أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟

ابحث عن الفيء عندما يكون ظلك أقصر منك

أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟
TT

أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟

أشعة الشمس... كيف نحمي أنفسنا من أضرارها؟

كشفت دراسة استطلاعية حديثة أجرتها الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية ADA أن العديد من «الجيل زد» Gen Z في الولايات المتحدة، جيل الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، ليسوا على دراية كافية بمخاطر التعرض المفرط للشمس ولا يحمون أنفسهم من أشعتها.

- تصورات خاطئة
وفق نتائج هذه الدراسة الصادرة في 28 يونيو (حزيران) الماضي، لا يدرك العديد من الجيل «زد» أن دباغة «صن تان» Sun Tanning الجلد (إكساب الجلد اللون الأسمر) هي بالفعل ضارة بالجلد. وأظهر الاستطلاع أن 60 في المائة حصلوا على سمرة «صن تان» في عام 2021، وأن 27 في المائة لديهم انطباع خاطئ بأن وجود سُمرة «صن تان» على الجلد، تقلل من خطر الإصابة بسرطان الجلد. وقالت نسبة 38 في المائة أخرى أن التسمير آمن طالما أن الجلد لا يحترق جراء ذلك.
وبالإضافة إلى ذلك، أظهر الاستطلاع أن بعض البالغين من الجيل «زد» لا يعرفون ما يلي عن الحماية من أشعة الشمس:
- يعتقد 54 في المائة منهم أن عامل الحماية من الشمس SPF 30 في مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس Sunscreen، يوفر ضعف الحماية التي يوفرها مستحضر آخر بعامل حماية SPF 15.
- لا يعرف 49 في المائة منهم أنه يمكن الإصابة بحروق الشمس في يوم غائم.
- قال 39 في المائة إن مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس ذات عامل حماية من الشمس بدرجة عالية، يمكن استخدامها بشكل أقل تكراراً.
- لم يعرف 37 في المائة أن أشعة الشمس فوق البنفسجية UV Rays يمكنها اختراق الملابس.
- لم يعرف 30 في المائة أن الظل يحمي الإنسان من الأشعة فوق البنفسجية.
- لم يعرف 32 في المائة أنه يجب إعادة وضع المستحضر الواقي من أشعة الشمس، كل ساعتين على الأقل عندما يكون المرء في الخارج.
وضمن عرضها لنتائج هذه الدراسة، ووفق طريقة غير مألوفة عادة، أضافت الأكاديمية الأميركية لأمراض الجلدية مشاركة الدكتورة بريتاني كريغلو، أستاذة مشاركة في طب الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ييل، عرض تجربتها الشخصية مع التعرّض لأشعة الشمس. وأفادت أنها عندما كانت طفلة، لم تفكر كثيراً في عواقب تكرار الإصابات المتعددة بحروق الشمس التي كانت تعاني منها، إلى حين تم تشخيص إصابتها بسرطان الجلد في منتصف العشرينات من عمرها.
وقالت الدكتورة كريغلو: «عندما كنت في كلية الطب، ذهبت إلى طبيب الأمراض الجلدية لمعاينة بقعة مستمرة لا تلتئم، كانت على ظهري. وأجرى طبيب الأمراض الجلدية الخاص بي أخذ عينة خزعة، وتم تشخيص إصابتي بسرطان الخلايا القاعدية للجلد Basal Cell Skin Cancer. ومنذ ذلك الحين، أجريت فحوصات جلدية منتظمة. وعندما أصبحت طبيبة جلدية، عرفت ما الذي يجب أن أبحث عنه فيما يتعلق بسرطان الجلد. ثم قبل عام، تم تشخيص إصابتي بسرطان الورم الميلانيني الجلدي Melanoma «. ومعلوم أن الورم الميلانيني - وهو أخطر أنواع سرطان الجلد - ينشأ في الخلايا (الميلانينية) التي تنتج صبغة الميلانين التي تمنح الجلد لونه. وتزيد احتمالية الإصابة بالورم الميلانيني لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً، وخصوصاً النساء. وعلاج الورم الميلانيني بنجاح أمر ممكن إذا اكتُشف الورم مبكراً.
وأفادت أن الأبحاث والدراسات الإكلينيكية تظهر أن الأمر لا يتطلب سوى «قرحة واحدة» من حروق الشمس Blistering Sunburn خلال مرحلة الطفولة أو المراهقة، لمضاعفة احتمالات خطر إصابة الشخص بسرطان الورم الميلانيني في الجلد، في وقت لاحق من الحياة. وأضافت أنه هو النوع الأكثر فتكاً من سرطان الجلد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التسمير من الشمس وأسرة التسمير ومصابيح الشمس، تحتوي جميعها على الأشعة فوق البنفسجية، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

