف أحد نتائجها حتى الآن. غير أن العالم مشغول الآن فقط بمحاربة التضخم المرتفع، لذا بدأت البنوك المركزية حول العالم رفع أسعار الفائدة للسيطرة على معدلات التضخم القياسية.
ولأن رفع أسعار الفائدة يعني ارتفاع تكاليف الاقتراض بالنسبة للحكومات والأسر في آن واحد، ومع رفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة 4 مرات خلال العام الجاري حتى الآن، زادت الضغوط على الحكومة المصرية، مثلها مثل غيرها من الحكومات حول العالم، لتنتقل هذه الضغوط بدورها على كاهل المواطنين. تلقى سامح بعضا من هذه الضغوط على كاهله، فبدأ يغير رأيه تجاه قرار شراء السيارة التي أصبحت حلما بعيد المنال. وقال لـ«الشرق الأوسط» بنبرة يأس: «مالها المواصلات؟!!».
يوضح محمد متولي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «إن آي» كابيتال القابضة للاستثمار لـ«الشرق الأوسط»، أن قوة الدولار، نتيجة رفع أسعار الفائدة الأميركية، أدى إلى زيادة تكلفة الاستيراد للدول الأخرى، وبالتالي للمزيد من التضخم، كما أدى إلى خفض القوة الشرائية للمواطن غير الأميركي.
وأوضح متولي، أن الزيادة في قيمة الدولار خلقت عبئاً جديداً على الاقتصاد العالمي، حيث ارتفعت تكلفة الديون الدولارية السيادية وديون الشركات، وتسبب هذا الارتفاع في عجز بعض الدول عن سداد مستحقات تلك الديون، كما أدى إلى سحب ما يزيد على 50 مليار دولار من صناديق الاستثمار في ديون الدول الناشئة في النصف الأول من العام الحالي، وتوجيهها لسندات الخزانة الأميركية.

باول وبوتين وسامح

حسب بيتر سامح حساب تكلفة تداعيات قرارات رئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على مدخراته المخصصة لشراء سيارة، فوجد أن قيمتها قد تراجعت بنسبة تصل إلى نحو 50 في المائة تقريبا، أي أن الـ200 ألف جنيه (نحو 14 ألف دولار قيمتها وقت قرار الشراء)، صارت قيمتها حاليا نحو 100 ألف جنيه (5.3 ألف دولار قيمتها بالأسعار الحالية). بعد التخلي الإجباري عن طموحات أسرة سامح في شراء سيارة، عليه البحث في سوق المستعمل فقط، لتوفير ميزانية المواصلات التي شهدت ارتفاعا في أسعار البنزين سبع مرات متتالية (كل 3 أشهر)، أو عليه أن ينتظر دخول استراتيجية صناعة السيارات في مصر حيز التنفيذ.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحول هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»، المهندس نزار بن حسين بانبيله، مشيراً إلى أن هذا التحول بات اليوم من أبرز محركات النمو الاقتصادي في المملكة.

وأوضح بانبيله أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات شهد منذ إطلاق الرؤية تحولاً نوعياً، انتقل خلاله من دوره التقليدي إلى ركيزة أساسية تدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وهو ما انعكس على نمو السوق الذي ارتفع بنسبة 46.2 في المائة بين عامي 2017 و2025، من 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار) إلى نحو 199 مليار ريال (53.1 مليار دولار)، مدفوعاً بتسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وزيادة الطلب على خدمات البيانات.

توسع ملحوظ

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» أن هذا النمو عزّز مكانة السعودية عالمياً؛ حيث تصدرت مؤشر تنمية الاتصالات لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، في وقت شهد فيه القطاع توسعاً ملحوظاً في سوق العمل، مع ارتفاع عدد الوظائف إلى أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بنحو 250 ألف وظيفة في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري وتقني متنوع ومستدام، وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وقال إن ذلك أسهم في استحداث أنشطة اقتصادية جديدة، وظهور نماذج اقتصادية هجينة تجمع بين التقنية وقطاعات مثل الترفيه والرياضة، والتي انعكست في نجاح فعاليات كبرى مثل موسم الرياض؛ حيث استقطبت ملايين الزوار، وأسهمت في تنشيط الاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أن القطاع الخاص لعب دوراً محورياً في هذا التقدم، بدعم من البيئة التنظيمية التي أوجدتها «رؤية 2030»، والتي عززت التنافسية ومكّنت الشركات من توسيع استثماراتها وتسريع تبني التقنيات الحديثة، موضحاً أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص أسهمت في تطوير البنية التحتية الرقمية، ورفع جودة الخدمات، في ظل توسع تقنيات الجيل الخامس بأكثر من 130 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

