{الفيدرالي} الأميركي والرئيس الروسي يعبثان بأحلام أسرة مصرية لشراء سيارة

الاقتصاد العالمي يتغير بوتيرة متسارعة ويرسخ لنظم استهلاكية جديدة

تمنع أزمة سلاسل الإمداد وصول الشحنات في مواعيدها وترفع قيمتها السعرية (رويترز)
تمنع أزمة سلاسل الإمداد وصول الشحنات في مواعيدها وترفع قيمتها السعرية (رويترز)
TT

{الفيدرالي} الأميركي والرئيس الروسي يعبثان بأحلام أسرة مصرية لشراء سيارة

تمنع أزمة سلاسل الإمداد وصول الشحنات في مواعيدها وترفع قيمتها السعرية (رويترز)
تمنع أزمة سلاسل الإمداد وصول الشحنات في مواعيدها وترفع قيمتها السعرية (رويترز)

في صيف 2021، قرر بيتر سامح شراء سيارة جديدة، تغنيه عن زحمة المواصلات وتحد الاختلاط مع الآخرين، لتقليل فرص إصابته وأسرته بوباء «كورونا» المستجد، في خضم تفشي الموجة الثالثة في مصر، وذلك بعد قرار شركته التي يعمل فيها بالعودة للعمل من المكتب، ضمن قرارات حكومية حول العالم ومنها المصرية التعايش مع «كورونا»، غير أن رئيس البنك الفيدرالي الأميركي جيروم باول والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أوقفا عملية الشراء وقضيا على طموحات الأسرة في امتلاك سيارة.
لا يعمل سامح في البنك الفيدرالي الأميركي ولا هو من حاملي الجنسية الروسية، إلا أن المصري الأربعيني المتزوج والذي يعول ولدين في مقتبل العمر، وجد أن مدخراته المالية تتراجع بشكل مستمر مع كل قرار يتخذه باول في أميركا وبوتين في روسيا، رغم أن سكنه في منطقة شبرا شمال القاهرة، لا يوجد فيها فرع للفيدرالي الأميركي ولا أحد من سكانها يتحدث الروسية بطلاقة.

«كورونا» واستدعاء للعمل

في يونيو (حزيران) 2021 استدعت شركة التكنولوجيا التي يعمل فيها سامح، موظفيها للعمل من مكاتبها بالقاهرة مرة أخرى، بعد نحو عام ونصف العام من العمل من المنزل، جراء تفشي جائحة «كورونا» في البلاد والعالم، في ظل ضبابية كانت تحيط بالمستقبل بشكل عام. خصص سامح 200 ألف جنيه، هي كل مدخراته المالية، لشراء سيارة جديدة، واتفق مع أسرته على نوعها وموديلها وإمكانياتها ومميزاتها وتجهيزات الأمان بها، مع الأخذ في الاعتبار الاعتمادية وخدمة ما بعد البيع وإعادة البيع.
بلغ متوسط سعر الدولار في مصر خلال يوليو (تموز) 2021، نحو 15.64 جنيه للشراء، و15.73 جنيه للبيع. وكانت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي مرتفعة للشهر الثالث عشر على التوالي، لتبلغ 40.584 مليار دولار في يونيو 2021، ما عزز من قيمة الجنيه.
قال سامح لـ«الشرق الأوسط»: «كنوع من عدم التسرع في الشراء، ولأن النصائح من الزملاء والأقارب كانت كثيرة... كنا نشاهد كل أنواع السيارات المرشحة لنا من قبل الأقارب، لتحديد الأفضل... مع الأخذ في الاعتبار موديل السيارة ومساحة الصالون وتجهيزات الأمان ومساحة الشنطة والاعتمادية وإعادة البيع... كل شيء».
غير أن سامح فوجئ بارتفاع الأسعار في أول يوليو 2021، (بداية السنة المالية في مصر والتي عادة ما تشهد زيادات في الأسعار) بنسب متفاوتة في أنواع السيارات، بسبب التراجع العالمي في الإنتاج والتي تأتي انعكاسا مباشرا لأزمة الشرائح الإلكترونية التي تسببت فيها أزمة «كورونا».

أزمة الشرائح الإلكترونية

لم يكن سامح وحده من قرر شراء سيارة، بعد قرار عدة شركات مصرية وعالمية العودة للعمل من مكاتبها، مما انعكس على حجم الطلب العالمي على السيارات، الأمر الذي دفع معارض السيارات لرفع الأسعار في مصر بنسب تراوحت وقتها بين 7 إلى 20 في المائة وبلغت 50 في المائة بنهاية 2021، لتبدأ ظاهرة «الأوفر برايس» في الظهور في السوق المصرية بشكل فج.
«الأوفر برايس» هي زيادات سعرية غير رسمية يضعها موزعون وتجار على أسعار السيارات، نتيجة زيادة الطلب أمام قلة المعروض.
وأمام هذه الزيادات غضبت أسرة بيتر سامح، وقررت تأجيل قرار الشراء حتى تعود السوق لطبيعتها، وتقل الأسعار. قال هنا: «ليس أمامنا سوى الانتظار لعودة الأسعار مرة أخرى للانخفاض، أو استكمال ثمن السيارة التي أصبحت أغلى من قيمتها سابقا بنسبة تتخطى 20 في المائة... أيهما أقرب».
ما حدث لأسرة سامح كان نتيجة مباشرة لأزمة عالمية سميت بأزمة الشرائح الإلكترونية، والتي بدأت مع الموجة الأولى لجائحة «كورونا»، وهو ما تبعه قرارات حكومية حول العالم بإجراءات احترازية إلزامية تطالب الجميع بالبقاء في البيت، وهو ما رفع الطلب على الأجهزة الإلكترونية الشخصية مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب الشخصي والألعاب الإلكترونية (البلاي ستيشن)، سواء للعمل من المنزل أو للتسلية.
استحوذت الأجهزة الذكية على معظم إنتاج الرقائق الإلكترونية حول العالم، ذلك في الوقت الذي تراجع فيه الطلب على السيارات بصورة كبيرة، نتيجة سياسة الالتزام في البيت، مما دفع شركات السيارات العالمية إلى تقليل إنتاجها وإلغاء طلبيات الشرائح الإلكترونية في ظل حالة ركود اقتصادي عالمي توقعتها المؤسسات والبنوك المالية العالمية.
غير أن منهج «التعايش مع كورونا» الذي أعلنته معظم الدول حول العالم، بداية من النصف الأول من 2021، وتوجه العديد من الأفراد لشراء سيارات ملاكي بهدف تقليل الاختلاط والإصابة أو بتفاؤل البعض لعودة الحياة لطبيعتها نتيجة زيادة نسب التلقيح حول العالم وقتها، أعاد الطلب من جديد على السيارات، فزاد الطلب أمام تراجع العرض، فارتفعت الأسعار لمستويات قياسية.
بدأت شركات السيارات معركة استعادة حصتها من الشرائح الإلكترونية، في خضم أزمة تحتاج إلى أعوام حتى تتأقلم مع هذا الوضع الجديد. حتى أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، استدعت قانونا للأمن الوطني يرجع إلى فترة الحرب الباردة، لإجبار الشركات في سلاسل إمداد الشرائح الإلكترونية أو أشباه الموصلات، على تقديم معلومات بشأن مخزونها ومبيعاتها.
وتتوقع شركة «IHS Markit» للتحليلات والمؤشرات الاقتصادية، ارتفاع نسبة الرقائق الإلكترونية من إجمالي تكاليف إنتاج السيارة إلى 45 في المائة بنهاية 2030 من نحو 30 - 35 في المائة حاليا.
الأمور تتسارع أمام بيتر سامح والأوضاع تتغير والأسعار ترتفع، يقول سامح: «بعد ارتفاع الأسعار بهذا الشكل... ندمنا على عدم سرعة الشراء، وقررنا نغير الموديل ونشتري الموديل الأرخص... لكن سننتظر قليلا حتى استكمال قيمة العربية». أضاف «(كورونا) قلبت أحوال السوق كلها».

