القوات الأوكرانية توسع هجماتها المضادة على دونباس

سلطات المناطق «المحررة» تطلق مسار استفتاءات الانفصال عن أوكرانيا

اندلاع حريق في مستودع للنفط بمنطقة بوديونوفسكي بمدينة دونيتسك نتيجة قصف الجيش الأوكراني (رويترز)
اندلاع حريق في مستودع للنفط بمنطقة بوديونوفسكي بمدينة دونيتسك نتيجة قصف الجيش الأوكراني (رويترز)
TT

القوات الأوكرانية توسع هجماتها المضادة على دونباس

اندلاع حريق في مستودع للنفط بمنطقة بوديونوفسكي بمدينة دونيتسك نتيجة قصف الجيش الأوكراني (رويترز)
اندلاع حريق في مستودع للنفط بمنطقة بوديونوفسكي بمدينة دونيتسك نتيجة قصف الجيش الأوكراني (رويترز)

صعدت موسكو لهجتها ضد الغرب بعد مرور يوم واحد على تلويح وزير الخارجية سيرغي لافروف بأن موسكو سوف تساعد الأوكرانيين في إطاحة الرئيس فولوديمير زيلينسكي ونظامه الذي وصفه بأنه معادٍ للشعب. وحملت الناطقة باسم «الخارجية» ماريا زاخاروفا، الثلاثاء، على الاتحاد الأوروبي، وقالت إن روسيا لن تتراجع عن تحقيق أهدافها، وإن «أي محاولات من قبل كييف والاتحاد الأوروبي لتحقيق نصر في أرض المعركة ستقودهم مباشرة نحو الهاوية».
وجاء حديث زاخاروفا تعليقاً على تخصيص الأوروبيين دفعة جديدة من المساعدات المالية لكييف. وقالت إن «الاتحاد الأوروبي يواصل الاستثمار في مزيد من الأعمال العدائية؛ عبر إمداد الأوكرانيين بالأسلحة والمعدات العسكرية».
بدوره؛ قال نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، ديمتري ميدفيديف، إن تصرفات الغرب غدت «بعيدة عن المنطق؛ وحمقاء»، مؤكداً أن التحركات الغربية فشلت في عزل روسيا أو إجبارها على التراجع عن تنفيذ عمليتها.
وبدا الوضع الميداني أكثر توتراً، مع توسيع الجيش الأوكراني هجماته المضادة على مناطق في دونباس والمناطق المحيطة بها. وأعلن ممثل لوغانسك في روسيا، روديون ميروسنيك، إن كييف وسعت نطاق الهجمات على الإقليم مستخدمة راجمات «هيمارس» أميركية الصنع لمنع التحضير لاستفتاء حول انضمام «الجمهورية» إلى روسيا.
وأشار ميروسنيك إلى أن القوات المسلحة الأوكرانية قصفت أراضي لوغانسك 7 مرات في 4 أيام؛ 6 منها بصواريخ «هيمارس».
تزامن ذلك مع إعلان عن أن هجمات مماثلة امتدت على طول خطوط المواجهة في دونيتسك وزاباروجيه وخيرسون؛ وهي مناطق تستعد كلها لتنظيم استفتاءات على الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى الاتحاد الروسي في سبتمبر (أيلول) المقبل. وبدأ المقر العام في لوغانسك، الاثنين، العمل في إطار التحضير للاستفتاء. فيما قال نائب رئيس إدارة منطقة خيرسون، كيريل ستريموسوف، إن الاستفتاء على انضمام المنطقة إلى روسيا «سيجرى في موعده، ولن يتدخل أحد في ذلك؛ ورغم محاولات ترهيب القوات الأوكرانية باستهداف المنطقة».
ولفت إلى أن توسيع الجيش الأوكراني عملياته بقصف منطقة خيرسون «محاولات لترهيب السكان وتعطيل الحدث لتحديد عائدية المنطقة». وأضاف ستريموسوف: «على أي حال؛ سيأتي الناس إلى صناديق الاقتراع ويصوتون للانضمام إلى الاتحاد الروسي». وزاد أن «أوكرانيا؛ بوصفها دولة، لم تعد موجودة في الواقع. هناك الآن ببساطة نهب لكل الأموال التي يمنحها الغرب لها».
وكانت «الخدمة الصحافية» للإدارة الإقليمية التي شملتها موسكو في خيرسون أعلنت عن تشكيل لجنة انتخابات لإجراء الاستفتاء.
في السياق؛ أعلن الثلاثاء عن اندلاع حريق في مستودع للنفط بمنطقة بوديونوفسكي في مدينة دونيتسك نتيجة قصف الجيش الأوكراني، وسط تواصل القصف لمناطق مدنية متفرقة من المدينة. وقال مسؤولون عسكريون محليون إن «منطقة بوديونوفسكي في دونيتسك تعرضت للقصف بقذائف غربية المصدر».