وبيّن أن هذا التكامل انعكس على مؤشرات الاستخدام؛ حيث بلغ انتشار الإنترنت نحو 99 في المائة، مع ارتفاع مستويات الاعتماد على الخدمات الرقمية، ما يؤكد نجاح نموذج التحول الرقمي في دعم الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.

وأكد بانبيله أن قطاع الاتصالات أصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد الرقمي في السعودية، الذي بلغت مساهمته نحو 16 في المائة من الناتج المحلي، مشيراً إلى أن دور الشركات لم يعد يقتصر على توفير الخدمات، بل امتد إلى تمكين القطاعات المختلفة من رفع كفاءتها التشغيلية، وفتح أسواق جديدة قائمة على الابتكار.

المهندس نزار بن حسين بانبيله الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

السيادة الرقمية

وأضاف أن شركات الاتصالات أسهمت في تعزيز السيادة الرقمية، عبر تنويع مسارات الاتصال الدولي، من خلال الاستثمار في الكابلات البحرية والبرية، إلى جانب التوسع في مراكز البيانات، بما يُعزز موثوقية الخدمات الرقمية واستمراريتها.

ولفت إلى أن هذا التطور انعكس بوضوح على سلوك المستخدمين؛ حيث تجاوز استخدام الخدمات الحكومية الرقمية 95 في المائة، واتجه نحو 74 في المائة من المستخدمين إلى التسوق الإلكتروني، فيما سجّلت المدفوعات الرقمية عبر تقنية الاتصال قريب المدى مستويات متقدمة بلغت 94 في المائة، متجاوزة عدداً من الاقتصادات المتقدمة.

وفيما يتعلّق بدور «موبايلي»، أوضح بانبيله أن الشركة أسهمت بشكل جوهري في تطوير قطاع الاتصالات في المملكة منذ تأسيسها، من خلال نشر خدمات النطاق العريض عبر تقنيات الجيل الثالث والرابع، وصولاً إلى الجيل الخامس، إلى جانب التوسع في خدمات الألياف البصرية، وتقديم حلول رقمية متكاملة لقطاع الأعمال في مختلف مناطق المملكة.

وأشار إلى أن «موبايلي» لعبت على مدى عقدين دوراً محورياً في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة، عبر استثمارات كبيرة في البنية التحتية واستثمارات في مراكز البيانات والكابلات البحرية، والتي تجاوزت 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار)، ما أسهم في تعزيز الربط الدولي للسعودية، وترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً لحركة البيانات.

وأكد أن نجاح القطاع لم يكن نتيجة التوسع التقني فقط، بل جاء ثمرة منظومة حكومية متكاملة شملت تطوير التشريعات والممكنات التنظيمية، مثل إدارة الطيف الترددي، وإطلاق البيئة التنظيمية التجريبية، وتحديث أنظمة التراخيص، إلى جانب دعم الاستثمار والانفتاح على الشراكات الدولية، وتطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.

عام الذكاء الاصطناعي

وأوضح أن إعلان عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يُمثل امتداداً لهذا المسار، ويعكس توجهاً وطنياً لتعزيز تبني التقنيات الذكية، وتمكين قطاع الاتصالات من أداء دور محوري في دعم تطبيقاتها عبر مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بعوامل النمو، أشار بانبيله إلى أن «موبايلي» تركز على تجربة العميل وفهم احتياجاته المتغيرة، من خلال تطوير حلول رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الدولية، بما في ذلك مشروعات الكابلات البحرية، مثل الربط عبر البحر الأحمر بين السعودية ومصر، ومشروع «أفريقيا 1»، بهدف تنويع مسارات الاتصال الدولي وتعزيز موثوقية الإنترنت.