أزمة سلاسل الإمداد

لم تكد تنتهي أزمة الشرائح الإلكترونية وتداعياتها المباشرة على كافة القطاعات الإلكترونية وخاصة السيارات، إلا وظهرت أزمة أخرى سميت بأزمة سلاسل الإمداد، والتي بدأ العالم ينتبه لها بدءا من النصف الثاني من العام الماضي، وأخذت اهتماما أكبر بدءا من أكتوبر (تشرين الأول) 2021، ومستمرة حتى الآن بدرجات متفاوتة. وللوقوف على أسباب هذه الأزمة التقت «الشرق الأوسط» أحمد إسماعيل، رئيس المنطقة اللوجيستية بهيئة قناة السويس، الذي أوضح، أن «الخلل في سلاسل التوريد بدأ مع بدء انتشار فيروس (كورونا) في بداية عام 2020، ومع اتجاه أغلب الدول لتنفيذ الإجراءات الاحترازية وغلق المصانع والمصالح الحكومية للسيطرة على الوباء، أدى هذا لارتفاع الطلب العالمي على السلع لتأمين حاجاتها».
أضاف إسماعيل «تعرضت الشبكات اللوجيستية لضغوط هائلة... نظراً لطبيعة عمل سلاسل التوريد من إنتاج إلى نقل إلى موانئ وجمارك، إلى شحن ثم تفريغ وتداول وجمارك إلى نقل، وهو ما يوضح كثافة العمالة المطلوبة لتنفيذ تلك الأعمال، ومع تطبيق الإجراءات الاحترازية وعدم التوسع في منح اللقاحات (في البداية) أدى هذا إلى الخلل الكبير داخل تلك السلاسل».
أشار إسماعيل إلى «ظهور ندرة في الحاويات ببعض الموانئ، بالنسبة للدول المنتجة، وكثافة واختناقات بموانئ الدول المستوردة، مما أدى إلى حدوث عدم انسيابية بعمل سلاسل الإمداد، وهو ما ظهر من خلال الموانئ المكتظة بالحاويات في الوقت الذي كانت فيه أرفف البضائع في معظم المحلات فارغة، في تناقض كبير سببه التخبط في إيجاد حلول داخل الموانئ نظرا لتطبيق الإجراءات الاحترازية، وهو ما أدى إلى تفاقم الفوضى». وكلما زادت مكونات السلعة أو المنتج واستخداماته التقنية، انتشرت أماكن تصنيع أجزائه، وارتفع تأثره باختلالات شبكة توريده، مما فاقم من الأزمة أكثر وأكثر. وفق إسماعيل.
يعتقد رئيس المنطقة اللوجيستية بهيئة قناة السويس «استمرار الأزمة مدفوعة بالحرب الروسية وارتفاع أسعار الوقود، مع توجه العالم نحو إيجاد حلول لتقليل كثافة العمالة بتلك الصناعة مثل ابتكار حلول رقمية والعمل على ميكنة الموانئ والمعدات».
زادت أزمة سلاسل الإمداد من أزمة العرض في الأسواق العالمية، والذي لم يصل إلى نسبته التي كانت قبل الجائحة بشكل كامل، في حين بدأ الطلب يتخطى العرض، وهو ما رفع الأسعار لمستويات قياسية جديدة.
تنهد سامح وأخذ نفسا عميقا لشرح وضعه آنذاك: «أزمة (كورونا) وبعدها أزمة الشرائح الإلكترونية وبعدها أزمة سلاسل التوريد العالمية... أنا كل اللي كنت عايزه أشتري عربية بس!!!».

أزمة التضخم وقوة الدولار

كان بيتر سامح يتعشم في بداية جيدة لعام 2022 له ولأسرته، وأن تبدأ بشراء السيارة، يوضح هنا: «شراء السيارة بالنسبة لنا أصبح حلما نتمنى تحقيقه في السنة الجديدة، ليس للذهاب بها للعمل فقط، لكن بهدف تلبية متطلبات الأولاد لخروجاتهم والسفر والتنقل الحر والراحة...».
يأتي هذا العشم أو التفاؤل، وفق سامح الذي أصبح يتابع عن كثب حالة الاقتصاد المصري والعالمي لاتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح، من تحقيق الاقتصاد المصري أعلى معدل نمو اقتصادي نصف سنوي خلال النصف الأول من العام المالي 2021 - 2022 بنسبة نمو 9 في المائة.
كان الصندوق يرى أن «مصر من بلدان الاقتصادات الصاعدة القليلة التي استطاعت تحقيق معدل نمو موجب في 2020، وبفضل استجابة الحكومة السريعة والحذرة على مستوى السياسات، مقترنة بالدعم من صندوق النقد الدولي، أبدى الاقتصاد المصري صلابة».
لم يستفد سامح من كلام الصندوق ورؤيته عن الاقتصاد المصري، خاصة بعد أن أغلق صندوق النقد باب التفاؤل في وجهه، عندما أصدر توقعاته عن الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وقال: «بداية أضعف من المتوقع للاقتصاد العالمي خلال العام الجاري وسط انتشار متحور أوميكرون وعودة القيود في بعض الدول، إلى جانب ارتفاع التضخم بسبب الزيادة بأسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد».
لم يفق سامح من تبعات النظرة التشاؤمية للصندوق عن الاقتصاد العالمي، حتى أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرارا بـ«عملية عسكرية» في أوكرانيا، قلبت الاقتصاد العالمي رأسا على عقب.
دخل بيتر سامح دون إرادته دوامة الاقتصاد العالمي، من أجل شراء سيارة جديدة، تمثلت أبرز تداعياتها، في ارتفاع الأسعار نتيجة قلة المعروض الناتج عن أزمة سلاسل الإمداد، فضلا عن نسبة التضخم المستورد المرتفعة، مع تراجعات في الإنتاج العالمي متوقع تفاقمها نتيجة الحرب.
في هذه الأثناء، بلغ متوسط سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وتحديدا في 21 مارس (آذار) الماضي، 18.15 جنيه للشراء، و18.29 جنيه للبيع، وذلك بعد أن خفضت الحكومة المصرية قيمة الجنيه المصري، تزامناً مع زيادة سعر الفائدة لامتصاص تخارج الاستثمار الأجنبي من البلاد والسيطرة على موجة التضخم العالية. قدرت وزيرة التخطيط المصرية الدكتور هالة السعيد، نسبة التضخم المستورد في مصر بنحو 35 - 40 في المائة خلال العام المالي الماضي. وسط توقعات بارتفاعها خلال العام المالي الحالي (2022 - 2023)، مع ارتفاع الأسعار العالمية. سببت الحرب الأوكرانية وغيرها من الإجراءات المالية حول العالم فوضى اقتصادية عالمية، ترسخ لنظم استهلاكية جديدة، ليست منفصلة عن اختلال ميزان العرض والطلب العالمي، مرورا بارتفاع الأسعار القياسي، وانتهاء بمحاولات استبعاد لاعبين أساسيين من الاقتصاد العالمي يمثلون حلقة وصل مهمة في سلسلة الاقتصاد الدولي، من خلال إعادة هيكلة عالمية لا يعرف أحد نتائجها حتى الآن. غير أن العالم مشغول الآن فقط بمحاربة التضخم المرتفع، لذا بدأت البنوك المركزية حول العالم رفع أسعار الفائدة للسيطرة على معدلات التضخم القياسية.
ولأن رفع أسعار الفائدة يعني ارتفاع تكاليف الاقتراض بالنسبة للحكومات والأسر في آن واحد، ومع رفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة 4 مرات خلال العام الجاري حتى الآن، زادت الضغوط على الحكومة المصرية، مثلها مثل غيرها من الحكومات حول العالم، لتنتقل هذه الضغوط بدورها على كاهل المواطنين. تلقى سامح بعضا من هذه الضغوط على كاهله، فبدأ يغير رأيه تجاه قرار شراء السيارة التي أصبحت حلما بعيد المنال. وقال لـ«الشرق الأوسط» بنبرة يأس: «مالها المواصلات؟!!».
يوضح محمد متولي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «إن آي» كابيتال القابضة للاستثمار لـ«الشرق الأوسط»، أن قوة الدولار، نتيجة رفع أسعار الفائدة الأميركية، أدى إلى زيادة تكلفة الاستيراد للدول الأخرى، وبالتالي للمزيد من التضخم، كما أدى إلى خفض القوة الشرائية للمواطن غير الأميركي.
وأوضح متولي، أن الزيادة في قيمة الدولار خلقت عبئاً جديداً على الاقتصاد العالمي، حيث ارتفعت تكلفة الديون الدولارية السيادية وديون الشركات، وتسبب هذا الارتفاع في عجز بعض الدول عن سداد مستحقات تلك الديون، كما أدى إلى سحب ما يزيد على 50 مليار دولار من صناديق الاستثمار في ديون الدول الناشئة في النصف الأول من العام الحالي، وتوجيهها لسندات الخزانة الأميركية.

