عطل يوقف نقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا

جزء من أنابيب خط ميدغاز ينقل الغاز الطبيعي من الجزائر إلى إسبانيا (رويترز)
جزء من أنابيب خط ميدغاز ينقل الغاز الطبيعي من الجزائر إلى إسبانيا (رويترز)
TT

عطل يوقف نقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا

جزء من أنابيب خط ميدغاز ينقل الغاز الطبيعي من الجزائر إلى إسبانيا (رويترز)
جزء من أنابيب خط ميدغاز ينقل الغاز الطبيعي من الجزائر إلى إسبانيا (رويترز)

قالت شركة الطاقة الحكومية سوناطراك الجزائرية، أمس الأحد، إن عطلاً أصاب خط أنابيب ميدغاز البحري «تسبب في انقطاع مؤقت في تزويد إسبانيا بالغاز».
وأضافت الشركة أن العطل وقع في الجانب الإسباني من خط الأنابيب وأن مدريد تعمل على إصلاحه من أجل استئناف تزويد إسبانيا بالغاز في أقرب وقت. والجزائر مورد رئيسي للغاز إلى إسبانيا.
وسوناطراك مورد مهم للغاز إلى إسبانيا وفرنسا، لكن روابط الجزائر مع إسبانيا تضررت هذا العام بسبب خلاف بشأن قرار مدريد مساندة موقف المغرب في نزاع الصحراء الغربية.
وزادت المخاوف أمس بعد الإعلان عن توقف الخط عن العمل، إلا أنها هدأت في أوروبا نسبياً بعد الإعلان عن العطل في الجانب الإسباني.
وتشهد سوق الغاز العالمية تغيرات متسارعة، نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، ما تسبب في فرض عقوبات أوروبية على الجانب الروسي، الذي يزود أوروبا بنحو 40 في المائة من الغاز.
وإزاء هذا التطور، بدأت الدول الأوروبية البحث عن موردين موثقين للغاز، وكانت دول الشرق الأوسط، الواجهة الأولى لهذه الدول.
غير أن خلافاً بين الجزائر وإسبانيا نشب مؤخراً، هددت على إثره الجزائر في أبريل (نيسان) الماضي، بفسخ العقد الذي يربط شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة مع زبائنها الإسبان، بعد قرار مدريد بترخيص التدفق العكسي عبر أنبوب الغاز المغاربي - الأوروبي، وهو ما يعني تمكين المغرب من إمدادات الغاز الجزائري.
وقالت وزارة الطاقة الجزائرية وقتها، إن وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، تلقى بريداً إلكترونياً من نظيرته الإسبانية، تيريزا ريبيرا، تبلغه فيه بقرار إسبانيا القاضي بترخيص التدفق العكسي عبر أنبوب الغاز المغاربي - الأوروبي.
وأكدت وزارة الطاقة الجزائرية «أن أي كمية من الغاز الجزائري المصدر إلى إسبانيا تكون وجهتها غير تلك المنصوص عليها في العقود، ستعتبر إخلالاً بالالتزامات التعاقدية وقد تفضي بالتالي إلى فسخ العقد الذي يربط سوناطراك بزبائنها الإسبان».
كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد أمر في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعدم تجديد عقد استغلال خط أنابيب الغاز (المغاربي - الأوروبي) الذي يزود إسبانيا بالغاز الجزائري مروراً بالمغرب، وذلك بسبب خلافات دبلوماسية بين البلدين، بعد أكثر من شهر من قرار الجزائر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط للسبب ذاته.
ومنذ ذلك، اقتصرت إمدادات الغاز الجزائري لإسبانيا على أنبوب الغاز البحري «ميدغاز» الذي وضع في الخدمة في عام 2011.
ويوم الاثنين الماضي، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن بلاده ستزود إيطاليا «بكميات كبيرة جداً من الغاز» بموجب اتفاق قيمته أربعة مليارات دولار، مشيداً «بشراكة استراتيجية» مع روما.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

ارتفاع أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لقرار «أوبك بلس»

يحوم خام برنت بشكل مريح فوق مستوى 80 دولاراً لمدة 3 أسابيع (رويترز)
يحوم خام برنت بشكل مريح فوق مستوى 80 دولاراً لمدة 3 أسابيع (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لقرار «أوبك بلس»

يحوم خام برنت بشكل مريح فوق مستوى 80 دولاراً لمدة 3 أسابيع (رويترز)
يحوم خام برنت بشكل مريح فوق مستوى 80 دولاراً لمدة 3 أسابيع (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الجمعة، ومن المقرَّر أن تنهي الأسبوع على ارتفاع طفيف حيث تنتظر الأسواق قرار «أوبك بلس» بشأن اتفاقيات العرض للربع الثاني، وسط اختلاف مؤشرات الطلب للمستهلكين الرئيسيين (الولايات المتحدة والصين).

وبحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو (أيار) 31 سنتاً، بما يعادل 0.38 في المائة، إلى 82.22 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل (نيسان) 24 سنتاً، أو 0.31 في المائة، إلى 78.50 دولار.

ويتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو تحقيق زيادة بنسبة 2.5 في المائة على الأقل هذا الأسبوع، في حين يستقر خام برنت بالقرب من سعر التسوية، الأسبوع الماضي. ويحوم خام برنت بشكل مريح فوق مستوى 80 دولاراً لمدة 3 أسابيع.

وقال محللو «بي إم آي»، في مذكرة للعملاء: «استمرت أسعار خام برنت في التداول بشكل جانبي هذا الأسبوع... وقد أظهر سعر برنت 83 دولاراً للبرميل قوة مؤخراً رغم أن الأساسيات لا تزال تميل إلى زيادة العرض». أضافوا: «إن توقعات استمرار تخفيضات إنتاج (أوبك بلس) حتى الربع الثاني من عام 2024 تؤثر أيضاً على المعنويات، حيث من المتوقع أن يستمر الطلب الضعيف... ومع ذلك، فقد اتسعت الفترات الزمنية لعقود (برنت) الآجلة. إن التحرك نحو تخلف أقوى (هيكل السوق) سيكون داعماً». وأضاف المحللون: «هناك موقف صعودي أكثر للأسعار مع تسعير الأسواق لتشديد الأسعار في الأشهر المقبلة».