وأكد أن البيئة التشريعية في السعودية أسهمت في تعزيز الابتكار، عبر تحولها إلى نموذج مرن يدعم تبني التقنيات الناشئة، وهو ما انعكس في تصدر المملكة مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025، بعد تحقيقها 94 نقطة من أصل 100، ما يعكس نضج البيئة التنظيمية وقدرتها على تمكين الابتكار وتسريع التحول الرقمي.

وأضاف أن السياسات الداعمة حفّزت استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية الرقمية، وأسهمت في تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات وتحسين كفاءتها، خصوصاً خلال المواسم ذات الكثافة العالية.

التحول

وشدد بانبيله على أن استراتيجية «موبايلي» للمرحلة المقبلة ترتكز على التحول إلى ممكن رقمي متكامل، عبر 5 محاور تشمل تعزيز تجربة العميل، وتوسيع خدمات الأفراد، وتنمية قطاع الأعمال، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتحقيق التميز التشغيلي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيُشكل محوراً رئيسياً في تحقيق هذه الأهداف، ودعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
TT

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك»، الذي يعمل على رقائق الشركة التقنية التي تتخذ من شنتشن مقراً لها؛ حيث سارعت شركات الإنترنت الصينية الكبرى للحصول على طلبات شراء، وفقاً لما ذكره 3 أشخاص مطَّلعين على الأمر.

وأضافت المصادر المطلعة على مناقشات الشراء، أن أكبر شركات الإنترنت في الصين، بما في ذلك «بايت دانس» و«تنسنت» و«علي بابا»، تتواصل مع «هواوي» بشأن طلبات شراء جديدة للرقائق. كما تتسابق الشركات المتخصصة في الحوسبة السحابية وخدمات تأجير وحدات معالجة الرسومات (GPU) لتقديم طلبات شراء، حسبما ذكر اثنان من المصادر، دون الكشف عن أسماء الشركات.

وعلى الرغم من أن معالج «بي آر950» يتفوق بشكل ملحوظ على شريحة «إتش 20» من «إنفيديا» -وهي أقوى شريحة سُمح لـ«إنفيديا» ببيعها في الصين قبل أن تمنع بكين استيرادها العام الماضي- فإنه لا يزال متأخراً عن معالج «إتش 200» الأميركي، وهو معالج أكثر تطوراً عالق في دوامة من الإجراءات التنظيمية.

ورغم موافقة الولايات المتحدة والصين على تصديره، لم يتم شحن معالج «إتش 200» إلى الصين حتى الآن، نظراً لاستمرار الخلاف بين بكين وواشنطن حول شروط بيعه، مما يتيح فرصة لشركة «هواوي» لبيع أشباه موصلاتها.

ويمثل معالج «بي آر950» إنجازاً مهماً لـ«هواوي» بعد سنوات من الكفاح للفوز بطلبيات كبيرة من قطاع التكنولوجيا الصيني. وقد سارت اختبارات العملاء للشريحة على نحو جيد في وقت سابق من هذا العام؛ حيث تخطط شركات مثل «بايت دانس» و«علي بابا» لطلبات شراء بعد توزيع العينات في يناير (كانون الثاني)، وفقاً لما ذكرته «رويترز» في مارس (آذار) الماضي.

جنون «ديب سيك»

ويُبرز التنافس المحموم على رقائق «هواوي» كيف ساهم إطلاق «ديب سيك» لنسخة «في 4» الأسبوع الماضي في زيادة الطلب على أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية المحلية بشكل كبير، في ظل استمرار القيود الأميركية على تصدير أحدث معالجات «إنفيديا». كما يُعدُّ هذا الإطلاق بمثابة شهادة على أداء رقائق «هواوي» حتى الآن.