باول وبوتين وسامح

حسب بيتر سامح حساب تكلفة تداعيات قرارات رئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على مدخراته المخصصة لشراء سيارة، فوجد أن قيمتها قد تراجعت بنسبة تصل إلى نحو 50 في المائة تقريبا، أي أن الـ200 ألف جنيه (نحو 14 ألف دولار قيمتها وقت قرار الشراء)، صارت قيمتها حاليا نحو 100 ألف جنيه (5.3 ألف دولار قيمتها بالأسعار الحالية). بعد التخلي الإجباري عن طموحات أسرة سامح في شراء سيارة، عليه البحث في سوق المستعمل فقط، لتوفير ميزانية المواصلات التي شهدت ارتفاعا في أسعار البنزين سبع مرات متتالية (كل 3 أشهر)، أو عليه أن ينتظر دخول استراتيجية صناعة السيارات في مصر حيز التنفيذ.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«بي إم آي» ترفع توقعاتها لنمو اقتصاد البحرين إلى 2.7 % في 2024

عاصمة البحرين المنامة (رويترز)
عاصمة البحرين المنامة (رويترز)
TT

«بي إم آي» ترفع توقعاتها لنمو اقتصاد البحرين إلى 2.7 % في 2024

عاصمة البحرين المنامة (رويترز)
عاصمة البحرين المنامة (رويترز)

رفعت شركة «بي إم آي» للأبحاث التابعة لـ«فيتش سولويشنز» توقعاتها لنمو اقتصاد البحرين إلى 2.7 في المائة في 2024، من توقعات سابقة لنمو 2.5 في المائة، مدفوعاً إلى حد كبير بتوسع أسرع في الاستثمارات.

وقالت الشركة، في تقرير، إن نمو الاستهلاك الخاص في البحرين سيتحسن بفضل التضخم المنخفض والتكلفة المعقولة للائتمان. وعلى النقيض، من المتوقع أن تشهد صادرات البحرين حالة ثبات، بحسب وكالة «أنباء العالم العربي».

وأضافت الشركة أن مراجعتها لتوقعات نمو البحرين تأتي بعد نمو فاق المتوقع في الربع الأخير من العام الماضي. وأنهت البحرين العام الماضي بنمو 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهي الوتيرة الأسرع بين جميع فصول العام، والتي غذاها بشكل رئيسي الأداء القوي في القطاع المالي ومجال المواصلات.

وبيّنت الشركة، في التقرير، أن التحسن في نمو العام الحالي سيكون مدفوعاً في الغالب بالاستثمار، إذ إن من شأن زيادة الإنفاق الرأسمالي الحكومي، بدعم من صعود أسعار النفط، أن يعزز الاستثمار العام، بينما يدعم في الوقت نفسه زيادة أكثر تواضعاً في مساهمة الاستهلاك الحكومي في نمو الناتج المحلي الإجمالي.

في الوقت ذاته، سيلقى نمو الاستثمار الدعم من مشاريع البنية التحتية القائمة، مثل «بحرين مارينا» والجهود الاستباقية لاستقطاب رأس المال الأجنبي، بما في ذلك مخطط الرخصة الذهبية الذي يقدم محفزات للمستثمرين الأجانب تشمل الإقامة طويلة الأجل مما يزيد من جاذبية البحرين بوصفها وجهة استثمارية.

وقالت «بي إم آي» إنها تتوقع أن يخفض مصرف البحرين المركزي سعر الفائدة الرئيسية 75 نقطة أساس في النصف الثاني من 2024، تماشياً مع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، مما سيشجع الشركات على الاقتراض والاستثمار.

وأضافت أن خفض أسعار الفائدة سيعزز أيضاً إنفاق المستهلكين.

من ناحية أخرى، بيّنت «بي إم آي» أن الصادرات البحرينية ستشهد ثباتاً في العام الحالي، إذ من المتوقع أن يتباطأ الانخفاض في إجمالي حجم صادرات المواد الهيدروكربونية، من نسبة 4.3 في المائة في 2023 إلى انكماش بنسبة 1.7 في المائة فقط في 2024.


مشتريات الصين من الذهب تعزز ارتفاع أسعاره وتحطيمه أرقاماً قياسية

ارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية في الصين بنسبة 10 % (رويترز)
ارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية في الصين بنسبة 10 % (رويترز)
TT

مشتريات الصين من الذهب تعزز ارتفاع أسعاره وتحطيمه أرقاماً قياسية

ارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية في الصين بنسبة 10 % (رويترز)
ارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية في الصين بنسبة 10 % (رويترز)

استحوذ صعود الذهب إلى أعلى مستوياته على الإطلاق فوق 2400 دولار للأوقية هذا العام، على اهتمام الأسواق العالمية. والصين، أكبر منتج ومستهلك للمعادن الثمينة في العالم، هي في مقدمة ومركز الصعود الاستثنائي.

