لسان حال الأهلي: كيف السبيل إلى عودتي؟!

السلوة قال إن «الإعلام والجمهور» وتصنيفه ضمن الكبار لن تخدمه في دوري «يلو»

نتيجة مباراة الشباب أرغمت الأهلي على توديع مكانه بين الكبار (تصوير: عبد الرحمن السالم)
نتيجة مباراة الشباب أرغمت الأهلي على توديع مكانه بين الكبار (تصوير: عبد الرحمن السالم)
TT

لسان حال الأهلي: كيف السبيل إلى عودتي؟!

نتيجة مباراة الشباب أرغمت الأهلي على توديع مكانه بين الكبار (تصوير: عبد الرحمن السالم)
نتيجة مباراة الشباب أرغمت الأهلي على توديع مكانه بين الكبار (تصوير: عبد الرحمن السالم)

شكل هبوط فريق النادي الأهلي إلى «دوري الأولى» واحداً من أكثر المشاهد إثارة وجدلاً في منافسات دوري الكبار السعودي، وما زال حديث الشارع الرياضي حتى قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد بأسابيع قليلة.
وفي ظل ذلك ما زالت المخاوف من أن يعجز الفريق عن العودة إلى مكانه بين الكبار، تتزايد بين الكثير من المنتمين لهذا النادي العريق، وسط موجة غضب عارمة جراء تمسك إدارة النادي بالبقاء مع رفض الكثير من الأهلاويين والذين يجدون في استمرارها إمعاناً في الأخطاء التي حدثت وأسهمت في توديع الفريق مصاف دوري الكبار.
وتشكل مغادرة الأهلي الذي توج بلقب البطولة المحلية 3 مرات ومرافقته للفيصلي والحزم لدوري الدرجة الأولى في الموسم الرياضي المنصرم، خسارة كبيرة في ظل ما يملكه الفريق من قيمة سوقية عالية، وباعتباره أحد الفرق الداعمة للمنتخبات الوطنية بعناصر فنية مميزة في مختلف الفئات العمرية طوال السنوات السابقة، وهو الأمر الذي دفع كذلك العديد من أنصار الأندية المنافسة إلى التعبير عن حزنهم جراء هبوط الفريق صاحب التاريخ العريق والملقب بـ«قلعة الكؤوس».

استمرار النفيعي رئيساً ما زال محل اعتراض شريحة كبيرة من الأهلاويين (الشرق الأوسط)

«الشرق الأوسط» بدورها استطلعت آراء عدد من المهتمين بالرياضة السعودية ودوري الدرجة الأولى على وجه الخصوص للحديث عن توقعاهم ومرئياتهم حيال مشاركة الأهلي في الموسم الرياضي الجديد بدوري «يلو» وفرص عودته السريعة لدوري الأضواء.
واتفق مدربون ولاعبون سابقون ومهتمون بدوري الدرجة الأولى على أن عودة الأهلي ستكون مرهونة بمدى الاستعداد المبكر لانطلاق المنافسات التي وصفوها بأنها لن تكون سهلة مطلقاً، حيث سيكون التنافس محتدماً بين الفرق لخطف بطاقة الصعود للدوري الممتاز، مؤكدين أن تواجد أحد الفرق الكبيرة بدوري «يلو» سيكون له أثر إيجابي كبير في زيادة المتابعة الجماهيرية لمنافسات البطولة وأحداثها، مشددين على ضرورة احترام لاعبي الأهلي الفرق المنافسة والدخول للمباريات بندية لتحقيق الفوز.
وشدد مصلح آل مسلم الرئيس السابق لنادي نجران أن دوري الدرجة الأولى لا يقل أهمية عن دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين لوجود عدة عوامل منها المنافسة الكبيرة بين الفرق سواء الراغبة في الهرب من الهبوط أو المتنافسة على الصعود في المواسم الماضية.

