الانتهاء من ترميم نقوش المعبد الجنائزي للملك «ساحورع»

جانب من أعمال ترميم القطع الأثرية (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من أعمال ترميم القطع الأثرية (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

الانتهاء من ترميم نقوش المعبد الجنائزي للملك «ساحورع»

جانب من أعمال ترميم القطع الأثرية (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من أعمال ترميم القطع الأثرية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

في إطار مشروع متكامل لتطوير المتحف المصري بالتحرير، بالتعاون مع تحالف من خمسة متاحف عالمية، انتهت مصر من ترميم نقوش المعبد الجنائزي للملك «ساحورع» من الدولة القديمة، إلى جانب بعض المجموعات الأثرية الأخرى، على رأسها مجموعة آثار «تانيس».
وقالت عزة حسين، مدير عام الترميم بالمتحف المصري بالتحرير، في بيان صحافي، الاثنين، إن «فريق الترميم بالمتحف أنهى ترميم وحفظ نقوش المعبد الجنائزي للملك ساحورع من الأسرة الخامسة، الذي يصور موكباً للآلهة يقدمون القرابين للملك»، مشيرة إلى أن «أعمال الترميم تمت في إطار مشروع تطوير المتحف المصري».
وبمنحة مقدمة من الاتحاد الأوروبي يجري حالياً تنفيذ مشروع لتطوير المتحف المصري بالتحرير من خلال اللجنة العلمية المصرية، وأمناء المتحف، بالتعاون مع تحالف من خمسة متاحف أوروبية تضم المتحف البريطاني بلندن، والمتحف المصري بتورين، ومتحف برلين، ومتحف لايدن بهولندا، ومتحف اللوفر بباريس.
وتشمل عملية التطوير إعادة صياغة سيناريو العرض المتحفي لعدد من قاعات الطابق الأرضي بالمتحف، وإعادة عرض المجموعة الأثرية لكنوز مقابر تانيس الملكية في القاعات المخصصة لها بالطابق العلوي.
وقاربت وزارة السياحة والآثار، من الانتهاء من أعمال المرحلة الأولى من مشروع التطوير، حسب صباح عبد الرازق، مدير عام المتحف المصري بالتحرير، التي أوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «فريق التطوير انتهى من أعمال المرحلة الأولى، بما في ذلك سيناريو العرض المتحفي، وترميم القطع الأثرية، ووضع البطاقات التعريفية لها، ويعمل حالياً على تطوير نظم الإضاءة»، مشيرة إلى أن «المرحلة الأولى تضم آثار ما قبل التاريخ، وعصر الدولية القديمة».
بدورها قالت حسين إنه «في إطار مشروع التطوير تم الانتهاء من ترميم نقوش مقبرة (نفر ماعت)، وهي عبارة عن جدار منقوش بالعجينة الملونة، يرجع لعصر الدولة القديمة، واكتشف في مصطبة مقبرة (نفرماعت) وزوجته (إتيت)، ويظهر (نفر ماعت) وهو يتلقى قرابين لمساعدته في الحياة الآخرة، مع مشاهد لصيد الطيور، وبعض الحيوانات مثل الفهد، والثعلب، إضافة إلى بعض الأنشطة الزراعية، كما تم ترميم وتنظيف مجموعة تانيس، وتوابيت العصر المتأخر والعصرين اليوناني والروماني».
وأوضحت حسين أن «عمليات الترميم والصيانة للقطع الأثرية في المتحف المصري تتم بصورة دورية، وتتضمن متابعة أعمال التنظيف، وقياس درجات الحرارة والرطوبة النسبية، ومتابعة درجة الإضاءة المناسبة، وترميم القطع الأثرية، سواء العضوية مثل الأخشاب والبردي، أو غير العضوية مثل الأحجار والمعادن».
ولزيادة الخبرة العملية لدارسي الترميم في الجامعات المصرية، ينظم المتحف المصري بالتحرير مجموعة من الورش العلمية المتخصصة خلال الإجازة الصيفية، تحت إشراف إدارة الترميم بالمتحف، وقالت صباح عبد الرازق، مدير عام المتحف، إن «الهدف من هذه الورش هو إكساب الطلاب الخبرة العملية للطرق العلمية الحديثة المتبعة في أعمال الترميم، إضافة إلى إلقاء الضوء على الجانب النظري لخبرة المرمم للمواثيق والمواد والتحاليل اللازمة المستخدمة في علم الترميم وصيانة الآثار»، وأوضحت أن «الطلاب المتدربين يشاركون في أعمال الصيانة الوقائية والتنظيف للقطع الحجرية الكبيرة المعروضة بالمتحف، تحت إشراف إدارة ترميم المتحف المصري».
تجدر الإشارة إلى أنه في أبريل (نيسان) 2021 تم ضم المتحف المصري بالتحرير للقائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي، التي تضعها لجنة التراث العالمي بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)، ويقع المتحف المصري، الذي تم افتتاحه عام 1902، في قلب العاصمة المصرية القاهرة، ويطل على ميدان التحرير.

