الشعير.. فوائد صحية متنوعة

تشهد المشروبات الباردة والمثلجة إقبالا كبيرا من الناس طوال السنة وخاصة عند ارتفاع درجة حرارة الجو، لما لها من تأثير منعش ومنشط. وتختلف هذه المشروبات في قيمتها الغذائية وما تمد به الجسم من احتياجاته اليومية من العناصر الغذائية الرئيسة. ويعتبر نبات الشعير من أغنى النباتات من حيث المحتوى الغذائي وا...
تشهد المشروبات الباردة والمثلجة إقبالا كبيرا من الناس طوال السنة وخاصة عند ارتفاع درجة حرارة الجو، لما لها من تأثير منعش ومنشط. وتختلف هذه المشروبات في قيمتها الغذائية وما تمد به الجسم من احتياجاته اليومية من العناصر الغذائية الرئيسة. ويعتبر نبات الشعير من أغنى النباتات من حيث المحتوى الغذائي وا...
TT

الشعير.. فوائد صحية متنوعة

تشهد المشروبات الباردة والمثلجة إقبالا كبيرا من الناس طوال السنة وخاصة عند ارتفاع درجة حرارة الجو، لما لها من تأثير منعش ومنشط. وتختلف هذه المشروبات في قيمتها الغذائية وما تمد به الجسم من احتياجاته اليومية من العناصر الغذائية الرئيسة. ويعتبر نبات الشعير من أغنى النباتات من حيث المحتوى الغذائي وا...
تشهد المشروبات الباردة والمثلجة إقبالا كبيرا من الناس طوال السنة وخاصة عند ارتفاع درجة حرارة الجو، لما لها من تأثير منعش ومنشط. وتختلف هذه المشروبات في قيمتها الغذائية وما تمد به الجسم من احتياجاته اليومية من العناصر الغذائية الرئيسة. ويعتبر نبات الشعير من أغنى النباتات من حيث المحتوى الغذائي وا...