أحمد عيد رئيس النادي السابق شاهد على ليلة الهبوط التاريخية أمام الشباب (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «الدوري صعب جداً وطويل ويحتاج إلى جهد وعمل كبير من الإدارات، يختلف اختلافاً كلياً عما يتوقعه البعض، وهذا الموسم بالتأكيد سيكون موسماً صعباً بوجود فرق الأهلي والفيصلي والحزم وكذلك أرى استعدادات قوية من جميع الأندية المنافسة ولذلك سيكون من الصعب توقُّع الفريق الصاعد أو الهابط حتى نهاية الدوري».
وحول خريطة طريق العودة السريعة لفريق الأهلي للدوري الممتاز، أكد آل مسلم لـ«الشرق الأوسط» قدرة الأهلي على العودة لدوري المحترفين إذا حافظ على مكتسباته وجلب مديراً فنياً على مستوى عالٍ لديه خلفية عن دوري الأولى، مشدداً على ضرورة أن يدرك الأهلاويون أن الدوري صعب وقوي جداً وليس بالسهل.
وأضاف: «لا بد أن تتغير العقلية عند اللاعبين باحترام جميع فرق الدوري، ونعرف جيداً أن الدوري يعتمد بشكل كبير على الجانب الدفاعي القوي وشاهدنا فرقاً من قبل هبطت من الدوري الممتاز وعانت سنوات حتى عادت، والأهلي بالتأكيد سيجد صعوبة إذا لم يبدأ من الآن جلب 6 محترفين على مستوى عالٍ بحجم ومكانة الفريق للصعود لدوري المحترفين».
وأكد آل مسلم على أن تواجد الأهلي في دوري «يلو» سيسهم في وجود اهتمام إعلامي وجماهيري كبير، منوهاً أن الأهلي إضافة قوية جداً جداً لدوري «يلو»، وسيكون محط الأنظار في ظل الشعبية الجماهيرية الكبيرة التي يتمتع بها الفريق في جميع مناطق المملكة، مضيفاً: «أتوقع أن نشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً في منافسات الدوري من قبل الجماهير الأهلاوية لمساعدة الفريق للعودة لمكانه الطبيعي، وشاهدنا بعد نهاية مباراة الأهلي والشباب الأخيرة في الدوري جلوسهم بالمدرجات وعزف النشيد الخاص بالفريق وهذا دليل على حبهم للفريق والكيان الكبير».
وشدد آل مسلم على أهمية وقوف جميع الأهلاويين في هذه الفترة مع الكيان بعيداً عن المشاكل والوقوف بقلب رجل واحد مع الفريق، موجهاً رسالته للجماهير الأهلاوية بضرورة وقوفهم بصدق مع ناديهم، متمنياً لجميع الفرق كل التوفيق والنجاح.

جماهير الأهلي ما زالت مصدومة من النهاية الحزينة في الموسم الماضي (تصوير: محمد المانع)

في المقابل، أكد يوسف عنبر المدرب الوطني أن تنافس فريق الأهلي بدوري الدرجة الأولى لا يعتبر ظاهرة لكنه «حدث» وحدث تاريخي لنادٍ بقيمة وإرث كبير كالنادي الأهلي صاحب الأولويات بالكرة السعودية.
وأشار عنبر إلى عدم توقعه هبوط الأهلي ولو بنسبة ضعيفة إلا أنه حدث، مشيراً «بالواقعية واختيار العناصر المناسبة والاستعداد الجيد لخوض منافسات الدرجة الأولى وتوفير كل سبل النجاح سيتحقق الصعود للدوري الممتاز».
وأضاف: «هناك أكثر من 6 فرق في دوري الأولى ستبحث عن الصعود وأولهم الفرق التي هبطت، ففرق القادسية والحزم والأهلي والفيصلي وهجر والجبلين سيكون لها كلمة في الصعود والتنافس على الأربع بطاقات لذلك لن يكون الأمر سهلاً مطلقاً». وأضاف عنبر لـ«الشرق الأوسط»: «قد تكون من الإضافات الإيجابية التي سنشاهدها في منافسات دوري الدرجة الأولى بالموسم المقبل حضور الجماهير ومساندة الفريق في هذه الظروف وهو مطلوب والآن دور الجمهور أكثر من السابق ليكون لهم دور في عودة الفريق للمكان الطبيعي الذي يستحق أن يكون فيه، وإثبات أن ما حصل للفريق أمر غير طبيعي وينم عن سوء تخطيط وفكر إداري عقيم».
واستطرد عنبر: «دوري الدرجة الأولى دوري قوي تتساوى فيه كل الفرق والأسماء داخل الميدان والمنافسة للصعود دائماً ما يبحث عنها من لديهم خبرة ودراية كاملة بالصعود فالاختيارات الأجنبية والمحلية والعمل الإداري الممتاز له دور في جعل أي فريق منافس يحقق الهدف المنشود له في نهاية الموسم».
وقال عنبر، إن بعض الإعلام الأهلاوي لم يوفق في وضعه الثقة بإدارة الأهلي الحالية مشيراً إلى أن البعض يعتبر شريكاً في هبوط الفريق، مستثنياً الجماهير حيث قال إنها قامت بدورها من خلال الحضور والمؤازرة ولكن الخذلان جاء من الإدارة وبعض اللاعبين الذين تواروا وراء النتائج المخيبة للجمهور.