وأظهر مسح أجرته «رويترز» أن «منظمة البلدان المصدرة للنفط» ضخت 26.42 مليون برميل يومياً هذا الشهر، بزيادة 90 ألف برميل يومياً عن يناير (كانون الثاني). وارتفع إنتاج ليبيا على أساس شهري بمقدار 150 ألف برميل يومياً.

وقالت المصادر إنه من المتوقَّع اتخاذ قرار بشأن تمديد التخفيضات في الأسبوع الأول من مارس (آذار)، ومن المتوقع أن تعلن الدول الفردية عن قراراتها.

وقال سوفرو ساركار، قائد فريق قطاع الطاقة في بنك «دي بي إس»، إن زيادة احتمالات استمرار «أوبك بلس» في تخفيضات العرض بعد الربع الأول، وربما حتى نهاية عام 2024، من المرجح أن تبقي أسعار النفط فوق 80 دولاراً للبرميل.

ودعم الأسعار مقياس التضخم المفضل لدى «بنك الاحتياطي الفيدرالي»، وهو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، الذي أظهر أن التضخم في يناير (كانون الثاني) يتماشى مع توقعات الاقتصاديين، مما عزز رهانات السوق لخفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران).

وهذا بدوره يمكن أن يخفض تكاليف المستهلك ويحفز نشاط شراء الوقود.

ومع ذلك، فإن بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر فبراير (شباط) من الصين، أكبر مستهلك للنفط في العالم، حدت من مكاسب الأسعار؛ إذ أظهر مسح رسمي للمصانع يوم الجمعة أن نشاط الصناعات التحويلية في الصين انكمش، في فبراير، للشهر الخامس على التوالي، مما يزيد الضغط على صُنّاع السياسات في بكين لطرح المزيد من إجراءات التحفيز في الوقت الذي يواجه فيه أصحاب المصانع صعوبة في الحصول على الطلبيات.

وقال ساركار من «دي بي إس»: «في جانب الطلب، نتفق على أن الربع الثاني سيشهد بعض الفواق، ونتوقع أن ينخفض متوسط خام برنت في الربع الثاني من عام 2024 مقارنة بالربع الأول من عام 2024، قبل أن ينتعش في النصف الثاني من عام 2024 على خلفية سيناريو خفض أسعار الفائدة المحتمل، الذي من شأنه أن يعزز تدفقات الأموال نحو الأصول الأكثر خطورة».


الجدعان يشدد على ضرورة الاستمرار في تنفيذ الإطار المشترك لمعالجة الديون

الجدعان والسياري خلال مشاركتهما في اجتماعات «مجموعة العشرين» (وزارة المالية)
الجدعان والسياري خلال مشاركتهما في اجتماعات «مجموعة العشرين» (وزارة المالية)
TT

الجدعان يشدد على ضرورة الاستمرار في تنفيذ الإطار المشترك لمعالجة الديون

الجدعان والسياري خلال مشاركتهما في اجتماعات «مجموعة العشرين» (وزارة المالية)
الجدعان والسياري خلال مشاركتهما في اجتماعات «مجموعة العشرين» (وزارة المالية)

شدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على ضرورة الاستمرار في تنفيذ الإطار المشترك لمعالجة الديون، موضحاً في الوقت ذاته أن على البلدان المقترضة تعزيز الشفافية في إدارتها للديون مع تطبيق الإصلاحات الهيكلية اللازمة.

وكان الجدعان ومحافظ ‏البنك المركزي السعودي (ساما) أيمن محمد السياري، اختتما مشاركتهما في الاجتماع الأول ‏لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لـ«مجموعة العشرين» تحت ‏الرئاسة البرازيلية الذي عُقد يومي الأربعاء والخميس في مدينة ساو باولو بالبرازيل.

وتضمن ‏الاجتماع 4 جلسات: دور السياسات الاقتصادية في معالجة عدم المساواة، وجهات النظر العالمية بشأن النمو والوظائف والتضخم والاستقرار المالي، الضرائب العالمية في القرن الحادي والعشرين، والديون العالمية وتمويل التنمية المستدامة. وتبادل المشاركون وجهات النظر، وناقشوا سبل تعزيز التعاون العالمي لمواجهة تحديات الاقتصاد العالمي.

وأكد الجدعان خلال الاجتماع أهمية تعزيز الممارسات التجارية العادلة لزيادة الفرص الاقتصادية للبلدان النامية، كما شدد على ضرورة الاستمرار في تنفيذ الإطار المشترك لمعالجة الديون. وفي الوقت ذاته، أوضح أن على البلدان المقترضة تعزيز الشفافية في إدارتها للديون مع تطبيق الإصلاحات الهيكلية اللازمة.

وأوضح الجدعان أنه لا تمكن معالجة نقاط الضعف المتعلقة بالديون في البلدان منخفضة الدخل دون تعزيز التعاون متعدد الأطراف من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الجهات الدائنة والمقترضة والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص.

وعلى هامش الاجتماع، عقد الجدعان عدداً من اللقاءات الثنائية مع وزراء «مجموعة العشرين» ناقش خلالها سبل تعزيز التعاون، بالإضافة إلى موضوعات متعلقة برئاسة المملكة للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لـ«صندوق النقد الدولي».


أسعار النفط ترتفع في ظل تعقد محادثات وقف إطلاق النار في غزة

مضخة نفط تعمل في لونغ بيتش بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في لونغ بيتش بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط ترتفع في ظل تعقد محادثات وقف إطلاق النار في غزة

مضخة نفط تعمل في لونغ بيتش بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في لونغ بيتش بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، وتتجه لختام الأسبوع على زيادة طفيفة، مع تعقد وضع المحادثات بشأن الوقف المحتمل لإطلاق النار في غزة، بعد مقتل أكثر من 100 فلسطيني أثناء انتظارهم تسلم مساعدات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو (أيار) 29 سنتاً، بما يعادل 0.4 في المائة إلى 82.20 دولار للبرميل، في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 22 سنتاً أو 0.3 في المائة إلى 78.48 دولار.