- ضرر تراكمي
وقالت الدكتور كريغلو: «إنه أمر محبط أن الناس ما زالوا يعتقدون أن السمرة (المصطنعة بالتعرض لأشعة الشمس) تبدو صحية، وأن السمرة الأساسية (الطبيعية لدى ذوي البشرة الداكنة) ستحميك. وأضافت: «فقط لأنك لا تحترق لا يعني أن بشرتك لا تتضرر. كل هذا الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية هو ضرر تراكمي. لذا فإن ما تفعله الآن سيؤثر عليك في مستقبلك. بصفتي طبيب أمراض جلدية وناجية من سرطان الجلد، أريد تثقيف الآخرين حتى لا يقعوا في نفس الأخطاء التي ارتكبتها».
والواقع، وفق نتائج الدراسة الحديثة، أفاد 35 في المائة من المشاركين في «استطلاع جيل زد» أنهم يتمنون لو أنهم فعلوا المزيد لحماية أنفسهم من أشعة الشمس عندما كانوا أصغر سناً. وكشف الاستطلاع أيضاً أن 22 في المائة من المشاركين في الجيل «زد» يرون على أنفسهم علامات أضرار أشعة الشمس الآن، و28 في المائة لا يعرفون أن التعرض لأشعة الشمس سيؤدي إلى شيخوخة بشرتهم بشكل مبكر.
وأفادت الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية أن قضاء الوقت في الهواء الطلق دون حماية للبشرة من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة، يمكن أن يضيف سنوات إلى مظهر الجلد، كما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد. ومع مرور الوقت، يتراكم هذا الضرر ويسبب الشيخوخة المبكرة. ولذا قد يُرى على الشخص تغييرات جلدية، مثل التجاعيد والبقع العمرية Age Spots والجلد المترهل.
وعلى هذه الإفادة علقت الدكتورة كريغلو بقولها: «لا يرغب الكثير من الناس في ظهور التجاعيد وبقع الشيخوخة على بشرتهم. لكن الندبة التي يبلغ طولها أربع بوصات على ذراعي من جراحة سرطان الجلد هي أكثر ترويعاً من علامات الشيخوخة المبكرة هذه. والفائدة الوحيدة لندبتي هي أنها تمنحني مصداقية في الحديث مع مرضاي. وفي حين أن من السهل ضبط نفسي عندما أخبرهم أنهم قد يصابون بسرطان الجلد والتجاعيد، يمكنك أن ترى عيونهم تضيء عندما أظهر لمرضاي ندبي، ويدركون أن الحماية من أشعة الشمس وسرطان الجلد ليست مزحة».
الشمس والظل
ولحماية المرء نفسه من أشعة الشمس وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد، توصي الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية الجميع، صغاراً وكباراً، بالخطوات التالية:
- ابحث عن الظل. ابحث عن الظل عندما يكون ذلك مناسباً، وتذكر أن أشعة الشمس هي الأقوى بين الساعة 10 صباحاً و2 ظهراً. يمكنك أيضاً إلقاء نظرة على ظلك. في أي وقت يظهر ظلك أقصر منك، ابحث عن الظل.
- ارتدِ ملابس واقية من الشمس. ارتدِ قميصاً خفيفاً وبأكمام طويلة، وسراويل، وقبعة واسعة الحواف، ونظارات شمسية مع حماية من الأشعة فوق البنفسجية، عندما يكون ذلك ممكناً. لمزيد من الحماية الفعالة، اختر الملابس التي تحتوي على رقم عامل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية UPF على الملصق.
- ضع الكريم الواقي من الشمس. ضع واقياً من الشمس واسع الطيف ومقاوما للماء مع عامل حماية من الشمس SPF 30 أو أعلى، على جميع أنواع البشرة غير المغطاة بالملابس. تذكر إعادة الوضع كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق.
وبالإضافة إلى حماية النفس من أشعة الشمس، تؤكد الدكتور كريجلو أنه إذا لاحظت بقعة مختلفة عن غيرها، أو تغيرت، أو حكة، أو تنزف، فيجب عليك تحديد موعد لرؤية طبيب أمراض جلدية.