تشهد المشروبات الباردة والمثلجة إقبالا كبيرا من الناس طوال السنة وخاصة عند ارتفاع درجة حرارة الجو، لما لها من تأثير منعش ومنشط. وتختلف هذه المشروبات في قيمتها الغذائية وما تمد به الجسم من احتياجاته اليومية من العناصر الغذائية الرئيسة. ويعتبر نبات الشعير من أغنى النباتات من حيث المحتوى الغذائي والتأثير البيولوجي على جسم الإنسان، وتتمثل القوة الغذائية لأوراق الشعير في احتوائه على كميات من العناصر الغذائية المهمة إضافة إلى كميات وفيرة من الفيتامينات والمعادن التي تعزز مناعة الجسم وتقي من كثير من الأمراض وذلك بتقليل معدل تكوين الجذور الحرة في الدم التي هي المسبب الرئيس لمختلف الأمراض.
حول هذا النبات وفوائده الغذائية تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد بن علي المدني، استشاري التغذية العلاجية نائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية، وأوضح أن الشعير يتبع العائلة النجيلية Barley، وأن بعض المؤرخين يرجحون أن الشعير هو أول الحبوب التي عرفها قدماء المصريين، ويرجع ذلك إلى 1600 سنة قبل الميلاد. وكان الشعير حتى القرن السادس عشر الميلادي المصدر الرئيس لدقيق الخبز حتى حل محله القمح لاحتواء القمح على كمية كافية من الغلوتين الذي يعطي العجينة قابلية المط مما يجعلها قادرة على الاحتفاظ بغاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن تخمر العجين مما يؤدي إلى انتفاخها.
* فوائد الشعير - يعتبر الشعير مصدرا جيدا للطاقة وأحد مصادر البروتينات النباتية، وتقوم البروتينات بعملية بناء العضلات اللازمة للنمو، كما أن تكوين الهرمونات المختلفة والإنزيمات والأجسام المضادة يعتمد أيضا على وجود البروتين.
- يحتوي الشعير على بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية لمساعدة وظائف الجسم وصيانة وبناء الجسم وخصوصا مجموعة فيتامينات بي المركبة.
- يتميز الشعير باحتوائه على أقل نسبة من الدهون بين الحبوب وأعلى نسبة من الألياف التي تتميز بأنها من الألياف الذائبة في الماء، واللزوجة، والأكثر قابلية للتخمر حيث تعمل على تقليل نسبة الكولسترول في الدم نتيجة الالتصاق في القناة الهضمية بأحماض المرارة التي تحتوي على الكولسترول وبالتالي تمنع إعادة امتصاصه وزيادة طرحه مع البراز، فتناول من 5 إلى 10 غرامات من الألياف الذائبة يقلل من نسبة الكولسترول في الدم بنسبة من 3 إلى 5%. ويحتوي الكوب (240 مليلترا) من الشعير على نحو 6 غرامات من الألياف.
- يبطئ الشعير من امتصاص الغلوكوز نتيجة إعاقة الألياف اللزجة من سرعة امتصاص الغلوكوز في الجزء العلوي من الأمعاء مما قد يساعد على تنظيم سكر الدم. ويتميز الشعير بمؤشر سكر الدم المنخفض، بمعنى أن مستوى ارتفاع سكر الدم نتيجة تناول الشعير أقل بكثير من مستوى الارتفاع نتيجة تناول نفس الكمية من الخبز.
- يعمل الشعير على المحافظة على رطوبة البراز مما يلينه، وإنتاج جزيئات صغيرة من الدهون بعد عملية التخمر يمكن القولون من استعمالها كمصدر للطاقة.
- يعتبر شراب الشعير أحد أكثر المشروبات المدرة للبول مما يحفز على طرح المواد غير المرغوب فيها مع البول وبالتالي يقلل من فرصة تكوين الحصوات الكلوية.
وإجمالا فإن هذه التأثيرات الإيجابية للشعير على الجسم تؤدي إلى تقليل خطورة أمراض القلب وتعزيز صحة الجسم بشكل عام، وكذلك التقليل من خطورة داء السكري، وفقا لنتائج دراسة حديثة نشرت في مجلة علمية متخصصة بكلية الطب في الصين.
* استعمالات الشعير
* يقول الدكتور المدني إن الشعير يعتبر أهم الحبوب التي تستعمل لصناعة المشروبات المتخمرة وذلك لخواصه الكيميائية والطبيعية المتميزة، فالبيرة كلمة باللغة الألمانية تعني الشعير. وقد تخيف بعض الأفراد كلمة تخمر في حين أن نحو ثلث الطعام المتناول يتم تخمره قبل التناول فجميع المخبوزات، وجميع منتجات الألبان، والمخللات، وبعض الأطعمة الجاهزة يتم إعدادها أو تحضيرها بنوع من التخمر قبل التناول.
وهناك عدة فوائد لعملية تخمر الأطعمة، فالتخمر قد يحافظ على المنتج الغذائي حيث إن الحامض الناتج من التخمر يمنع فساد الأطعمة الذي يحدث بسبب بعض الكائنات الحية الدقيقة. وقد تضيف عملية التخمر النكهة لبعض المشروبات. كما تؤدي عملية التخمر إلى إنتاج الكائنات الحية الدقيقة المفيدة لبعض الفيتامينات للطعام بالإضافة إلى إنتاج عوامل للنمو. ويمكن من خلال عملية التخمر تحرير بعض العناصر الغذائية التي قد تكون محجوزة بمواد لا يمكن هضمها بين خلايا النبات. وأخيرا تؤدي عملية التخمر إلى تكسير الوحدات البنائية الكبيرة مثل السيلولوز Cellulose (نوع من أنواع الألياف غير الذائبة) إلى وحدات بسيطة يمكن هضمها بواسطة الإنسان.
والمعروف أن تخمر الحبوب والفاكهة يؤدي إلى إنتاج كمية من الكحول ويؤدي أيضا تخمر الشعير إلى إنتاج كمية من الكحول. وتستعمل شركات إنتاج مشروبات الشعير طريقة الاستخلاص لتقليل نسبة الكحول إلى أقل من 0,5%، ولكن مع استعمال التقنيات الحديثة في الصناعات الغذائية أمكن لبعض الشركات الرائدة من إنتاج مشروبات للشعير لا تحتوي على أي كمية من الكحول وذلك من خلال التحكم الكامل لعملية التخمر وبالتالي نسبة الكحول تكون 0,0% (صفر).