ويتجه «غرب تكساس الوسيط» لتحقيق زيادة 4 في المائة هذا الأسبوع، في حين يتجه خام برنت بالقرب لإنهاء الأسبوع عند مستوى التسوية الأسبوع الماضي.

ويحوم «برنت» بفارق مريح فوق مستوى 80 دولاراً منذ 3 أسابيع، ولم يكن للصراع في الشرق الأوسط سوى تأثير طفيف على تدفقات الخام، في ظل الهجمات على حركة الشحن بالبحر الأحمر.

وقال الرئيس جو بايدن إن الولايات المتحدة تتحقق من تقارير عن قيام القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على أشخاص لدى انتظارهم تسلم مساعدات غذائية في غزة، مضيفاً أنه يعتقد أن الواقعة الدامية ستعقد محادثات وقف إطلاق النار.

وألقت إسرائيل باللوم في الوفيات على الحشود المحيطة بشاحنات المساعدات، قائلة إن الضحايا تعرضوا للدهس أو التدافع.


«مبادرة القدرات البشرية»... إعداد جيل مجهز بالمعرفة لمواجهة تحديات التكنولوجيا

جانب من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«مبادرة القدرات البشرية»... إعداد جيل مجهز بالمعرفة لمواجهة تحديات التكنولوجيا

جانب من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

ركز مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية»، على مدار يومين، على بحث كيفية إعداد جيل قادم مجهز بالمعارف والمهارات لمواجهة التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي التي وصفها المشاركون فيه بأنها تشكل تحدياً كبيراً، وإعداد استراتيجيات لتوفير تمويل مستدام من أجل بناء القدرات البشرية، بالإضافة إلى تحضير آلية متينة من أجل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وكان المؤتمر الذي رعاه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، رئيس لجنة برنامج «تنمية القدرات البشرية» - وهو أحد برامج «رؤية 2030» - أنهى أعماله بعد يومين من المناقشات المستفيضة التي كان محورها الذكاء الاصطناعي وأهميته في سوق العمل.

في اليوم الثاني للمؤتمر، كانت كلمة لوزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، كشف فيها عن منح تراخيص جديدة لـ450 مستثمراً دولياً لإقامة مقراتهم الرئيسية الإقليمية في المملكة، وغالبها ستكون في العاصمة.

وتابع أن عدد التراخيص الدولية زاد، منذ بدء الرؤية، من 3 آلاف إلى 30 ألفاً، حالياً، مشيراً إلى قرار كثير من هؤلاء المستثمرين بأن المملكة ستكون مركزاً لمقراتهم الإقليمية في المستقبل.

وبحلول نهاية العقد الجاري، بيّن الفالح أن المملكة تستهدف أن يكون اقتصادها ضعفيْ ما كانت عليه قبل «رؤية 2030»، و«ستستمر الشراكة مع القطاع الخاص، حيث تستهدف المملكة رفع الشراكات من 40 في المائة إلى 65 في المائة».

وأوضح الفالح أنه تم استهداف إضافة أكثر من 3 تريليونات دولار من الاستثمارات في الاقتصاد الداخلي خلال هذا العقد، عبر استراتيجيات الاستثمار الوطنية، وأن جزءاً كبيراً من هذه المبالغ سيتم ضخها في القطاعات الاقتصادية الجديدة، كالاقتصاد الرقمي، والسياحة، والمالية، بالإضافة إلى الرعاية الصحية، والصيدلة والتكنولوجيا الحيوية.

وزير الاستثمار السعودي متحدثاً خلال مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» (واس)

وأشار إلى أن هذه الاستثمارات التي تستوجب مجموعة مختلفة من المهارات ستوفر فرصاً هائلة لتنمية رأس المال البشري.

وأبان الفالح أنه عندما يظهر قطاع جديد مثل الطاقة المتجددة والتقنيات المالية والحيوية والبيولوجية، فإن فجوة المهارات التي تنشأ سيتم سدها من خلال التدريب، لافتاً إلى أنه ستكون لدى البلاد مجموعة من المهارات الكاملة التي يمكن توظيفها.

تحول هيكلي كبير

وقال الفالح إن العالم يمر بنقلة نوعية وتحول هيكلي كبير يمكن استشعاره من خلال التغير الرقمي، واستخدامات التقنيات الحديثة، وسلاسل الإمداد الجديدة والمتحولة، وغيرها من العوامل التي، كما قال، سيكون لها آثار كبيرة.

وبيّن أن «رؤية 2030» تعدُّ أكثر الرؤى تحولاً ووعداً وطموحاً في التاريخ، حيث إنها «توجّهنا لنعمل من خلالها لتخضير وتنمية اقتصادنا ولتوصيل وتمكين وربط مجتمعاتنا، وبشكل متسارع تعزيز بيئة أعمالنا والتنافسية العالمية».

الجيل القادم

بدوره، قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن القدرات البشرية والاستثمار فيها جزء حيوي من عمل السعودية، وهي في قلب صناعة السياسات.

وأضاف: «في عصر الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة نشهد نقلة نوعية تشكل تحدياً كبيراً في حياتنا»، مشدداً على أن «الجيل القادم يجب أن يكون جاهزاً بالمعارف والمهارات».

وإذ أوضح أنه لا يوجد موضوع أكثر أهمية من القدرات البشرية، قال إن السعودية شهدت زيادة سكانية بـ34 في المائة في العقد السابق، لتصل إلى 33 مليوناً، وهذا جزء من زيادة سكان العالم.

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي متحدثاً خلال مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» (الشرق الأوسط)

وأبان أن هناك 73 في المائة تحت سن الثلاثين، و«هذا يعني أن لدينا فرصاً هائلة ديموغرافياً» لتعزيز الإنتاجية، مشدداً على الحاجة إلى استثمارات وتخطيط في التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية للاستفادة من هذه الفرص.

وتابع أن التعليم الأساسي في المملكة ما زال بنسبة 30 في المائة، ولسد هذه الفجوة تعمل البلاد على تطوير روضات الأطفال لزيادة إسهاماتها لتصل إلى 90 في المائة بحلول 2030.

