مئات العروض الفنية والموسيقية المجانية بمحافظات مصر

لتحقيق «العدالة الثقافية»

نماذج من العروض الفنية بالمحافظات بحضور جماهيري لافت (وزارة الثقافة المصرية)
نماذج من العروض الفنية بالمحافظات بحضور جماهيري لافت (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مئات العروض الفنية والموسيقية المجانية بمحافظات مصر

نماذج من العروض الفنية بالمحافظات بحضور جماهيري لافت (وزارة الثقافة المصرية)
نماذج من العروض الفنية بالمحافظات بحضور جماهيري لافت (وزارة الثقافة المصرية)

سعياً لتحقيق استراتيجية «العدالة الثقافية» التي تتبناها وزارة الثقافة المصرية، بدأت الوزارة في تقديم مئات العروض الفنية والموسيقية (المجانية) بمختلف أنحاء الجمهورية، رافعة شعار «الفنون والثقافة للجميع»، بالتزامن مع محاولة لنشر الثقافة السينمائية عبر برنامج «سينما الشعب»، الذي يقدم خدماته للجمهور بأسعار رمزية.
وقالت الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة المصرية، في بيان صحافي مساء الثلاثاء، إنه «انطلاقاً من تأكيد القيادة السياسية على ضرورة تحقيق العدالة الثقافية بين أبناء الوطن، إيماناً منها بدور القوى الناعمة في تطوير وبناء المجتمع، تبنت وزارة الثقافة شعار (الفنون والثقافة للجميع)»، مشيرة إلى أن «مصر تشهد حالياً حراكاً فكرياً، وفنياً متنوعاً عبر مئات الأنشطة المجانية، أو التي تقدم للجمهور بأسعار رمزية، بهدف الوصول بالمنتج الثقافي الجاد والهادف إلى مختلف الشرائح العمرية، والاجتماعية في مصر، في إطار خطة الدولة لدعم أشكال الإبداع كافة باعتباره من المفردات الأصيلة لعمليات التنمية».
وتتضمن الأنشطة التي تقدمها وزارة الثقافة المصرية، مجموعة من المهرجانات الفنية، حيث من المقرر إحياء مهرجان المسرح الروماني، بمنطقة كوم الدكة بمحافظة الإسكندرية، بعد توقف استمر 3 أعوام بسبب جائحة «كوفيد - 19». إضافة إلى تنظيم الدورة 30 من مهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقى والغناء، واستحداث مهرجان موسيقى وغنائي بمدينة رأس البر، بمحافظة دمياط، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار المصرية، أسوة بمهرجانات مماثلة طافت مجموعة من المحافظات خلال الفترة الماضية، مثل مهرجان دندرة الثاني بمحافظة قنا، ومهرجان أبيدوس الأول بمحافظة سوهاج، ومهرجان تل بسطة الأول بمحافظة الشرقية، ومهرجان السويس الأول بمحافظة السويس، وقالت وزيرة الثقافة المصرية إن «نجوم الفن والغناء انطلقوا إلى الأقاليم المصرية كافة ليقدموا عروضاً فنية متنوعة للجمهور من مختلف الشرائح والفئات».
واعتادت وزارة الثقافة المصرية تقديم مجموعة من الأنشطة الفنية المجانية في مختلف محافظات مصر، من خلال الهيئة العامة لقصور الثقافة، والتي كانت تعرف بـ«الثقافة الجماهيرية» في ستينيات القرن الماضي، لكن الهيئة أضافت مجموعة من الأنشطة في إطار خطة نشر الوعي الثقافي التي تتبناها الدولة، ويقول مسعود شومان، رئيس الإدارة المركزية للشؤون الثقافية في الهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الهيئة تنفذ الآن مجموعة من الأنشطة الجديدة، إلى جانب أنشطتها التقليدية من حفلات وقوافل ثقافية وفنية، حيث بدأ تنفيذ برنامج (عطر الأحباب)، والذي يتم من خلاله إحياء ذكرى الأدباء والكتاب الراحلين على مستوى الجمهورية، إضافة إلى برنامج (العودة للجذور)، ومن خلاله نعيد كاتباً مصرياً إلى قريته وجذوره، ليتحدث عن تجربته، ويكون قدوة لأبناء هذه القرية»، مشيراً إلى «إطلاق برنامج آخر يحمل اسم (وصف مصر)، لإعادة وصف مصر بعيون أبنائها».
ولطبيعة فصل الصيف الخاصة، أطلقت وزارة الثقافة برنامج «صيف بلدنا المجاني» بالمدن الساحلية المصرية، مثل دمياط، والإسكندرية، ومطروح، وكفر الشيخ، إلى جانب استمرار العروض على مختلف مسارح الدولة، وعروض السيرك القومي بأسعار «مخفضة».
كما أطلقت الوزارة أخيراً مشروع «سينما الشعب»، الذي يتم من خلاله تقديم عروض سينمائية بأسعار تتراوح ما بين 20 إلى 40 جنيهاً، (الدولار الأميركي يعادل 18.9 جنيه مصري)، وشاركت الوزارة في المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي شملت أكثر من ألف فعالية فنية، تم تنفيذها في 52 قرية، ونجع في مختلف المحافظات المصرية، وضمت عروضاً للفنون الشعبية، والموسيقى العربية، إلى جانب مجموعة من الورش التدريبية لاكتشاف ودعم المواهب، كما قدمت الوزارة نحو 400 ليلة عرض مسرحي في 280 قرية، ونجع في إطار عروض مسرح «المواجهة» و«التجوال».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
TT

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

قالت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، إن اعتزام ألمانيا استضافة مؤتمر حول السودان يمثل تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول في شؤونه الداخلية، ويأتي دون التشاور مع الخرطوم.

وحذّرت الحكومة من أن التعامل مع الجماعات شِبه العسكرية مِن شأنه أن يقوّض سيادة الدولة.

ومن المقرر أن يركز مؤتمر برلين، الذي يُعقد اليوم الأربعاء برعاية كل من الحكومة الألمانية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أيضاً على تعهدات المساعدات الإنسانية.

ووفقاً للأمم المتحدة، لم يجرِ تأمين سوى نحو 16 في المائة من التمويل المطلوب لعام 2026 حتى الآن.

مشهد من الحياة اليومية في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية أن برلين ستُقدم 20 مليون يورو (23.58 مليون دولار) إضافية للسودان، هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها قدّمت، حتى نهاية 2025، مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ 20 مليون يورو هذا العام.


سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.