وفي زاباروجيه؛ أعلن عضو المجلس الرئاسي لإدارة مقاطعة زاباروجيه، فلاديمير روغوف، أن الاستفتاء على وضع المقاطعة، وفقاً للبيانات الأولية، قد يجري في النصف الأول من شهر سبتمبر المقبل. وقال روغوف: «كل شيء يتجه نحو حقيقة أن الاستفتاء سيجري في النصف الأول من سبتمبر... ويجري الآن تشكيل اللجان الانتخابية». وأشار إلى أنه لا يستبعد تزامن إجراء الاستفتاءين حول انضمام مقاطعتي زاباروجيه وخيرسون إلى روسيا الاتحادية.
وكان الجيش الروسي سيطر في مارس (آذار) الماضي على منطقة خيرسون وجزء من منطقة زاباروجيه. وفي كلتا المنطقتين، تم تشكيل إدارات جديدة، وتبث القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية الروسية، وتجري عملية استعادة العلاقات التجارية لهاتين المنطقتين مع شبه جزيرة القرم. وأعلنت المنطقتان عن خطط للانضمام إلى روسيا.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية الشروع في بناء مركز جديد للطوارئ والإنقاذ بمدينة ماريوبول في دونيتسك التي سيطرت عليها موسكو بعد معارك ضارية قبل شهرين. ويهدف المركز إلى تنشيط رفع مخلفات الوجود العسكري الأوكراني من ألغام وبقايا صواريخ لم تنفجر.
في السياق؛ أعلنت وزارة الدفاع الروسية حصيلة عملياتها خلال اليوم الماضي، مشيرة إلى مقتل أكثر من 40 «مرتزقاً أجنبياً؛ معظمهم من البولنديين»، بضربة صاروخية عالية الدقة أطلقت من الجو على نقطة انتشار مؤقت لوحدات «الفيلق الأجنبي» في دونيتسك. وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف إن نقطة الانتشار المؤقت لوحدات «الفيلق الأجنبي» التي أصيبت كانت تتمركز في منطقة قرية كونستانتينوفكا.
وفي منطقة نيكولاييف، قال الناطق إن القوات الروسية دمرت كتيبة المدفعية من لواء المشاة الميكانيكي رقم «59»؛ التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، بينما تجاوزت الخسائر في الأفراد والأسلحة 70 في المائة من قوة الكتيبة.
كذلك؛ فقد أسفر قصف الطيران العملياتي والتكتيكي من القوات الروسية للمواقع القتالية لـ«كتيبة اللواء الآلي» رقم «72» التابع للقوات المسلحة الأوكرانية في قرية زايتسيفا في دونيتسك، عن مقتل «أكثر من 70 قومياً أوكرانياً متطرفاً» وفقاً لتعبير الناطق. وفي إطار عمليات سلاح الجو؛ فقد تم خلال الـ24 ساعة الماضية إصابة 8 مراكز قيادة؛ بما في ذلك وحدات من «اللواء الميكانيكي الـ14» في منطقة سول في دونيتسك، ومن لوائي الهجوم الجوي «28» و«79» في منطقة نيكولاييف، بالإضافة إلى «لواء المشاة الـ61» في منطقة نيكولاييف بالقرب من قرية بوليغون، حيث تم تدمير قاذفة نظام الصواريخ المضادة للطائرات «أوسا. آ.ك.م» في حي بيريزنيغوفاتويه بمنطقة نيكولاييف، ومحطة رادار مضادة للقاذفات «آ. إن - تي بي كيو - 37» مصنوعة بالولايات المتحدة في دونيتسك، فضلاً عن استهداف 8 مستودعات لأسلحة الصواريخ والمدفعية والذخيرة بقرى: كولباكينو ويافكينو بمنطقة نيكولاييف، وباخموتسكو وياكوفليفكا وزايتسيفو في دونيتسك.


مقالات ذات صلة

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

أوروبا صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي، وكييف تطلق 300 مسيّرة وتعطّل بعض المطارات الروسية، وطائرات موسكو تتسبب بقطع التيار الكهربائي في الشمال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)

حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا مستمرة ومقتل شخصين في زابوريجيا

أطلقت أوكرانيا 283 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم هو من بين الأعلى منذ بدء النزاع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».