وشدد على أن المساواة بين الجنسين حجر زاوية للالتزام بالاستثمار المستمر، وعلى أن زيادة تمثيل المرأة هو هدف كبير يدعمه كثير من المبادرات الفردية مثل مركز الملك سلمان للتعليم والتوظيف، والذي يركز على التدريب المهني للنساء. كما أن جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية تقود حملات لمساهمة المرأة في مجالات العلوم والتقنية والهندسة.

وأردف أنه منذ عام 2015، تضاعفت معدلات قوى العمل للنساء لنسبة 36 في المائة، كما تشغل المرأة، حالياً، 28 في المائة من المقاعد في مجلس الشورى، كما تقود 45 في المائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

فرص التطور

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لبرنامج «تنمية القدرات البشرية»، المهندس أنس المديفر، أن البرنامج يحرص على توفير فرص للتعلم مدى الحياة، بالتواؤم مع التغيرات والتقنية الحديثة التي تحدث تغييراً ثورياً في سوق العمل، موضحاً أن ذلك يفتح فرصاً أمام الناس للتطور.

وشدّد على أن التركيز في البرنامج سيكون على المهارات العالية، وقال: «نحن لا نستهدف تدريب الناس لوظائف تقليدية، بل نركز ونضمن أن كل سعودي يمكنه أن ينافس في سوق عالي التنافسية في المهارات، وتتاح له إمكانية الوصول»


معدل التضخم في الولايات المتحدة ينخفض إلى 2.4% على أساس سنوي

متداولون في بورصة نيويورك خلال التعاملات الصباحية يوم الخميس (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك خلال التعاملات الصباحية يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

معدل التضخم في الولايات المتحدة ينخفض إلى 2.4% على أساس سنوي

متداولون في بورصة نيويورك خلال التعاملات الصباحية يوم الخميس (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك خلال التعاملات الصباحية يوم الخميس (أ.ف.ب)

انخفض التضخم في الولايات المتحدة إلى 2.4 في المائة خلال العام المنتهي في يناير (كانون الثاني)، وفقاً للمقياس الذي يراقبه مصرف الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، مما يدعم توقعات خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

وتطابقت بيانات يوم الخميس حول نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل للمصرف المركزي الأميركي لضغوط الأسعار، مع توقعات الاقتصاديين البالغة 2.4 في المائة في استطلاع «بلومبرغ».

ويدعم الانخفاض من معدل ديسمبر (كانون الأول) البالغ 2.6 في المائة، التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سوف يخفض أسعار الفائدة من أعلى مستوياتها الحالية منذ 23 عاماً في منتصف هذا العام تقريباً.

وقال المسؤولون في الأيام الأخيرة إنهم يتوقعون البدء في عكس الزيادات في وقت ما هذا العام. ومع ذلك، فإن توقيت ومدى تخفيف السياسة غير مؤكدين حيث أشارت البيانات الأخيرة إلى أن التضخم قد يكون أكثر عنادا مما كان متوقعا.

وليس الاحتياطي الفيدرالي مستعداً لخفض تكاليف الاقتراض من المستويات الحالية البالغة 5.25 في المائة إلى 5.5 في المائة حتى يكون واثقاً من أن ضغوط الأسعار قد عادت بشكل مستدام إلى هدف 2 في المائة.

وبلغ معدل نفقات الاستهلاك الشخصي الرئيسي على أساس شهري لشهر يناير 0.3 في المائة.

وتعتبر أرقام نفقات الاستهلاك الشخصي الرئيسية، الأدنى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، مقارنة بذروة بلغت 7.1 في المائة للمقياس في يونيو (حزيران) 2022، عقب الحرب الروسية على أوكرانيا.

كما جاء المعدل الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يستثني التغيرات في أسعار المواد الغذائية والطاقة، متماشيا مع التوقعات البالغة 2.8 في المائة. وكان المؤشر الأساسي على أساس شهري 0.4 في المائة.

والأرقام الصادرة يوم الخميس عن مكتب التحليل الاقتصادي منفصلة عن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، الذي ارتفع بنسبة 3.1 في المائة خلال العام حتى يناير.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بشكل متواضع بعد صدور البيانات، مرتفعة بنسبة 0.3 في المائة.

فيما انخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين - والذي يتحرك مع توقعات أسعار الفائدة - بسبب الأخبار، مما تركه منخفضاً بنسبة 0.01 نقطة مئوية خلال اليوم عند 4.64 في المائة.

وارتفع الذهب لأعلى مستوى في شهر مع تراجع الدولار. وارتفع السعر الفوري للذهب بنسبة 0.7 في المائة إلى 2048.19 دولار للأونصة. وربحت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.7 في المائة إلى 2056.70 دولار.

وفي أخبار اقتصادية أخرى، أظهر تقرير لوزارة العمل أن الشركات لا تزال مترددة في تسريح العمال. وبلغ إجمالي مطالبات البطالة الأولية 215 ألفاً للأسبوع المنتهي في 24 فبراير (شباط)، بزيادة 13 ألفاً عن الفترة السابقة وأكثر من تقديرات مؤشر داو جونز البالغة 210 آلاف، ولكنها لا تزال تتماشى إلى حد كبير مع الاتجاهات الأخيرة. ومع ذلك، ارتفعت المطالبات المستمرة، التي تأخرت أسبوعاً، إلى ما يزيد قليلاً عن 1.9 مليون، بزيادة قدرها 45 ألفاً وأعلى من تقديرات «فاكت شيت» البالغة 1.88 مليون.


روسيا تحظر تصدير البنزين لمدة 6 أشهر

مضخة لملء خزان السيارات بالوقود (أرشيفية - أ.ب)
مضخة لملء خزان السيارات بالوقود (أرشيفية - أ.ب)
TT

روسيا تحظر تصدير البنزين لمدة 6 أشهر

مضخة لملء خزان السيارات بالوقود (أرشيفية - أ.ب)
مضخة لملء خزان السيارات بالوقود (أرشيفية - أ.ب)

قالت روسيا، اليوم الخميس، إنها ستُوقف تصدير البنزين ستة أشهر، بداية من الغد الجمعة 1 مارس (آذار).

