سبعة قتلى على الأقل في سيول اجتاحت مناطق محيطة بطهران

جانب من آثار السيول في شمال طهران (رويترز)
جانب من آثار السيول في شمال طهران (رويترز)
TT

سبعة قتلى على الأقل في سيول اجتاحت مناطق محيطة بطهران

جانب من آثار السيول في شمال طهران (رويترز)
جانب من آثار السيول في شمال طهران (رويترز)

قتل سبعة أشخاص على الأقل ولا يزال آخرون في عداد المفقودين، بعد انهيار أرضي نجم عن هطول أمطار غزيرة في شمال طهران، وفق ما أفاد به مسؤولون إيرانيون، في وقت حذر مسؤولون من هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق واسعة من البلاد.
وحض يحيى صالح طبري رئيس مركز الطوارئ في طهران السكان على تجنُّب المناطق الجبلية وضفاف الأنهار في العاصمة.
وأفادت «رويترز» بأن ما لا يقل عن تسعة أُصيبوا في الانهيارات الطينية الناجمة عن السيول التي انهمرت على سفوح جبال البرز، في الساعات الأولى من صباح اليوم (الخميس)، وألحقت أضراراً بضريح «الإمام زاده داود» في شمال غربي طهران.
يقع الضريح، الذي يعود تاريخه إلى فترة الحكم الصفوي (1501 - 1736)، قرب منتجع «توتشال» للتزلج، وهو طريق مشهور لرحلات السفاري في الصيف.
وقال رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيرانية، بير حسين كوليوند، للتلفزيون الحكومي، إن 18 من أقاليم البلاد البالغ عددها 31 تعرضت للسيول. وأفاد بأن الأمطار الغزيرة التي هطلت اعتباراً من ليل الأربعاء، أدت لانزلاق التربة في قرية «الإمام زاده داود» الواقعة في منطقة جبلية، على مسافة نحو 50 كيلومتراً من طهران، وأشار إلى أن السيول الموحلة تسببت باحتجاز عدد من السيارات.
وقالت السلطات إن ما لا يقل عن 14 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، في حين تم نقل 500 آخرين «إلى مناطق أكثر أماناً».
وقال محسن منصوري، حاكم طهران، إن السكان لم يلتفتوا إلى حد كبير للتحذيرات من هطول أمطار غزيرة وفيضانات محتملة. وأضاف أن عدة مناطق أخرى بطهران الكبرى تعرضت للسيول، بما في ذلك برديس وشميرانات ودماوند.
وأظهرت صور وزعتها جمعية الهلال الأحمر، أمس (الخميس)، عناصر الإنقاذ، وهم يبحثون عن المفقودين ويساعدون المتضررين في أحياء غمرها الوحل، باستخدام عصيّ ورفوش وتجهيزات أخرى.
وكانت صور وأشرطة مصوّرة تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قرية «الإمام زاده داود»، أظهرت سيلاً من المياه الموحلة وهي تخترق أحياء خلال الليل، وتلحق أضراراً بجانب من مزار ديني في البلدة.
كما ظهر في تسجيلٍ شاب يتمسك بعمود، وهو محاط بالوحل من مختلف الجهات، قبل أن ينهار حائط على مقربة منه.
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الإعلام الرسمي الإيراني أن وزير الداخلية أحمد وحيدي، قال، لدى وصوله إلى المنطقة المنكوبة، تواصل البحث عن مفقودين في محافظة طهران. وأشار إلى أن كميات الوحول التي اجتاحت قرية «الإمام زاده داود»، وصل ارتفاعها أحياناً إلى أربعة أمتار.
وفي منطقة دماوند شرق العاصمة، عثرت فرقة من خلية الأزمة في طهران على جثة شخص قضى جراء السيول، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء الرسمية» (إرنا).
وأعطى رئيس الجمهورية، إبراهيم رئيسي، الذي يزور الخميس محافظة همدان (غرب)، توجيهاته إلى المسؤولين المحليين في طهران لاتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة تبعات السيول وتحذير السكان من خطر حصولها، وفق الرئاسة.
ويُعد المناخ في جنوب إيران ووسطها جافاً إلى حد كبير، إلا أن هذه المناطق شهدت فيضانات في مراحل متعددة، كان آخرها الأسبوع الماضي.
وأعلن مسؤولون السبت مقتل 22 شخصا على الأقل جراء سيول ضربت الجمعة مناطق في محافظة فارس (جنوب).
وفي يناير (كانون الثاني)، قضى ثمانية أشخاص على الأقل، غالبيتهم في فارس، جراء فيضانات نتجت من أمطار غزيرة.
وأدت فيضانات واسعة النطاق في إيران في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2019. إلى مقتل 76 شخصا على الأقل وأضرار قدرت قيمتها بملياري دولار.
ويرى العلماء أن التغير المناخي يزيد حدة مظاهر المناخ القصوى، بما يشمل الجفاف إضافة إلى احتمال ارتفاع حدة العواصف والمطر.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت مناطق عدة في إيران خصوصا في الوسط والجنوب الغربي، احتجاجات على سياسة السلطات في إدارة مياه الأنهار، ويتهم سكان تلك المناطق، السلطات بسوء الإدارة في وقت تعاني البلاد من شحّ المياه والجفاف لأسباب عدة أبرزها انخفاض كميات المتساقطات في مناطق واسعة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».