إن التوترات الجيوسياسية المتفاقمة، بما في ذلك الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، واحتمال انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، كل هذا يعمل على تلميع صورة الذهب بوصفه استثماراً؛ لكن تحفيز الارتفاع يؤدي إلى طلب صيني لا يلين؛ حيث يتطلع المتسوقون الأفراد ومستثمرو الصناديق وتجار العقود الآجلة، وحتى البنك المركزي، إلى السبائك بوصفها مخزناً للقيمة في أوقات عدم اليقين، وفق «بلومبرغ».

أكبر مشترٍ

وتتنافس الصين والهند عادة على لقب أكبر مشترٍ في العالم؛ لكن هذا تغير في العام الماضي مع تضخم الاستهلاك الصيني للمجوهرات والسبائك والعملات المعدنية إلى مستويات قياسية. وارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية في الصين بنسبة 10 في المائة، بينما انخفض الطلب في الهند بنسبة 6 في المائة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت استثمارات الصين في السبائك والعملات المعدنية بنسبة 28 في المائة.

وعلى الرغم من أن الصين تستخرج ذهباً أكثر من أي دولة أخرى، فإنها لا تزال بحاجة إلى استيراد الكثير، والكميات تزداد. ففي العامين الماضيين؛ بلغ إجمالي المشتريات الخارجية أكثر من 2800 طن؛ أي نحو ثلث المخزونات التي يحتفظ بها بنك «الاحتياطي الفيدرالي».

ومع ذلك، تسارعت وتيرة الشحنات في الآونة الأخيرة. وارتفعت الواردات في الفترة التي سبقت العام القمري الجديد في الصين، وهو موسم الذروة للهدايا، وعلى مدى الشهرين الأولين من العام أعلى بنسبة 53 في المائة مما كانت عليه في عام 2023.

المصرف المركزي

ويواصل بنك «الشعب» الصيني موجة شراء لمدة 17 شهراً على التوالي، وهي أطول سلسلة من عمليات الشراء على الإطلاق؛ حيث يتطلع إلى تنويع احتياطياته بعيداً عن الدولار، والتحوط ضد انخفاض قيمة العملة.

إنه المشتري الأكثر حرصاً بين عدد من البنوك المركزية التي تفضل الذهب. واستحوذ القطاع الرسمي على مستويات شبه قياسية من المعدن الثمين العام الماضي، ومن المتوقع أن يحافظ على ارتفاع المشتريات في عام 2024.

ومن المؤشرات على جاذبية الذهب أن الطلب الصيني لا يزال مزدهراً للغاية، على الرغم من الأسعار القياسية وضعف اليوان الذي يحرم المشترين من القوة الشرائية.

وبوصفها مستورداً رئيسياً، غالباً ما يضطر مشتري الذهب في الصين إلى دفع علاوة على الأسعار الدولية، وقد قفز إلى 89 دولاراً للأوقية في بداية الشهر، وبلغ المتوسط خلال العام الماضي 35 دولاراً مقابل متوسط تاريخي قدره 7 دولارات فقط.

من المؤكد أن الأسعار المرتفعة من المرجح أن تخفف من بعض الحماس للسبائك؛ لكن السوق تثبت مرونتها على نحو غير عادي. وعادة ما يلجأ المستهلكون الصينيون إلى شراء الذهب عندما تنخفض الأسعار، مما ساعد على إنشاء أرضية للسوق خلال أوقات الضعف؛ لكن الأمر ليس كذلك هذه المرة؛ حيث تساعد شهية الصين في دعم الأسعار عند مستويات أعلى كثيراً.

وقال نيكوس كافاليس، العضو المنتدب في شركة «ميتالز فوكس» الاستشارية المحدودة، إن هذا يشير إلى أن الارتفاع مستدام، وأن مشتري الذهب في كل مكان يجب أن يشعروا بالارتياح بسبب الطلب المزدهر في الصين.

أما السلطات الصينية التي قد تكون معادية تماماً للمضاربات في السوق، فهي أقل تفاؤلاً. وحذرت وسائل الإعلام الحكومية المستثمرين من توخي الحذر في ملاحقة الارتفاع، في حين رفعت كل من بورصة شنغهاي للذهب وبورصة شنغهاي للعقود الآجلة متطلبات الهامش على بعض العقود، للقضاء على الإفراط في المخاطرة. وجاءت خطوة بورصة شنغهاي للعقود الآجلة في أعقاب ارتفاع أحجام التداول اليومية إلى أعلى مستوى لها منذ 5 سنوات.

تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة

الطريقة الأقل خطورة للاستثمار في الذهب هي من خلال الصناديق المتداولة في البورصة. وتدفقت الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب بالصين القارية خلال كل شهر تقريباً منذ يونيو (حزيران)، وفقاً لـ«بلومبرغ إنتليجنس» ويقارن ذلك بالتدفقات الكبيرة إلى الخارج من صناديق الذهب في بقية أنحاء العالم.

وبلغ إجمالي تدفق الأموال 1.3 مليار دولار حتى الآن هذا العام، مقارنة بـ4 مليارات دولار من التدفقات الخارجة من الصناديق في الخارج. وتشكل القيود المفروضة على الاستثمار في الصين عاملاً مرة أخرى، نظراً لقلة الخيارات المتاحة للصينيين بخلاف العقارات والأسهم المحلية.


التضخم الكويتي يتباطأ إلى 3.02 % خلال مارس

متسوقون في سوق المباركية الكويتية (غيتي)
متسوقون في سوق المباركية الكويتية (غيتي)
TT

التضخم الكويتي يتباطأ إلى 3.02 % خلال مارس

متسوقون في سوق المباركية الكويتية (غيتي)
متسوقون في سوق المباركية الكويتية (غيتي)

تباطأ المعدل السنوي للتضخم بالكويت إلى 3.02 في المائة في مارس، من 3.36 في المائة في فبراير.

وقالت الإدارة المركزية للإحصاء الكويتية، في نشرتها الشهرية، إن التضخم بلغ 0.38 في المائة على أساس شهري نتيجة لارتفاع بعض أسعار المجموعات الرئيسية المؤثرة.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت مجموعة الأغذية والمشروبات بنسبة 5.17 في المائة، في حين زادت أسعار السجائر والتبغ 0.15 في المائة، وزادت أسعار الكساء وملبوسات القدم 6.37 في المائة ومجموعة خدمات المسكن 1.41 في المائة.

وارتفعت أسعار مجموعة الصحة 3.41 في المائة كما زادت أسعار مجموعة المفروشات المنزلية 3.9 في المائة.


«بي إم آي» تتوقع تأثيرات محدودة على الاقتصاد العالمي مع تراجع التصعيد بالشرق الأوسط

نظام مضاد للصواريخ بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه إسرائيل في 14 أبريل 2024 (رويترز)
نظام مضاد للصواريخ بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه إسرائيل في 14 أبريل 2024 (رويترز)
TT

«بي إم آي» تتوقع تأثيرات محدودة على الاقتصاد العالمي مع تراجع التصعيد بالشرق الأوسط

نظام مضاد للصواريخ بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه إسرائيل في 14 أبريل 2024 (رويترز)
نظام مضاد للصواريخ بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه إسرائيل في 14 أبريل 2024 (رويترز)

قالت شركة «بي إم آي» للأبحاث، التابعة لـ«فيتش سولويشنز»، إنه إذا ظلت إسرائيل وإيران على مسار عدم التصعيد بعد أحدث هجمات يشنها الطرفان ضد بعضهما، فإن التأثير على الاقتصاد العالمي سيكون محدوداً. وأضافت «بي إم آي»، وفق وكالة «أنباء العالم العربي»، أن الطبيعة المحدودة لهجمات يشتبه أن إسرائيل شنتها على إيران في 18 و19 أبريل (نيسان) الحالي، ورد الفعل الإيراني الهادئ، يشير إلى أن البلدين يسعيان إلى تهدئة التوترات وهو التصور الأكثر ترجيحاً في الوقت الحالي.