وأوضحت الحكومة الروسية، في بيان عبر «تلغرام»، أن القرار جاء «للحفاظ على استقرار سوق الوقود، خلال فترة زيادة الطلب المتزامنة مع موسم الأعياد وأعمال صيانة مُجدولة مسبقاً على مصافي النفط»، وفقاً لوكالة «رويترز».


عودة قوية للبتكوين... هل تسير نحو حاجز الـ100 ألف دولار؟

أحد العملاء يراقب لافتة إلكترونية في بورصة عملات مشفرة في سيول تظهر ارتفاع سعر البتكوين إلى 85.80 مليون وون (64303 دولارات) يوم الخميس (إي بي أي)
أحد العملاء يراقب لافتة إلكترونية في بورصة عملات مشفرة في سيول تظهر ارتفاع سعر البتكوين إلى 85.80 مليون وون (64303 دولارات) يوم الخميس (إي بي أي)
TT

عودة قوية للبتكوين... هل تسير نحو حاجز الـ100 ألف دولار؟

أحد العملاء يراقب لافتة إلكترونية في بورصة عملات مشفرة في سيول تظهر ارتفاع سعر البتكوين إلى 85.80 مليون وون (64303 دولارات) يوم الخميس (إي بي أي)
أحد العملاء يراقب لافتة إلكترونية في بورصة عملات مشفرة في سيول تظهر ارتفاع سعر البتكوين إلى 85.80 مليون وون (64303 دولارات) يوم الخميس (إي بي أي)

حققت عملة البتكوين، العملة المشفرة الرائدة، انتعاشاً ملحوظاً بعد استردادها جميع الخسائر التي تكبدتها منذ بداية ركود العملات المشفرة في مايو (أيار) 2022. واليوم، تقترب العملة بثبات من تحطيم رقمها القياسي البالغ 64 ألف دولار، والذي حققته في نوفمبر 2021.

ومع تهافت المستثمرين على صناديق الاستثمار المتداولة بالعملات المشفرة، يشهد سعر البتكوين ارتفاعاً سريعاً يعيد العملة إلى مستويات ما قبل شتاء 2021.

فقد قفزت قيمة أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية بنسبة 3.4 في المائة، لتصل إلى 62.205 ألف دولار، بعد أن لامست 63.933 ألف دولار خلال ليلة الخميس، وهو أعلى مستوى لها منذ أواخر عام 2021.

وتشير هذه الزيادة إلى عودة الثقة إلى سوق العملات المشفرة، مدعومةً بصناديق الاستثمار المتداولة التي تُتيح للمستثمرين التداول على العملات المشفرة بسهولة أكبر.

ووفقاً للبيانات، مع تحول معنويات السوق الأميركية تجاه العملة المشفرة، هناك تراكم مستمر لعملة البتكوين من قبل كبار المستثمرين. وهو اتجاه يشير إلى معنويات صعودية قوية على المدى الطويل، مما يشير إلى جاذبية أكبر للأصل بين المستثمرين المميزين الذين يبحثون عن أرباح مستدامة.

ويُعد هذا الارتفاع علامة فارقة مهمة للبتكوين، ويمكن أن يمهد الطريق لمزيد من الارتفاعات في المستقبل. وتُقدم هذه الزيادة أيضاً دليلاً على ازدياد قبول البتكوين بوصفها أصلاً استثمارياً.

ويتوقع حاملو العملات المشفرة أن يستمر هذا الاتجاه التصاعدي بما يتجاوز 69 ألف دولار.

ومع وصول سعر البتكوين إلى ذروة جديدة، يُتوقع أن يكون عام 2024 عام البتكوين، حيث تم تحديد التوقعات عند حاجز 100 ألف دولار هذا الموسم.

لماذا يرتفع سعر البتكوين الآن؟

شهدت عملة البتكوين ارتفاعاً ملحوظاً في أعقاب الموافقة على صناديق الاستثمار المتداولة بالعملات المشفرة للبتكوين الفوري. وأدى التفاؤل الناجم عن موافقة لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية على 11 صندوقاً من هذه الصناديق في منتصف يناير (كانون الثاني) إلى منح الضوء الأخضر للمستثمرين المؤسساتيين لدخول مجال البتكوين، مما أدى إلى زيادة الطلب وارتفاع الأسعار بشكل كبير.

شعار هيئة الأوراق المالية والبورصة الأميركية وعملة البتكوين مع كلمة «الموافقة على صناديق الاستثمار المتداولة» (رويترز)

وتسمح هذه الصناديق للمستثمرين المؤسساتيين بتداول البتكوين بسعرها الفوري أو الحالي. ففي السابق، كانت صناديق الاستثمار المتداولة بالبتكوين محدودة بتداول عقود البتكوين الآجلة فقط، وهي أدوات مالية مشتقة معقدة لا تناسب إلا المستثمرين المتمرسين.

وفي أعقاب موافقة لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية على أول صناديق الاستثمار المتداولة بالبتكوين الفوري في الولايات المتحدة، شهدت العملة المشفرة الأقدم في العالم ارتفاعاً هائلاً، حيث ارتفعت أكثر من 42 في المائة منذ بداية العام، وقفزت من أقل من 50 ألف دولار في وقت الموافقة إلى أكثر من 60 ألفاً اليوم.

لم تقتصر العوامل الداعمة لارتفاع البتكوين على موافقة صناديق الاستثمار المتداولة فحسب، بل ساهمت عوامل أخرى في هذا الارتفاع. إذ مهدت تخفيضات أسعار الفائدة المحتملة في سوق الولايات المتحدة والترقب الذي يحيط بحدث «الهالفينغ» (عملية مصممة لإبطاء إصدار عملة البتكوين لتقليل الضغط التضخمي على العملة المشفرة) وإغلاق الحكومة الأميركية، الطريق لارتفاع هائل للبتكوين لم يسبق له مثيل.