قلق حول زيادة استخدام المراهقين مكمّلات الكرياتين الغذائية

قلق حول زيادة استخدام المراهقين مكمّلات الكرياتين الغذائية
TT

قلق حول زيادة استخدام المراهقين مكمّلات الكرياتين الغذائية

قلق حول زيادة استخدام المراهقين مكمّلات الكرياتين الغذائية

أشارت دراسة حديثة لباحثين من جامعة ميتشيغان University of Michigan في الولايات المتحدة إلى المخاوف الطبية المتعلقة بزيادة استخدام المكملات الغذائية الطبيعية، مثل الكرياتين Creatine، بين المراهقين الأميركيين. وستنشر نتائج هذه الدراسة بالتفصيل في عدد شهر أغسطس (آب) المقبل من مجلة علم الأوبئة «Epidemiology».

مركّب طبيعي

من المعروف أن الكرياتين مركب طبيعي ينتجه الجسم، ويتم الحصول عليه من النظام الغذائي الغني بالبروتين، مثل اللحوم الخالية من الدهون، ومن الأسماك، وهو يدعم نمو العضلات، كما أنه متوفر على شكل مكمل غذائي.

رصدت الدراسة معدلات استخدام المكملات الغذائية المختلفة بشكل عام، والكرياتين بشكل خاص خلال العام الماضي، بالإضافة إلى معدل استهلاك المنشطات، سواء الطبيعية، أو التي تحتوي على هرمون النمو، بين المراهقين الأميركيين في الفترة من عام 2001 إلى عام 2024.

مكمل غذائي لبناء العضلات

وأوضح الباحثون أن السبب الرئيس لإجراء هذه الدراسة هو الإقبال الكبير على منتجات المكملات الغذائية، خاصة مع انتشار الثقافة التي تُمجد الجسد الرياضي مفتول العضلات، وتدعو لتحسين المظهر بين صغار السن، حيث تشير الإحصائيات إلى أن المراهقين الأميركيين قد أصبحوا أكثر تقبلاً لمنتجات بناء العضلات، بما في ذلك المكملات الغذائية، بل وربما المنشطات الهرمونية.

وأكدت الدراسة أن الزيادة السريعة في استخدام الكرياتين بين المراهقين تُعد مثيرة للقلق، لأن إرشادات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال المتعلقة بالمكملات الغذائية توصي بتجنب هذه المنتجات تحت عمر 18 عاماً، نظراً لعدم توفر أدلة علمية كافية على سلامتها في هذه الفئة العمرية.

ازدياد تناول الفتيان والفتيات له

وقال العلماء إن الكرياتين رغم كون استخدامه قانونياً، فإنّ ازدياد الإقبال عليه في الأغلب تتبعه عادات أخرى قبل وبعد التمرين قد تكون ضارة للمراهقين، بما في ذلك مشروبات الطاقة، أو المشروبات الغنية بالكافيين.

ووجدت الدراسة أن استخدام الكرياتين ازداد بين الفتيات بنسبة 168 في المائة، مقارنة بزيادة قدرها 90 في المائة فقط بين الفتيان، رغم أن الفتيان ما زالوا يشكلون النسبة الأكبر من المُستخدمين.

وأكد الباحثون أن زيادة استخدام المراهقين للكرياتين لا تعني بالضرورة تعرضهم لمخاطر صحية، ولكن يجب أن يتم وضع قيود على تناول المنتجات التي تزيد الكتلة العضلية، خاصة مع إمكانية أن يؤدي هذا التناول إلى سلوكيات أخرى أكثر خطورة، بما في ذلك استخدام مكملات غذائية أخرى، أو مواد غير مشروعة، مثل المنشطات.

نصائح للرياضيين الشباب

نصحت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP الرياضيين الشباب بضرورة التركيز على الأساليب الطبيعية للحصول على عضلات قوية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام، والاهتمام بالتغذية السليمة المتوازنة لتلبية احتياجات الطاقة، من خلال تناول المصادر الطبيعية للبروتين.