- ما هي الأشعة فوق البنفسجية وكيف تصلنا؟
تذكر منظمة الصحة العالمية WHO أن هناك سبعة أضرار رئيسية للأشعة فوق البنفسجية القادمة مع أشعة الشمس، وهي: حروق الشمس، وتغيرات تسمير البشرة، وشيخوخة الجلد الضوئية، وسرطان الجلد، والبقع الشمسية، وتلف أجزاء من العين، وتدهور قوة مناعة الجسم.
والتعرض «المفرط» للأشعة فوق البنفسجية يؤدي إلى حروق الشمس وتغير لون الجلد نحو لون أغمق وتدهور قوة مناعة الجسم. والتعرض لها لـ«مدد زمنية أطول وبشكل متكرر» يؤدي إلى شيخوخة ترهل الجلد والإصابات بسرطان الجلد وتلف أجزاء من العين.
ووفق ما تشير إليه المصادر الفيزيائية، هناك ثلاثة أنواع من الأشعة فوق البنفسجية بحسب مقدار طول الموجة. وأطولها هو نوع إيه UVA، ثم نوع بي UVB، ثم نوع سي UVC. وكلها تأتي مع حزمة الأشعة الشمسية.
إلا أن طبقة الأوزون تعمل على صد كل نوع «سي» من الأشعة فوق البنفسجية، وكذلك تصد معظم أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية. ولذا لا يصل إلينا إلا كل أشعة نوع «إيه» وبعض من أشعة نوع «بي». وبخلاف قوة الصد لطبقة الأوزون، فإن الغيوم لا تحجب الأشعة فوق البنفسجية، إذْ ينفذ من خلالها أكثر من 80 في المائة من الأشعة ما فوق البنفسجية، وتصل بالتالي إلينا إذا تعرضنا لأشعة الشمس المباشرة. وللتقريب في تصور الأطوال الموجية كما تقول المصادر الفيزيائية، فإننا لو تصورنا أن حجم موجات «الراديو» بحجم عمارة من ستة طوابق، فإن حجم موجات «الميكروويف» تكون بحجم النحلة، وحجم «الأشعة تحت الحمراء» بحجم رأس الدبوس، وحجم «أشعة الضوء المرئي» بحجم الميكروبات، وحجم «الأشعة فوق البنفسجية» بحجم جزيء السكر المكون من عدة ذرات، وحجم «أشعة إكس» (المستخدمة في أشعة الصدر) بحجم الذرة، وحجم «أشعة غاما» بحجم نواة الذرة.
وعندما يتعرض أحدنا لأشعة الشمس المباشرة، تصل أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية إلى طبقة «البشرة» فقط، من بين طبقات الجلد الثلاث. بمعنى أن تلك الأشعة (نوع بي) لا تدخل عميقاً في الطبقات الأعمق من الجلد، لأن طول موجة أشعة «بي» فوق البنفسجية قصير. بينما أشعة نوع «إيه» فوق البنفسجية، لديها موجة أطول، وقادرة على اختراق طبقة البشرة والوصول إلى عمق طبقة الأدمة الداخلية للجلد.
والأشعة فوق البنفسجية هي من بين أنواع الأشعة عالية الطاقة. ولذا هي عالية الضرر إذا وصلت إلى نواة خلايا طبقات الجلد الداخلية. حيث تتسبب بتغيرات في الحمض النووي وباضطرابات في انقسام الخلايا، ما يرفع من احتمالات حصول الأورام السرطانية.
وعادة ما تكون كمية الأشعة ما فوق البنفسجية أعلى في فترة ما بين العاشرة صباحا والرابعة من بعد الظهر. كما ترتفع كمية الأشعة فوق البنفسجية في المناطق الاستوائية المشمسة، وكذلك مناطق المرتفعات الجبلية التي تكسوها الثلوج البيضاء. وتنعكس علينا بشكل أكبر من الأسطح المائية للبحار.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

صحتك  معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

كشفت دراسة حديثة عن أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
TT

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات. وعند مواجهة هذه الأعراض، قد يتساءل الكثيرون: هل يمكنني نقل هذا الالتهاب للآخرين؟

الإجابة ليست بسيطة، فهي تعتمد بشكل رئيسي على سبب الالتهاب، وغالباً ما يكون السبب غير معروف بدقة في كثير من الحالات، وفقاً لموقع «ويب ميد».