كما حصلت شبكة البتكوين على ترقية جديدة لامعة تسمى «تابرووت»، والتي تعمل على تحسين الخصوصية والكفاءة وقدرات العقود الذكية. وهي ليست مجرد دفعة تقنية فحسب، بل إنها بمثابة مغناطيس للمستثمرين الباحثين عن حلول متطورة في مجال العملات الرقمية.

كذلك تُظهر عمليات الشراء الأخيرة لشركة «مايكرو ستراتيجي» لـ3000 بتكوين التركيز المتزايد من قبل المستثمرين المؤسساتيين على هذه العملة المشفرة. ولا تعكس هذه الخطوة الثقة في مستقبل بتكوين فحسب، بل تُرسل أيضاً إشارة قوية إلى باقي اللاعبين في السوق بأن سوق الأصول الرقمية واعد وجذاب للاستثمار. ويُلاحظ حالياً توجه للتداول بناءً على توقعات المستقبل، حيث يشتري المستثمرون بشغف بناءً على شائعات حول ما يخبئه المستقبل للعملة. وتعمل هذه المشاعر على تغذية الزخم الصعودي الحالي في السوق، مما يُعزز من قيمة بتكوين بشكلٍ ملحوظ.

ومع ارتفاع آمال الأسواق، تطرح أسئلة مثل: هل عملة البتكوين جاهزة للوصول إلى حاجز 100 ألف دولار؟ أو أين ستكون عملة البتكوين بعد 5 سنوات؟

صناديق الاستثمار تحطم الأرقام القياسية

هذا، وقد واصلت العملة المشفرة الرائدة مسارها الصعودي القوي، محققة مكاسب لستة أيام متتالية دفعت سعرها إلى تجاوز حاجز 63 ألف دولار. وتزامن هذا الارتفاع الملحوظ مع وصول إجمالي حجم تداول صناديق الاستثمار المتداولة بالعملات المشفرة للبتكوين إلى 2.6 مليار دولار يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى على الإطلاق لهذه الأدوات الاستثمارية.

ويوم الأربعاء، سجلت صناديق الاستثمار المتداولة بالبتكوين الفوري (سبوت) في الولايات المتحدة إنجازاً تاريخياً، حيث حققت حجم تداول يومي مذهلاً بلغ 7.69 مليار دولار. ويمثل هذا الرقم المتميز زيادة كبيرة بنسبة 65 في المائة عن الرقم القياسي السابق البالغ 4.66 مليار دولار.

ويؤكد الارتفاع في نشاط التداول على الأهمية والتحمس المتزايدين لصناديق الاستثمار المتداولة بالبتكوين الفوري (سبوت)، حيث يشارك المستثمرون بنشاط في هذه الأداة المالية وسط الزخم التصاعدي للعملة المشفرة.

ويعدّ هذا النشاط التجاري المتزايد ملحوظاً، خاصة بالنظر إلى الارتفاع المتزامن في سعر البتكوين، الذي شهد زيادة بنسبة 30 في المائة منذ الموافقة على صناديق الاستثمار المتداولة.

ما يمكن توقعه قبل 60 يوماً من «الهالفينغ»

على بعد أقل من 8 أسابيع، ستشهد شبكة البتكوين حدثاً مهماً يُعرف باسم «الهالفينغ» الرابع. هذا الحدث، المُبرمج في كود شبكة بتكوين، يهدف إلى تقليل الضغط التضخمي على العملة المشفرة من خلال خفض المكافأة المُقدمة لعمال المناجم إلى النصف مقابل نجاح تعدين كتلة بتكوين واحدة. وهذا يجعل الحصول على عملات بتكوين جديدة أو تعدينها أكثر صعوبة، والذي سبق تاريخياً فترات من الارتفاع الكبير في السعر.

ومنذ إطلاق البتكوين في عام 2009، انخفضت هذه المكافأة تدريجياً من 50 إلى 25 بتكوين في عام 2012، ثم إلى 12.5 بتكوين في عام 2016، وأخيراً إلى 6.25 بتكوين خلال آخر «هالفينغ» في عام 2020. وبالتالي، بعد 15 أبريل (نيسان) 2024، ستنخفض إلى 3.125 بتكوين لكل كتلة.

وتاريخياً، كان للـ«هالفينغ» تأثيرات كبيرة على التوازن بين العرض والطلب على البتكوين. في الواقع، من خلال تقليص إصدار عملات البتكوين الجديدة إلى النصف، يؤكد كل «هالفينغ» ندرةَ العملة الرقمية الرائدة. ومع ثبات الطلب يميل هذا الانخفاض في العرض حتماً إلى رفع الأسعار، كما يتضح من حالات «الهالفينغ» السابقة.

وبلا شك سيؤثر «الهالفينغ» عام 2024 بشكل كبير على منظومة تعدين البتكوين. فمع انخفاض المكافأة إلى النصف بين عشية وضحاها، قد يواجه العديد من المعدنين مشكلات جدية في الربحية.

ووفقاً لتقرير حديث صادر عن «فيديليتي ديجيتال أستز»، قد يتكبد عمال تعدين البتكوين خسائر كبيرة إذا لم يتجاوز سعر البتكوين 80.000 دولار قبل النصف التالي.

وفي غضون ذلك، مع الظهور الأخير لصناديق الاستثمار المتداولة بالبتكوين الفوري، والتي تسهل الوصول إلى سوق البتكوين للمستثمرين المؤسساتيين، من المحتمل أن يمثل هذا «الهالفينغ» الرابع بداية حقبة جديدة.

وبالتزامن مع اتجاه المؤسسات الكبرى والجمهور العام نحو اعتماد الأصول الرقمية بشكل متزايد، من المؤكد أنه سيكون له تأثير ملحوظ على ديناميكيات سعر البتكوين.

مستقبل مشرق... لكن

من المتوقع أن تحافظ أسعار البتكوين على اتجاه صعودي في عام 2025؛ نظراً لإطلاق المزيد من الخدمات المالية المرتبطة بالبتكوين وزيادة وتيرة الاستخدام العالمي للعملة المشفرة، على أن تحافظ هذه الإيجابيات على مسارها تصاعدي حتى عام 2030، حيث من المتوقع أن يسجل سعر البتكوين أعلى مستوى جديد على الإطلاق، ليتراوح نطاق السعر بين 277.751 دولاراً و347.783 دولاراً.