لاعبو الأهلي في مشهد حزين بعد هبوط الفريق (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وأتوقع أن نشاهد التفافاً أكبر من محبي النادي وفرصة لمشاهدة محبيه عن قرب عندما ينتقل الفريق لخوض منافساته في مناطق المملكة المختلفة، وأتمنى من الأهلاويين بكافة أطيافهم أن يكون ما حدث للفريق الموسم الماضي درساً للتعلم منه والاستفادة لبناء أهلي أقوى في السنوات القادمة والتعلم كذلك من الأخطاء التي حدثت وأطاحت بالفريق لدوري الدرجة الأولى».
إلى ذلك، قال محمد أبو عراد مهاجم فريق أبها وهداف دوري الدرجة الأولى السابق والمدرب الوطني حالياً: «دوري الدرجة الأولى فنياً صعب جداً والتنافس فيه مثير وغالباً لا نرى الأمور تتضح إلا في الجولة الأخيرة من الدوري ولذلك فريق الأهلي لن يجد المنافسات سهلة حيث سيلتقي بفرق شرسة وقوية ولديها باع كبير في هذا الدوري الجميل».
وعبر أبو عراد هداف دوري الأولى لـ5 مواسم في السنوات السابقة عن ثقته بعودة الأهلي سريعاً إلى دوري المحترفين، حيث قال: «الأهلي لديه قاعدة جماهيرية قوية منتشرة في كل أرجاء الوطن وسيعود قوياً بلا شك، ولدي الثقة أن الأهلي سيعود سريعاً إلى دوري الكبار وزيادة عدد الفرق الصاعدة بلا شك تزيد من فرصة الأهلي، وهو الظاهرة الأبرز بدوري الأولى لكن ذلك يحدث في كرة القدم وهناك شواهد كثيرة ولنأخذ مثال فريق يوفنتوس في الدوري الإيطالي وفي كرة القدم، كل شيء ممكن يحدث وسيعود الأهلي كما عرفناه».
وأشار أبو عراد إلى أن الإعلام والجماهير الأهلاوية سيكون لهما دور كبير في عودة الفريق لسابق عهده، وسيكونان عاملاً مهماً في عودة الفريق العريق والتي تتواجد جماهيره في جميع مناطق المملكة.
في المقابل، وجد حمود السلوة المدرب الوطني أن عودة الأهلي للدوري الممتاز أمر في غاية الصعوبة في ظل ارتفاع المستوى الفني للاعبي فرق الدرجة الأولى، مضيفاً: «دون شك أن النادي الأهلي أحد الأربعة الكبار، لكن لا توجد ضمانات فنية بعودة الأهلي ليس فقط لأسباب فنية، وحتى لأسباب معنوية».
كما أكد السلوة قوة وصعوبة فرق دوري الدرجة الأولى «يلو»، مشيراً: «هنا تكمن صعوبة عودة فريق الأهلي لدوري المحترفين من جديد وبلا شك نحن نرى ونتابع هذا الدوري منذ سنوات فالمستويات متقاربة لجميع الفرق ونرى النتائج دائماً ما تكون بفارق هدف وحيد... ولا الجماهير ولا الإعلام الرياضي قادر على أن يعيد الأهلي لدوري المحترفين إن لم يكن هناك استعداد جيد لمنافسات الدوري، وعودة الأهلي تكمن بجودة اللاعبين وكفاءة الجهاز الفني لفريق ليقود مرحلة التصحيح والعودة للدوري الممتاز وهو الطريق الوحيد لعودة الفريق الأهلاوي سريعاً».
في حين قال خضير البراق المهتم بالشأن الإعلامي لدوري «يلو» إن التنافس بدوري الدرجة الأولى كبير وفي كل عام وآخر يكون أفضل مما سبق حيث يكون التنافس شرساً بين الفرق إلى آخر جولات المسابقة، مشيراً: «بحكم المتابعة المستمرة لدوري الدرجة الأولى منذ ٢٥ عاماً أستطيع القول إن مستوى هذا العام الفني هو الأفضل في ربع القرن الماضي نظراً للتنظيمات المهمة التي حصلت هذا العام وانعكست بشكل مباشر على المستوى الفني».
وأضاف: «لأول مرة في تاريخ الدوري البالغ عمره ٤٦ عاماً يكون له مجلس إدارة «رابطة محترفة» يدير شؤونه ويهتم بأعضائه، ووجود رئيس لمجلس الإدارة هو طلال العبيدي يعمل مع أعضاء المجلس ومع طواقمه ويتعامل مع كل الأندية بالمثل وبالاستماع لشكاواهم وملاحظاتهم ويقوم بزيارات للأندية بشكل مستمر، كما يتواجد الرعاة بالدوري والنقل التلفزيوني الكامل بتقنية الـHD للمباريات وتقنية الـVAR وكذلك الجوائز الفردية للاعبين المميزين في كل جولة وسحوبات السيارات والهدايا للجماهير كلها أوجدت ارتقاءً فنياً لا تخطئه العين المنصفة».
وأكد البراق: «دوري (يلو9 سيشهد في الموسم الرياضي الجديد اهتماماً جماهيرياً وإعلامياً كبيراً وهو ما حدث منذ تأكد هبوط الأهلي، فالنادي يملك قيمة تاريخية وجماهيرية ليس في المملكة ولا في دول الخليج فحسب بل في العالم العربي ككل، وهنا ربما ينطبق المثل القائل مصائب قوم عند قوم فوائد، وبحكم أن دوري يلو والمتابعة له كما ذكرت مرتفعة قبل أن تبدأ المنافسة فما بالك عند انطلاق جولات المسابقة؟».