1. الفيروسات

معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية. وفي حال كان السبب فيروساً، يمكن نقل الفيروس للآخرين، لكنه لا يعني بالضرورة أنهم سيصابون بالتهاب الجيوب الأنفية نفسه. فقد يُصاب شخص آخر بالمرض، وقد يؤدي ذلك إلى تطور التهاب الجيوب الأنفية أو لا. وغالباً ما تسبب هذه الفيروسات نزلات البرد، والتي قد تُؤدي أو لا تُؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية.

2. البكتيريا

في بعض الحالات، عندما تُسدّ الجيوب الأنفية وتمتلئ بالمخاط، قد تنمو البكتيريا وتسبب عدوى بكتيرية. إذا استمر التهاب الجيوب الأنفية لديك لأكثر من 10-14 يوماً، فمن المرجح أن يكون السبب بكتيرياً. من الجدير بالذكر أن الالتهابات البكتيرية للجيوب الأنفية لا تُعد معدية، أي أنك لا تستطيع نقلها للآخرين.

3. أسباب أخرى

يُصاب بعض الأشخاص بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، الذي يستمر لمدة 12 أسبوعاً على الأقل، وغالباً ما يكون سببه الحساسية. كما تزيد الزوائد اللحمية (نمو الأنسجة داخل الأنف) أو انحراف الحاجز الأنفي (الحاجز المعوج بين فتحتي الأنف) من خطر الإصابة.

بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي عوامل بيئية مثل دخان التبغ، أو الهواء الجاف، أو الملوثات إلى تحفيز الالتهاب.

نظراً لأن السبب قد لا يكون واضحاً دائماً، يُنصح بتجنب المخالطة اللصيقة مع الآخرين، وحجز موعد مع الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.

مدة العدوى

إذا كان التهاب الجيوب الأنفية ناجماً عن فيروس، فقد يكون معدياً قبل أيام من ظهور الأعراض. وعادةً ما تنتشر معظم الفيروسات لبضعة أيام فقط، إلا أنه في بعض الحالات قد تستمر القدرة على نقل العدوى لمدة أسبوع أو أكثر.


لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
TT

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق، والغضب، وزيادة الصلابة العاطفية لدى الأفراد.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة Federal University of Goiás في البرازيل بتقسيم 40 مشاركاً إلى مجموعتين حسب مستوى لياقتهم البدنية: فوق المتوسط، وتحت المتوسط.

ثم عرضوا عليهم صوراً محايدة لأشياء يومية، وصوراً مزعجة صُممت لتحفيز التوتر، والمشاعر السلبية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي اللياقة البدنية فوق المتوسطة تمكنوا من إدارة غضبهم وقلقهم بشكل أفضل، حيث حافظوا على هدوئهم بعد مشاهدة الصور المزعجة.

في المقابل، سجلت المجموعة الأقل لياقة مستويات أعلى من القلق والغضب، حيث ارتفع مستوى القلق لديهم من متوسط إلى مرتفع بنسبة 775 في المائة تقريباً، وكانت لديهم قدرة أقل على التحكم في الغضب، والتصرف بناءً عليه.

لماذا يقل الغضب لدى الأفراد ذوي اللياقة الأعلى؟

يشير الباحثون إلى أن الانضباط اللازم للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية ينعكس على العقل، ما يعزز القدرة على التحكم العاطفي، وبناء الصلابة النفسية.

كما أن النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل السيروتونين، والإندورفين، والدوبامين، والتي تعمل على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتسكين الألم.

وتمثل تمارين القوة واللياقة البدنية أيضاً وسيلة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك مشاعر انعدام القيمة، وانخفاض المعنويات.

وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تكون أداة فعالة لدعم التحكم في الغضب، والضغط النفسي، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فاعلية التمارين بوصفها وسيلة لإدارة الغضب بشكل مباشر.


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.