وفي حين أن الأمور تبدو وكأن البتكوين يتجه نحو ارتفاع طويل الأجل مرة أخرى، فإن الحقيقة هي أن العملة تمر بأرضية غير مسبوقة فيما يتعلق بعدد من العوامل، بما في ذلك المناخ الجيوسياسي والمؤشرات الاقتصادية واللوائح الخاصة بالعملات المشفرة ونيّات الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

وعليه، تعلّم مستثمرو العملات المشفرة أنه حتى في أفضل الظروف، من الصعب جداً التنبؤ بما سيحدث لسعر العملات المشفرة، مثل البتكوين، في المستقبل القريب.


مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً بتداولات قيمتها 3.4 مليار دولار

تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 30 % و8 % (الشرق الأوسط)
تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 30 % و8 % (الشرق الأوسط)
TT

مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً بتداولات قيمتها 3.4 مليار دولار

تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 30 % و8 % (الشرق الأوسط)
تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 30 % و8 % (الشرق الأوسط)

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)، اليوم (الخميس)، مرتفعاً 19.44 نقطة، وبنسبة 0.15 في المائة، ليقفل عند مستوى 12630.86 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 12.8 مليار ريال (3.4 مليار دولار).

وبلغت كمية الأسهم المتداوَلة 548 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 97 شركة ارتفاعاً في قيمتها، وأغلقت أسهم 123 شركة على تراجع.

وكانت أسهم شركات «أفالون فارما»، و«تكافل الراجحي»، و«ساسكو»، و«توبي»، و«أيان» الأكثر ربحية، بينما كانت أسهم شركات «بترو رابغ»، و«الباحة»، و«كابلات الرياض»، و«عطاء»، و«حلواني إخوان» الأكثر خسارة في التعاملات، حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 30 في المائة و8 في المائة.

وكانت أسهم شركات «بترو رابغ»، و«أديس»، و«شمس»، و«التصنيع»، و«الباحة» الأكثر نشاطاً بالكمية، وأسهم شركات «أديس»، و«أكوا باور»، و«التصنيع»، و«أفالون فارما»، و«سال» الأكثر نشاطاً في القيمة.

وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) اليوم مرتفعاً 110.79 نقطة، ليقفل عند مستوى 26402.82 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 51.3 مليون ريال (13.6 مليون دولار)، وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من مليوني سهم.


الصين تفتح تداولات سندات البنوك خارج البورصة

مشاة في أحد شوارع الضاحية المالية وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
مشاة في أحد شوارع الضاحية المالية وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تفتح تداولات سندات البنوك خارج البورصة

مشاة في أحد شوارع الضاحية المالية وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
مشاة في أحد شوارع الضاحية المالية وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

قال البنك المركزي الصيني (بنك الشعب)، يوم الخميس، إنه سيسمح للمستثمرين بالاستثمار في سندات ما بين البنوك من خلال التعاملات خارج البورصة اعتباراً من الأول من مايو (أيار) المقبل.

وأكد البنك في بيان أن حجم السندات الحكومية التي يحتفظ بها الصينيون داخل البلاد بشكل مباشر، لا يزال صغيراً نسبياً مقارنةً بالأسواق الناضجة الأخرى، وأنه يرى مجالاً كبيراً للتحسين. وأضاف البنك المركزي أن استثمار السندات عبر القنوات غير الرسمية يمكن أن يُحول المدخرات بكفاءة إلى استثمارات في السندات من أجل زيادة الدخل للسكان.

وتعد سوق السندات الصينية ثاني أكبر سوق في العالم، حيث يبلغ إجمالي حجم السندات 158 تريليون يوان (21.96 تريليون دولار) حتى نهاية عام 2023، وفقاً للبيانات الرسمية.

وفي نطاق منفصل، نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية عن اجتماع للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي برئاسة الرئيس شي جينبينغ، يوم الخميس، أن الصين ستعزز بقوة بناء نظام صناعي حديث وتسريع تطوير قوى إنتاجية جديدة عالية الجودة.

وفي غضون ذلك، ارتفعت الأسهم الصينية يوم الخميس، في آخر يوم تداول من الشهر بعد أن قالت هيئة تنظيم الأوراق المالية إنها ستشدد التدقيق على المشتقات المالية في سوق الأسهم، في حين ساعدت توقعات المستثمرين لمزيد من التحفيز قبل اجتماع رئيسي بشأن السياسة أيضاً على ارتفاع المعنويات.

وزاد مؤشر «سي إس آي 300» الصيني مكاسبه مرتفعاً بنسبة 1.9 في المائة، في حين ارتفع مؤشر شنغهاي المركب أيضاً بنسبة 1.9 في المائة، فيما انخفض مؤشر «هانغ سنغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 0.15 في المائة، ومؤشر «هانغ سنغ للشركات الصينية» بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مدى شهر، قفز مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 9.4 في المائة، منهياً سلسلة خسائر استمرت 6 أشهر، فيما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 6.6 في المائة.

وتعد الجلسة السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأسبوع المقبل، التي سيتم فيها تحديد هدف النمو السنوي ووضع خطة لتحقيقه، في غاية الأهمية بالنسبة للمستثمرين، إذ من المتوقع أن تقدم أوضح المؤشرات على جهود الحكومة التحفيزية.

وفي أحدث خطوة لإنعاش ثقة المستثمرين، قالت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية إنها ستعزز الإشراف على المشتقات المالية، وأعلنت عن معاقبة صندوق تحوط بسبب التداول غير المنضبط في العقود الآجلة لمؤشر الأسهم.

في سياق منفصل، استخدمت الصين كميات قياسية من الفحم والنفط والغاز الطبيعي على مدار العام الماضي في أعقاب إلغاء قيود عصر كورونا، رغم أن البلاد سرعت جهودها للتحول إلى الطاقة الخضراء.