ويمثل قرار «ديب سيك» تحسين نسختها الرابعة خصيصاً لرقائق «هواوي» تحولاً استراتيجياً بعيداً عن الاعتماد على أشباه الموصلات الأميركية، وتوجهاً أكبر نحو أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية، وهو ما يُمثل أولوية لبكين في سعيها لتحقيق التفوق التكنولوجي.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّحت «هواوي» بأن بنيتها التحتية الفائقة «أسند»، المبنية على رقائق سلسلة «أسند 950»، ستدعم بالكامل نماذج «ديب سيك- في 4»، وأن خط إنتاج «أسند سوبر نود» بأكمله قد تم تكييفه للاستدلال في «في4»، في إشارة إلى عملية استخدام نموذج ذكاء اصطناعي مُدرَّب للإجابة عن الاستفسارات وتنفيذ المهام.

ومن بين شركات تصنيع الرقائق الصينية، تُعد سلسلة «أسند 950» من «هواوي» -وتحديداً طراز «بي آر950»- الرقاقة المحلية الوحيدة التي تدعم تقنية تعالج حسابات الذكاء الاصطناعي بصيغة رقمية مضغوطة، مما يسمح لها بمعالجة عدد أكبر من العمليات الحسابية في الثانية بتكلفة أقل.

وتأكيداً على الإقبال الكبير على هذه التقنية، أتاحت منصة «بايليان» التابعة لشركة «علي بابا كلاود» تقنية «ديب سيك- في 4» في يوم إطلاقها. وفي اليوم نفسه، أطلقت «تنسنت كلاود» خدمات معاينة «في 4» على منصة «توكن هب»، ونشرت النموذج على كلٍّ من الخوادم المحلية وبوابتها الدولية في سنغافورة لخدمة المستخدمين حول العالم. ويعني هذا الانتشار السريع من قِبل منصات الحوسبة السحابية الكبرى أن ملايين المستخدمين والمطورين بات بإمكانهم الآن الوصول إلى «في 4»، مما يزيد بشكل كبير من حجم استعلامات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى معالجة، وبالتالي، يزداد الطلب على الرقائق المستخدمة.

قيود الإمداد

وأعلنت شركة «ديب سيك»، التي تقدم للمطورين خصماً بنسبة 75 في المائة على نموذجها الجديد حتى 5 مايو (أيار)، أن سعر «في 4- برو» قد ينخفض بشكل ملحوظ في النصف الثاني من عام 2026، بمجرد بدء شحن وحدات «أسند 950» الفائقة من «هواوي» على نطاق واسع. ومع ذلك، أقرت الشركة بأن القيود ستستمر حتى يرتفع مستوى الإنتاج، مما يعكس محدودية المعروض من رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة المصنعة محلياً. ولكن من المتوقع أن يكون إنتاج 950 أقل من الطلب بسبب قيود التصدير الأميركية على أدوات تصنيع الرقائق المتقدمة، والتي تمنع الصين من الحصول على معدات التصنيع المتطورة.


شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
TT

شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده لتجاوز أزماتها المالية الراهنة.

وأكد شريف، خلال كلمته الافتتاحية في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء، أن باكستان تمكنت من سداد التزاماتها المالية الكبرى بفضل التعاون الوثيق مع الرياض.

وكشف رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده نجحت في سداد ديونها الخارجية الإلزامية، والتي بلغت قيمتها قرابة 3.5 مليار دولار في شكل قروض ثنائية، موجهاً شكراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أنهما «لعبا دوراً محورياً» في حل هذه المعضلات المالية الكبرى، مما ساهم في استقرار احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي الباكستاني عند مستوياتها الحالية.

وأوضح شهباز شريف أن النتائج الإيجابية التي بدأت تظهر على السطح هي نتاج مباشر لتعزيز التعاون المتبادل وإزالة العقبات البيروقراطية على المستويين المشترك والمؤسسي بين البلدين.

وأعرب عن ثقته الكبيرة في أن القضايا الاقتصادية العالقة المتبقية ستجد طريقها للحل قريباً بفضل هذا النهج التشاركي، مشدداً على أن جهود باكستان في تعزيز السلام الإقليمي والدولي مستمرة دون انقطاع.