مقالات ذات صلة

البرتغالي برونو لاج مدرباً لـ«الدرعية»

رياضة سعودية برونو لاج (الشرق الأوسط)

البرتغالي برونو لاج مدرباً لـ«الدرعية»

أعلن نادي الدرعية تعاقده مع المدرب البرتغالي برونو لاج لقيادة الفريق الأول لكرة القدم، استعداداً لخوض منافسات الموسم الجديد من «الدوري السعودي للمحترفين».

عبد الله الثميري (الرياض)
رياضة سعودية المدرب الألماني سيحضر لقيادة الاتحاد السعودي في الموسم الجديد (نادي أوساكا)

أوساكا يعلن رحيل «فيسينغ»... والمدرب الألماني في طريقه لـ«الاتحاد»

أعلن نادي غامبا أوساكا الياباني مغادرة مدربه الألماني ينس فيسينغ للفريق، من أجل استكمال الإجراءات المتعلقة بتوقيع عقد مع نادٍ خارج اليابان.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية عبد الرحمن هندي (موقع نادي العروبة)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: التعاون يقترب من حسم صفقة «هندي»

كشفت مصادر مطلعة لـ"الشرق الأوسط" أن نادي التعاون بات قريبًا من حسم صفقة التعاقد مع لاعب نادي العروبة عبدالرحمن هندي.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية برونو لاج (الشرق الأوسط)

برونو لاج يصل إلى الرياض تمهيداً للتوقيع مع الدرعية

وصل المدرب البرتغالي برونو لاج الى مدينة الرياض، استعداداً لتوقيع عقده لتدريب نادي الدرعية.

عبد الله الثميري (الرياض ) نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية ماوريسيو دولاك (موقع النادي)

الرياض يغادر الاثنين إلى النمسا... ويخطط لـ«صفقات نوعية»

تغادر بعثة فريق الرياض إلى النمسا الاثنين، وذلك لإقامة المعسكر الإعدادي الخارجي استعداداً للموسم الجديد، والذي يستمر لمدة 21 يوماً.

إبراهيم الشليل (الرياض )

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)

احتفلت الأميركية أشلين كروغر، المتأهلة من التصفيات، بعيد الاستقلال الأميركي، السبت، بفوزها الساحق 6 - 3، و6 - 2 على الأوكرانية داريا سنيغور في الدور الثالث من بطولة ويمبلدون للتنس. وكانت كروغر، المصنفة 102 عالمياً، واحدة من مجموعة من اللاعبين واللاعبات الأميركيين الذين خاضوا منافسات الفردي في البطولة المقامة بجنوب غربي لندن، في وقت احتفل فيه أبناء بلدهم بالذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال. وفي المقابل، لم يحالف الحظ مواطنتها إيما نافارو، المصنفة 23، في مواجهتها أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك، المصنفة 12؛ إذ خسرت بنتيجة 6 - 2، و4 - 6، و6 - 1. وفي منافسات الرجال، نجح الأميركي زاكاري سفايدا (23 عاماً)، في أول مشاركة له في ويمبلدون، في انتزاع مجموعة واحدة من الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف الخامس، قبل أن يودع البطولة بالخسارة 6 - 2، و5-7، و6 - 2، و6 - 4.


حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
TT

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً، أعاد جملة من المواقف المصرية المتضامنة كروياً ورياضياً مع الحق الفلسطيني.

ولم يتوقف حسام حسن عند حدود التصريح، بل قام برفع العلم الفلسطيني عقب المباراة، وهو ما يراه سفير فلسطين السابق لدى مصر بركات الفرا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تعبيراً صادقاً عن تاريخ مصري كبير من التضامن مع الفلسطينيين، مؤكداً أن «الانتقادات الإسرائيلية التي تلت هذا المشهد، هي بمنزلة إرهاب فكري يكشف عن الوجه الحقيقي للكيان الذي لا يريد أي وجود دولي لفلسطين».

وبينما كانت شوارع ومقاهي مصر تضج بالاحتفالات، كان قطاع غزة رغم الظروف الإنسانية الصعبة، يطلق الهتافات السعيدة بفوز «الفراعنة».

وفي مقابلة مع قناة «بي إن سبورتس» الرياضية التي تنقل مباريات كأس العالم حصرياً، قال مدرب منتخب مصر: «أهدي الفوز لطرف آخر بجانب الشعب المصري، أهدي الفوز للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا قط في مؤازرته، قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأنا أشكرهم من كل قلبي؛ لأنهم فرحون جداً من أجلنا، ربنا ينصرهم، وربنا يرحم شهداءهم».

كما رفع حسن العلم الفلسطيني عقب المباراة، ولفه حول جسده، وسط تفاعل واسع بمنصات التواصل بهذه المواقف المصرية ضد إسرائيل التي وقَّعت معها مصر معاهدة سلام عام 1979.

وعلق اللاعب المصري الدولي السابق والمحلل الرياضي حالياً محمد أبو تريكة، مشيداً بموقف حسن، مؤكداً أن هذا الشعب المصري تربى على دعم القضية الفلسطينية.

وكان أبو تريكة أحد أبرز النجوم الرياضيين في مصر، الذين قدموا دعماً لفلسطين في الملاعب والمحافل الرياضية، كما شهدت العديد من البطولات حوادث رفض أو انسحاب عربية في أكثر من لعبة ضد الإسرائيليين زادت وتيرتها منذ حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويشير الفرا إلى أن «ما قاله حسام حسن بشأن إهداء الفوز للشعب الفلسطيني ورفعه العلم الفلسطيني، تأكيد على أن شعب مصر أصيل من حيث انتمائه القومي والعروبي»، مؤكداً أن هذا الموقف «أسعد الفلسطينيين والأمة العربية خصوصاً أنه جاء من مصر العظيمة».

وأشار إلى أن «موقف حسام حسن امتداد لتاريخ من التضامن المصري الكروي والرياضي المصري، مع فلسطين، وكلها تحمل دعماً صادقاً للشعب الفلسطيني الذي يكن كل الحب والتقدير للمصريين».

احتفالات في قطاع غزة بعد فوز منتخب مصر على أستراليا في كأس العالم (رويترز)

وتداولت منصات التواصل مقاطع فيديو من قطاع غزة تظهر مشجعين يتابعون مباراة مصر وأستراليا، وسط أنقاض المباني، وداخل مخيمات النزوح، وعقب فوز «الفراعنة» عمّت الاحتفالات مناطق عدة بالقطاع.

وعقب المباراة، تقدمت سفارة فلسطين بالقاهرة، بخالص التهاني لمصر ومنتخبها بمناسبة الفوز والتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم، مؤكدة أن «المنتخب المصري كان مصدر فرحة وأمل لملايين العرب».

وأضافت: «كان الشعب الفلسطيني حاضراً في هذا المشهد بقلبه ومشاعره، يشجع ويهتف من بين ركام الحرب في غزة، ومن القدس العاصمة، ومن سائر مدن وقرى ومخيمات فلسطين، مؤمناً بأن انتصار مصر هو فرحة لكل عربي».

وكتب الكاتب الفلسطيني، سعيد محمد الكحلوت، عبر صفحته بـ«فيسبوك»، قائلاً: «أصرّ طفلاي، محمد وصبا، على شحن بطارية هاتفي مبكراً، وتوسلا لي ألا أستخدمه، وأن أبقيه مغلقاً حتى لا تنفد البطارية من أجل متابعة مباراة مصر مع أستراليا».