وشهدت المنطقة يوم الجمعة ما يبدو أنه هجوم إسرائيلي محدود على إيران، بعد الهجوم الأخير الذي شنته طهران على إسرائيل رداً على استهداف قنصليتها في دمشق. وقالت «بي إم آي»، إن رد الفعل في أسواق النفط على الهجوم الإسرائيلي الأحدث اتسمت بالفتور وإن العقود الآجلة للنفط تراجعت. لكن التقرير قال إنه بقيام إسرائيل وإيران بشن ضربات مباشرة على بعضهما بعضاً، فإنه جرى تجاوز حد فاصل من الناحية السلوكية، ودخلت المنطقة لمستوى أعلى من المخاطر الجيوسياسية. وأضافت، أنه بينما ارتفعت أسعار النفط والذهب لفترة وجيزة في أعقاب الهجوم الإسرائيلي، فقد عادت بالفعل إلى مستويات ما قبل الأزمة. وتشير العقود الآجلة إلى أن الأسواق لا تتوقع قفزة أخرى.

وتوقع التقرير تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط، في حال ارتفعت وتيرة التصعيد من إيران ضد إسرائيل، وقال إنه «سيكون له تأثير اقتصادي أكبر». مشيراً إلى أن «أي زيادة في أسعار النفط من شأنها التسبب في ارتفاع توقعات التضخم وعوائد السندات، مما قد يثير قلق البنوك المركزية بشأن الضغوط التضخمية». وأضاف أنه بينما قد ترفع بعض البنوك المركزية أسعار الفائدة لموازنة أثر زيادة تكاليف الطاقة والشحن، فضلاً عن الدفاع عن عملاتها ضد التقلب في الأسواق الناشئة في الغالب، فإن هذا من شأنه انخفاض النمو والأصول التي تنطوي على مخاطرة في نهاية المطاف. وقال إن توقيت ذلك يعتمد على حجم الصدمة الأولية وتأثير ذلك على التضخم والنمو. وتقول «بي إم آي»: «نكرر وجهة نظرنا بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دخلت في بيئة مخاطر جيوسياسية أعلى مقارنة مع ما كانت عليه قبل الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في أول أبريل. نعتقد أن إسرائيل قلصت على الأرجح قوة ردها لكي تبقي تركيزها على غزة وتمنع المزيد من التصعيد استجابة لدعوات الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين ولشعورها بأن الانتقام لن يمنع إيران من الانخراط في هجمات مستقبلية على إسرائيل». وأضافت «بي إم آي» أنه لذلك، لا يمكنها توقع عدم وقوع المزيد من الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران على مدى الأشهر المقبلة، حتى إذا هدأت التوترات قليلاً.


«أكسفورد إيكونوميكس»: تنامي قلق الشركات إزاء التطورات في الشرق الأوسط

أطفال يمشون بينما يتفقَّد الفلسطينيون موقع غارة إسرائيلية على منزل في رفح - جنوب قطاع غزة (رويترز)
أطفال يمشون بينما يتفقَّد الفلسطينيون موقع غارة إسرائيلية على منزل في رفح - جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«أكسفورد إيكونوميكس»: تنامي قلق الشركات إزاء التطورات في الشرق الأوسط

أطفال يمشون بينما يتفقَّد الفلسطينيون موقع غارة إسرائيلية على منزل في رفح - جنوب قطاع غزة (رويترز)
أطفال يمشون بينما يتفقَّد الفلسطينيون موقع غارة إسرائيلية على منزل في رفح - جنوب قطاع غزة (رويترز)

قالت مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» البحثية إن شركات أبدت أعلى مستوى من القلق إزاء التطورات في الشرق الأوسط منذ بداية الحرب بين إسرائيل و«حماس»، وترى أن التوترات الجيوسياسية تمثل أكبر خطر على الاقتصاد العالمي سواء في الأمد القريب أو المتوسط.

وأضافت المؤسسة، في تقرير، أن ثلثي الشركات التي شملها أحدث مسح معني بالمخاطر العالمية قالت، في ردود فعل أولية، إنها ترى أن الشرق الأوسط بات يشكل تهديداً كبيراً للاقتصاد العالمي على مدى العامين المقبلين، بحسب وكالة «أنباء العالم العربي».

وأشارت إلى أن الشرق الأوسط يمثل بوضوح مصدر القلق الرئيسي، مبيّنة أن نسبة الشركات، التي وصفت التطورات في المنطقة بأنها خطر، زادت بأكثر من الضعف على مدى الشهر الماضي إلى 67 في المائة في أبريل (نيسان)، من 31 في المائة في مارس (آذار).

وأوضحت أن هذا التحليل المبدئي يستند إلى الموجة الأولى من الردود على مسح للمخاطر العالمية للربع الثاني شمل 73 شركة في الفترة بين 15و17 من أبريل (نيسان).

وأبانت أن المسح أُجري في أعقاب ما يُشتبه في أنه هجوم إسرائيلي على القنصلية الإيرانية في سوريا، أول أبريل (نيسان).

لكن المؤسسة قالت إن التحسُّن الكبير في ثقة الشركات على مدى الأشهر الستة الماضية لم ينحسر بشكل كبير. بينما خفضت الشركات متوسط توقعاتها للنمو العالمي في 2025، فإن الخفض منذ بداية العام كان محدوداً نسبياً ليبلغ نحو 0.2 نقطة مئوية.

وأضافت أن ارتفاع المخاطر بشأن حدوث ركود محتمل جرى احتواؤها وفقاً للاستطلاع. وقالت إن الشركات في الوقت الحالي ترى أن احتمال حدوث ركود عالمي لا يتجاوز 1 إلى 10 العام المقبل.

وتعرف المؤسسة الركود بأنه نمو للناتج المحلي الإجمالي بوتيرة أضعف مقارنة بعدد السكان.

وقالت «أكسفورد» إن استطلاعها يشمل عادة عدداً من أكبر الشركات في العالم التي توظف إجمالاً نحو ستة ملايين شخص، ويبلغ إجمالي مبيعاتها نحو تريليونَي دولار.