وأظهرت بيانات سنوية يوم الخميس، أصدرها مكتب الإحصاء الوطني، أن استهلاك الفحم في الصين ارتفع بواقع 5.6 في المائة عن العام الماضي. وعاد استهلاك النفط والغاز إلى الزيادة بعد تراجع نادر خلال عام 2022 الذي شهد إغلاقات. ووفقاً لما أوردته «بلومبرغ»، استقرت معدلات استهلاك الكربون لكل وحدة من إجمالي الإنتاج المحلي، الذي يعد خفضه الهدف المناخي الصيني قصير الأمد.

ورغم ذلك، كانت هناك إشارات واضحة على الدفع باتجاه التحول إلى الطاقة الخضراء، حيث تراجعت حصة الفحم من إجمالي الطاقة بعدما ارتفعت في 2022 للمرة الأولى خلال عقد، فيما ارتفعت حصة الطاقة المنخفضة الكربون. كما أضافت البلاد قدرة قياسية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح العام الماضي، وهو ما قد يؤدي إلى أن يبدأ تراجع استهلاك الفحم وانبعاثاته العام الجاري. وارتفع إجمالي استهلاك الطاقة بواقع 5.7 في المائة إلى 5.72 مليار طن من مكافئ الفحم المعياري العام الماضي، مقارنةً بزيادة بلغت 2.9 في المائة في 2022.


تايوان تتطلع لنمو كبير على جناحي الرقائق والتجارة

مشاة في إحدى الحدائق بالعاصمة التايوانية تايبيه (أ.ب)
مشاة في إحدى الحدائق بالعاصمة التايوانية تايبيه (أ.ب)
TT

تايوان تتطلع لنمو كبير على جناحي الرقائق والتجارة

مشاة في إحدى الحدائق بالعاصمة التايوانية تايبيه (أ.ب)
مشاة في إحدى الحدائق بالعاصمة التايوانية تايبيه (أ.ب)

قال مكتب الإحصاءات في تايوان، الخميس: إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد القائم على التجارة في تايوان بوتيرة أسرع في عام 2024 مما كان متوقعاً في السابق، مع بدء تعافي الطلب على الصادرات من منتجات التكنولوجيا الفائقة في الجزيرة.

وتعد تايوان حلقة وصل رئيسية في سلسلة توريد التكنولوجيا العالمية لشركات مثل «آبل» و«نفيديا»، وهي موطن لأكبر شركة تصنيع الرقائق في العالم، وهي شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة «تي إس إم سي» (TSMC).

ويأتي الطموح التايواني بعد فترة طويلة من ضعف الطلب العالمي على سلعها ذات التقنية العالية، على الرغم من أن الاستهلاك المحلي ظل قوياً نسبياً.

وقالت المديرية العامة للميزانية والمحاسبة والإحصاء في تايوان: إنه من المتوقع الآن أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي لتايوان لعام 2024 بنسبة 3.43 في المائة عن العام الماضي؛ مما عدّل بالزيادة التوقعات البالغة 3.35 في المائة التي أصدرتها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي... وسيكون ذلك أعلى بكثير من معدل النمو البالغ 1.31 في المائة المسجل لعام 2023.

وقالت إدارة الإحصاءات: إن الاقتصاد نما بنسبة 4.93 في المائة في الربع الرابع، مقارنة بالعام السابق، بعد تعديل طفيف لقراءة أولية بلغت 5.12 في المائة. وتتوقع وكالة الإحصاء الآن ارتفاع صادرات 2024 بنسبة 6.14 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مقارنة بنسبة 6.33 في المائة المتوقعة سابقاً.

تقرير النمو يأتي بعد أيام من إعلان «تي إس إم سي» العملاقة للرقائق أول مصنع لها في اليابان؛ مما سيساهم في ضمان استمرارية الإمدادات العالمية لهذه الأجهزة البالغة الأهمية، وفق ما أكّد مؤسس الشركة موريس تشانغ في حفل التدشين الرسمي للمنشأة البالغة تكلفتها 8.6 مليار دولار السبت الماضي.

ويصنّع العملاق التايواني نصف الإنتاج العالمي للرقائق التي تُستخدم في كل التجهيزات الإلكترونية من الهواتف الذكية إلى الأقمار الاصطناعية ويُعتمد عليها بشكل متزايد في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

لكن عملاء «تي إس إم سي» وأيضاً الحكومات القلقة بشأن إمدادات أشباه الموصلات التي تكتسي أهمية حيوية لاقتصاداتها وقطاعاتها الدفاعية، تحض الشركة على إنتاج مزيد من الرقائق خارج الجزيرة المتمتّعة بحكم ذاتي.

وتثير مواقف الصين التي تزداد تشدداً حيال تايوان التي تعدّها بكين جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها متوعدة باستعادتها بالقوة إذا اقتضى الأمر، قلقاً حول العالم إزاء الاعتماد على الجزيرة في إنتاج الرقائق؛ ما دفع «تي إس إم سي» إلى تنويع مواقع إنتاجها.

وقال تشانغ البالغ 92 عاماً إن المصنع في جزيرة كيوشو الواقعة في جنوب اليابان «سيسهم، على ما أعتقد، في تمتين إمدادات الرقائق لليابان والعالم... وكذلك سيسهم في إطلاق نهضة على صعيد تصنيع أشباه الموصلات في اليابان».

ويعدّ تدشين مصنع «تي إس إم سي» ورقة رابحة لليابان التي تتنافس مع الولايات المتحدة وأوروبا على اجتذاب شركات تصنيع أشباه الموصلات من خلال حوافز هائلة. وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في حفل التدشين إن اليابان «باتت موطئ قدم مهماً في استراتيجية (تي إس إم سي) العالمية». وأضاف: «لدي آمال كبيرة أيضاً بأن التبادل الاقتصادي بين اليابان وتايوان سيزداد حيوية».

ساهمت شركات على غرار «توشيبا» و«إن إي سي» في ترسيخ هيمنة اليابان في مجال الرقائق في ثمانينيات القرن الماضي، لكن المنافسة لا سيما من جانب كوريا الجنوبية وتايوان قلّصت حصّتها في السوق العالمية إلى نحو 10 في المائة، بعدما كانت قد تخطّت 50 في المائة.