وحسب الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية، فإن «المرحلة الأولى من أعمال التطوير تكلفت 23.41 مليون جنيه مصري (الجنيه بـ18.93)، وشملت شخاشيخ أسطح المتحف، والجمالون أعلى البركة، القبة أعلى المدخل الرئيسي، والمسطحات الزجاجية بالقاعات الجانبية، إضافة إلى تغيير كافة زجاج المتحف بنوعية زجاج تربليكس، واستكمال العمل في الأرضيات والجدران والأسقف، وإعادة طلاء الحوائط باللون الأصلي».


مقالات ذات صلة

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

يوميات الشرق عدد من المضبوطات التي عُثر عليها وفقاً لما أعلنته الشرطة الأسترالية (الموقع الرسمي لشرطة كوينزلاند)

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

ألقت شرطة كوينزلاند القبض على رجل متهم بتدبير عملية سطو جريئة على تحف مصرية لا تقدر بثمن من متحف في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون زاهي حواس (صفحته على «فيسبوك»)

زاهي حواس: الإعلان عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل

كشف عالم المصريات الدكتور زاهي حواس، إن مصر ستعلن العام المقبل عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (الشارقة)
يوميات الشرق البهو العظيم للمتحف المصري الكبير (تصوير: عبد الفتاح فرج)

المتحف المصري الكبير يفيض بالزائرين... ويوقف بيع تذاكره

أعلنت وزارة السياحة والآثار تنظيم دخول المتحف وحجز التذاكر بطريقة جديدة بعد الإقبال الكبير الذي شهده المتحف من الزائرين، الجمعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ظهور صورة حسين عبد الرسول خلال افتتاح المتحف المصري الكبير أمس بعد استعراض قصته p-circle

كيف اكتشف طفل مصري مقبرة «الفرعون الذهبي» بالصدفة؟

بين أضواء حفل المتحف المصري الكبير، عادت إلى الأذهان قصة الطفل المصري حسين عبد الرسول، الذي كان أول مَن لمح مدخل المقبرة الأسطورية عام 1922.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق سياح على الدرج العظيم بالمتحف المصري الكبير (أ.ب)

ما الذي يجعل «المتحف المصري الكبير» مميزاً؟

يضم المتحف المصري الكبير الذي يُفتتح رسمياً اليوم في القاهرة، أبرز القطع الأثرية من عصر الفراعنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف استفاد المغرب والرأس الأخضر من سياسة استيعاب «مواليد أوروبا»؟

أيوب بوعدي آخر اكتشافات المغرب (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي آخر اكتشافات المغرب (أ.ف.ب)
TT

كيف استفاد المغرب والرأس الأخضر من سياسة استيعاب «مواليد أوروبا»؟

أيوب بوعدي آخر اكتشافات المغرب (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي آخر اكتشافات المغرب (أ.ف.ب)

جاء الأداء المذهل الذي قدَّمه منتخب المغرب أمام البرازيل في أولى مبارياتهما بكأس العالم، والتعادل المفاجئ للرأس الأخضر أمام إسبانيا، ضمن ثمار سياسة استيعاب مدروسة للاعبين من مختلف أنحاء أوروبا؛ لتعزيز صفوف المنتخبات بشكل كبير بمواهب قادمة من الشتات.