التحول الرقمي والتطور التقني يعززان ربحية شركات التقنية السعودية في 2023

توقعات باستمرار نمو أرباح شركات التقنية في ظل جهودها لرفع الكفاءة التشغيلية لعملياتها (واس)
توقعات باستمرار نمو أرباح شركات التقنية في ظل جهودها لرفع الكفاءة التشغيلية لعملياتها (واس)
TT

التحول الرقمي والتطور التقني يعززان ربحية شركات التقنية السعودية في 2023

توقعات باستمرار نمو أرباح شركات التقنية في ظل جهودها لرفع الكفاءة التشغيلية لعملياتها (واس)
توقعات باستمرار نمو أرباح شركات التقنية في ظل جهودها لرفع الكفاءة التشغيلية لعملياتها (واس)

ربط محللون ماليون نمو صافي أرباح شركات التطبيقات وخدمات التقنية السعودية بنسبة 22 في المائة خلال 2023، بما تشهده المملكة من تحول رقمي وتقني كبيرين في تقديم الخدمات والمنتجات منذ انطلاق رؤية السعودية 2030، موضحين أن شركات القطاع مرشحة لنمو صافي أرباحها بفضل استمرار إجراءات التحول الرقمي ونمو مؤشرات المملكة الرقمية، وارتفاع الطلب من الجهات الحكومية والخاصة على تقديم الحلول الرقمية المتكاملة في مجال التحول إلى الحكومات الإلكترونية.

وكانت شركات التطبيقات وخدمات التقنية الخمس المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، حققت نمواً في صافي أرباحها مع نهاية عام 2023، بنسبة 22 في المائة، لتصل إلى نحو 2.68 مليار ريال (700 مليون دولار) خلال العام الماضي، مقارنة بـ2.2 مليار ريال (600 مليون دولار) خلال عام 2022، وبزيادة وصلت إلى نحو 481.62 مليون ريال (128 مليون دولار).

وبحسب إعلاناتها لنتائجها المالية في السوق المالية السعودية، وصلت إيرادات شركات القطاع خلال 2023 إلى نحو 20 مليار ريال (5.2 مليار دولار)، وبنسبة نمو بلغت 29 في المائة عن العام السابق، الذي حققت فيه أرباحاً وصلت إلى 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)، واستحوذت شركة «علم» على نحو 51 في المائة من أرباح القطاع، بعد تحقيقها قفزة كبيرة في الأرباح بـ1.4 مليار ريال، وبنمو عن العام السابق بنسبة 46 في المائة.

وحلت شركة «سلوشنز»، في المركز الثاني من حيث أعلى الأرباح في قطاع التطبيقات وخدمات التقنية، بعد تحقيقها صافي ربح بلغ 1.2 مليار ريال في 2023، وبنسبة نمو عن 2022 بلغت 13 في المائة، وجاءت شركة «توبي» ثالثاً في قيمة الأرباح خلال عام 2023، بتحقيقها نحو 129 مليون ريال.

وفي تعليق على نتائج شركات القطاع، وصف المحلل الاقتصادي الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، سوق التطبيقات والخدمات التقنية السعودي بأنها لا تزال تمتلك كثيراً من الفرص لنمو الأرباح والإيرادات لشركات القطاع، بفضل ما تشهده المملكة منذ عدة سنوات من تحول رقمي وتوجه تقني في جميع الخدمات والمنتجات، لافتاً إلى أن هذا التوجه عزز من ارتفاع وتعدد الخدمات الرقمية والتقنية الحديثة والمعاصرة، ومن وجود الشركات العاملة في القطاع، ومن جهودها وخدماتها لرفع مستويات جودة الحياة الرقمية في المملكة.

ويرى المحلل الاقتصادي أنه «مع ازدياد إجراءات التحول الرقمي في السعودية، سوف نشهد ارتفاعاً واضحاً في إيرادات شركات التطبيقات وخدمات التقنية في السنوات المقبلة، مع نمو في مؤشرات المملكة الرقمية وتحسين جودة البنية التحتية الرقمية، والاهتمام بإدخال التقنيات الناشئة في خدمات الجهات الحكومية والخاصة، وكذلك الاهتمام بتقنيات الأمن السيبراني»، مضيفاً أن استحواذ شركة «علم» على نحو 50 في المائة من أرباح القطاع، يؤكد أن الشركة لديها فرصة كبيرة للحصول على الجزء الأكبر من السوق السعودية لتاريخها الممتد في تقديم الخدمات الرقمية للجهات الحكومية.

من جهته، عزا المحلل المالي طارق العتيق خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، نمو صافي الأرباح لشركات التطبيقات والخدمات التقنية إلى ارتفاع إيرادات شركات القطاع، من تقديمها لخدمات الأعمال الرقمية وإسناد الأعمال، والخدمات الرقمية الاحترافية، الذي يعود إلى ارتفاع الطلب من الجهات الحكومية والخاصة على تقديم الحلول الرقمية المتكاملة في مجال التحول إلى الحكومات الإلكترونية، والاهتمام بخدمات الربط الإلكتروني بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وزيادة الأعمال وطلبات الشراء والعقود الجديدة خلال السنة الماضية، بالإضافة إلى ما شهده القطاع من نمو وتحسن مستمر في إيرادات قطاع تطوير البرمجيات، وارتفاع إيرادات التشغيل والصيانة والإقبال الكبير والمضاعف على الخدمات التقنية المدارة.

وتوقع أن تستمر شركات التطبيقات والخدمات التقنية في نمو صافي أرباحها خلال العام الحالي، نتيجةً لجهود شركات القطاع المستمرة في رفع الكفاءة التشغيلية لعملياتها، وتوجهها نحو تقديم أنشطة رقمية وتقنية جديدة، وتركيزها على خدمات التطوير والتسويق والاستثمار التقني، وتقديم الحلول الرقمية المتخصصة، وكذلك الجهود الحكومية في التحول الرقمي والهادفة إلى تمكين وتسريع التحول الحكومي بكفاءة وفاعلية، وتوفير جميع الخدمات الحكومية رقمياً، وإتاحة الوصول إليها بسهولة، وما يرافقها من مشروعات تهدف إلى تطوير البنية التحتية وخلق بيئة تُمكن القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية من تحقيق مستهدفات رؤية 2030.


«تسلا» تخفّض أسعار السيارات الكهربائية بالصين في ظل تراجع مبيعاتها

«تسلا» التابعة لشركة إيلون ماسك خفضت السعر المبدئي للطراز 3 المجدد (رويترز)
«تسلا» التابعة لشركة إيلون ماسك خفضت السعر المبدئي للطراز 3 المجدد (رويترز)
TT

«تسلا» تخفّض أسعار السيارات الكهربائية بالصين في ظل تراجع مبيعاتها

«تسلا» التابعة لشركة إيلون ماسك خفضت السعر المبدئي للطراز 3 المجدد (رويترز)
«تسلا» التابعة لشركة إيلون ماسك خفضت السعر المبدئي للطراز 3 المجدد (رويترز)

خفّضت شركة «تسلا» أسعار السيارات الكهربائية في الصين بنحو 2000 دولار، وذلك تماشياً مع تخفيضات الأسعار في الولايات المتحدة، حيث تواجه انخفاض المبيعات وحرب الأسعار المكثفة للسيارات الكهربائية.

وأظهر موقعها الرسمي على الإنترنت يوم الأحد أن شركة تصنيع السيارات الكهربائية التابعة لشركة إيلون ماسك خفضت السعر المبدئي للطراز 3 المجدد بمقدار 14000 يوان (1930 دولاراً) إلى 231900 يوان (32000 دولار) في الصين.

وأجرت «تسلا» تخفيضات مماثلة على السعر المبدئي للطراز Y، الذي يبلغ الآن 249900 يوان، والنسخة العادية من الطراز S إلى 684900 يوان والطراز S Plaid إلى 814900 يوان. تبلغ تكلفة الطراز العادي X الآن 724.900 يوان ومتغيره المنقوش 824.900 يوان.