وأضاف: «طوال النهار لم يتوقفا عن الحديث عن بطولات المنتخب المصري، وعن إعجابهما بأداء اللاعبين، وكان محمد يتحدث بلغة كروية خاصة به، يحفظ أسماء لاعبي المنتخب المصري واحداً واحداً، ويتحدث عنهم كأنه واحد من المحللين الرياضيين، أما صبا، فقد اختارت أن تعبّر بطريقتها؛ رسمت العلم المصري، ثم وضعت كأس العالم مكان النسر».

وأضاف: «عند موعد المباراة، عمّ الصمت أرجاء البيت، وتسمّرا خلف شاشة الهاتف المكسورة يتابعان دقائق اللقاء كأنهما يجلسان في مدرجات الملعب»، مستطرداً: «حين انطلقت صافرة النهاية، قفز محمد عالياً وهو يصرخ معلناً فوز المنتخب المصري، فازت مصر، فاز حسام حسن، بينما أخذت صبا تغني بفرح: يا مصر... بتعمليها إزاي (كيف تحققين ذلك)؟».

احتفالات صاخبة في شوارع مصر بعد التأهل لدور الــ16 بكأس العالم (إ.ب.أ)

وأثار موقف مدرب منتخب مصر موجة انتقادات في إسرائيل، ورأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حسام حسن «استغل منصة كأس العالم» للتعبير عن تضامنه مع فلسطين.

وكتب البرلماني مصطفى بكري، تغريدة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، السبت: قائلاً: «الصهاينة يتطاولون على حسام حسن؛ لأنه رفع علم فلسطين، وترحم على الشهداء»، مضيفاً: «فلسطين في قلب كل مصري، شاء من شاء، وأبى من أبى. وسيبقى الصهاينة أعداءنا حتى تعود الحقوق الفلسطينية والسورية واللبنانية. أقول للصهاينة والمتصهينين: موتوا بغيظكم».

وعن الانتقادات الإسرائيلية لهذا الموقف المصري، أكد السفير الفرا، أن هذا التوجه «جزء من حملات عبرية مستمرة ضد الشعب الفلسطيني وضد المواقف المصرية، تستغل أي شيء وتصوره كفزاعة للإسرائيليين».

وأشار إلى أن رفض تل أبيب عبر أبواقها الإعلامية رفع علم فلسطين في كأس العالم من جانب حسام حسن، «إرهاب فكري... لا يريدون لفلسطين أي حضور أو وجود في المحافل الدولية».


«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال
TT

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

تتجه أنظار الملايين من عشاق المستديرة حول العالم، يوم الثلاثاء المقبل، إلى ملعب مرسيدس-بنز في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية، لمتابعة واحدة من أكثر المواجهات إثارة وترقباً في الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026.

اللقاء لا يمثل فحسب صراعاً كروياً بين قارتين، بل يجسد مواجهة استثنائية طال انتظارها بين أسطورتين حفرتا اسميهما بحروف من ذهب في ملاعب أوروبا والعالم، محمد صلاح، ملهم النهضة الكروية المصرية الحديثة، وليونيل ميسي، الساحر الأرجنتيني الذي يبحث عن مواصلة المجد مع حامل اللقب لتأكيد زعامته المطلقة لقرية كرة القدم العالمية.

منتخب مصر (د.ب.أ)

ميسي يتوهج في بلاد العم سام: 5 مباريات على التوالي شباكها تهتز

بينما يترقب الجميع صافرة البداية، يدخل قائد الأرجنتين ليونيل ميسي المواجهة وهو يعيش حالة من التوهج الفني والبدني الاستثنائي في الملاعب الأميركية. البرغوث الأرجنتيني نجح في التسجيل خلال 5 مباريات متتالية مع منتخب بلاده مسجلاً 7 أهداف، حيث قاد خط الهجوم بفاعلية مطلقة ليؤكد رغبته في الحفاظ على العرش المونديالي.

ولم تكن هذه الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل إن ميسي حطم في هذه النسخة الرقم القياسي ليصبح الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم متجاوزاً الألماني ميروسلاف كلوزه، وهو ما يضع عبئاً ثقيلاً على كاهل المنظومة الدفاعية المصرية التي يقودها حسام حسن.