فقد وُلد جميع اللاعبين الـ11 الذين شاركوا في التشكيلة الأساسية للمغرب خارج البلاد، وتدربوا في أندية أوروبية، باستثناء الحارس ياسين بونو الذي وُلد في كندا، لكنه نشأ في المغرب.

ووجهت غالبية الدول الأفريقية خلال العقدين الماضيين أنظارها إلى الجاليات المهاجرة في أوروبا؛ للبحث عن لاعبين، وتمكَّنت من تحسين قدراتها التنافسية بشكل كبير، لا سيما دولة الرأس الأخضر، التي يبلغ سكانها نحو 600 ألف نسمة، واعتمدت على لاعبين وُلدوا أو نشأوا في أوروبا في تأهلها المفاجئ إلى كأس العالم، في حين أنَّها لم تكن قد شاركت حتى التصفيات قبل ما يزيد قليلاً على عقدين من الزمن.

وأحدثت الهجرة العالمية، والتغييرات الكبيرة في قواعد الأهلية التي وضعها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، والبحث المتواصل عن المواهب في الشتات، تغييراً كبيراً في مشهد كرة القدم العالمية.

ويجب أن يكون اللاعبون المشاركون في كأس العالم جميعاً حاملين جنسية البلد الذي يمثلونه، ويتم إجراء فحص فعلي لجوازات السفر. ولتجنب قيام دول بمنح جوازات سفر لأجانب بهدف تعزيز تشكيلاتها بشكل غير نزيه، يجب أن يكون اللاعبون قد أقاموا 5 سنوات في ذلك البلد، أو أن يكون أحد والديهم أو أجدادهم مولوداً هناك.

وفي النسخ الأولى من كأس العالم، لم تكن هناك قواعد للأهلية، ولعب لويس مونتي مع الأرجنتين في النسخة الأولى من البطولة عام 1930، ثم لعب مع إيطاليا بعدها بـ4 سنوات بعد أن انتقل إلى هناك للانضمام إلى نادي يوفنتوس.

وفرض «فيفا» لاحقاً سياسةً صارمةً تنصُّ على أنَّه بمجرد أن يخوض اللاعب مباراةً دوليةً في مسابقة رسمية على أي مستوى ضمن تشكيلة بلد ما، فإنَّه يظلُّ مرتبطاً بذلك البلد دون استثناء.

وكانت الاتحادات الوطنية في شمال أفريقيا من أوائل الداعين إلى السماح للاعبين بتغيير الولاء الرياضي.

وقال محمد روراوة، الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم والذي كان أحد صانعي هذا الاقتراح: «لم نكن نرى أنَّه من العدل أن يتم اختيار لاعبين (من أصول أفريقية) للعب في منتخبات الناشئين بالدول الأوروبية، ثم لا يحصلون أبداً على فرصة اللعب على مستوى المنتخبات الأولى. كان اقتراحنا هو منح هؤلاء اللاعبين الحرية والحق في الاختيار».

وأضاف: «وجود هؤلاء اللاعبين يمثل فائدةً كبيرةً لكثير من المنتخبات الأفريقية. فهو يرفع من مستوى كرة القدم كلها». وعدَّل «فيفا» لوائحه في عام 2003، مما سمح للاعبين بتغيير الولاء الرياضي، شريطة أن يثبتوا أهليتهم للجنسية المزدوجة، وألا يكونوا قد لعبوا سابقاً على مستوى المنتخبات الأولى.

وفرض «فيفا» حداً أقصى للعمر يبلغ 21 عاماً لإجراء هذا التغيير، لكنه سمح لاحقاً للاعبين من جميع الأعمار بالتقدم لتمثيل دول أخرى على المستوى الدولي.

وكان المدافع عنتر يحيى أول مَن استفاد من القاعدة الجديدة، حيث ظهر لأول مرة مع منتخب الجزائر تحت 23 عاماً في مباراة بتصفيات الألعاب الأولمبية في يناير (كانون الثاني) 2004. وجاء ظهوره الأول مع المنتخب الأول بعدها بأسبوعين. وكان قد لعب سابقاً مع منتخب فرنسا تحت 20 عاماً. ويجب أن يوافق «فيفا» على أي تغيير للولاء بعد تقديم طلب رسمي.