وخفضت شركة صناعة السيارات الأسعار الأميركية لمركباتها من طراز Y وModel X وModel S بمقدار 2000 دولار لكل منها يوم الجمعة. وخفضت يوم السبت سعر برنامج مساعد السائق ذاتي القيادة الكامل إلى 8000 دولار من 12000 دولار في الولايات المتحدة.

وذكرت شركة «تسلا» هذا الشهر أن تسليماتها العالمية من السيارات في الربع الأول انخفضت للمرة الأولى منذ ما يقرب من 4 سنوات، حيث فشلت تخفيضات الأسعار في تحفيز الطلب.

وكانت شركة تصنيع السيارات الكهربائية بطيئة في تحديث نماذجها القديمة، حيث أدت أسعار الفائدة المرتفعة إلى استنفاد شهية المستهلكين للسلع باهظة الثمن، في حين أن المنافسين في الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، يطرحون نماذج أرخص.

وأرجأ ماسك رحلة مخططة في نهاية هذا الأسبوع إلى الهند، حيث كان من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بسبب التزاماته في شركة «تسلا».


أرباح «المراعي» ترتفع 9 % إلى 184.5 مليون دولار في الربع الأول

على أساس ربع سنوي قفزت أرباح «المراعي» 86.7 % مقارنة بالربع السابق (رويترز)
على أساس ربع سنوي قفزت أرباح «المراعي» 86.7 % مقارنة بالربع السابق (رويترز)
TT

أرباح «المراعي» ترتفع 9 % إلى 184.5 مليون دولار في الربع الأول

على أساس ربع سنوي قفزت أرباح «المراعي» 86.7 % مقارنة بالربع السابق (رويترز)
على أساس ربع سنوي قفزت أرباح «المراعي» 86.7 % مقارنة بالربع السابق (رويترز)

ارتفع صافي ربح مجموعة «المراعي» السعودية 9 في المائة تقريباً في الربع الأول من العام الحالي إلى 692.2 مليون ريال (184.5 مليون دولار) من 635.057 مليون ريال في الفترة نفسها قبل عام، مدفوعاً بنمو الإيرادات 8 في المائة نتيجة التحكم في ضبط التكاليف، وتنوع مزيج المنتجات، واستقرار تكاليف السلع.

وقالت الشركة في بيان إلى السوق المالية السعودية (تداول)، إن الإيرادات زادت إلى 5.458 مليار ريال في الربع الأول من 2024 مقابل 5.066 مليار ريال في الفترة نفسها قبل عام في حجم المبيعات، نتيجة المساهمة الإيجابية من قطاعي الألبان والدواجن.

وعلى أساس ربع سنوي، قفزت أرباح الشركة بنسبة 86.7 في المائة مقارنة بالربع السابق التي بلغت 370.72 مليون ريال. وقالت «المراعي» إنها حققت أداء قوياً في الربع الأول من عام 2024، حيث سجلت نمواً إيجابياً في الإيرادات بكل القطاعات، وفي جميع المناطق الجغرافية، مدعوماً بارتفاع نمو حجم المبيعات المرتبط بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية.

وقالت: «نتوقع أن يستمر هذا الزخم الإيجابي على الإيرادات مدفوعاً بالزخم الاقتصادي المستقر وتحسن السياحة بشكل عام».

وأوضحت أن الأداء القوي للمجموعة تمكن من تخطي التأثير السلبي لانخفاض قيمة الجنيه المصري في الربع الحالي، الذي تمت إدارته بشكل جيد على المستوى التشغيلي المحلي.

بالإضافة إلى ذلك، تقول الشركة إن سلع الألبان والأعلاف لا تزال مستقرة، على الرغم من بعض التأثيرات السلبية لخطوط الشحن البحرية الدولية. وقالت الشركة إنها ستواصل إدارة هذه المخاطر من خلال تحسين أنشطتها التحوطية والاستفادة من مخزونها الاحتياطي بشكل مناسب.

وبالنسبة لمساهمة قطاعات التشغيل الرئيسية، قالت الشركة إن أرباح قطاع الألبان والعصائر ارتفعت في الربع الأول مقارنة بالعام السابق، بسبب التحسن في المبيعات بالأسواق الرئيسية بدول الخليج، ودخول 10 أيام من شهر رمضان في الربع الأول خصوصاً بقطاع الألبان، بالإضافة إلى التحكم الجيد في التكاليف.

أما قطاع المخبوزات، فقالت الشركة إن أرباحه ارتفعت على أساس سنوي نتيجة كفاءة الإنتاج والتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية.

وأضافت أن صافي ربح قطاع الدواجن زاد مقارنة بالعام الماضي، بسبب استمرار رفع كفاءة الإنتاج وتحسين وفورات الحجم.


«تنصيف» البتكوين تمّ... الأنظار تتجه نحو ما سيحدث في مستقبل سعرها

شباب يقفون بالقرب من بورصة العملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شباب يقفون بالقرب من بورصة العملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

«تنصيف» البتكوين تمّ... الأنظار تتجه نحو ما سيحدث في مستقبل سعرها

شباب يقفون بالقرب من بورصة العملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شباب يقفون بالقرب من بورصة العملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

أكملت عملة البتكوين (أكبر عملة مشفرة في العالم) عملية التنصيف، أو «التخفيض إلى النصف»، وهي ظاهرة تحدث كل 4 سنوات تقريباً، وفقاً لشركة «كوين جيكو»، وهي شركة بيانات وتحليلات للعملات المشفرة. وهذا أدى إلى خفض المكافآت التي يحصل عليها القائمون بالتعدين إلى 3.125 بتكوين من 6.25.

وكانت عملة البتكوين مستقرة إلى حد ما بعد ذلك مباشرة، بعد هذا الحدث؛ حيث انخفضت بنسبة 0.47 في المائة إلى 63747 دولاراً، وفقاً لـ«رويترز».

وكان المتحمسون للبتكوين ينتظرون بفارغ الصبر «التنصيف»؛ وهو تغيير في التكنولوجيا الأساسية للعملة المشفرة المصممة لخفض المعدل الذي يتم به إنشاء عملات البتكوين الجديدة.

تم إقرار التنصيف في رمز البتكوين منذ البداية من قبل منشئها ساتوشي ناكاموتو، بوصفها وسيلة لتقليل معدل إنشاء عملات البتكوين.

ووصف كريس غاناتي، رئيس الأبحاث العالمية في شركة «ويسدوو تري» لإدارة الأصول التي تقوم بتسويق الصناديق المتداولة في البورصة بعملة البتكوين، عملية التنصيف بأنها «واحدة من أكبر الأحداث في مجال العملات المشفرة هذا العام».

بالنسبة لبعض محبي العملات المشفرة، فإن التنصيف سيؤكد على قيمة البتكوين بوصفها سلعة نادرة بشكل متزايد. وحدد ناكاموتو عرض البتكوين بـ21 مليون رمز؛ لكن المتشككين يرون أنه ليس أكثر من مجرد تغيير فني تحدث عنه المضاربون لتضخيم سعر العملة الافتراضية.