طريق «التانغو» إلى ثمن النهائي: هيمنة الأبطال وثقة سكالوني

لم يكن طريق المنتخب الأرجنتيني، المتصدر للتصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مفروشاً بالورود في هذا المونديال، ولكنه اتسم بالهيبة المعتادة لكتيبة المدرب ليونيل سكالوني في المواعيد الكبرى، حيث استهل «التانغو» مشواره في دور المجموعات بقوة ضاربة محققاً العلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، بعد أن تجاوز عقبة منتخب النمسا بهدفين نظيفين (2-0)، ثم أمطر شباك النشامى الأردني بنتيجة عريضة قوامها ثلاثة أهداف لهدف (3-1)، قبل أن يختتم الدور الأول بانتصار تكتيكي صعب أمام محاربي الصحراء الجزائريين بثلاثية نظيفة (0-3) ليؤكد صدارته المطلقة.

منتخب الأرجنتين (أسوشييتد برس)

ومع الانتقال إلى الأدوار الإقصائية الحرجة، كان على أبطال العالم إثبات جدارتهم فوق الميدان، حيث واجه رفاق ميسي اختباراً تكتيكياً عنيداً حبس الأنفاس أمام مفاجأة البطولة منتخب الرأس الأخضر في دور الـ32، ونجح سكالوني في فك التكتل الدفاعي العنيف للمنتخب الأفريقي في مباراته المائة على رأس الجهاز الفني، لتنتهي المواجهة بفوز أرجنتيني صريح بثلاثة أهداف مقابل اثنين (3-2) عبر بالتانغو بثقة وخبرة عريضة إلى دور الستة عشر لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب المونديالي الغالي.

طريق «الفراعنة»: عرق وضغط وركلات ترجيح حبست الأنفاس

على الجانب الآخر، حجز المنتخب المصري مكانه في ثمن النهائي عابراً من بوابة التاريخ العريضة، حيث يمثل هذا التأهل الإنجاز الأكبر والأبرز لـ«الفراعنة» في تاريخ مشاركاتهم الأربع ببطولات كأس العالم بدأت عام 1934 كأول مشاركة أفريقية وعربية، تلتها نسخة إيطاليا 1990، ثم مونديال روسيا 2018، وصولاً إلى النسخة الحالية 2026، وقد بدأت هذه الملحمة الكروية من منافسات المجموعة السابعة التي تأهلت منها مصر كوصيف للمنتخب البلجيكي ودون تجرع مرارة أي هزيمة، حيث استهل الفراعنة المشوار بتعادل تكتيكي ثمين أمام الشياطين الحمر البلجيكيين بنتيجة هدف لمثله (1-1)، قبل أن ينتفض أبناء النيل في الجولة الثانية ويحققوا فوزاً مستحقاً على منتخب نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد (3-1)، ليختتموا الدور الأول بتعادل مثير أمام المنتخب الإيراني بهدف لكل فريق (1-1) ضمن صعودهم الرسمي.

منتخب مصر (إ.ب.أ)

وفي دور الـ32 بمدينة أرلينغتون، عاش الجمهور العربي والمصري ليلة دراماتيكية حبست الأنفاس أمام الكنغرو الأسترالي، حيث تقدم النجم إمام عاشور لمصر برأسية متقنة في الدقيقة 13، قبل أن يعادل الأستراليون الكفة بهدف عكسي سجله المدافع محمد هاني بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 55.

وبعد ماراثون بدني شاق استمر لـ120 دقيقة بالوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1)، امتدت المباراة إلى ركلات الحظ الترجيعية التي ابتسمت للفراعنة بنتيجة (4-2)، بعد تألق لافت ولمسة ساحرة من الأسطورة محمد صلاح الذي سجل ركلة على طريقة بانينكا في شباك الحارس الأسترالي البديل ماثيو رايان، قبل أن يوقع المدافع حسام عبد المجيد على ركلة الحسم وإعلان التأهل التاريخي لمواجهة راقصي التانغو.

محمد صلاح يسدد خلال ركلات الترجيح في مباراة دور الـ32 لكأس العالم لكرة القدم 2026 بين أستراليا ومصر (د.ب.أ)

ودية القاهرة 2008: المواجهة الوحيدة بين جيل الفراعنة الذهبي ونجوم التانغو

على الرغم من غياب المواجهات المونديالية السابقة بين المنتخبين الكبيرين، فإن الذاكرة الكروية تحتفظ بمواجهة ودية دولية وحيدة جمعت بينهما على مستوى المنتخبات الأولى.