ومثل بيير-إيمريك أوباميانغ، وفريدريك كانوتي فرنسا على مستوى الناشئين، وقاما بتغيير الولاء ليحصد كل منهما لقب أفضل لاعب كرة قدم أفريقي في العام.

أما قائد منتخب السنغال كاليدو كوليبالي، فقد خاض أكثر من 100 مباراة دولية منذ أن غيَّر ولائه لصالح هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، بعد أن لعب مع منتخب فرنسا تحت 20 عاماً.

واستفاد البعض خارج أفريقيا أيضاً، إذ انتقل ديكلان رايس، الذي شارك في مختلف الفئات العمرية لمنتخبات آيرلندا، إلى إنجلترا، وبرز بوصفه لاعباً أساسياً في خط الوسط.

وتضم كأس العالم الحالية عدداً استثنائياً يبلغ 289 لاعباً، أي نحو 25 في المائة من المشاركين في البطولة المقامة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، يمثلون دولاً لم يولدوا فيها.

وقام عدد منهم بذلك بعد تغيير الولاء الرياضي، ويحصدون الآن ثمار ذلك بفرصة اللعب على أكبر ساحة في اللعبة. ومن الأمثلة على ذلك اللاعب الشاب إبراهيم مباي، الذي سجَّل هدفاً للسنغال ضد فرنسا يوم الثلاثاء، بعد أقل من عام على آخر مشاركة له مع المنتخب الفرنسي على مستوى الناشئين.


سيمينيو نجم السيتي أفضل لاعب في مواجهة غانا وبنما

سيمينيو محتفلاً بالهدف الوحيد لغانا في المباراة (رويترز)
سيمينيو محتفلاً بالهدف الوحيد لغانا في المباراة (رويترز)
TT

سيمينيو نجم السيتي أفضل لاعب في مواجهة غانا وبنما

سيمينيو محتفلاً بالهدف الوحيد لغانا في المباراة (رويترز)
سيمينيو محتفلاً بالهدف الوحيد لغانا في المباراة (رويترز)

حصد المهاجم الغاني أنطوان سيمينيو جائزة أفضل لاعب في المباراة التي فازت فيها بلاده على منتخب بنما بهدف دون رد، مساء الأربعاء، بمدينة تورونتو الكندية في الجولة الافتتاحية للمجموعة الـ12 بمرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.

وجاء اختيار مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي بعد أدائه المذهل، وتحرُّكاته الذكية، ومجهوده الوافر طوال الـ90 دقيقة، حيث شكَّل المحطة الهجومية الأبرز لمنتخب «النجوم السوداء»، وكان بمثابة القوة الدافعة للفريق للتغلب على الصعوبات والغيابات الإجبارية التي واجهت ممثل الكرة الأفريقية خلال اللقاء الشاق.

وشهدت المباراة إثارةً بالغةً بعدما واجهت غانا صعوبات كبيرة في شوطها الأول؛ نتيجة الانطلاقة القوية لمنتخب بنما، الذي هدَّد المرمى الغاني بفرص مُحقَّقة، لكن الحارس لورانس أتي زيغي ذاد عن مرماه ببسالة قبل أن يغادر الملعب مصاباً إثر اصطدام قوي، ليحل بدلاً منه الحارس بنجامين أساري مع بداية الشوط الثاني.

ولم يمنع هذا التغيير الاضطراري غانا من استعادة توازنها تدريجياً عقب الاستراحة بفضل حيوية سيمينيو، حتى جاءت الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للمباراة لتشهد الانفراجة؛ إثر هجمة مرتدة سريعة قادها البديل براندون توماس أسانتي الذي مرَّر كرةً متقنةً داخل منطقة الجزاء، تابعها لاعب الوسط الشاب كاليب يرينكي بهدوء داخل الشباك، محرزاً أول أهدافه الدولية في المسابقات الرسمية، وهو الهدف الذي جعله أصغر هداف في تاريخ غانا بالمونديال بعمر 20 عاماً و153 يوماً، محطِّماً الرقم القياسي السابق للأسطورة أسامواه جيان.