تعمل هذه العملية عن طريق خفض المكافآت التي يتلقاها القائمون بتعدين العملات المشفرة إلى النصف، مقابل إنشاء رموز جديدة، مما يجعل طرح عملات بتكوين جديدة للتداول أكثر تكلفة بالنسبة لهم. وبمعنى آخر، فإنه بعد هذا التغيير الجديد، سينجز عمال المناجم العالميون ما مجموعه 450 عملة بتكوين جديدة يومياً، بانخفاض عن 900.

ويأتي ذلك بعد ارتفاع سعر عملة البتكوين إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 73803.25 دولار في مارس (آذار)، بعد أن قضى معظم عام 2023 في التعافي ببطء من الانخفاض الدراماتيكي في عام 2022. يوم الخميس، تم تداول أكبر عملة مشفرة في العالم بسعر 63800 دولار.

وقد تم دعم عملة البتكوين والعملات المشفرة الأخرى من خلال الإثارة التي أحاطت بقرار لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في يناير (كانون الثاني) بالموافقة على الصناديق المتداولة في البورصة بالبتكوين، بالإضافة إلى التوقعات بأن البنوك المركزية ستخفض أسعار الفائدة. وقد وجد تقرير بحثي من شركة إدارة صناديق العملات المشفرة «بيتوايز» أن صناديق الاستثمار المتداولة الفورية هذه، شهدت تدفقات واردة بقيمة 12.1 مليار دولار خلال الربع الأول.

وقد حدثت عمليات التنصيف السابقة في 2012 و2016 و2020. ويشير بعض محبي العملات المشفرة إلى ارتفاعات الأسعار التي أعقبتها كعلامة على أن التنصيف التالي لعملة البيتكوين سيعزز سعرها؛ لكن كثيراً من المحللين متشككون.

وكتب محللو «جي بي مورغان» هذا الأسبوع: «لا نتوقع زيادة في أسعار البتكوين بعد النصف؛ حيث تم تسعيرها بالفعل». ويتوقعون أن ينخفض سعر البتكوين بعد النصف؛ لأنه «في منطقة ذروة الشراء» وأن تمويل رأس المال الاستثماري لصناعة العملات المشفرة «ضعيف» هذا العام.

لقد حذَّر المنظمون الماليون منذ فترة طويلة من أن عملة البتكوين هي أصل مرتفع المخاطر، مع استخدامات محدودة في العالم الحقيقي، على الرغم من أن المزيد قد بدأ في الموافقة على منتجات التداول المرتبطة بالبتكوين.

وقال أندرو أونيل، محلل العملات المشفرة في «ستاندرد أند بورز غلوبال»، إنه «متشكك إلى حد ما في الدروس التي يمكن تعلمها فيما يتعلق بالتنبؤ بالأسعار من عمليات التنصيف السابقة». وأضاف: «إنه عامل واحد فقط من بين كثير من العوامل التي يمكن أن تدفع الأسعار».

وتكافح عملة البتكوين منذ الارتفاع القياسي الذي سجلته في شهر مارس، وانخفضت في الأسبوعين الماضيين بسبب التوترات الجيوسياسية والتوقعات بأن البنوك المركزية ستبقي أسعار الفائدة أعلى لفترة أطول، مما أثار قلق الأسواق العالمية.

ولكن ماذا عن عمال المناجم؟

سيواجه القائمون بالتعدين تحدياً يتمثل في التعويض عن انخفاض المكافآت، مع الحفاظ أيضاً على انخفاض تكاليف التشغيل، وفق «رويترز».

وقال أندرو دبليو بالثازور، المحامي المقيم في ميامي والمتخصص في الأصول الرقمية في شركة «هولاند أند نايت»: «حتى لو كانت هناك زيادة طفيفة في سعر البتكوين، فإن التخفيض إلى النصف يمكن أن يؤثر حقاً على قدرة القائم بالتعدين على دفع الفواتير. لا يمكنك أن تفترض أن عملة البتكوين ستذهب إلى القمر. وباعتبارها نموذج عملك، عليك التخطيط للتقلبات الشديدة».

ومن المرجح أن عمال المناجم الأفضل استعداداً قد وضعوا الأساس مسبقاً، استعداداً للمرحلة المقبلة، ربما عن طريق زيادة كفاءة استخدام الطاقة أو زيادة رأس المال الجديد. لكن قد تنشأ تصدعات في الشركات الأقل كفاءة والمتعثرة.

في تقريرها البحثي الأخير، وجدت «بيتوايز» أن إجمالي إيرادات عمال المناجم انخفض بعد شهر واحد من كل من عمليات التنصيف الثلاثة السابقة. لكن هذه الأرقام انتعشت بشكل ملحوظ بعد عام كامل، وذلك بفضل الارتفاعات الكبيرة في أسعار البتكوين بالإضافة إلى قيام عمال المناجم الكبار بتوسيع عملياتهم.

وسيحدد الوقت مدى أداء شركات التعدين بعد هذا النصف الأخير؛ لكن كبير محللي أبحاث العملات المشفرة في «بيتوايز» رايان راسموسن يراهن على أن اللاعبين الكبار سيستمرون في التوسع والاستفادة من التقدم التكنولوجي في الصناعة، لجعل العمليات أكثر كفاءة.

والآن تتجه كل الأنظار نحو ما سيحدث في المستقبل. وبعيداً عن سلوك سعر البتكوين على المدى الطويل، والذي يعتمد بشكل كبير على ظروف الأسواق الأخرى، يشير الخبراء إلى التأثيرات المحتملة على العمليات اليومية للقائمين بتعدين الأصول أنفسهم. ولكن، كما هي الحال مع كل شيء في عالم العملات المشفرة المتقلب، من الصعب التنبؤ بالمستقبل.


«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني

«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني (رويترز)
«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني (رويترز)
TT

«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني

«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني (رويترز)
«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني (رويترز)

قالت شبكة تلفزيون «سي إن إن» الأميركية، اليوم (السبت)، إن مجلس النواب أقرّ مشروع قانون يتيح للإدارة الأميركية فرض عقوبات على الموانئ والمصافي التي تستقبل النفط الإيراني وتكرره.

وذكرت الشبكة أن مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب اليوم، يتيح أيضاً مصادرة الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة، ونقلها إلى أوكرانيا.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، قوله إن الولايات المتحدة «ستتحمل مسؤولية مصادرة الأصول الروسية».

وأضاف المتحدث، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي»: «مصادرة الأصول الروسية ستضر بصورة الولايات المتحدة وتخيف المستثمرين في هذا البلد».

كما يفرض مشروع القانون عقوبات على أي شخص يتورط في نشاط يندرج تحت حظر الصواريخ الأممي المفروض على إيران، أو في توريد أو بيع صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية.

ويفرض المشروع أيضاً مزيداً من القيود على تصدير البضائع والتقنيات الأميركية المنشأ إلى إيران.

كانت صحيفة «فايننشيال تايمز» قد ذكرت أن معظم مبيعات النفط الإيراني تقريباً قد ذهبت منذ بداية العام إلى الصين، وفقاً لشركة «كيبلر» المعنية بتتبع ناقلات النفط في أنحاء العالم، مشيرة إلى أن فرض عقوبات قوية على طهران سيؤدي إلى زعزعة استقرار سوق النفط، وأيضاً الإضرار بالعلاقات بين الولايات المتحدة والصين.