واحتضن ملعب القاهرة الدولي هذه الموقعة التاريخية في السادس والعشرين من مارس (آذار) عام 2008، حيث دخلت مصر اللقاء منتشية بتتويجها بطلاً للقارة الأفريقية تحت قيادة المدرب حسن شحاتة، بينما خاضت الأرجنتين المباراة بغياب ميسي وخوان رومان ريكيلمي وقادها النجم الشاب آنذاك سيرخيو أغويرو، الذي نجح في خطف الأضواء وتسجيل الهدف الأول في شباك الحارس عصام الحضري، وأضاف زميله المدافع نيكولاس بورديسو الهدف الثاني.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أبطال أميركا الجنوبية بهدفين دون رد (2-0)، لتبقى تلك المباراة الشاهد الودي الوحيد بين الكرة المصرية ونظيرتها الأرجنتينية على صعيد الكبار.

بالأرقام: لغة الحسابات ترجّح كفة البطل والتاريخ يحفز الفراعنة

عند قراءة أرقام المواجهة الفنية والبدنية عبر الأجهزة الحسابية المتطورة وشبكات الإحصاء العالمية، تظهر الفوارق الرقمية بشكل واضح لصالح الأرجنتين؛ حيث تمنح شبكة «أوبتا» للمعلومات الرياضية نسبة ترشيح لتأهل الأرجنتين تصل إلى نحو 79.72 في المائة، مقابل 20.28 في المائة للمنتخب المصري. ويعزز هذه الأرقام تفوق التانغو التاريخي كونه حامل اللقب وصاحب الصدارة العالمية في تصنيف «فيفا»، فضلاً عن معدل تهديفي يبلغ أكثر من هدفين في المباراة الواحدة خلال البطولة الحالية مقارنة بمعدل هدف ونصف الهدف للمنتخب المصري. ورغم هذه الفجوة الرقمية، يظل التاريخ محفزاً للمصريين الذين اعتادوا مقارعة الكبار وتقديم المفاجآت عندما تسلط الأضواء العالمية عليهم.

ليلة الأحلام بين صلاح وميسي

محمد صلاح (أسوشييتد برس)

تُعدّ هذه الموقعة المونديالية المرتقبة بمنزلة فصل تاريخي خاص للغاية، وصراع استثنائي لتصفية الحسابات الفنية الممتعة بين الأسطورتين صلاح وميسي، لا سيما أنهما يسيران في الأمتار الأخيرة من مسيرتهما الدولية الأسطورية؛ ما يضفي صبغة عاطفية وجماهيرية جارفة على اللقاء.

يدخل «الملك المصري» المواجهة بروح معنوية هائلة وعزيمة حديدية بعدما تعافى من إصابة عضلية سابقة أبعدته مدة عن الملاعب، ليعود ويقود بلاده بكفاءة بدنية وفنية عالية، حيث يدرك صلاح (ابن الـ34 عاماً الهداف التاريخي للفراعنة) جيداً أن مواجهة ميسي على هذا المستوى الدولي الرفيع وفي الأدوار الإقصائية للمونديال هي «مباراة العمر» التي لن تتكرر، وفرصة ذهبية لقيادة جيل مصري واعد نحو ربع النهائي، وكتابة مجد شخصي ووطني غير مسبوق في مسيرته المرصعة بالألقاب مع ليفربول.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

في المقابل، يمر الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي (صاحب الـ39 عاماً) بفترة توهج مرعبة ببلاد العم سام، حيث يخوض اللقاء متسلحاً برقم قياسي فريد متربعاً على عرش الهداف التاريخي للمونديال عبر العصور؛ إذ يطمح «البرغوث» في استغلال أسلحته الهجومية الفتاكة وخبرته المونديالية الهائلة لإنهاء أحلام الفراعنة مبكراً، ومواصلة رحلة الحفاظ على كأسه الذهبية الغالية، وفي الوقت الذي تسعى فيه الأرجنتين لفرض إيقاعها الهجومي السريع والمستحوذ معتمدة على حيوية أليكسيس ماكاليستر، وعبقرية إنزو فرنانديز في ضبط الإيقاع، وتحركات لاوتارو مارتينيز المزعجة، سيعتمد المدير الفني المصري حسام حسن على إغلاق المساحات والتكتل الدفاعي المحكم أمام ميسي، مع التعويل بالكامل على سلاح الارتداد الهجومي السريع مستغلاً سرعات محمد صلاح وعمر مرموش، وقوة إمام عاشور البدنية في افتكاك الكرة وبناء المرتدات، لتصبح الموقعة صراعاً مفتوحاً ومثيراً بين سحر وعبقرية ميسي الفردية وواقعية وخطورة صلاح الجماعية التي تحبس أنفاس الجماهير العربية والعالمية بشغف غير مسبوق.