وأكدت الأكاديمية أيضاً على أهمية شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم، لأنها ضرورية لوظائف العضلات، وشددت الأكاديمية على ضرورة الحصول على قدر كافٍ من الراحة، وإعطاء الأولوية للنوم لمدة 8 إلى 10 ساعات، واتباع برامج تدريب القوة، واللياقة البدنية المناسبة لحجم كل مراهق بشكل منتظم من دون الإجهاد الزائد للعضلات.

وحذر الباحثون من خطورة الإفراط في تناول الكرياتين، لأن المكملات الغذائية لا تتطلب موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قبل تسويقها، ما يعني أن هذه المنتجات يمكن أن تحتوي في بعض الأحيان على مواد محظورة، أو مواد لها أخطار طبية كبيرة، لذلك يجب دائماً استشارة الطبيب قبل أن يتم تناول أي مكملات حتى لو كانت طبيعية، مثل الكرياتين.


اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
TT

اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)

اكتشفت مجموعة من الباحثين أن زراعة خلايا دماغية مشتقة من الخلايا الجذعية قد تُقدم فوائد تتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة بعد التعرض لسكتة دماغية، حيث تساعد على عكس الآثار السلبية للسكتة الدماغية.

وحسب موقع «سايتيك ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة التي أجرتها جامعتا زيوريخ وجنوب كاليفورنيا أن هذه التقنية ساعدت الفئران على التعافي من السكتات الدماغية من خلال إعادة بناء الروابط الدماغية المتضررة، وترميم الأوعية الدموية، وتحسين الحركة.

وتُعزز هذه النتائج الآمال في تطوير علاجات قد تعيد إصلاح أضرار السكتة الدماغية، التي كان يُعتقد سابقاً أنها دائمة.

وتُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم، إذ يؤدي انقطاع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ إلى موت الخلايا خلال دقائق، ومع محدودية قدرة الدماغ على تجديد نفسه، يعاني كثير من الناجين من مشاكل دائمة في الحركة أو النطق أو الذاكرة.

كيف طوّر الباحثون العلاج الجديد؟

استخدم الباحثون خلايا سلفية عصبية، وهي خلايا في مراحلها المبكرة قادرة على التطور إلى أنواع مختلفة من أنسجة الدماغ. وتم إنتاج هذه الخلايا من الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات، وهي خلايا بشرية بالغة أُعيدت برمجتها إلى حالة شبيهة بالخلايا الجذعية.

وزرع الفريق هذه الخلايا في أدمغة فئران بعد أسبوع من إصابتها بسكتة دماغية، وهو توقيت وصفه الباحثون بأنه حاسم لنجاح العلاج.

إعادة بناء الشبكات العصبية

وأظهرت النتائج أن الخلايا المزروعة لم تكتفِ بالبقاء داخل الدماغ، بل بدأت في النمو والتحول إلى خلايا عصبية وظيفية، كما أسهمت في إعادة بناء شبكات عصبية متضررة، وتحفيز تكوين أوعية دموية جديدة، وتحسين تدفق الدم في المناطق المصابة، إضافة إلى تقليل الالتهابات، وتعزيز الحاجز الواقي للدماغ.

كما لاحظ الباحثون زيادة في نمو الألياف العصبية حول المنطقة المصابة، مع مؤشرات على اندماج بعض الخلايا الجديدة في دوائر الدماغ المرتبطة بالحركة والإحساس.

تحسن واضح في الحركة والتوازن

وعلى مستوى الأداء، أظهرت الفئران التي تلقت العلاج تحسناً تدريجياً في الحركة والتوازن مقارنة بالفئران غير المعالجة، حيث استعادت قدرتها على المشي بشكل أكثر سلاسة مع مرور الوقت.

وقال كريستيان تاكنبرغ من معهد الطب التجديدي بجامعة زيوريخ، الذي شارك في الدراسة: «نتائجنا تظهر أن الخلايا الجذعية العصبية لا تُنتج فقط خلايا عصبية جديدة، بل تُحفّز أيضاً عمليات تجدد أخرى في الدماغ».

خطوات جديدة قبل التجارب البشرية

ويعمل الفريق البحثي حالياً على تعزيز أمان هذه التقنية من خلال تطوير أنظمة تحكم يمكنها إيقاف الخلايا المزروعة إذا ظهر أي نمو غير طبيعي، إلى جانب البحث عن طرق أقل تدخلاً لنقل الخلايا عبر الأوعية الدموية بدلاً من الحقن المباشر في الدماغ.

ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الطريق لا يزال طويلاً قبل تطبيق هذه التقنية على البشر، فقد أجريت التجارب على فئران مُعدّلة وراثياً لا يرفض جهازها المناعي الخلايا البشرية، ولم يُثبت الباحثون بعدُ اندماج الخلايا العصبية المزروعة بشكل كامل في شبكات دماغية شبيهة بالدماغ البشري على المدى الطويل.


ممارستها بضع مرات سنوياً تكفي... أنشطة بسيطة تبطئ الشيخوخة

ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)
ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)
TT

ممارستها بضع مرات سنوياً تكفي... أنشطة بسيطة تبطئ الشيخوخة

ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)
ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة الأنشطة الثقافية والفنية، مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى وزيارة المعارض والمتاحف، قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ، حتى إذا جرت ممارستها بضع مرات فقط خلال العام.

ووفق موقع «هيلث» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة باحثين في جامعة كوليدج لندن، وشملت 3500 شخص، جرى سؤالهم عن عدد مرات مشاركتهم في أنشطة مثل الغناء والرسم والقراءة وزيارة المتاحف، إلى جانب ممارسة أنشطة بدنية كالجري وتمارين اللياقة.

وقارن العلماء هذه المعلومات بمؤشرات الشيخوخة البيولوجية، وهي الطريقة التي يقاس بها عمر الجسم الحقيقي على مستوى الخلايا، وليس العمر الزمني فقط.

وتقاس مؤشرات هذه الشيخوخة من خلال تغيرات الحمض النووي داخل خلايا الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شاركوا في الأنشطة الثقافية ثلاث مرات سنوياً على الأقل، تقدموا في العمر بوتيرة أبطأ بنسبة 2 في المائة، مقارنة بمن يمارسونها مرة أو مرتين فقط في العام.

كما ارتفعت الفوائد مع زيادة الانتظام، حيث تباطأت الشيخوخة بنسبة 3 في المائة لدى من يمارسون هذه الأنشطة شهرياً، و4 في المائة لدى من يحرصون عليها أسبوعياً.

وأشار الباحثون إلى وجود بعض القيود في دراستهم، من بينها قياس التغيرات في الحمض النووي بالدم فقط، وليس في أجزاء أخرى من الجسم، كالأنسجة العضلية، حيث قد تكون التغيرات الخلوية أكثر وضوحاً. كما أفاد المشاركون بأنفسهم عن عدد مرات ممارستهم الأنشطة، مما قد يُؤدي إلى تحيز في النتائج.

لكن على الرغم من ذلك، فقد أكد الباحثون أن العلاقة بين الفنون والصحة البيولوجية بدت واضحة، خاصة مع استمرار النتائج، حتى بعد مراعاة عوامل مثل التدخين والوزن ومستوى التعليم والدخل.

وأوضح الباحثون أن السبب الرئيسي وراء هذا التأثير يعود إلى قدرة الأنشطة الفنية والثقافية على تقليل التوتر النفسي، الذي يرتبط بزيادة الالتهابات داخل الجسم وتسريع الشيخوخة.

كما توفر هذه الأنشطة فرصاً للتواصل الاجتماعي والتأمل والتعبير عن المشاعر، وهي عوامل تساعد على تهدئة العقل وتحسين الصحة النفسية.

من جانبها، قالت الطبيبة الأميركية أنجيلا هسو، المتخصصة في طب الشيخوخة، إن القراءة والرسم والرقص تُنشط مناطق مختلفة في الدماغ بطرق قد لا توفرها التمارين الرياضية وحدها، موضحة أن هذه الأنشطة تدعم مهارات مثل التركيز والتنسيق وفهم اللغة ومعالجة المعلومات.

وأضافت أن تقوية الروابط العصبية والقدرات الإدراكية تساعد الدماغ على مقاومة آثار التقدم في العمر بشكل أفضل.

ونصح الباحثون بممارسة هذه الأنشطة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، مؤكدين أن الأهم هو الاستمرارية والاستمتاع والتنوع.