قطر تنهي استعداداتها لكندا وسط أجواء حماسية... وتركيز على الهجوم

من استعدادات قطر للمباراة (أ.ب)
من استعدادات قطر للمباراة (أ.ب)
TT

قطر تنهي استعداداتها لكندا وسط أجواء حماسية... وتركيز على الهجوم

من استعدادات قطر للمباراة (أ.ب)
من استعدادات قطر للمباراة (أ.ب)

أنهى المنتخب القطري استعداداته لمواجهة نظيره الكندي على ملعب «بي سي بليس» بمدينة فانكوفر، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لكأس العالم 2026.

وخاض المنتخب القطري مرانه الأخير على ملعب «كلارني بارك» وسط أجواء اتسمت بالحماس والتركيز وارتفاع المعنويات.

وشهدت الحصة التدريبية، التي فُتحت لوسائل الإعلام خلال فترتها الأولى، وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مشاركة جميع اللاعبين، تحت إشراف المدرب الإسباني لوبيتيغي، الذي ركز بصورة واضحة على الجوانب الفنية والتكتيكية المرتبطة بأسلوب اللعب المنتظر أمام أصحاب الأرض.

وخصَّص الجهاز الفني جانباً كبيراً من المران لتحسين الفاعلية الهجومية، من خلال تدريبات ركَّزت على بناء الهجمات انطلاقاً من الخط الخلفي، مروراً بوسط الملعب، وصولاً إلى الثلث الهجومي، مع تنويع الحلول بين الاختراق من العمق، واستغلال الأطراف، والكرات العرضية.

ويبدو أنَّ الأداء أمام سويسرا في الجولة الأولى دفع الجهاز الفني إلى منح الملف الهجومي أولويةً خاصةً خلال الأيام الماضية، بعدما أظهر الفريق قدرةً جيدةً على الوصول إلى مناطق المنافس، لكنه افتقر في بعض الفترات إلى اللمسة الأخيرة واستثمار الفرص المتاحة بالشكل المطلوب.

ولم يغفل لوبيتيغي الجوانب الدفاعية، حيث ركَّز خلال التدريبات الأخيرة على معالجة بعض الأخطاء الفردية والتنظيمية التي ظهرت خلال مواجهة سويسرا، مع العمل على تعزيز التفاهم بين عناصر الخط الخلفي تحسباً للضغط المتوقع من المنتخب الكندي.

وأكد المدرب الإسباني للاعبيه أهمية التعامل بهدوء مع أجواء المباراة، متوقعاً اندفاعاً هجومياً من المنتخب الكندي في الدقائق الأولى، مدعوماً بعاملَي الأرض والجمهور. وطالب لاعبيه بضرورة امتصاص الحماس الكندي، والمحافظة على التركيز قبل البحث عن استغلال المساحات، والاندفاع نحو المناطق الهجومية في التوقيت المناسب.

ويرى الجهاز الفني أنَّ المنتخب الكندي سيكون مطالباً بالمبادرة الهجومية منذ البداية، وهو ما قد يمنح «العنابي» فرصاً للاستفادة من المساحات خلف الخطوط المتقدمة للمنافس عبر التحوُّلات السريعة والهجمات المرتدة.

ويعول المنتخب القطري على جاهزية حارس مرماه محمود أبو ندى، الذي واصل تدريباته بصورة طبيعية، وأظهر مستويات مميزة خلال التحضيرات الأخيرة، بعدما كان أحد أبرز عناصر الفريق في المباراة الافتتاحية أمام سويسرا بفضل تدخلاته الحاسمة التي أسهمت في الحفاظ على نتيجة التعادل.

كما تتجه الأنظار إلى أكرم عفيف، الذي يُنتَظر أن يحظى برقابة دفاعية خاصة من المنتخب الكندي في ظلِّ المكانة التي يحتلها بوصفه أحد أبرز مفاتيح اللعب في صفوف «العنابي».